الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 فتاوى رمضانية (2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شمس الحياة





مُساهمةموضوع: فتاوى رمضانية (2)   14/8/2009, 21:43

بسم الله الرحمن الرحيم

مسافر قدم مفطراً فهل يمسك ؟
السؤال: مسافر أفطر في سفره وعندما يصل إلى محل إقامته أيمسك أم ليس عليه حرج في الأكل، وما الدليل؟

المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-
الجواب:
الفطر في السفر رخصة جعلها الله توسعة لعباده ، فإذا زال سبب الرخصة زالت الرخصة معه ، فمن وصل إلى بلده من سفره نهاراً وجب عليه أن يمسك لدخوله في عموم قوله تعالى :"فمن شهد منكم الشهر فليصمه ". وبالله التوفيق .

السفر في رمضان
السؤال: أيهما أفضل في رمضان للمسافر الصوم أو الفطر؟
وما هي مسافة القصر؟
وهل إذا أنشأ السفر من يومه يفطر؟
وهل يفطر السفار من المكارية والتجار والجمال والملاح وراكب البحر؟
وما الفرق بين سفر الطاعة، وسفر المعصية؟

المجيب شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-

الجواب:
الحمد لله: الفطر للمسافر جائز باتفاق المسلمين، سواء كان سفر حج، أو جهاد، أو تجارة أو نحو ذلك من الأسفار التي لا يكرهها الله ورسوله عليه الصلاة والسلام.
وتنازعوا في سفر المعصية، كالذي يسافر ليقطع الطريق ونحو ذلك، على قولين مشهورين، كما تنازعوا في قصر الصلاة.
فأما السفر الذي تقصر فيه الصلاة: فإنه يجوز فيه الفطر مع القضاء باتفاق الأئمة، ويجوز الفطر للمسافر باتفاق الأمة، سواء كان قادراً على الصيام أو عاجزاً، وسواء شق عليه الصوم، أو لم يشق، بحيث لو كان مسافراً في الظل والماء ومعه من يخدمه جاز له الفطر والقصر.
ومن قال: إن الفطر لا يجوز إلا لمن عجز عن الصيام فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وكذلك من أنكر على المفطر، فإنه يستتاب من ذلك.
ومن قال: إن المفطر عليه إثم، فإنه يستتاب من ذلك، فإن هذه الأحوال خلاف كتاب الله، وخلاف سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، وخلاف إجماع الأمة وهكذا السنة للمسافر أنه يصلي الرباعية ركعتين، والقصر أفضل له من التربيع عند الأئمة الأربعة: كمذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد والشافعي في أصح قوليه.
ولم تتنازع الأمة في جواز الفطر للمسافر؛ بل تنازعوا في جواز الصيام للمسافر: فذهب طائفة من السلف والخلف إلى أن الصائم في السفر كالمفطر في الحضر، وأنه إذا صام لم يجزه بل عليه أن يقضي.
ويروى هذا عن عبد الرحمن بن عوف، وأبي هريرة – رضي الله عنه -، وغيرهما من السلف، وهو مذهب أهل الظاهر.
وفي الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: "ليس من البر الصوم في السفر"، لكن مذهب الأئمة الأربعة أنه يجوز للمسافر أن يصوم، وأن يفطر.
كما في الصحيحين عن أنس قال: "كنا نسافر مع النبي – صلى الله عليه وسلم – في رمضان فمنا الصائم، ومنا المفطر، فلا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم".
وقد قال الله تعالى: "وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ" الآية،[البقرة:185].
وفي المسند عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: "إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يكره أن تؤتى معصيته" .
وفي الصحيحين ما معناه: "أن رجلاً قال للنبي – صلى الله عليه وسلم -: إني رجل أكثر الصوم أفأصوم في السفر؟ فقال: "إن أفطرت فحسن، وإن صمت فلا بأس". وفي حديث آخر "خياركم الذين في السفر يقصرون ويفطرون".
أما مقدار السفر الذي يقصر فيه ويفطر:
فمذهب مالك والشافعي وأحمد أنه مسيرة يومين قاصدين بسير الإبل والأقدام، وهو ستة عشر فرسخا، كما بين مكة وعسفان، ومكة وجدة، وقال أبو حنيفة: "مسيرة ثلاثة أيام".
وقال طائفة من السلف والخلف: بل يقصر ويفطر في أقل من يومين.
وهذا قول قوي، فإنه قد ثبت أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يصلي بعرفة، ومزدلفة ومنى، يقصر الصلاة، وخلفه أهل مكة وغيرهم يصلون بصلاته، لم يأمر أحداً منهم بإتمام الصلاة.
وإذا سافر في أثناء يوم، فهل يجوز له الفطر؟
على قولين مشهورين للعلماء، هما روايتان عن أحمد.
أظهرهما: إنه يجوز ذلك.
كما ثبت في السنن أن من الصحابة – رضوان الله عليهم - من كان يفطر إذا خرج من يومه، ويذكر أن ذلك سنة النبي – صلى الله عليه وسلم –.
وقد ثبت في الصحيح عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه نوى الصوم في السفر، ثم إنه دعا بماء فأفطر، والناس ينظرون إليه.
وأما اليوم الثاني: فيفطر فيه بلا ريب، وإن كان مقدار سفره يومين في مذهب جمهور الأئمة والأمة.
وأما إذا قدم المسافر في أثناء يوم ففي وجوب الإمساك عليه نزاع مشهور بين العلماء؛ لكن عليه القضاء سواء أمسك أو لم يمسك.
ويفطر من عادته السفر، إذا كان له بلد يأوي إليه، كالتاجر الجلاب الذي يجلب الطعام، وغيره من السلع، وكالمكاري الذي يكري دوابه من الجلاب وغيرهم، وكالبريد الذي يسافر في مصالح المسلمين، ونحوهم.
وكذلك الملاح الذي له مكان في البر يسكنه.
فأما من كان معه في السفينة امرأته، وجميع مصالحه، ولا يزال مسافراً فهذا لا يقصر، ولا يفطر.
وأهل البادية: كأعراب العرب، والأكراد، والترك، وغيرهم الذين يشتون في مكان، ويصيفون في مكان، إذا كانوا في حال ظعنهم من المشتى إلى المصيف، ومن المصيف إلى المشتى: فإنهم يقصرون.
وأما إذا نزلوا بمشتاهم، ومصيفهم، لم يفطروا، ولم يقصروا. وإن كانوا يتتبعون المراعي، والله أعلم.
[مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (25/209 – 213)].

