ام طه امرأة فى السبعين من عمرها وقد اكملت رسالتها على اكمل وجه وذلك بعد ان تركها زوجها وحيدة
فى سن صغيرة وترك لها مسئولية كبيرة وهم خمسة من الاولاد
وكما نعلم ان تربية الاولاد مسئولية صعبة
المهم
ولكنها صمدت امام الصعاب والمشاكل التى واجهتها هى واولادها من قلة المال وظروف اخرى
ولكنها واجهت تلك الصعاب بقلب مائة رجل واصرت على تربية اولادها وتعليمهم وتوصيلهم الى اعلى المراكز
على الرغم من انها لاتجيد القراءة ولا الكتابة
ولكنها كانت تعلم جيدا ان التعليم سلاح فى يد صاحبه
صبرت ام طه على تربية هؤلاء الاولاد وخرجت الى العالم الكبير الذى كان يمثل بالنسبة لها غابة كبيرة
وعملت بجهد وصبرت لكى تستطيع ان تحضر لقمة يومها
وكمان لان عندها هدف تسعى اليه
وكانت دائما ما تحث اولادها على المذاكرة والاجتهاد
فاتت سنين وسنين على هذا الحال
وفعلا
حققت ام طه ما كانت تسعى اليه وتحلم به
وجعلت من اولادها رجال يعتمد عليهم
وكما علمنا من قبل ان ام طه وصلت الان الى السبعين من عمرهاوانها لا تجيد القراءة ولا الكتابة
تمنيت ام طه فى يوم ان تكتب اسم الله حتى لا تموت وهى لا تعرف كتابة كلمة الله فتعلمت القراءة والكتابة
ثم قررت انها تحفظ كتاب الله وخلال سنتين استطاعت
ام طه الكبيرة فى السن ان تحفظ القران الكريم لم يمنعها كبرها ولا ضعفها لان لها هدف واضح
فى حين ان الكبير يعتذر ويقول ان ذاكرتى ضعيفة وحفظى بطىء وهو فى عز شبابه
حقا انها القناعة
فى حياتنا يوجد الكثير من القناعات السلبية التى نجعلها شماعة للفشل
فكثيرا ما نسمع كلمة مستحيل صعب لا استطيع
وهذه ليست الا قناعة سالبة ليس لها من الحقيقة شىء
فلماذا لا نكسر تلك القناعات السالبة بارادة من حديد نشق من خلالهاطريقنا الى القمة...؟