الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 فتاوى رمضانية (4)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شمس الحياة





مُساهمةموضوع: فتاوى رمضانية (4)   16/8/2009, 13:32

بسم الله الرحمن الرحيم

ما يستحب للصائم وما يكره

ترك السحور مع بدء الأذان
السؤال: هل يجب علينا الكف عن السحور عند بدء أذان الفجر، أم يجوز لنا الأكل والشرب حتى ينتهي المؤذن؟

المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -

الجواب:
إذا كان المؤذن معروفاً بأنه لا ينادي إلا على الصبح فإنه يجب الكف عن الأكل والشرب وسائر المفطرات من حين يؤذن.
أما إذا كان الأذان بالظن والتحري حسب التقاويم فإنه لا حرج في الشرب أو الأكل وقت الأذان، لما ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: "إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم".
قال الراوي في آخر هذا الحديث: "وكان ابن أم مكتوم رجلاً أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت" متفق على صحته.
والأحوط للمؤمن والمؤمنة الحرص على إنهاء السحور قبل الفجر عملاً بقول النبي – صلى الله عليه وسلم -: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" وقوله – صلى الله عليه وسلم - "من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه".
أما إذا علم أن المؤذن ينادي بليل لتنبيه الناس على قرب الفجر، كفعل بلال فإنه لا حرج في الأكل والشرب حتى ينادي المؤذنون الذين يؤذنون على الصبح عملاً بالحديث المذكور.
[تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام، لسماحة الشيخ ابن باز ص: (170)]

غسل الفم بعد السحور
السؤال: هل يجب غسل الفم بعد السحور وفي حالة ما إذا تسحرت ونمت إلى الصباح ولم أغسل الفم هل عليّ القضاء أم لا ؟

المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان

الجواب:
لا يجب غسل الفم بعد السحور، وإنما تستحسن المضمضة من باب النظافة لتطهير الفم مما علق فيه من أثر الطعام.
والمستحب يا أخي تأخير السحور إلى قبيل الفجر وبعده القيام إلى صلاة الفجر ، الرجال في المسجد مع المسلمين، والنساء في البيوت كما هي سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فلم يكن بين صلاة رسول الله – صلى الله عليه وسلم- صلاة الفجر والسحور إلا قليل؛ قدر ما يقرأ الرجل خمسين أو ستين آية كما نقل لنا ذلك زيد بن ثابت – رضي الله عنه -، في صحيح البخاري (575)، وصحيح مسلم (1097).


الفطر أم متابعة المؤذن؟
السؤال: هل هناك دعاء مأثور عن النبي – صلى الله عليه وسلم - عند وقت الإفطار وما هو وقته؟ وهل يتابع الصائم المؤذن في الأذان أم يستمر في فطره؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:
نقول إن وقت الإفطار موطن إجابة للدعاء لأنه في آخر العبادة ولأن الإنسان أشد ما يكون غالباً من ضعف النفس عند إفطاره.
وكلما كان الإنسان أضعف نفساً وأرق قلباً كان أقرب إلى الإنابة والإخبات إلى الله عز وجل.
والدعاء المأثور: "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت".
ومنه أيضاً قول النبي عليه الصلاة والسلام: "ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله".
وهذان الحديثان، وإن كان فيهما ضعف لكن بعض أهل العلم حسنهما.
وعلى كل حال: فإذا دعوت بذلك، أو بغيره عند الإفطار فإنه موطن إجابة، وأما إجابة المؤذن وأنت تفطر فنعم مشروعة؛ لأن قوله عليه الصلاة والسلام: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول" يشمل كل حال من الأحوال إلا ما دل الدليل على استثنائه، والذي دل على استثنائه إذا كان يصلي وسمع المؤذن؛ لأن في الصلاة شغلا، كما جاء به الحديث.
على أن شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمة الله عليه – يقول: إن الإنسان يجيب المؤذن ولو كان في الصلاة لعموم الحديث، ولأن إجابة المؤذن ذكر مشروع ولو أن الإنسان عطس وهو يصلي يقول: الحمد لله، ولو بشر بولد أو بنجاح ولد وهو يصلي يقول: الحمد لله، نعم يقول الحمد لله ولا بأس، وإذا أصابك نزغ من الشيطان وفتح عليك باب الوساوس فتستعيذ بالله منه وأنت تصلي.
لذا نأخذ من هذا قاعدة: وهو أن كل ذكر وجد سببه في الصلاة فإنه يقال؛ لأن هذه الحوادث يمكن أن نأخذ منها عند التتبع قاعدة.
لكن مسألة إجابة المؤذن – وشيخ الإسلام ابن تيمية يقول بها – أنا في نفسي منها شيء، لماذا؟
لأن إجابة المؤذن طويلة توجب انشغال الإنسان في صلاته انشغالاً كثيراً والصلاة لها ذكر خاص لا ينبغي الشغل عنه.
فنقول: إذا كنت تفطر وسمعت الأذان تجيب المؤذن.
بل قد نقول: إنه يتأكد عليك أكثر لأنك تتمتع الآن بنعمة الله وجزاء هذه النعمة الشكر ومن الشكر إجابة المؤذن فتجيب المؤذن ولو كنت تأكل ولا حرج عليك في هذا.
وإذا فرغت من إجابة المؤذن فصل على النبي – صلى الله عليه وسلم – وقل: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته.
[فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين (1/531 – 532)].