الصوم أو الفطر للمسافر
السؤال: إذا سافر المسلم فما الأفضل له في سفره: الفطر أم الصيام؟

المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين

الجواب:
المسألة فيها ثلاثة أقوال:
القول الأول: وهو ما يميل إليه شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – أن الفطر في كل حال أفضل لكل مسافر.
وعلته: أن الصوم قد أبطله بعض العلماء، فذكر عن بعض الظاهرية أنهم يلزمون المسافر إذا صام في سفره أن يقضي أيام سفره؛ لأن الله يقول: "فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ"[البقرة:184] فكل من كان مسافراً يصوم عدة أيام سفره سواء أفطر أم لم يفطر.
ورد الجمهور على هذا الاستدلال وقالوا: إن الآية فيها تقدير، وتقديرها: "من كان على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر" وأما إذا كان على سفر وصام فلا يلزمه عدة، فكأن شيخ الإسلام يقول: الصوم في السفر فيه خلاف فهناك من يبطله، فاختار أن الفطر أفضل خروجاً من الخلاف؛ لأنه ليس هناك خلاف أن الفطر جائز وأما الصوم ففيه خلاف.
قال: فلأجل الخروج من الخلاف فأنا أختار أن الفطر أفضل، سواء وجدت مشقة أم لم توجد، ولكن شيخ الإسلام يقيسه على زمانه؛ فزمانه يناسبه الفطر في كل حال لغلبة المشقة.
القول الثاني: أن الصوم أفضل بكل حال ولو مع المشقة والفطر جائز، واستدل أصحاب هذا القول بحديث جابر – رضي الله عنه – قال: كنا في سفر وفي حر شديد حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وعبد الله بن رواحة – رضي الله عنه -.
وقالوا: إن اختيار النبي – صلى الله عليه وسلم – للصوم في هذا الحر الشديد يدل على أنه أفضل حتى ولو مع المشقة، ولكن نحمل الحديث إما:
أ. على أنه خاص بالنبي – صلى الله عليه وسلم -.
ب. على أن النبي – صلى الله عليه وسلم - وثق من نفسه بالصبر ولهذا لم يصوموا كلهم.
القول الثالث: وهو أرجحها – إن شاء الله – أن الصوم مع عدم المشقة أفضل والفطر مع المشقة أفضل.
والدليل عليه: أنه – صلى الله عليه وسلم – لما خرج إلى مكة في حجة الوداع صام هو وصحابته في رمضان حتى بلغوا عسفان أي صاموا نحو ثمانية أيام، فلما بلغوا ذلك قيل للرسول – صلى الله عليه وسلم – إن الناس قد شق عليهم الصيام، فعند ذلك أفطر، وفي رواية أنه قال للذين لم يفطروا: "إنكم قد قربتم من عدوكم والفطر أقوى لكم" وبلغه أن أناساً قد شق عليهم الصيام ولم يفطروا فقال: "أولئك العصاة" فإن هذا دليل على أن الصوم مع عدم المشقة أفضل ومع المشقة، فالفطر أفضل مع أن الكل جائز، كما ثبت في حديث أنس – رضي الله عنه - وغيره قال: كنا نسافر مع النبي – صلى الله عليه وسلم – فمنا الصائم ومنا المفطر، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.
[فتاوى الصيام لابن جبرين ص: (78-79)].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس الحياة





مُساهمةموضوع: رد: فتاوى رمضانية (2)   14/8/2009, 21:44


بسم الله الرحمن الرحيم

المرأة إذا أجهضت في الشهر الثاني ؟

السؤال: امرأة حامل في الشهر الثاني، أجهضت وأجري لها عملية تنظيف، هل تصوم وتصلي؟ وإذا كان الجواب بـ(لا) فمتى تصلي؟

المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان

الجواب:
ما دام الإجهاض في الشهر الثاني، فليس لهذه المرأة أحكام النفاس ، بل تجب عليها الصلاة والصيام، والدم نجاسة فتغسل أثره وتتوضأ وتصلي، وإذا شقَّ عليها صلاة كل فريضة في وقتها فلها أن تجمع الظهر والعصر في وقت أحدهما، وأن تجمع المغرب والعشاء في وقت إحداهما ، وإذا شقَّ عليها الصيام بوجود النزيف فلها أن تفطر لمرضها وتقضي، وإذا صامت فصيامها صحيح؛ لأن هذا الدم لا يمنع الصيام.



استعمال أدوية لتأخير الحيض في رمضان

السؤال: هل يجوز استعمال حبوب منع الحمل لتأخير الحيض عند المرأة في شهر رمـضان ؟

المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -

الجواب:
لا حرج في ذلك ؛ لما فيه من المصلحة للمرأة في صومها مع الناس وعدم القضاء ، مع مراعاة عدم الضرر منها ؛ لأن بعض النساء تضرهن الحبوب.
مجموع فتاوى الشيخ/ عبدالعزيز بن باز –رحمه الله- ،الجزء الخامس عشر ، ص (201) .



الصوم وضعف البنية

السؤال: منذ سنتين لا أستطيع الصيام بسبب ديوني المترتبة علي حيث أصاب بهبوط في الضغط، كما أني أعمل خارج المنزل صباحاً مما يجعل صيامي صعباً وأشعر بآلام في الرأس شديدة، مع العلم أني أصوم رمضان وأشعر بهذا الإحساس بادئ الأمر ثم أتعود، ولكن في غير رمضان أعاني كثيراً وأدفع كفارة ما أفطرت، أرجو أن تفيدوني هل حرام لأني لا أصوم، أو ليس بإمكاني الصوم لاحقاً لأن جسمي ضعيف وبنيتي ضعيفة؟ ولكم جزيل الشكر.

المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري

الجواب:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الكريم.
يمكنك أن تؤجلي الصيام الواجب عليك قضاءً إلى الوقت الذي لا يشق عليك فيه الصيام، مثل أيام الشتاء، أو الأيام التي تشعرين فيها بالنشاط والقوة، ويمكنك أن تفرقي الأيام على حسب ما تطيقين، والله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها، واحرصي على أن تنتهي من صيام هذه الأيام قبل حلول رمضان القادم؛ من أجل ألا تكثر عليك الأيام التي يجب قضاؤها، فيصعب عليك القضاء بعد ذلك.



صوم المعتوه وفاقد الذاكرة...

السؤال: هل يجب الصيام على فاقد الذاكرة والمعتوه والصبي والمجنون؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:
إن الله –سبحانه وتعالى- أوجب على المرء العبادات إذا كان أهلاً للوجوب بأن يكون ذا عقل يدرك به الأشياء، وأما من لا عقل له، فإنه لا تلزمه العبادات، وبهذا لا تلزم المجنون، ولا تلزم الصغير الذي لا يميز، وهذا من رحمة الله –سبحانه وتعالى-، ومثله المعتوه الذي أُصيب بعقله على وجه لم يبلغ حد الجنون.
ومثله أيضاً: الكبير الذي بلغ فقدان الذاكرة كما قال هذا السائل، فإنه لا يجب عليه صوم ولا صلاة ولا طهارة؛ لأن فاقد الذاكرة هو بمنزلة الصبي الذي لم يميز، فتسقط عنه التكاليف فلا يلزم بطهارة، ولا يلزم بصلاة، ولا يلزم أيضاً بصيام.
وأما الواجبات المالية، فإنها تجب في ماله وإن كان في هذه الحال، فالزكاة مثلاً يجب على من يتولى أمره أن يخرجها من مال هذا الرجل الذي بلغ هذا الحد؛ لأن وجوب الزكاة يتعلق بالمال كما قال الله –تعالى-:"خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها" [التوبة:103]، قال:"خذ من أموالهم" ولم يقل خذ منهم.
وقال النبي –صلى الله عليه وسلم- لمعاذ حينما بعثه إلى اليمن:"أعلمهم أن الله فرض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم".
فقال:"صدقة في أموالهم" فبين أنها في المال وإن كانت تؤخذ من صاحب المال.
وعلى كل حال: الواجبات المالية لا تسقط عن شخص هذه حاله.
أما العبادات البدنية كالصلاة والطهارة والصوم؛ فإنها تسقط عن مثل هذا الرجل لأنه لا يعقل.
وأما من زال عقله بإغماء من مرض فإنه لا تجب عليه الصلاة على قول أكثر أهل العلم، فإذا أُغمي على المريض لمدة يوم أو يومين فلا قضاء عليه؛ لأنه ليس له عقل وليس كالنائم الذي قال فيه الرسول –عليه الصلاة والسلام-:"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها"؛ لأن النائم معه إدراك بمعنى أنه يستطيع أن يستيقظ إذا أوقظ وأما هذا المغمى عليه فإنه لا يستطيع أن يفيق إذا أوقظ هذا إذا كان الإغماء ليس بسبب منه.
أما إذا كان الإغماء بسبب منه كالذي أغمي عليه من البنج فإنه يقضي الصلاة التي مضت عليه وهو في حالة الغيبوبة.
[فتاوى الشيخ: محمد بن عثيمين –رحمه الله- (1/490-491)].


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس الحياة





مُساهمةموضوع: رد: فتاوى رمضانية (2)   14/8/2009, 21:45

بسم الله الرحمن الرحيم

النية في الصوم

إفطار الصائم بالنية!
السؤال: كنا في مجلس علم (دورة أسبوعية لحفظ القرآن الكريم وفي أحد أيام العشر من ذي الحجة)، وكان أغلب الحاضرات صائمات، وكذا ملقية الدرس، وقد كانت تشرح جزئية معينة، فأذن المؤذن لصلاة المغرب فقالت: ( إذا ممكن يا أخوات أفطروا بالنية، واعتبروا الأذان بعد ربع ساعة، وركِّزوا معي الآن)، وحينما مرّرنا شيئاً من التميرات بيننا تضايقت كثيراً، وقالت بأن هذا يتنافى مع آداب مجلس العلم، ولم تنهِ الدرس إلا بعد ربع ساعة تقريباً من الأذان، وحينما ناقشتها في ذلك قالت: إنه دفع لأعلى المفسدتين (وهي ضياع التركيز على هذه المعلومة) بأدناهما وهي تأخير الإفطار، فأحببت التأكد من ذلك، وما أصل الإفطار بالنية؟ وهل له مستند شرعي؟ علماً أن الدرس من بعد صلاة العصر وحتى صلاة العشاء .

المجيب د. أحمد بن محمد الخليل

الجواب:
كان الأولى -فيما أرى- المبادرة إلى الإفطار؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: " لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" البخاري(8957)، ومسلم(8098) متفق عليه، ولأن المبادرة إلى الفطر تفوت بخلاف الدرس فإنه يمكن استدراكه فيما بعد، والإفطار بالنية إنما يكون عند عدم وجود الطعام، أما مع وجود أكل أو شرب فإن الإفطار بالنية لا أصل له وليس بمشروع؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم- "كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء" الترمذي(696)، وأبو داود(2356)، وغيرهما، وقال الألباني حسن صحيح، كما قال أنس بن مالك -رضي الله عنه- .
وعلى كل حال مثل هذه الأمور ينبغي استعمال الرفق فيها، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: " ما كان الرفق في شيء إلا زانه " مسلم(2594).


هل العزم على الفطر مفطِّر؟
السؤال: مرضت قبل يوم، وعند صلاة الفجر لم أستطع القيام في الركعة الأولى، وجلست وأحسست بدوخة ونويت الفطر وبعد الصلاة عزمت على الشرب، ولكن ولله الحمد عندما وصلت البيت نمت إلى الظهر، وأحسست بالتحسن وواصلت الصيام. والسؤال: هل علي إثم أو كفارة لعزمي على الفطر ولم أفطر؟ أفتونا مأجورين.

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فما دمت أنك قد نويت الفطر بعد طلوع الفجر فقد فسد صومك؛ لأن في ذلك قطع لنية الصوم التي تشترط استخدامتها حتى غروب الشمس.
أما الإثم فلا؛ لأنك قد نويت الفطر وعزمت على الشرب لمرضك، لا لشهوة في نفسك.
ويجب عليك أن تقضي ذلك اليوم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


الجمع بين نية النذر وصوم رمضان
السؤال: هل يجزئ صيام النذر في رمضان بأن أنوي نيتين: نية صيام رمضان وقضاء النذر؟ وجزاكم الله خيراً.

المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان

الجواب:
لا يجوز لك أن تنوي مع صيام رمضان صيام النذر أو واجب آخر.


هل من نوى الإفطار يفطر؟
السؤال: قولهم: ومن نوى الإفطار أفطر، هل هو وجيه؟

المجيب عبد الرحمن السعدي

الجواب:
نعم هو وجيه، وذلك أن الصيام مركب من حقيقتين: النية وترك جميع المفطرات، فإذا نوى الإفطار، فقد اختلت الحقيقة الأولى وهي أعظم مقومات العبادة، فالأعمال كلها لا تقوم إلا بها.
ومعنى قولهم: أفطر، معناه: أنه حكم له بعدم الصيام، لا بمنزلة الآكل والشارب، كما فسروا مرادهم.
ولذلك لو نوى الإفطار وهو في نفل، ثم بعد ذلك أراد أن ينوي الصيام قبل أن يحدث شيئاً من المفطرات، جاز له ذلك، لكن أجره وصيامه المثاب عليه من وقت نيته فقط، وإن كان الذي نوى الإفطار في فرض، فإن ذلك اليوم لا يجزئه ولو أعاد النية قبل أن يفعل مفطراً، لأن الفرض شرطه أن النية تشمل جميعه من طلوع فجره إلى غروب شمسه، بخلاف النفل.
وها هنا فائدة يحسن التنبيه عليها، وهي أن قطع نية العبادة نوعان:
نوع لا يضره شيء: وذلك بعد كمال العبادة، فلو نوى قطع الصلاة بعد فراغها أو الصيام، أو الزكاة، أو الحج أو غيرها بعد الفراغ ، لم يضر لأنها وقعت وحلت محلها، ومثلها لو نوى قطع نية طهارة الحدث الأكبر أو الأصغر بعد فراغه من طهارته، لم تنتقض طهارته.
والنوع الثاني: قطع نية العبادة في حال تلبسه بها، كقطعه نية الصلاة وهو فيها، والصيام وهو فيه، أو الطهارة وهو فيها، فهذا لا تصح عبادته ومتى عرفت الفرق بين الأمرين، زال عنك الإشكال.
[الفتاوى السعدية للشيخ عبد الرحمن السعدي (228 – 229)].


نية الصيام
السؤال: هل نية الصيام كافية عن نية صوم كل يوم على حدة؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:
من المعلوم أن كل شخص يقوم في آخر الليل ويتسحر، فإنه قد أراد الصوم ولا شك في هذا، لأن كل عاقل يفعل الشيء باختياره لا يمكن أن يفعله إلا بإرادة.
والإرادة هي النية، فالإنسان لا يأكل في آخر الليل إلا من أجل الصوم، ولو كان مراده مجرد الأكل لم يكن من عادته أن يأكل في هذا الوقت. فهذه هي النية ولكن يحتاج إلى مثل هذا السؤال فيما لو قدر أن شخصاً نام قبل غروب الشمس في رمضان وبقي نائماً لم يوقظه أحد حتى طلع الفجر من اليوم التالي فإنه لم ينو من الليل لصوم اليوم التالي فهل نقول إن صومه اليوم التالي صوم صحيح بناء على النية السابقة؟
أو نقول: إن صومه غير صحيح لأنه لم ينوه من ليلته؟
نقول: إن صومه صحيح لأن القول الراجح أن نية صيام رمضان في أوله كافية؛ فلا يحتاج إلى تجديد النية لكل يوم؛ اللهم إلا أن يوجد سبب يبيح الفطر فيفطر في أثناء الشهر فحينئذ لابد من نية جديدة لاستئناف الصوم.
[الفتاوى لابن عثيمين، كتاب الدعوة (1/144-145)].


تبييت النية في الصيام
السؤال: لم أجزم بتبييت النية من الليل. فقلت في نفسي إن شاء الله سأصوم غير جازم، وأخبرت بأنه لا بد من تبييت النية الجازمة للفريضة، فهل يصح لي في هذه الحالة الصوم وجزاكم الله خيراً.

المجيب د. سليمان بن وائل التويجري

الجواب:
صيام الواجب لا بد فيه من تبييت النية من الليل، بمعنى أن الإنسان يصوم ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس كاملاً بنية ويكون قد نوى أن يصوم هذا اليوم جميعه من طلوع فجره إلى غروب شمسه، وأما صيام النفل فإن الإنسان إذا لم يتعاط شيئاً من المفطرات بعد طلوع الفجر، ونوى الصيام بعد ذلك صح منه وأجزأه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس الحياة





مُساهمةموضوع: رد: فتاوى رمضانية (2)   14/8/2009, 21:51

بسم الله الرحمن الرحيم



العادة السرية في نهار رمضان
السؤال: إذا تحركت شهوة المسلم في نهار رمضان ولم يجد طريقاً إلا أن يستمني فهل يبطل صومه ، وهل عليه قضاء أو كفارة في هذه الحالة ؟

المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-
الجواب:
الاستمناء في رمضان وغيره حرام ، لا يجوز فعله ؛ لقوله تعالى : " والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " . وعلى من فعله في نهار رمضان وهو صائم أن يتوب إلى الله ، وأن يقضي صيام ذلك اليوم الذي فعله فيه ، ولا كفارة لأن الكفارة إنما وردت في الجماع خاصة .
(فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى (2192) الجزء العاشر ص (256) ).


الاكتحال وقطرة العين للصائم
السؤال: ما حكم الاكتحال والقطرة والمرهم في العين؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:
لا بأس للصائم أن يكتحل وأن يقطر في عينيه وأن يقطر كذلك في أذنيه؛ حتى وإن وجد طعمه في حلقه، فإنه لا يفطر بهذا، لأنه ليس بأكل ولا شرب ولا بمعنى الأكل والشرب، والدليل إنما جاء في منع الأكل والشرب فلا يلحق بهما ما ليس في معناهما، وهذا الذي ذكرناه هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -، وهو الصواب.
[فقه العبادات لابن عثيمين (ص: 191 – 192)].


الحقنة الشرجية للصائم
السؤال: ما حكم أخذ الحقنة الشرجية عند الصائم للحاجة؟

المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
الجواب:

حكمها عدم الحرج في ذلك إذا احتاج إليها المريض في أصح قولي العلماء، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – وجمع كثير من أهل العلم لعدم مشابهتها للأكل والشرب.
[تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام ابن باز رحمه الله تعالى (ص: 182)].

ا
لحقن والمغذي والتحليل في نهار رمضان
السؤال: هل الإبر والحقن العلاجية في نهار رمضان تؤثر على الصيام؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:
الإبر العلاجية قسمان أحدهما ما يقصد به التغذية ويستغنى به عن الأكل والشرب لأنها بمعناه، فتكون مفطرة لأن نصوص الشرع إذا وجد المعنى الذي تشتمل عليه في صورة من الصور حكم على هذه الصورة بحكم ذلك النص، أما القسم الثاني وهو الإبر التي لا تغذي أي لا يستغنى بها عن الأكل والشرب فهذه لا تفطر لأنه لا ينالها النص لفظاً ولا معنى، فهي ليست أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل والشرب، والأصل صحة الصيام حتى يثبت ما يفسده بمقتضى الدليل الشرعي.
[ابن عثيمين رحمه الله تعالى كتاب الدعوة (3/55)].


هل يفسد الصيام إدخال المنظار في المعدة ؟
السؤال: عملت والدتي فحصا يسمى المنظار، وقد تم إدخاله من الفم إلى المعدة، وقبل أن يعملوا لها هذا الفحص وضعوا لها مخدَّرًا موضعيًا (بخاخ في بداية الحلق) وكإجراء تحرزي وضعوا المغذَّي من دون تدفقه داخل الجسم ، ( أي مقفَّل) فما حكم صيامها ؟ جزاكم الله خيراً .

المجيب أ.د. سليمان بن فهد العيسى

الجواب:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه، وبعد . فالجواب أن إدخال المنظار إلى المعدة - فقط - للكشف لا يضر الصيام، فالصيام صحيح وأيضاً البخاخ في الحلق لا يضر، فهو مثل البخاخ الذي يستعمله المصاب بالربو ،فلا يضر الصيام؛ لأن إدخال المنظار وكذا البخاخ بالحلق ليس بأكل أو شرب ولا بمعناهما، فالصيام معهما صحيح، والله أعلم .



هل تقضي ذلك اليوم؟
السؤال: أنا أستخدم حبوب منع الحمل، وعندما بدأ رمضان قمت بشبك الحبوب أي استخدمت شريط حبوب ثان لكي لا تأتيني الدورة في رمضان ولكي أصوم مع الناس وأقرأ القرآن، وأكثر من الصلاة، وكذلك صلاة التراويح، وغيره من التزود بالطاعات التي تمنعني الدورة من أدائها، وفي أحد الأيام وأنا صائمة قمت وتوضأت لصلاة العصر وصليت، وبقيت على وضوئي وصليت به المغرب، وبعد المغرب بحوالي نصف ساعة ذهبت للحمام ووجدت الدورة قد أتتني ولم أحس بأعراضها، مثل المغص، سؤالي أثابكم الله، هل أقضي ذلك اليوم أم لا؟ مع العلم أنه لا يوجد لدي ظن يغلب على الآخر، أي هل أتت بعد المغرب أم قبله، وإذا قضيت ذلك اليوم من باب الاحتياط هل علي شيء؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.

المجيب د. عبدالرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي

الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: لا يشرع لك أخذ الحبوب لقطع الدورة في رمضان، فإنك معذورة وقت نزول الدم عذراً شرعياً، ويكتب لك – إن شاء الله – أجر ما كنت تفعلينه عند عدم وجود الدم، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا مرض العبد أو سافر كتب الله –تعالى- له من الأجر مثل ما كان يعمل صحيحاً مقيماً" صحيح الجامع (1/200).
ثانياً: لا يلزمك قضاء ذلك اليوم الذي ورد في السؤال؛ لعدم اليقين في حصول الدم فيه، بل الأمر مجرد شك، والشك لا اعتبار به هنا؛ لأنه في مقابل الأصل، والأصل صحة صوم ذلك اليوم الذي صمتيه. والله أعلم.


هل للصائم وضع أدوية في فمه للعلاج
السؤال: السلام عليكم.
ما الحكم في وضع أدوية داخل الفم لمعالجة الجروح في اللسان أو الجهة الداخلية من الشفة أثناء الصيام؟ مع الأخذ بكافة الاحتياطات والحذر من عدم وصول هذا الدواء إلى داخل الحلق. لكن يصل تأثير هذا الدواء إلى المعدة. هل ذلك يفسد الصيام؟.

المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ

الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وضع العلاج في فم الصائم لا يعد من المفطرات، وهذا بشرط أن يتحاشى وصول شيء من هذا الدواء إلى المعدة، والأولى له هو تأخير هذا الأمر إلى ما بعد الإفطار؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث لقيط بن صبرة قال: " وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا " أخرجه الخمسة: أحمد (16383)، وأبو داود (142)، والترمذي (788)، وابن ماجه (407)، والنسائي (87) بإسناد صحيح.
فلولا أن المبالغة تؤثر في الصوم لما نهى عنها النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولأن هذا قد يكون ذريعة إلى وصول شيء من هذا الدواء إلى جوف الصائم، لذا فالأولى له هو تأخير هذا الأمر إلى ما بعد الإفطار. أما إن وصل شيء من هذا الدواء إلى المعدة فقد أفطر بذلك. والله أعلم.


المريض بالفشل الكُلوي ، كيف يصوم ؟
السؤال: أنا مريضة بفشل كلوي ، ويستلزم مرضي هذا تناول علاج في أوقات مختلفة، ولا سيما بعد إجرائي لعملية زرع كلى ، حيث نصحني الأطباء بالمداومة على العلاج وإلا تعرضت للخطر ، وحيث إنني - والحمد لله- مسلمة، وأريد أن أصوم شهر رمضان ، ولكن مرضي يمنعني لظروف تناول الدواء في الصباح والظهر والليل ، وكل اثنتي عشرة ساعة . لذا أرجو إفتائي في هذا الأمر ، وما هي كفارة صيامي الواجب عليَّ أداؤها حال عدم تمكني من الصوم ؟

المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين

الجواب:
فحيث إن الأطباء مسلمون مختصون ، وقد اتفقوا على تقرير واحد ، وأن الصوم يضر بالعملية ، وأن الفطر واجب حفاظاً على الصحة ، فلا مانع من الإفطار ثم القضاء عند القدرة ، فإن قرروا أن الصوم لا يناسب أبداً ودائماً ، فلا بد من الكفارة ، وهي إطعام مسكين عن كل يوم .
(اللؤلؤ المكين من فتاوى ابن جبرين فتوى رقم (213) ص (155) ) .



بخّاخ الربو لا يفطّـر
السؤال: في بعض الصيدليات بخاخ يستعمله بعض مرضى الربو ، فهل يجوز للصائم استعماله في نهار رمضان ؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:
استعمال هذا البخاخ جائز للصائم، سواء كان صيامه في رمضان أم في غير رمضان ؛ وذلك لأن هذا البخاخ لا يصل إلى المعدة، وإنما يصل إلى القصبات الهوائية فتنفتح؛ لما فيه من خاصية، ويتنفس الإنسان تنفساً عادياً بعد ذلك، فليس هو بمعنى الأكل والشرب، ولا أكلاً ولا شرباً يصل إلى المعدة.
ومعلوم أن الأصل صحة الصوم حتى يوجد دليل على الفساد من كتاب، أو سُنّة، أو إجماع، أو قياس صحيح .
(كتاب الدعوة ، الجزء الخامس ، ص 169)



غسيل الكلى
السؤال: يوجد بعض المرضى شفاهم الله تتعطل كلاهم عن العمل مما يضطرهم إلى ما يسمى بالغسيل؛ ويتمثل في استخدام كلية صناعية تقوم بتطهير الدم وتنقيته من الشوائب، وذلك في الأسبوع مرتين أو ثلاثة، بحيث يخرج دم الإنسان كله من جسده بأنبوب آخر بعد التنقية، مع أنه يضاف للدم داخل الكلية الصناعية بعض المواد المطهرة، ولو لا هذا العمل - بإذن الله - تعالى لتعرضت حياة الإنسان للموت بسبب تعطل الكلى، فهذا الأمر ضروري.
والسؤال: هل يؤثر الغسيل على الصيام إذا كان الإنسان صائماً؟ علماً بأن هذا ضرورة بالنسبة له ويشق عليه أن يفطر ويقضي وجسمه لا يستفيد سوى تنقية الدم من الشوائب، وقد كثر التساؤل – أرجو من سماحتكم الإفادة، جزاكم الله خيراً.

المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز-رحمه الله-
الجواب:
جرت الكتابة لكل من: سعادة مدير مستشفى الملك فيصل التخصصي بالخطاب رقم 1756/2 في 14/8/1406هـ وسعادة مدير مستشفى القوات المسلحة بالرياض بالخطاب رقم 1757/2 في 4/8/1406هـ؛ للإفادة عن صفة وواقع غسيل الكلى، وعن خلطه بالمواد الكيماوية، وهل تشتمل على نوع من الغذاء.
وقد وردت الإجابة منهما بالخطاب رقم 5693 في 27/8/1406هـ ورقم 10/16/7807 في 19/8/1406هـ، بما مضمونه: أن غسيل الكلى عبارة عن إخراج دم المريض إلى آلة (كلية صناعية) تتولى تنقيته ثم إعادته إلى الجسم بعد ذلك، وأنه تتم إضافة بعض المواد الكيماوية والغذائية كالسكريات والأملاح وغيرها إلى الدم.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء والوقوف على حقيقة الغسيل الكلوي بواسطة أهل الخبرة أفتت اللجنة بأن الغسيل المذكور للكلى يفسد الصيام.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الجزء 10 ص: 189 – 191]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس الحياة





مُساهمةموضوع: رد: فتاوى رمضانية (2)   14/8/2009, 21:59

القيء للصائم
السؤال: ما حكم القيء في نهار شهر رمضان هل يبطل صومي بذلك؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -
الجواب:
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – عن سؤال مشابه لسؤالك نذكر لك فيما يلي السؤال والإجابة.
سؤالي عن القيء في رمضان هل يفطر؟.
الجـواب: إذا قاء الإنسان متعمداً فإنه يفطر، وإن قاء بغير عمد فإنه لا يفطر، والدليل على ذلك حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال: "من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء عمداً فليقض" أخرجه أبو داود (2480)، والترمذي (720).
فإن غلبك القيء فإنك لا تفطر، فلو أحس الإنسان بأن معدته تموج وأنها سيخرج ما فيها، فهل نقول: يجب عليك أن تمنعه؟ أو تجذبه؟ لا، لكن نقول: قف موقفاً حيادياً، لا تستقيء ولا تمنع، لأنك إن استقيت أفطرت، وإن منعت تضررت، فدعه إذا خرج بغير فعل منك، فإنه لا يضرك ولا تفطر بذلك.


ابتلاع النخامة للصائم
السؤال: ما حكم ابتلاع النخامة؟ ومتى يفطر الصائم إذا ابتلعها؟

المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين

الجواب:
يحرم على الصائم بلغ النخامة، وذلك لاستقذارها، والنخامة تارة تنزل من الرأس إلى الحلق، وتارة تخرج من الصدر. وفي كلتا الحالتين: فإنه يحرم على الصائم ابتلاعها. فإن أخرجها من صدره مثلاً ثم وصلت إلى فمه ثم أعادها، ففي هذه الحالة تكون مفطرة؛ لأنه قد ابتلع شيئاً له جرم مع التمكن من إلقائها، ومع كراهة ابتلاعها حتى لغير الصائم فهي مستقذرة طبعاً. أما إن نزلت إلى حلقه وابتلعها مع ريقه فلا يفطر بها، مع تحريم ابتلاعها في الصيام.
[فتاوى الصيام لابن جبرين، ص: 87].



بلع الصائم للريق
السؤال: هل يجوز لي في نهار رمضان وأنا صائم أن أبلع ريقي أم أنه يفطر

المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-

الجواب:
سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن سؤال مشابه لسؤالك نذكر لك فيما يلي السؤال والجواب:
السـؤال: ما حكم ابتلاع الريق للصائم؟
الجـواب: ابتلاع الصائم ريقه لا يفسد صومه ولو كثر ذلك وتتابع في المسجد وغيره، ولكن إذا كان بلغماً غليظاً كالنخاعة فلا تبلعه، بل أبصقه في منديل ونحوه،وإذا كنت في المسجد. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.



هل يكره السواك في نهار رمضان؟
السؤال: ما حكم السواك في نهار رمضان ؟ وما معنى حديث الرسول – صلى الله عليه وسلم – فيما معناه " لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من رائحة المسك " فهل معنى هذا أن الصائم يكره عليه السواك في نهار رمضان ؟

المجيب عبدالرحمن بن عبدالعزيز المجيدل

الجواب:
معنى الحديث أن رائحة الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، وهذا الطيب يشمل الدنيا والآخرة، وذلك أنه ناشئ عن طاعة الله –سبحانه– ورائحة الفم تصدر من المعدة لخلوها من الطعام، فالسواك لا يؤثر في تلك الرائحة ولا يزيلها، وقد جاء في مدح السواك أنه مطهرة للفم ومرضاة للرب، فهو مرضاة للرب في كل وقت، وفي الصحيح قوله –صلى الله عليه وسلم-: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" أخرجه البخاري (887)، ومسلم (252) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه - وهو عام في كل الشهور فيشمل رمضان وغيره، وأما حديث" إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي" أي بعد الزوال فهو حديث ضعيف انظر السلسلة الضعيفة (401).



الصيام وضرورة استعمال الدواء
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخي مريض بمرض شبيه بالقولون، يسمى (كرون). وهو عبارة عن التهاب في المعدة وفقد الكثير من وزنه، ما يقارب 20 كيلو أو أكثر وهو الآن مجبر على أخذ الدواء في وقته. وعندما يقلل من نسبة الأدوية تسوء حالته كثيراً وهو يبلغ الآن 16 سنة، فماذا يفعل في رمضان هل يطعم عن كل يوم ويقضي بعد ذلك علماً بأن المرض قد يطول، أفيدونا رحمكم الله.

المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي

الجواب:
إذا قرر طبيبان مسلمان أن أخاك يجب أن يأخذ الدواء في مواعيده وأن صيامه يضره فلا بأس بفطره، ثم يقضي ما أفطره من أيام إن كان هناك أمل في شفائه، وإن لم يكن ثم أمل في الشفاء بل هو مرض مزمن أي دائم فإن عليه الإطعام عن كل يوم يفطره لقوله تعالى: "وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين" [البقرة: 184].



بلع الصائم ريقه عند التسوك
السؤال: هل بلع ريق الصائم الذي به آثار السواك مبطل للصيام؟.

المجيب د. سليمان بن وائل التويجري

الجواب:
إذا كان السواك له طعم بأن يكون السواك جديداً، فكونه يبلع ريقه، وفيه طعم السواك هذا بلع لشيء من السواك، وعلى هذا فإنه يفطَّر، أما إذا كان السواك لا طعم له، وليس فيه مادة تتعدى فإن استعمال السواك سنة للصائم في كل وقت، ولكن إذا كان هناك شيء يتحلل من السواك ويبتلعه الإنسان فإنه يفطَّره، ولا يجوز له أن يبتلعه، بل يجب عليه أن يلفظه ويتخلص منه.



استعمال الصائم لمعطر الفم
السؤال: يوجد في الصيدليات معطر خاص بالفم، وهو عبارة عن بخاخ، فهل يجوز استعماله خلال نهار رمضان لإزالة الرائحة من الفم؟.

المجيب د. صالح بن فوزان الفوزان

الجواب:
يكفي عن استعمال البخاخ للفم في حالة الصيام استعمال السواك الذي حث عليه – صلى الله عليه وسلم-، وإذا استعمل البخاخ ولم يصل شيء إلى حلقه، فلا بأس به، مع أن رائحة فم الصائم الناتجة عن الصيام ينبغي أن لا تكره، لأنها أثر طاعة ومحبوبة لله عز وجل، وفي الحديث: "خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" أخرجه البخاري (7492)، ومسلم (1151) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه - .



استعمال المسواك بنكهات مختلفة
السؤال: ما حكم استعمال المسواك بنكهات مختلفة كالليمون وغيره في نهار رمضان؟

المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري

الجواب:
لا يجوز استعمال المسواك بنكهات الليمون؛ لأنها مطعمة به، فإذا بلعه الصائم أفطر؛ لأن الليمون ونحوه من الفواكه والخضروات مفطر إذا وجد الصائم طعمه في حلقه.


تذوق الصائم للطعام
السؤال: بعض الناس ، أي العلماء أجازوا لتذوق للمرأة الطعام في الصيام إذا كانت تريد أن تعرف مدى صلاحية الطعام ، هل هذا صحيح وقالوا : بشرط ألاّ يصل الطعام إلى الحلق .

المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-
الجواب:
لا حرج في تذوق الإنسان للطعام في نهار الصيام عند الحاجة ، وصيامه صحيح إذا لم يتعمد ابتلاع شيء منه .
(فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى (9845) الجزء العاشر ص (332) ).



تبرع الصائم بالدم
السؤال: ما الحكم إذا خرج من الصائم دم كالرعاف ونحوه؟ وهل يجوز للصائم التبرع بدمه أو سحب شيء منه للتحليل؟

المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -

الجواب:
خروج الدم من الصائم كالرعاف والاستحاضة ونحوهما لا يفسد الصوم، وإنما يفسد الصوم الحيض والنفاس والحجامة.
ولا حرج على الصائم في تحليل الدم عند الحاجة إلى ذلك، ولا يفسد الصوم بذلك.
أما التبرع بالدم فالأحوط تأجيله إلى ما بعد الإفطار، لأنه في الغالب يكون كثيراً، فيشبه الحجامة. والله ولي التوفيق.
[مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (3/253)].



تقبيل الزوجة في نهار رمضان
السؤال: إذا قبل الرجل امرأته في نهار رمضان أو داعبها، هل يفسد صومه أم لا؟ أفيدونا أفادكم الله.

المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -

المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً
الجواب:
تقبيل الرجل امرأته ومداعبته لها ومباشرته لها بغير الجماع وهو صائم كل ذلك جائز ولا حرج فيه؛ لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم، ولكن إن خشي الصائم الوقوع فيما حرم الله عليه لكونه سريع الشهوة، كره له ذلك، فإن أمنى لزمه الإمساك والقضاء ولا كفارة عليه، عند جمهور أهل العلم، أما المذي فلا يفسد به الصوم في أصح قولي العلماء، لأن الأصل السلامة وعدم بطلان الصوم، ولأنه يشق التحرز منه، والله ولي التوفيق.
[الفتاوى لابن باز رحمه الله تعالى، كتاب الدعوة (2/164-165)].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس الحياة





مُساهمةموضوع: رد: فتاوى رمضانية (2)   14/8/2009, 22:00

كفارة الجماع في نهار رمضان
السؤال: قبل عشرين سنة تقريباً جامعني زوجي في رمضان بعد صلاة الفجر ، وكنت صغيرة في السن لا أحسن أن أقول : (لا) في وجهه ، وربما كنت ضعيفة الإيمان آنذاك ، والآن وقد بدأت الإحساس بالذنب فقد سألت زوجي عما فعله لتكفير ذلك ، فقـال لي : إنه أعطى إحدى الجمعيات الخيرية مبلغ كفارة إطعام ستين مسكيناً، وعندما سألته أن الكفارة بالتتالي هي : عتق رقبة ، أو صيام شهريين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكيناً ردَّ بقوله : إنه لا يقدر على الأولى لاستحالتها حالياً ، ولا الثانية لظروف عمله ، وصعوبة التكفير بالصيام لوجود الآخرين في فطر ، ولأن الأعمال في غير رمضان لا تقلص ساعات دوامها لذا ومع التوبة النصوح - إن شاء الله - اكتفى بالخيار الثالث أملاً أن يتقبل الله منا جميعاً .
والسؤال هو مع قدرتي على الصيام - إن شاء الله - هل إذا مرضت ، أو أتتني العادة الشهرية أواصل لإكمال ما تبقى من صيامي ، وإذا تعبت من الصيام هل لي التصدق على ستين مسكيناً والتكفير عن هذا الذنب ؟

المجيب أ.د. سليمان بن فهد العيسى
الجواب:
ليس لك العدول عن الصيام إلى الإطعام إلا في حال عدم الاستطاعة . ومجرد التعب من الصيام ليس بمبرر للانتقال إلى الإطعام . ولك أن تصومي الشهرين في وقت الشتاء حيث برودة الطقس ، وقصر النهار . هذا وإذا سافرت ، أو مرضت ، أو أتتك العادة الشهرية ، أو النفاس فتفطري في كل ذلك ، تم تكملي صيامك إذ هذا عذر شرعي لا يقطع التتابع ، هذا إذا كنت مطاوعة لزوجك في الجماع وعالمة بتحريمه ، أما إذا كنت مكرهة ، أو جاهلة بالتحريم فلا شيء عليك عند كثير من أهل العلم .
أما بالنسبة لزوجك فعليه الصيام أيضاً ما دام لا يجد رقبة ، ولا يجوز له العدول إلى الإطعام إلا عند عدم استطاعة الصوم ، هذا وظروف عمله ، وصعوبة الصيام ليسا بمبررين للعدول إلى الصيام ، وله أن يصوم في وقت الشتاء كما تقدم تفصيله . والله أعلم .




الجماع في نهار رمضان
السؤال: في شهر رمضان المبارك أطغتني شهوتي على زوجتي بعد صلاة الفجر وجامعتها فما الحكم ؟

المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-
الجواب:
حيث ذكر المستفتي أنه أطغته شهوته فجامع زوجته بعد الفجر في رمضان فالواجب عليه عتق رقبة فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مـد ( بُرّ ) وعليه قضاء اليوم بدلاً عن ذلك اليوم ، وأما المرأة فإن كانت مطاوعة فحكمها حكم الرجل ، وإن كانت مكرهة فليس عليها إلا القضاء .
والأصل في وجوب الكفارة على الرجل : ما رواه أبو هريرة – رضي الله عنه – قال :(بينما نحن جلوس عند النبي – صلى الله عليه وسلم – إذ جاءه رجل فقال : يا رسول الله هلكت قال : " مالك ؟ " قال : وقعت على امرأتي وأنا صائم ، فقال صلى الله عليه وسلم : " هل تجد رقبة تعتقها " قال :لا ، قال :" فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين " قال : لا ، قال : " فهل تجد إطعام ستين مسكيناً ؟ " قال : لا ، قال : فمكث النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : فبينما نحن على ذلك أتي النبي – صلى الله عليه وسلم – بعرق فيه تمر – والعرق المكتل – فقال : " أين السائل ؟ " فقال : أنا ، فقال : " خذه فتصدق به " .
أما إيجاب قضاء يوم مكان اليوم الذي جامع زوجته فيه لما في رواية أبي داود وابن ماجه :" وصم يوماً مكانه " . وأما إيجاب الكفارة والقضاء على المرأة إذا كانت مطاوعة ؛ فلأنها في معنى الرجل ، وأما عدم إيجاب الكفارة عليها في حال الإكراه ؛ فلعموم قوله صلى الله عليه وسلم – : " عُفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه "


الاحتلام في نهار رمضان
السؤال: سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله -.
السـؤال: إذا احتلم الصائم في نهار رمضان هل يبطل صومه أم لا؟ وهل تجب عليه المبادرة بالغسل؟

المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -

الجواب:
الاحتلام لا يبطل الصوم لأنه ليس باختيار الصائم وعليه أن يغتسل غسل الجنابة؛ إذا رأى الماء؛ وهو المني.
ولو احتلم بعد صلاة الفجر وأخر الغسل إلى وقت صلاة الظهر فلا بأس .. وهكذا لو جامع أهله في الليل ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر لم يكن عليه حرج في ذلك فقد ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه كان يصبح جنباً من جماع ثم يغتسل ويصوم، انظر ما رواه البخاري (1926)، ومسلم (1109) من حديث عائشة وأم سلمة – رضي الله عنهما -.
وهكذا الحائض والنفساء لو طهرتا في الليل ولم تغتسلا إلا بعد طلوع الفجر لم يكن عليهما بأس في ذلك وصومهما صحيح .. ولكن لا يجوز لهما ولا للجنب تأخير الغسل أو الصلاة إلى طلوع الشمس بل يجب على الجميع البدار بالغسل قبل طلوع الشمس حتى يؤدوا الصلاة في وقتها.
وعلى الرجل أن يبادر بالغسل من الجنابة قبل صلاة الفجر حتى يتمكن من الصلاة في الجماعة ... والله ولي التوفيق.
[فتاوى رمضان 2/441]


باشر فأنزل في نهار رمضان
السؤال: أنا موظف مقيم بإحدى المدن، وتزوجت منذ ستة شهور تقريباً، وزوجتي تقيم مؤقتاً مع أهلي في منطقة تبعد تقريباً خمسمئة كلم، ولا أستطيع الذهاب إلا يومي الخميس والجمعة؛ لأنه ليست لدي إجازة، ولا أستطيع أن أفتح بيتاً ، حيث إن ظروفي وظروف أهلي المادية لا تسمح بذلك، فقمت في رمضان وزرت أهلي، وفي نهار رمضان نمت مع زوجتي حيث إن الشيطان حرَّك غريزتي وغريزتها، ولمس فرجي فرجها ونزل مني المني حيث إنني لم أفطر، فما الحكم في ذلك؟ جزاكم الله خيراً.

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
في المسألة تفصيل:
أولاً: بالنسبة لزوجتك:
فإن كنت قد باشرتها من غير أن يلتقي الختانان وتتغيَّبَ الحشفة حتى أنزلتْ هي، فليس عليها سوى القضاء، وينبغي لها الإكثار من الندم والاستغفار والتنفُّل بصالح الأعمال، عسى الله أن يمحو حوبتها ويقبل توبتها.
وإن كنتَ قد باشرتها من دون إيلاج فلم تُنـزِل هي فليس عليها قضاء، وصومها صحيح، اللهم إلا إذا أفطرتْ في ذلك اليوم بأكل أو شرب، أو قطعت نية صومها لظنها فساد صومها، فعليها حينئذ القضاء.
وإن كنتَ قد جامعتها بحيث التقى الختانان وتغيَّـبت الحشفة، فعليها ـ إن كانت مختارة غير مُكرَهةٍ ـ القضاءُ مع عتق رقبة، فإنْ لم تجد فعليها صيامُ شهرين متتابعين، ولا يقطع التتابع إن تخللها حيضٌ أو نفاس، فهذا أمر قد كتبه الله عليها ولا اختيار لها فيه.
ثانياً: بالنسبة لك:
فسواء باشرتَ أو جامعتَ فليس عليك شيءٌ سوى قضاء ذلك اليوم، وليس عليك كفارة الجماع مطلقاً؛ لأنك في حكم المسافر ـ كما يظهر من إفادتك ـ، وللمسافر أن يفطر بما يشاء، إن شاء بالأكل أو الشرب، وإن شاء بالجماع (بشرط أن تكون زوجتُه ممن يجوز لها الفطر في نهار رمضان بغير عذر الحيض)، ولا يشترط أن يتقدم جماعَه أكلٌ أو شربٌ.
لكن عليك التوبة والاستغفار والإكثار من النوافل؛ لأنك باشرت زوجتك في زمن لا يحل لها الفطر فيه، فتسبَّبتَ في إفساد صومها.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .



الاستمناء في نهار رمضان
السؤال: أنا شاب مَنَّ الله علي بالتوبة إن شاء الله، حيث كنت في سن المراهقة لا أستطيع مسك نفسي عن العادة السرية في بعض أيام رمضان. ماذا أفعل وهل أقضي هذه الأيام مع أنني لا أعلم عددها؟ وجزاكم الله خيراً .

المجيب د. فيحان بن شالي المطيري

الجواب:
هذا العمل الذي قمت به مخالف للشرع بل هو محرم باتفاق أهل العلم؛ لأن الله – عز وجل – حصر قضاء الشهوة في الزوجة والمملوكة، وذكر أن من طلب قضاء الوطر في غير هذين فقد بغى وطغى، وبما أن الله قد منَّ عليك بالتوبة فأسأل الله لي ولك الثبات حتى الممات.
أما الأيام من رمضان التي عملت فيها العادة السرية فهذا يحتاج إلى تفصيل، وهو أن يقال إذا كنت مصلياً في ذلك الوقت فعليك أن تجتهد في معرفة قدر الأيام وتقضيها ولا كفارة عليك، إلا أن تكون قد أخرت القضاء إلى رمضان القادم والذي بعده وهكذا الذي مضى مع القدرة على ذلك، فتطعم عن كل يوم مسكيناً بعدد الأيام لكل مسكين نصف صاع، أما إذا لم تكن مصلياً حال استعمالك العادة السرية فلا قضاء عليك؛ لأن تارك الصلاة كافر عند كثير من أهل العلم.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.



سافر بزوجته في نهار رمضان لأجل أن يأتيها
السؤال: رجل كان يجامع زوجته في نهار رمضان، ولكن بعد أن يشرب قليلاً من الماء، مع العلم أنهما سافرا لمكان يبعد عن بيتهم أو سكنهم مسافة 90 كيلو فماذا عليهما؟
سبب هذا العمل هو قوة الشهوة والخوف من الحرام، مع العلم أن هذا العمل كان في أول شهر لهما بعد عقد القران.

المجيب د. سليمان بن وائل التويجري

الجواب:
أولاً: أنصح أي شاب وشابة ألا يكون دخول الإنسان بزوجته قبيل دخول شهر رمضان، وإنما يؤخره إلى شوال لئلا يحصل منهما مثل ما حصل لهذا السائل.
ثانياً: الواجب على الإنسان إذا كان يعرف من نفسه الشهوة، ألا يبيت مع زوجته وقت الصيام، وإنما يجعل له فراشاً ولها فراشاً، دفعاً لهذه المغريات.
ثالثا: هذا الإنسان إذا كان فطره حصل وقت السفر الشرعي كما ذكر مما يبيح الفطر في حدود تسعين كيلو متر أو قريباً منها فإن هذا الفطر صحيح ولا يترتب عليه ضرر؛ لأن الإنسان المسافر يجوز له أن يفطر فإذا أنه أفطر بأكل أو شرب أو جماع فلا إثم عليه ولا وزر، ويقضي هذا اليوم.
وبعض أهل العلم قالوا: إن الإنسان إذا سافر لأجل أن يفطر فإن سفره هذا يعتبر سفر معصية ومحرم، بخلاف الإنسان الذي سافر ثم أفطر، وسفره كان لغرض من الأغراض المشروعة ويحل له حينئذ الفطر، أما الإنسان الذي سافر لأجل أن يفطر فإن سفره هذا يعتبر مقصوداً به قصداً أولياً أن يحصل له انتهاك حرمة الشهر، فمنع من هذا كثير من أهل العلم، وعلى كل فالذي يجب على الإنسان أن يتقي الله تعالى، وأن يحتاط لمثل هذه الأمور ولا يعرض نفسه للوقوع فيما حرم الله، فإن الوطء في نهار رمضان، من غير عذر شرعي يبيح له الفطر كالسفر والمرض - يعتبر من الكبائر العظام، ويترتب عليه أنه يلزمه قضاء هذا اليوم، ويلزمه الكفارة وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، ونسأل الله – جل وعلا – للجميع الهداية والتوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



الصائم حين يسب أو يشتم
السؤال: في رمضان إذا غضب الإنسان من شيء وفي حالة غضبه نهر أو شتم فهل يبطل ذلك صيامه أم لا ؟

المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-

الجواب:
لا يبطل ذلك صومه ، ولكنه ينقص أجره فعلى المسلم أن يضبط نفسه ويحفظ لسانه من السب والشتم والغيبة والنميمة ونحو ذلك مما حرم الله في الصيام وغيره ، وفي الصيام أشد وآكد محافظة على كمال صيامه ، وبعداً عما يؤذي الناس ، ويكون سبباً في الفتنة والبغضاء والفرقة ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - :" فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يسخب ، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم " .
(فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى(7825) الجزء العاشر ص (332)).


النية الجازمة للفطر دون أكل أو شرب
السؤال: هل يفطر الصائم بالنية الجازمة للفطر دون أكل أو شرب؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:
من المعلوم أن الصوم جامع بين النية والترك، فينوي الإنسان بصومه التقرب إلى الله – عز وجل – بترك المفطرات، فإذا عزم على أنه قطع صومه فعلاً فإن الصوم ينقطع، ولكنه إذا كان في رمضان يجب عليه الإمساك حتى تغيب الشمس، لأن كل من أفطر في رمضان بغير عذر لزمه الإمساك والقضاء، وأما إذا لم يعزم ولكن تردد فموضع خلاف بين العلماء، منهم من قال: إن صومه يبطل لأن التردد ينافي العزم، ومنهم من قال: إنه لا يبطل لأن الأصل بقاء نية الصوم حتى يعزم على تركها وإزالتها.
[فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين (1/474 –475)]


فتاوى رمضانية (3)

تحياتي لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسمة الامل





مُساهمةموضوع: رد: فتاوى رمضانية (2)   14/8/2009, 23:36

جزاك الله خيرا حبيبتي على طرحك الرائع

لاعدمنا افادتك يارب


دمت بود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ريم





مُساهمةموضوع: رد: فتاوى رمضانية (2)   15/8/2009, 08:12

يسسلمو كتير اختى شمس ع الطرح الرائع

بارك الله فيكى

دمتى فى رعاية الرحمن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس الحياة





مُساهمةموضوع: رد: فتاوى رمضانية (2)   15/8/2009, 15:47

شكرا حبيباتي علي مروركم الأكثر من رائع

لاعدمنا طلتكم الغالية يارب

دمتم بكل ود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فتاوى رمضانية (2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *الخيمــــة الرمضــانية*-
انتقل الى: