بارك الله فيك اخي..صاحب القلم البارعوجزاك خير الجزاء..لقد كتبت وافضت ووفيت الموضوع..
واسمح لي في هذه المداخلة في ماطرحته..الثقة يهبها الله ـ سبحانه وتعالى ـ لمن كان قلبه عامر بالأيمان، وصدق اليقين بقدرة الله
ـ ينزل الله ـ سبحانه وتعالى ـ هذه الثقة القوية في قلبه، ولكن هي أيضاً تبنى بالطاعات
بالعبادات.
فهي دائما تجعل لدى صاحبها الشجاعة في إعلان المبادىء في الدفاع عن هذه المبادئ،
الثقة دائما تجعل الإنسان مُصرا... عنده إصرار عنده تحدي، ولكن هذا الإصرار
والتحدي في الحق وليس في المخالفة الشرعية لله ، والثقة لا تصلح بدون بذل الأسباب،
ولا تصلح لو الإنسان يركن ويكون أنت الداعي ويسأل من الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن
يرزقه ما يتمني، ولكن أن يبذل السبب، ويستعين بالله ـ سبحانه وتعالى
أعتقد على المسلمين اليوم أن يثقوا بأنفسهم ثقة المسلم ليس ثقة... ثقة المسلم القوي،
وليست ثقة المسلم الذي فيه الخور والضعف قال تعالى
{ ولا تهنوا و لا تحزنوا وأنتم الأعلون أن كنتم مؤمنين}
نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.
لماذا نخاف؟ لماذا الخور؟ لماذا الضعف؟ لماذا لهوان ونحن الأعلى؟
قال الربيع بن خيثم أن الله تعالى قضى على نفسه،
أن من توكل عليه كفاه، ويقول الله ـ عز وجل ـ
{ ومن يتوكل على الله فهو حسبه}
ومن آمن به هداه. من قوله تعالى { ومن يؤمن بالله يهد قلبه}
يقول ومن أقرضه جزاه. بقوله ـ عز وجل ـ
{ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له}
ويقول أيضاً من وثق به نجاة لقوله ـ عز وجل ـ
{ ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم}
ويقول ومن دعاه أجاب قال ـ عز وجل ـ:
{ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني}.
الثقة بنصر الله تعالى الله وعدنا بنصره إن كنا مؤمنين،
وإن نصرنا دينه ورفعنا رايته.
فالمسلم يوقن بأن الله ناصره وناصر دينه مهما طال الزمن،
ومهما قويت شوكة الباطل. قال تعالى
{ كتب الله لأغلبن أنا ورسلي}
ختاما أقول ربناعليك توكلنا وإليك أنبنا واليك المصير، ربنا ظلمنا
أنفسنا وثقتنا بعفوك
تسبقنا إليك، يا رب قصرنا في العمل وفي بذل الجهد، ولكن ثقتنا بتوفيقك لنا على ما
يرضيك تزيد في جهدنا وفي إقبالنا عليك...


نطلب بأدب .. ونشكر بذوق .. ونعتذر بصدق..
نترفع عن التفاهات والقيل والقـال ..
نحب بصمت ونغضب بصمت
..وان اردنا الرحيل .. نرحل بصمت ..