تقديم الأذان في رمضان
السؤال: ما حكم الذين يتقدمون في الأذان في رمضان؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:
الذين يتقدَّمون في الأذان في أيام الصوم يتسرعون في أذان الفجر ويزعمون أنهم يحتاطون بذلك للصيام وهم في ذلك مخطئون لسببين:
السبب الأول: أن الاحتياط في العبادة هو لزوم ما جاء به الشرع، والنبي – صلى الله عليه وسلم – يقول: "كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر" وما قال حتى يقرب طلوع الفجر، إذاً فالاحتياط للمؤذنين: أن لا يؤذنوا حتى يطلع الفجر.
السبب الثاني: قد أخطأ هؤلاء المؤذنون الذين يؤذنون للفجر قبل طلوع الفجر، وزعموا أنهم يحتاطون لأمر احتياطهم فيه غير صحيح، لكنهم يفرطون في أمر يجب عليهم الاحتياط له وهو صلاة الفجر، فإنهم إذا أذنوا قبل طلوع الفجر صلى الناس وخصوصاً الذين لا يصلون في المساجد من نساء أو معذورين عن الجماعة صلاة الفجر، وحينئذ يكون أداؤهم لصلاة الفجر قبل وقتها.
وهذا خطأ عظيم!! لهذا أوجه النصيحة لإخواني المؤذنين أن لا يؤذنوا إلا إذا تبين الصبح وظهر لهم، فإذا ظهر لهم سواء شاهدوا بأعينهم أو علموه بالحساب الدقيق فإنهم يؤذنون، وينبغي للمرء أن يكون مستعداً للإمساك قبل الفجر خلاف ما يفعله بعض الناس إذا قرب الفجر جداً قدم سحوره زاعماً أن هذا هو أمر الرسول – صلى الله عليه وسلم – بتأخير السحور، ولكن ليس بصحيح فإن تأخير السحور إنما ينبغي إلى وقت يتمكن الإنسان فيه من التسحر قبل طلوع الفجر، والله أعلم.
[فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين (1/529 – 530)].

هل السحور واجب؟
السؤال: هل السحور واجب؟ وما المراد بالبركة في قوله – صلى الله عليه وسلم -: فإن في السحور بركة"؟

المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين

الجواب:
السحور هو الأكلة قبيل الإمساك وهو مستحب، يقول عليه الصلاة والسلام: "تسحروا فإن في السحور بركة" البخاري (1923)، ومسلم (1095).
والأمر في قوله: "تسحروا" للإرشاد، ولأجل ذلك علله بالبركة التي هي كثرة الخير.
وروي أنه – صلى الله عليه وسلم – ترك السحور لما كان يواصل، فدل على أنه ليس بفرض، ومن الأحاديث الدالة على استحباب السحور: أنه – صلى الله عليه وسلم – أمر أصحابه – رضوان الله عليهم – أن يتسحروا ولو بتمرة أو بمذقة لبن حتى يتم الامتثال.
ويقول – صلى الله عليه وسلم -: "فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر" مسلم (1096).
والمراد بالبركة التي في الحديث أن الذي يتسحر يبارك له في عمله فيوفق لأن يعمل أعمالاً صالحة في ذلك اليوم، بحيث إن الصيام لا يثقله عن أداء الصلوات، ولا يثقله عن الأذكار وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بخلاف ما إذا ترك السحور فإن الصيام يثقله عن الأعمال الصالحة لقلة الأكل، ولكونه ما عهد الأكل إلا في أول الليل.
[فتاوى الصيام، لابن جبرين ص: (16 –17)].


تعجيل الفطر في رمضان
السؤال: السلام عليكم.
إخوة الإيمان: وبعد:
أريد أن أسأل في ما يخص تعجيل الإفطار في رمضان الكريم، وقد وردت أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- كثيرة في هذا الباب، ومن جراء هذا السؤال قد وقع عندنا خلاف كبير في هذه المسألة منهم من ذهب إلى أنه بعد غياب قرص الشمس يباشر الإفطار مستنداً إلى حديث الرسول –صلى الله عليه وسلم- إذا رأيتم قرص الشمس غرب فقد أفطر الصائم، والجمع الكبير من المسلمين العلماء والمتعلمون ذهب إلى حديث الرسول – صلى الله عليه وسلم- وهو ذهاب النهار وإتيان الليل وغياب قرص الشمس، أفيدونا وفصلوا لنا في هذه المسألة رحمكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المجيب د. محمد بن عبد الله القناص

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
السنة للصائم أن يعجل الفطر إذا تحقق من غروب الشمس، ففي الصحيحين [ البخاري ح ( 1954 )، ومسلم ح ( 1100 )] من حديث عمر -رضي الله عنه- قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ". وفي الصحيحين [البخاري ح ( 1955 ) ومسلم ح ( 1101 )] من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي سَفَرٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَمَّا غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَالَ لِبَعْضِ الْقَوْمِ يَا فُلَانُ قُمْ فَاجْدَحْ لَنَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَوْ أَمْسَيْتَ قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَلَوْ أَمْسَيْتَ قَال:َ" انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا"، قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا، قَالَ: "انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا"، فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُمْ فَشَرِبَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ.، وفي هذين الحديثين دليل على استحباب تعجيل الفطر، وأنه لا يجب إمساك جزء من الليل مطلقاً بل متى تحقق غروب الشمس حل الفطر، وقد ترجم عليهما البخاري بقوله: باب متى يحل فطر الصائم، وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس " قال الحافظ ابن حجر: غرض هذه الترجمة الإشارة إلى أنه هل يجب إمساك جزء من الليل لتحقق مضي النهار أم لا وظاهر صنيعه يقتضي ترجيح الثاني لذكره أثر أبي سعيد في الترجمة، لكن محله إذا تحقق غروب الشمس" [فتح الباري (4/196)].


يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس الحياة





مُساهمةموضوع: رد: فتاوى رمضانية (4)   16/8/2009, 13:34

بسم الله الرحمن الرحيم

عليها قضاء أيام من رمضان ولا تعلم عددها
السؤال: أفطرت في رمضان أياماً لا أعلم عددها بالضبط ربما 4 أو 5 أو 6، وذلك حينما كنت في أول سني البلوغ ظناً مني أن الحائض عدتها يجب أن تكون سبعة أيام كاملة، أي أنني كنت آكل وأشرب وأنا قد طهرت من الدورة حتى أكمل عدة سبعة الأيام . سؤالي هو أنني لم أقضها ولا أعلم عددها فكيف أتصرف ؟

المجيب د. سعد بن تركي الخثلان

الجواب:
المكلّف إذا أفطر أياماً من رمضان بعد سن التكليف فإن الواجب عليه قضاؤها ولو بعد مضي مدة طويلة ، والأخت السائلة تذكر أنها أفطرت أياماً من رمضان بعد سن البلوغ ولم تقضها حتى الآن فنقول : الواجب عليك المبادرة إلى قضائها في أسرع وقت ،وأما عددها فتبني على اليقين تحقيقاً لبراءة الذمة، فإذا ا كنت تشكين هل هي أربعة أيام أو خمسة أو ستة فاجعليها ستة، وأما الإطعام فلا يجب عليك إطعام لكونك جاهلة بالحكم .



عليها قضاء أيام من رمضان وتخشى على جنينها
السؤال: عليَّ قضاء أيام من رمضان الماضي ، وأخرته . وأنا الآن حامل في الشهر التاسع، وقد قضيت بعض هذه الأيام أثناء الحمل فأحسست بمشقة وخفت على الجنين ،وأخشى أن يدخل رمضان القادم قبل أن أتمكن من القضاء . فهل يكفيني الإطعام عن الأيـام المتبقية؟ أفيدوني وفقكم الله تعالى .

المجيب د. الشريف حمزة بن ؟؟؟؟؟ الفعر

الجواب:
عليك صيام الأيام المتبقية ولو بعد رمضان ولا حرج عليك "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها" ومثلك مثل المريض الذي يفطر فإنه يقضي متى ما استطاع، ولا يجزئك الإطعام عن الأيام التي لم تقضيها إلاّ إذا عجزت عن الصوم بالكليّة .



كان يفطر في بعض أيام رمضان، فما يجب عليه؟
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
أنا الآن رجل تائب، وبما أننا في هذه الأيام المباركة وأردت أن أسأل سؤالاً أخذ حيرة شديدة في نفسي؛ ألا وهو: كنت في الأيام الخوالي من بداية فترة البلوغ لا أصوم بعض أيام رمضان والعياذ بالله، ولا أدري كم يوماً أفطرت، طبعاً كنت أفطر بدون أي عذر، وأعرف حكمه في الإسلام، ولكن ما سبيل النجاة جزاكم الله خيراً؟ وماذا علي أن أفعل وأنا الآن رجل تائب إلى الله سبحانه وتعالى؟ وجزاكم الله خيراً.


المجيب د.أحمد بن محمد الخليل

الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله الذي وفَّقك للتوبة ونسأل الله لنا ولك الثبات.
إذا كنت تفطر متعمداً من غير عذر فهذا محل خلاف بين أهل العلم، فقيل إن من أفطر متعمداً بدون عذر فعليه التوبة فقط دون القضاء، لأن عمله من الكبائر فالقضاء لا يكون مقبولاً منه، فعليه كما سبق التوبة والإكثار من الأعمال الصالحة.
وقال بعض العلماء بل عليه القضاء مع التوبة لعموم الأدلة على وجوب القضاء.
وإذا أردت أن تحتاط وتصوم القضاء ولا تدري كم يوماً أفطرت، فإنك تجتهد وتتحرى في عدد تلك الأيام ثم تصوم عدد الأيام التي ترجح عندك ترك صومها، ولا شيء عليك بعد ذلك، والله أعلم.



قضاء الصوم عن الوالد المتوفى
السؤال: توفي أبي في العشر الأواخر من رمضان تقريباً منذ ست سنين –رحمه الله- وعليه عشرة أيام تقريباً، سؤالي: هل أصوم عنه؟ وإذا كان الجواب: نعم، هل يكون الصيام لي براً أم ماذا؟ وجزاكم الله خيراً.


المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان

الجواب:
إذا كان قد فطر هذه الأيام لمرض، واستمر معه المرض حتى توفاه الله فلا قضاء، ولا إطعام لأنه لم يتمكن من القضاء، فأما إن شفي بعد فطره وأمكنه القضاء ولم يقض ثم مات فيصوم عنه وليه، أو يطعم عنه عن كل يوم مسكيناً.


عليها صوم نذر ، فهل تصوم وهي حامل ؟
السؤال: زوجتي نذرت أن تصوم شهراً كاملاً إذا تحقق أمر ما ، ولما تحقق صامت أسبوعاً، ولكني منعتها من الصيام؛ لأنها حامل، فماذا يجب عليها؟

المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري

الجواب:
ينظر إن كانت نذرت شهراً وأطلقت، أي: لم تنوِ التتابع، فيجزؤها أن تصوم ثلاثين يوماً ولو متفرقة ، وإن كانت نوت صوم شهر متتابعاً فلا بد أن تستأنف من جديد، وتصوم شهر كاملاً متتابعاً، وهي مخيّرة بين أن تصوم ثلاثين يومـاً متتابعـة، وبين أن تصـوم بحسب الهلال، و لا يجزؤها أن تصوم شهر رمضان عن نذرها ، والله أعلم.




فطر يوم العيد، وأيام التشريق هل يقطع تتابع صوم الكفارة؟
السؤال: إذا كان علي كفارة صيام شهرين متتابعين عن الفطر بالجماع في نهار رمضان فهل يجب علي الفطر يوم العيد وأيام التشريق? أم أنه يجب صومها حتى لا ينقطع التتابع ؟

المجيب عمر بن عبد الله المقبل

الجواب:
إن كان عليه صيام شهرين متتابعين فإنه لا يجوز له أن يصوم الأيام المحرم صومها كيومي العيدين، وإذا كان هذا كذلك فإن توقفه عن الصيام هو بأمر الله عز وجل .
ومثل أيام العيد في تحريم صومها أيام التشريق، فإنه لم يرخّص في صيامها إلا لمن لم يجد الهدي كما في البخاري عن ابن عمر، وعائشة موقوفاً عليهما .
وعليه فيواصل صيامه بعد أيام التشريق مباشرة، ويتمّ ما بقي عليه ولا ينقطع بذلك تتابع الأيام والله أعلم .



تأخير قضاء رمضان
السؤال: زوجتي أتتها العادة الشهرية في شهر رمضان المبارك من العام الماضي، فأفطرت مدة 5 أيام من الشهر، وبعدها حملت ولم تتمكن من القضاء خشية أن يؤثر صومها على الجنين، وقبل ما يقارب الشهر ونصف وضعت المولود والحمد لله، وبعد انقضاء فترة النفاس لم يتبق إلا أيام معدودات قبل رمضان، والخشية أن لا تستطيع قضاءها، وذلك خوفا من أن يؤثر الصيام على الرضاعة، ونظراً لاقتراب الشهر المبارك أفيدونا ما العمل أثابكم الله؟ ولكم جزيل الشكر.

المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان

الجواب:
الواجب عليها القضاء قبل رمضان القادم، فإن جاء رمضان وهي لم تقض فتصوم رمضان الحاضر وبعده – إن شاء الله – تبادر بالقضاء بنية القضاء للأيام السابقة، وإذا كان التأخير لعذر كما ذكرت فليس عليها سوى القضاء، وإذا كان التأخير تساهلاً حتى جاء رمضان الثاني فعليها مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم، فإذا كانت الأيام خمسة أيام فتطعم خمسة مساكين مع القضاء، لكل مسكين كيلو ونصف من قوت البلد.



عليّ أيام من رمضان لا أذكر عددها
السؤال: أفطرت في إحدى السنوات الأيام التي تأتي فيها الدورة الشهرية، ولم أتمكن من الصيام حتى الآن ، وقد مضى عليَّ سنوات كثيرة، وأود أن أقضي ما عليَّ من دين الصيام ، ولكن لا أعرف كم عدد الأيام التي عليَّ ، فماذا أفعل ؟


المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -

الجواب:
ثلاثة أمور:
الأمر الأول: التوبة إلى الله من هذا التأخير ، والندم على ما مضى من التساهل ، والعزم على ألا تعودي لمثل هذا ؛ لأن الله يقول : " وتوبوا إلى الله جميعاً أيه المؤمنون لعلكم تفلحون" ، وهذا التأخير معصية ، والتوبة إلى الله من ذلك واجبة.
الأمر الثاني: البدار بالصوم على حسب الظن ، لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، فالذي تظنين أنك تركتيه من أيام عليك أن تقضيه ، فإذا ظننت أنها عشرة فصومي عشرة أيام ، وإذا ظننت أنها أكثر أو أقل فصومي على مقتضى ظنك ؛ لقول الله –سبحانه- : "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها" وقوله -عز وجل-:"فاتقوا الله ما استطعتم".
الأمر الثالث: إطعام مسكين عن كل يوم إذا كنت تقدرين على ذلك يصرف كله ولو لمسكين واحد ، فإن كنت فقيرة لا تستطيعين الإطعام ، فلا شيء عليك في ذلك سوى الصوم والتوبة، والإطعام الواجب عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد ، ومقداره كيلو ونصف في حق من قدر على ذلك.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لشيخ/عبدالعزيز بن باز-رحمه الله- ، الجزء الخامس عشر ، ص (342).

أفطر في رمضان بغير عذر
السؤال: في شهر رمضان المبارك في العام قبل الماضي، أي: قبل سنتين أفطرت في بعض الأيام لعذر غير شرعي، والآن قد مضى حوالي سنتين، ولا أدري كم عدد الأيام التي أفطرتها على وجه التحديد؛ لكي أقضيها، وماذا يجب علي في القضاء؟ وإذا كان يجب علي إطعام مسكين، فما هو الطعام المعتبر في الكفارة؟ وما مقداره؟

المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان
الجواب:
يحرم على المسلم أن يفطر من رمضان ولو يوماً واحداً دون عذر شرعي، وعليه المبادرة بالتوبة، ويرى بعض العلماء أن من أفطر دون عذر لا يصح منه القضاء، ويرى بعضهم أن عليه القضاء وإطعام مسكيناً عن كل يوم أخَّر قضاءه لأكثر من سنة دون عذر، فعليك المبادرة بالتوبة إلى الله –جل وعـلا-، وقضاء تلك الأيام.
وإذا كنت لا تدري كم عددها فعليك بالاحتياط حتى تعلم أنك قضيت الواجب عليك أو أكثر، وعليك إطعام مسكين عن كل يوم أُخّر قضاؤه لأكثر من سنة دون عذر، وإطعام المسكين نصف الصاع، أي: كيلو ونصف من قوت البلد من الأرز أو التمر أو البر، أو غيرها عن كل يوم.




تأخير قضاء رمضان
السؤال: زوجتي عليها صيام أربعة أيام من رمضان السابق لم تقضها، هل عند قضائها يتوجب عليها إطعام ستين مسكيناً عن كل يوم أم لا؟ جزاكم الله خيراً.

المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان

الجواب:
إذا كانت هذه الأيام في رمضان القريب الذي لم يمر عليه حول، فليس عليها إلا القضاء فقط، وإذا كانت هذه الأيام من رمضان الذي مضى عليها أكثر من حول، كأن تكون من رمضان عام 1421 أو ما قبله، وتأخر القضاء لعذر كمرض، أو حمل، أو رضاع، فكذلك ليس عليها إلا القضاء فقط، أما إذا كانت هذه الأيام من رمضان عام 1421 أو ما قبله، وكان تأخير القضاء بدون عذر، فعليها القضاء وإطعام مسكين واحد فقط عن كل يوم، وقدر الإطعام نصف صاع، أي: كيلو ونصف عن كل يوم أُخِّر قضاؤه لأكثر من سنة، فإذا كانت أربعة أيام فعليها إطعام أربعة مساكين، أي: ستة كيلوات من قوت البلد.



كيف أقضي الدين والصوم؟
السؤال: مند حوالي ست سنوات وأنا أعاني من مرض مزمن لم يفهم الأطباء مسبباته، ولا علاج له. لم أصُم منذ ذلك الوقت؛ لأن الأطباء أمروني بذلك، وسؤالي هو: كيف أقضي الدين الذي على كاهلي، وربما لن أستطيع أن أصوم مرة أخرى؟.

المجيب د. سليمان بن وائل التويجري

الجواب:
الإنسان إذا كان مريضاً ولا يستطيع قضاء هذا الصوم، ومرضه مستمر مزمن -كما جاء في السؤال- فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً، فشهر رمضان إذا كان ثلاثين يوماً يطعم (45)كيلو من طعام البلد الذي يعيش فيه، إذا كان طعامهم قمحاً يخرج قمحاً، وإذا كان طعامهم أرزاً يخرج أرزاً، المهم أن ينفق عن كل يوم طعام مسكين، سواء أخرجها دفعة واحدة وأعطاها أسرة أو أسراً، أو كل يوم في يومه، فالأمر فيه سعة ولا شيء عليه –إن شاء الله-.



تقديم القضاء على صوم الست
السؤال: هل يجوز صيام ستة من شوال قبل صيام ما علينا من قضاء رمضان؟

المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -

الجواب:
قد اختلف العلماء في ذلك، والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم الست وغيرها من صيام النفل؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : "من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر" خرجه مسلم في صحيحه. ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان، وإنما أتبعها بعض رمضان، ولأن القضاء فرض، وصيام الست تطوع، والفرض أولى بالاهتمام والعناية. وبالله التوفيق.
[مجموع فتاوى ومقالات ابن باز رحمه الله تعالى (15/392)].



مات وعليه صوم
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
رجل كان مريضاً لفترة طويلة وكان يقدر على الصوم ولكن في آخر سنتين من عمره اشتد عليه مرضه فلم يصم شهر رمضان في هاتين السنتين من عمره وأبنائه موجودون فذكرهم في آخر سنة من عمره أنه لم يصم ثم مات فما حكمه؟ وهل عليه شيء؟

المجيب د. خالد بن علي المشيقح

الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
لا يخلو مرض هذا الرجل من أمرين:
الأول: أن يكون مرضاً لا يرجى برؤه فهذا يجب على ورثته أن يطعموا من تركته إن خلف تركة مسكيناً عن كل يوم ترك صيامه، أو يصوموا عنه وهذا مستحب أي الصيام عنه.
الثاني: أن يكون مرضاً يرجى برؤه فإن لم يقدر على القضاء لاستمرار مرضه حتى مات فلا شيء عليه لقوله تعالى: "فعدة من أيام أخرى" [البقرة:185]. وهذا لم يقدر على عدة من أيام أخر. وإن قدر ولم يقض فيستحب لأوليائه أن يصوموا عنه. وبالله التوفيق.


يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس الحياة





مُساهمةموضوع: رد: فتاوى رمضانية (4)   16/8/2009, 13:36

أدلة وصول ثواب الصيام للميت
السؤال: ما هو دليل وصول الصيام للميت؟

المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
الجواب:
إذا كان عليه صيام، فإن دليله قوله – صلى الله عليه وسلم - : "من مات وعليه صيامٌ صام عنه وليه" رواه البخاري (1952)، ومسلم (1147) من حديث عائشة – رضي الله عنها- وهذا عام في صيام الفرض وفي صيام النذر، وكذلك جاء في قصة المرأة التي ركبت البحر وقالت: إن نجاني الله من هذا البحر فلله علي أن أصوم شهراً فسألت بنتها النبي – صلى الله عليه وسلم – فأمرها أن تصوم عنها، وشبه ذلك بالدين ، " لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟" قالت: نعم، قال: "فدين الله أحق أن يقضى" انظر ما رواه أبو داود (3310)، وغيره من حديث ابن عباس –رضي الله عنهما- وأما بقية التطوعات فإنها تلحق بذلك إذا نوى أن أجر هذا الصيام لميته، أو كما لو نوى أن أجر هذه الحجة أو العمرة لميته يصله ذلك.



أفطر متعمداً فما الحكم؟
السؤال: رجل عندما كان في الخدمة العسكرية أفطر عمداً أياماً من شهر رمضان بسبب نظام الثكنة الصارم وقلة الطعام في وجبة الفطور في أغلب الأحيان، فهل تجب عليه الكفارة؟ أم ليس عليه إلا القضاء؟ وجزاكم الله خيراً.

المجيب د. عبدالله بن ناصر السلمي

الجواب:
إذا كان قد أفطر بالأكل والشرب ونحو ذلك، فإنما يجب عليه الكفارة إذا كان قد جاء رمضان الآخر وهو لم يصم، ويطعم عن كل يوم مسكين كما أفتى بذلك ابن عباس وأبو هريرة رضي الله عنهم، ويصوم الأيام التي تركها، وإن كان قد جاءه رمضان الثاني وهو لم يصمها، فإنه يجب عليه مع الصيام أن يطعم عن كل يوم مسكيناً وهذا في حق ما لو أفطر في كل شيء ما عدا الجماع، أما لو أفطر بالجماع فإنه تجب عليه الكفارة المغلظة، وهي كفارة الظهار مع قضاء الصيام والتوبة، والله أعلم.


قطع التتابع في صيام الكفارة
السؤال: رجل عليه كفارة قتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين؛ لعدم القدرة على عتق الرقبة، والسؤال هو: إذا صادف التتابع يوم عيد الأضحى وأيام التشريق فماذا يعمل الرجل؟ أيفطر يوم العيد ويتابع صومه، أم يفطر يوم العيد وأيام التشريق؟.
وما هي الحالات التي يجوز له فيها ترك التتابع دون الإخلال بكفارته؟ وجزاكم الله خيراً.

المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان
الجواب:
إذا كان على المسلم كفارة عن قتل الخطأ فعليه الكفارة على الترتيب أولاً: عتق رقبة ، فإن لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين، ولا يؤثر على التتابع إفطاره يوم عيد الفطر أو عيد الأضحى ؛ لأن الفطر فيهما واجب ، فلو ابتدأ الكفارة من شعبان ثم دخل رمضان يصوم رمضان ولا يؤثر على تتابع الكفارة، ويفطر يوم العيد ولا يؤثر على تتابع الكفارة، ثم يكمل صيام ستين يوماً (شهرين) ، وكذا إذا بدأ بالصيام قبل دخول شهر ذي الحجة فإن عليه أن يفطر يوم عيد الأضحى ؛ لأن فطره واجب ويحرم صيامه، وأما أيام التشريق فقال بعض العلماء: إذا أفطرها انقطع التتابع ؛ لأنه لا يجب فطرها كيوم النحر، وبعض العلماء قال: يفطرها ؛ لأنه يكره صيامها، ولعل الأولى أن يصومها لئلا ينقطع عليه التتابع؛ لأنه يصح صيامها عن من لم يجد هدياً، يصوم الثلاثة الأيام في الحج التي هي يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ؛ لأنه رخص له في ذلك إذا لم يجد هدياً.
فالأولى أن يصوم أيام التشريق، وكذلك بالنسبة للمرأة لا يقطع التتابع إذا أفطرت لحيض أو أفطرت لنفاس، وكذا الرجل والمرأة لا يقطع التتابع إذا أفطر من أجل مرض يبيح له الفطر أو أفطر من أجل سفر يبيح له الفطر في رمضان، وكل ما أباح له الفطر في رمضان له أن يفطره في صيام الكفارة، ولا يقطع عليه التتابع .



قضاء الصوم عن الميت
السؤال: لقد توفي والدي – رحمه الله – بعد مرض لازمه طوال شهر رمضان فحال بينه وبين الصيام، فكيف لأولاده القضاء عنه مع العلم أنهم ستة، خمسة أبناء وبنت وزوجته؟ أي إن كان القضاء بالصوم فكيف تقسَّم الأيام بينهم؟ وهل يصح أن يصوموها في أيام متزامنة، وإن لزمهم إطعامٌ فكيف يكون، وهل نطعم بما ترك من مال فيكون أفضل له؟.

المجيب د.أحمد بن محمد الخليل

الجواب:
إذا كان هذا المرض مما يرجى زواله وبرؤه لكن قدَّر الله أن يستمر به المرض حتى مات فهذا لا شيء عليه مطلقاً؛ لأن الواجب عليه القضاء ومات قبل أن يدركه، أما إذا كان المرض مما لا يرجى زواله فالواجب إخراج عن كل يوم نحو كيلو ونصف من الرز أو التمر أو أي طعام مما جرت العادة بأكله عندكم، ويكون الإطعام من مال الميت. رحم الله أموات المسلمين أجمعين.



الكفارة بالإطعام مع استطاعة الصيام
السؤال: رجل وقع على زوجته في نهار رمضان، ويريد أن يطعم ستين مسكيناً مع أنه يستطيع الصيام، وهل على زوجته كفارة مثله، مع أنها أطاعته في هذه المخالفة؟.

المجيب د. سليمان بن وائل التويجري

الجواب:
أولاً ينبغي للإنسان أن يتقي الله – تعالى – في صيامه، وأن يعلم أن صيام رمضان ركن من أركان الإسلام، وأن الواجب عليه أن يبتعد عما ينقضه من المفطرات، فإذا كان وقع على زوجته في نهار رمضان فإن الواجب عليه هو عتق رقبة، وإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، فإذا أطعم وهو يستطيع الصيام فإن إطعامه لا يعتد به ولا يعتبر، وكأنه لم يطعم وهو أدرى بنفسه، وزوجته إذا كانت مطاوعة له غير مكرهة فإنه يلزمها أيضاً الكفارة مثله، وعليها عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً .



التوبة من الفطر في رمضان
السؤال: أنا شاب مَنَّ الله علي بالهداية؛ ولله الحمد والمنة، وقبل الالتزام كنت لا أصوم في رمضان إلا بعض الأيام، غفلة وتهاوناً وعصياناً، فهل أقضي وقد مر علي وأنا في الالتزام سنتان؟

المجيب د. رياض بن محمد المسيميري

الجواب:
قد أسعدني كثيراً أن مَنّ الله –تعالى- عليك بالهداية والالتزام، وإني لأشاركك من أعماق قلبي شعورك بالرضا والطمأنينة يوم اكتشفت الطريق الصحيح إلى سعادة الدنيا ونعيم الآخرة، فأبشر –رعاك الله- بانشراح الصدر، وبهجة القلب، وعزة النفس في كنف الله ورعايته.
ثم اعلم –حفظك الله- أن ما سألت عنه يحتاج إلى شيء من التفصيل، فإن كنت قد تركت مع الصوم الصلاة –لا سمح الله- فلا داعي لقضاء الصوم؛ لأن ترك الصلاة بالكلية ردة عن الإسلام نفسه، لا ينفع معه صوم، ولا زكاة، ولا حج.
وإن كنت فاعلاً للصلاة مؤدياً لها في أوقاتها بانتظام فتركت شيئاً من الصيام، فعليك بالتوبة النصوح، والإكثار من الحسنات ونوافل العبادات مع قضاء عدد الأيام التي أفطرتها، فإن لم تعلم عددها فاجتهد في تقديرها وزد عليها احتياطاً، ثم اعلم –أعانك الله- أنه لا يشترط قضاؤها متتابعة، بل حسب الوسع والطاقة، ولو في أوقات العطل وأيام البرد مع الحذر –حماك الله- من التسويف وكثرة التأجيل.
قال ابن قدامة في (المغني 4/366): "لا يختلف القضاء بالعذر وعدمه" ا.هـ.
هذا والله المسؤول أن يثبتنا وإياك على الحق، وأن يجعل لنا من أمرنا رشداً، ونستودعك الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم.



لم تقض ما أفطرت أيام حيضتها
السؤال: أمي كانت تفطر في رمضان وقت دورتها منذ حوالي أربعين سنة، ولم تكن تقضي هذه الأيام لجهلها ولعدم علمها بالوجوب واستمر الحال قرابة ثمانية رمضانات، ثم علمت بالوجوب منذ حوالي ثلاثين سنة، ولكنها لم تقض الأيام السابقة، مع العلم أنها تصوم أيام الاثنين والخميس منذ حوالي أربع سنوات طوال العام، وعمرها الآن ستون سنة، فماذا يجب عليها؟ وإن كان هناك إطعام فكيف يوزع؟ وهل يعطى لأهل البيت الواحد دفعة واحدة؟ أفتونا مأجورين.

المجيب د.أحمد بن محمد الخليل
الجواب:
الذي يظهر أن عليها قضاء تلك الأيام؛ لأن هذا الأمر مشهور ومعروف بين المسلمين –أي وجوب القضاء على التي تفطر بسبب العادة الشهرية- وقد تساهلت جداً في عدم السؤال عن مثل هذا، ثم إنها لما علمت بالوجوب لم تقض أيضاً وهذا مما يدل على تساهلها.
فإن كانت لا تستطيع الصيام الآن لكبرها وعجزها عن الصوم، فعليها أن تطعم عن كل يوم مسكيناً نصف كيلو وعشر غرامات من طعام البلد كالأرز ونحوه، والله أعلم.



صيام القضاء يوم عرفة
السؤال: أفطرت يوماً من رمضان لشدة المرض، فهل يجوز لي أن أقضيه يوم عرفة يوم الحج؟ علماً بأني قد صمته.

المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-

الجواب:
إذا كنت صمت يوم عرفة قضاء عن اليوم الذي أفطرته من رمضان فإنه يجزئك قضاء عن اليوم الذي فطرته، لكن الأفضل أن يقضي الإنسان ما عليه من الصوم في غير يوم عرفة؛ ليتفرغ فيه للذكر والدعاء ونحوهما من النسك إذا كان حاجاً، ويصومه تطوعاً إذا كان غير حاج، فيجمع بذلك بين فضيلة التطوع بالصوم يوم عرفة، وفريضة القضاء في يوم آخر، وخروجاً من الخلاف في كراهة القضاء في تسعة الأيام الأولى من شهر ذي الحجة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (10/398)].



هل يقضي عن أمه صيام رمضان؟
السؤال: شيخي الفاضل.. أمي عليها دين صيام ثمانية أشهر من رمضان، أعاقها المرض المتزامن مع مجيء كل رمضان، والسؤال: ما العمل؟ هل أقضيه عنها؟ أذهبوا حيرتي جزاكم الله خيراً.

المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان

الجواب:
إذا كانت تستطيع القضاء ولو لم يكن بالتتابع فعليها القضاء، وإذا أيست من القدرة على القضاء فعليها أن تطعم عن كل يوم مسكيناً، لكل مسكين كيلو ونصف من قوت البلد. والله أعلم.



الفدية بدل الصيام
السؤال: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: علي صيام شهرين بسبب الحمل والرضاعة، وقدرتي الجسدية لا تعينني على ذلك، حيث إني مصابة بمرض في القلب، فهل أستطيع أن أخرج الفدية بدلا من الصيام؟ وهل يجوز أن أنفق هذه الفدية في إطعام أسرتي؟ حيث إني لست مكلفة بالإنفاق عليهم، أم أنه يجب أن أنفقها على المساكين؟ وجزاكم الله خيراً.


المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان

الجواب:
إذا كان تأخير هذا الصيام عن شهري رمضان بسبب الحمل والرضاعة والوضع فعليك القضاء ولو بغير انتظام، فلا يلزم التتابع، ولا يجوز لك إخراج الفدية، إلا إذا أيست من القدرة على القضاء بقية حياتك بسبب المرض، وذلك بتقرير طبيبين مسلمين ثقتين وحينئذ عليك الكفارة، وهي إطعام مسكين عن كل يوم، وقدره كيلو ونصف من قوت البلد، والمسكين هو من تجوز له الزكاة من غير والديك وأولادك ومن ترثينه من الأقارب.



كفارة تسعة رمضانات
السؤال: لقد كنت في رمضان في السنوات الماضية من العمر 14 سنة إلى 22 سنة لا أصوم الشهر كله أطلب من فضيلتكم إيجاد حل ولا أستطيع إطعام ستين مسكيناً في اليوم الواحد هل بإمكاني أن أدخر المال عن كل يوم وأعطيه مثلاً لديار الرحمة أو لمسكين واحد عن كل يوم؟ وجزاكم الله خيراً.

المجيب عمر بن عبد الله المقبل

الجواب:
أهنئك على رغبتك في التوبة إلى الله من هذا الذنب العظيم، وأوصيك بالإكثار من الاستغفار وصيام ما تيسر من النوافل – إذا انتهيت من القضاء-.
ثانياً: الذي عليه الأئمة الأربعة في مثل حالك، أنك تقضي عن كل الأيام التي أفطرتها وتطعم عن كل يوم مسكيناً، ولا يلزمك التتابع في قضائها، فمتى ما استطعت الصيام فصم حتى تنتهي الأيام التي أفطرتها وبالنسبة للإطعام يمكنك فيه أن تجمع كل عشرة جميعاً أو كل عشرين، أو كل خمسة حسب استطاعتك، وأنت مخير بين أن تعطي كل واحد منهم نصف صاع من الأرز كيلو ونصف تقريباً، وإن وضعت معه شيئاً من الإدام –إن كنت تقدر- فهو حسن، هذه طريقة.
وهناك طريقة أخرى وهي أن تصنع طعاماً في بيتك أو تذهب إلى أحد المطاعم فتدعو إليه عشرة فقراء أو عشرين أو حسب استطاعتك إلى أن تنتهي الأيام التي أفطرتها، وهكذا كلما أطعمت المساكين سقط عنك من حساب الأيام، أسأل الله تعالى أن يتوب علينا، وأن يتقبل منا صالح العمل.


إنتظرو فتاوي رمضانية ( 5 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسمة الامل





مُساهمةموضوع: رد: فتاوى رمضانية (4)   17/8/2009, 03:50

جزاك الله خيرا حبيبتي على طرحك الرائع

لاعدمنا افادتك يارب

دمت بود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس الحياة





مُساهمةموضوع: رد: فتاوى رمضانية (4)   17/8/2009, 20:03

شكرا عزيزتي بحورة علي مرورك الأكثر من رائع

لاعدمنا طلتك الغالية يارب

دمتي بود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فتاوى رمضانية (4)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *الخيمــــة الرمضــانية*-
انتقل الى: