منتديات نسمة الحياة

 
الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 أسماء الله الحسنى الصحيحة والثابتة بالأدلةلا إجتهاد مع نص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mole




مُساهمةموضوع: أسماء الله الحسنى الصحيحة والثابتة بالأدلةلا إجتهاد مع نص   24/1/2008, 00:57



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن أسماء الله الحسنى لايجوز لنا الإجتهاد بها فلا إجتهاد مع نص من القرآن أوالسنة

وهذا هو المنهج الذي
إتبعه الدكتور / محمود عبد الرازق الرضواني
ببحث قام من خلاله بإحصاء أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة
بإستعمال وسائل الإحصاء الحديثة ويأتي في مقدمتها الحاسب الآلي
مما أدى إلى عدم ظهور بعض الأسماء المشتقة لله
في الأسماء الحالية والشائعة في عالمنا الإسلامي
مثل الضار ، المذل .. وغير ذلك
والتي لم يسمي الله نفسه بها أو سماه بها رسوله عليه الصلاة والسلام
ولكنها وجدت كصفات وأفعال لله سبحانه وتعالى لاينكرها أحد
ونظراً لذلك ظهرت أسماء حسنى لله ثابتة بالأدلة من القرآن و السنة لم تكن موجودة من قبل
مثل
الأعلى والأحد والقدير والشافي والجميل
والطيب والوتر والسبوح والجواد
والمنان والرب والإله
..... إلخ

وتأتي أهمية هذا البحث
في زمن تنتشر فيه بعض الصفات يطلق الناس عليها أسماء لله سبحانه وتعالى
ولم يسمى الله بها نفسه بها أو يسميه بها رسوله صلى الله عليه وسلم
مثل لفظ العال فقط (عبد العال)
بينما سمى الله نفسه سبحانه وتعالى في كتابه الكريم
بثلاث أسماء تدل على علوه سبحانه وتعالى
وهي الأعلى ، العلي ، المتعال
فكيف يسمي الله نفسه بذلك
ونقوم نحن بإشتقاق صفات له من أنفسنا
ونحن عندما ينادينا أحد بغير إسمنا نتأثر بذلك
ولله المثل الأعلى


ومثل لفظ المسهل (يا مسهل الحال)
والتي لا يوجد لها دليل من القرأن والسنة وأصبحت تذكر في كل موقف وكل وقت
بحيث أنها أدت إلى عدم ذكر أسماء الله الحسنى التي سمى الله بها نفسه
وسماه بها رسوله عليه الصلاة والسلام
وقد قال لي أحد الأشخاص
أنه لم يجد أي إسم لله يعادل إسم المسهل (حاشى لله)
فقلت له إذا كنت ترغب في رزق فقل يا رازق
أو كانت عندك مشكلة لاتستطيع حلها فقل يا فتاح
وهكذا الرحمن والهادي والوكيل والرقيب ... إلى باقي أسماءه عز وجل.

وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم
( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)
سورة الإسراء - آية 11


ومثل لفظ الساتر (ياساتر يا رب) أو الستار (ياستار)
ورسولنا صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن الله إسمه الستير.

وهكذا كثير من الصفات التي يطلقها الناس إجتهاداً
من لهجاتهم المحلية ويدعون أنها أسماء لله وهي ليست كذلك

وقد قال الله في كتابه الكريم
( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
سورة الأعراف: 180

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لله تسعة وتسعين إسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة)
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقد ذكر أنه من أحصاها
والإحصاء يكون لشيء موجود لايتم إنشاءه أو إشتقاقه
كما أن الإحاطة والعلم والمعرفة يجب أن تأتي بعد الإحصاء


أما الأسماء التي لم تثبت أو توافق شروط الإحصاء
لأسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة
فعددها تسعة وعشرون اسما
و هي:

الخافضُ
الرَّافِعُ
المعزُّ
المذِل
العَدْلُ
الجَلِيلُ
البَاعِثُ
المُحْصِي
المُبْدِيءُ
المُعِيدُ
المُحْيِي
المُمِيتُ
الوَاجِدُ
المَاجِدُ
الوَالِي
المنتَقِمُ
ذُو الجَلاَلِ وَالإكْرَامِ
المُقْسِط
الجَامِعُ
المُغْنِي
المَانِعُ
الضَّارُّ
النَّافِعُ
النُّورُ
الهَادِي
البَدِيعُ
البَاقِي
الرَّشِيدُ
الصَّبُور


(ملاحظة هامة: تختلف هذه الأسماء
التي لاتوافق شروط إحصاء أسماء الله الحسنى الثابتة من الكتاب والسنة
في بعض الدول العربية والإسلامية عن الأخرى
نظراً لإعتمادها على الإشتقاق
وليس على نص صريح بالإسم لله سبحانه وتعالى) مثل:

البار
الراشد
البرهان
الواقي
ذو القوة
القائم
الدائم
الحافظ
الفاطر
السامع
الكافي
الأبد
العالم
الصادق
المنير
التام
القديم
الحنان
المغيث
العلام
المدبر
الرفيع
ذو الطول
ذو المعارج
ذو الفضل
الكفيل
البادي
المحيط

وسوف أقوم بإستعراض الأسماء التي لم توافق شروط الإحصاء لأسماء الله الحسنى
وما هو الدليل الذي يجعلنا لانطلق عليها أسماء الله الحسنى
وذلك بعد وضع مقدمة وتمهيد يعرفنا على كيفية التعرف على أسماء الله الحسنى
كما أمرنا الرسول عليه الصلاة والسلام في حديثه الكريم


إن جميع أسماء الله لابد وأن يكون لها نص صريح من القرآن أو السنة

يوضح بأن الله قد سمى نفسه بهذا الإسم أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم

فأسماء الله الحسنى توقيفية لا مجال للعقل فيها

يجب الوقوف على ما جاء نصا في الكتاب والسنة بذكر الاسم دون زيادة أو نقصان ؛

فالعقل لا يمكنه بمفرده أن يتعرف على أسماء الله التي تليق بجلاله ،

ولا يمكنه إدراك ما يستحقه الرب من صفات الكمال والجمال ،

فتسمية رب العزة والجلال
بما لم يسم به نفسه قول على الله بلا علم ،

قال تعالى : (
وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ
كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مسئولا
) [الإسراء:36] .

وقال ابن حزم :

لا يجوز أن يسمى الله تعالى ولا أن يخبر عنه إلا بما سمى به نفسه
أو أخبر به عن نفسه في كتابه
أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
أو صح به إجماع جميع أهل الإسلام المتيقن ولا مزيد ،

وحتى وإن كان المعنى صحيحا فلا يجوز أن يطلق عليه تعالى اللفظ

فقد علمنا يقينا أن الله عز وجل بنى السماء ،
قال تعالى : ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) [الذاريات:47] ،
فلا يجوز أن يسمى بناء ،

وأنه تعالى خلق أصباغ النبات والحيوان ،
حيث قال في كتابه الكريم:
( صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ ) [البقرة:138] ،
ولا يجوز أن يسمى صباغا

وأيضاً ذكر الله تعالى في كتابه الكريم أنه سقانا الغيث ومياه الأرض
فلا يجوز أن يسمى سقاء ولا ساقيا ،
وهكذا كل شيء لم يسم به نفسه





وقد ثبت من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه


أن رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قال :
( لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِك ) ،


وهذا دليل على أن معرفة ما أثنى الله به على نفسه
لا بد فيها من طريق سمعي منقول إلينا بالخبر الثابت الصحيح

لكن هنا مسألة تطرح نفسها وينبغي تحرير جوابها
وهي التمييز بين معتقد السلف في حصر أسماء الله الكلية في تسعة وتسعين اسما

ومعنى الإحصاء الذي ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه
والذي فيه النص والتأكيد على ذكر العدد
بقول النبي صلى الله عليه وسلم :
( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) ،

لأن بعض المتوسعين في إحصاء الأسماء
تصور أن أسماء الله الحسنى التي وردت في الكتاب والسنة
تزيد عن هذا العدد بكثير

مما أدى إلى تضارب المعاني حول فهم حديث أبي هريرة رضي الله عنه


إذا نظرنا إلى حديثي الرسول عليه الصلاة والسلام

الأول: ماجاء في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(إن لله تسعة وتسعين إسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة)

الثاني: ما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في دعاء الكرب
( .....
اللهم إني أسألك بكل إسمٍ هو لك
سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحد من خلقك أو إستأثرت به في علم الغيب عندك

.... إلخ الحديث)

نجد أنه لايوجد تناقض بين كلا الحديثين بل هما مكملين لبعضهما
فالحديث الأول حدد العدد لأسماء الله الحسنى بتسعة وتسعين إسماً

أما الحديث الثاني فحدد مصادر الحصول على تلك الأسماء
والتي تعرف الله بها إلى عباده من أسمائه الحسنى وذلك في قوله أنزلته في كتابك (القرآن الكريم) ،
وفي قوله علمته أحد من خلقك (الرسول عليه أفضل الصلاة وأحسن السلام)

فعلى الرغم وبلا أدنى شك في أن جملة أسماء الله سبحانه وتعالى الكلية
تعد من الأمور الغيبية التي استأثر بها لنفسه في علم الغيب ،
وأنها غير محصورة في عدد معين ،

إلا أن الأسماء التي وصلت إلينا عن طريق المصادر التشريعية
كتاب الله وسنة رسوله هي تسعة وتسعين إسماً فقط لاغير
حددها الرسول عليها الصلاة والسلام
وحصرها في مائة إلا واحداً إسماً من قام بإحصاءها دخل الجنة.


ولكن السؤال الذي يطرح نفسه

ما هي الشروط أو الضوابط
التي تم إنتهاجها لإحصاء أسماء الله الحسنى من القرأن والسنة
والتي لم تنطبق إلا على تسعة وتسعين اسما

وهو ما يتفق مع العدد المذكور في الحديث النبوي

وهي معجزة جديدة تظهر لرسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام
حيث حدد عدد هذه الأسماء بتسعة وتسعين إسماً وحصرها في مائةً إلا واحداً فنفى الزيادة وأبطلها منذ ما يناهز الأربعمائة وألف عام هجري
دون توفر أي وسائل إحصائية تذكر وحدد في حديثه الشريف من أحصاها
ولم يقل من إجتهد في إشتقاقها (وهو ما سأقوم بشرحه عن معنى الإحصاء فيما بعد)
عليك أفضل الصلاة والسلام يا حبيبي يا رسول الله

بينما نجد أن جملة ما ذكره العلماء قد تجاوز عدده المائتين والثمانين اسما ،
سواء اجتهدوا في جمعها أخذا من نص مطلق أو مقيد أو الاشتقاق من الصفات والأفعال


الإحصاء في اللغة
معناه الحفظ والجمع والعد والإحاطة

كما قال تعالى:
( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ) [المجادلة:6] ،

وقال تعالى:
( وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ) [الجن:28] ،

قال ابن منظور:
(الإِحْصَاءُ هو العَدُّ والحِفْظ ، وأَحْصَيْت الشيءَ أي عَدَدته ، وأَحْصَى الشيءَ أي أَحاط به).

وقال النووي:
أن العلماء إختلفوا في المراد بأحصاها

في قوله صلى الله عليه وسلم
في صحيح البخاري رحمه الله
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ )

حيث قال البخاري وغيره من المحققين معناه حفظها ،
وهذا هو الأظهر لأنه جاء مفسرا في الرواية الأخرى

لصحيح مسلم رحمه الله ،
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(لله تسعة وتسعون إسماً من حفظها دخل الجنة وإن الله وتر يحب الوتر)

وقيل معنى أحصاها أحسن الدعاء بها والمراعاة لها وصدق بمعانيها


وعند النظر في الحكمة
في عدم ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام
لأسماء الله الحسنى التسعة وتسعين على وجه التفصيل

نجد أن السبب في ذلك يكمن في حكمة بالغة ومعان ساطعة

أجمع عليها العلماء في أن يقوم الناس بطلبها وتحريها
بالنص من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
لترتفع الدرجات وتتفاوت المنازل في الجنات

لأنه لكي يمكن حفظها يجب أولاً إحصاؤها واستيفاؤها وهذا يتطلب اجتهادا وبحثا طويلا

ثم ثانياً: الإحاطة بمعانيها والعمل بمقتضاها وهذا يتطلب مجاهدة وجهاداً كبيراً

ثم دعاء الله بها وحسن المراعاة لأحكامها وهذا يتطلب علماً وفقهاً وبصيرةً
وتلك مراتب الإحصاء على ما ترجح من أقوال العلماء




إذا كيف يمكن إحصاء أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة؟

إن هذا الأمر من السهولة في هذا الزمان

من خلال توفر وسائل الإحصاء الحديثة

والتي يمكن من خلالها الوصول للمعلومة في زمن قياسي

بحيث يستطيع كل باحث من العامة أو الخاصة أن يصل لذات النتيجة

أي نفس العدد الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام

منذ أكثر من أربعة عشر قرناً هجرياً في حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
إذا ما إلتزم بضوابط وقواعد إحصاء أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة

والتي تم إستخراجها وحصرها

من آيات الذكر الحكيم
ومن خلال السنة النبوية الشريفة

في خمسة شروط لازمة لكل إسم من أسماء الله الحسنى
إذا لم تنطبق عليه لا يمكننا أن نطلق عليه إسماً لله سبحانه وتعالى

سنقوم بشرحها وتفصيلها فيما يلي:




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mole




مُساهمةموضوع: رد: أسماء الله الحسنى الصحيحة والثابتة بالأدلةلا إجتهاد مع نص   24/1/2008, 00:58

الشرط الأول
من شروط إحصاء أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة


أن يرد الاسم نصا
في الآيات القرآنية
أو ما ثبت في صحيح السنة النبوية


وهذا الشرط مأخوذ من قوله تعالى:
(وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) [الأعراف:180]


وقوله تعالى:
(فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [الإسراء:110]


فلفظ الأسماء يدل على أن الأسماء الحسنى معهودة موجودة ، فالألف واللام هنا للعهد


ولما كان دورنا حيال الأسماء
هو الإحصاء دون الاشتقاق والإنشاء


فإن الإحصاء لا يكون إلا لشيء موجود ومعهود


ولا يعرف ذلك إلا بما نص عليه كتاب الله
وما صح بالسند المرفوع إلى رسوله صلى الله عليه وسلم


فقد وصف الله سبحانه وتعالى
رسوله الكريم محمد عليه الصلاة والسلام


في القرآن بقوله:
(وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى) [النجم3]


وفي هذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
(الأسماء الحسنى المعروفة هي التي وردت في الكتاب والسنة)


أما القواعد التي يجب على الباحث الإعتماد عليها عند البحث
في تمييز الحديث المقبول من المردود
والصحيح من الضعيف
أن يلم بعلم مصطلح الحديث


والذي يمكن من خلاله
التعرف على الضوابط التي تحكم صحة الحديث مثل:

ألا يكون بين اثنين من رواة الحديث فجوة زمنية أو مسافة مكانية يتعذر معها اللقاء أو يستحيل معها التلقي والأداء

مع ضرورة اتصاف الرواة بالعدالة والضبط ، والتثبت من الحفظ
والسلامة من الخطأ ، وانعدام الوهم مع القدرة على استحضار ما حفظه ..............إلخ.


الشرط الثاني
من شروط إحصاء أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة


أن يتميز الإسم بعلامات الإسمية المعروفة في اللغة والتي تنحصر في خمسة ضوابط هي:

1ـ أن يدخل على الاسم حرف الجر:
كما ورد في قوله تعالى : (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ) [الفرقان:58] ،
وقوله: (تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) [فصلت:2].

2ـ أن يرد الاسم منوناً:
كقوله تعالى : (بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ) [سبأ:15] ،
وقوله : (وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً) [النساء:17].

3ـ أن يدخل على الإسم ياء النداء:
كما ورد عند البخاري من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
(إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ فِي الرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ : يَا رَبِّ نُطْفَةٌ ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ).

4ـ أن يكون الاسم معرفا بالألف واللام:
كقوله تعالى : (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) [الأعلى:1] ،
وقوله : (تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) [يس:5].

5ـ أن يكون المعنى مسندا إليه محمولاً عليه:
كقوله تعالى: (الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً) [الفرقان:59] ،
فالمعنى في الآية ورد محمولاً على اسم الله الرحمن مسنداً إليه.

فهذه خمس علامات يتميز بها الاسم عن الفعل والحرف
وقد جمعها ابن مالك في قوله:
بالجر والتنوين والندا وأل : ومسند للاسم تمييز حصل




والشرط الثاني مأخوذ من قوله تعالى:
(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ) [الإسراء:110] ،
وقوله تعالى أيضا: (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) [الأعراف:180] ،

ومعنى الدعاء أن تدخل عليه أداة النداء سواء ظاهرة أو مضمرة
والنداء من علامات الاسمية ،
فلا بد أن تتحقق في الأسماء علامات الاسم اللغوية.

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الشرط في قوله:
(الأسماء الحسنى المعروفة هي التي يدعى الله بها).


الشرط الثالث
من شروط إحصاء أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة


أن يرد الاسم على سبيل الإطلاق دون تقييد

والتقييد هنا معناه أن يطلق الله على نفسه في القرآن صفة إسمية مقيدة
مثل الغافر والقابل والشديد
في قوله تعالى: (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ) [غافر:3] ،

أو يطلق الرسول عليه الصلاة والسلام على الله سبحانه وتعالى ذلك في السنة
مثل المنزل ، والسريع
في الحديث الذي رواه البخاري من حديث عَبْد اللَّهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى رضي الله عنه
أن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَعَا يَوْمَ الأَحْزَابِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ في دعائه:
(اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ ، سَرِيعَ الْحِسَابِ ، اللَّهُمَّ اهْزِمِ الأَحْزَابَ).

وسنتناول ذلك بالتفصيل
عند التعريف بالصفات التي تم إشتقاقها لله سبحانه وتعالى
والموجودة في الأسماء الحالية

أما الإطلاق فهو عكس التقييد
مثلاً عند النظر إلى إسم القدير ،
نجد أنه أتى مطلقاً في قوله تعالى:
(عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ) [الممتحنة:7]

وشرط الإطلاق دون تقييد أشار إليه ابن تيمية
في تعريفه للأسماء الحسنى بقوله:
(الأسماء الحسنى المعروفة هي التي تقتضي المدح والثناء بنفسها).

وعلى ذلك
فالأسماء المقيدة بالإضافة لا تدخل في الأسماء الحسنى
وإنما هي من قبيل الصفات الاسمية التي يجوز الدعاء بها على الوضع الذي قيدت به

ومعلوم أن باب الصفات أوسع من باب الأسماء
وباب الأفعال أوسع من باب الصفات وباب الأخبار أوسع من باب الأفعال


الشرط الرابع
من شروط إحصاء أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة

دلالة الاسم على الوصف
فلا بد أن يكون اسما على مسمى

لأن الله عز وجل بين أن أسماءه الحسنى أعلام وأوصاف

فقال في الدلالة على علميتها:

(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [الإسراء:110]

فكلها تدل على مسمى واحد ولا فرق بين
الرحمن أو الرحيم
أو الملك أو القدوس أو السلام أو المؤمن أو المهيمن
أو العزيز أو الجبار أو المتكبر

إلى آخر ما ذكر من أسمائه الحسنى في الدلالة على ذاته .

ودعاء الله بها مرتبط بحال العبد ومطلبه وما يناسب حاجته واضطراره
فالضعيف يدعو الله باسمه القادر القوي والفقير يدعوه باسمه الرزاق الغني
والمقهور المظلوم يدعوه باسمه الحي القيوم

إلى غير ذلك مما يناسب أحوال العباد
والتي لا تخرج على اختلاف تنوعها عما أظهر الله لهم من أسمائه الحسنى
ولولا يقين الداعي الفقير أن الله غني قدير لا نظير له في غناه
ما التجأ إليه أو دعاه

واللَّه عز وجل بين أنه يجيب المضطر إذا دعاه
ويكشف السوء لكمال أسمائه وصفاته وانفراده عن عباده بالإلهية المطلقة

كما قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:
(
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ
وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَءلَهٌ مَعَ اللَّه قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ
) [النمل:62] ،

ولا يعني القول باشتراط دلالة الاسم على الوصف أن نشتق لله من صفاته وأفعاله أسماءه لأن ذلك مرجعه إلى النص الشرعي دون القياس اللغوي


الشرط الخامس
من شروط إحصاء أسماء الله الحسنى الثابتة بالأدلة من الكتاب والسنة

أن يكون الوصف الذي دل عليه الاسم في غاية الجمال والكمال

كما في قوله سبحانه:
(تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) [الرحمن:78]

فالآية تعني أن اسم الله جل شأنه
تنزه وتمجد وتعظم وتقدس عن كل معاني النقص

لأنه سبحانه وتعالى له مطلق الحسن والجلال وكل معاني الكمال والجمال.

أما إذا أتى الوصف فدل على كمالاً في حال ونقصاً في حال

فينبغي على المسلم البيان والتفصيل والتقيد ما ورد في التنزيل
وهذا منهج السلف الصالح في الألفاظ التي تحتمل وجهين
فلايمكن أن نطلق على الله المعنى المذموم بل يؤخذ المعنى المحمود

فمثلاً صفة المكر نسبها الله إلى نفسه فقال جل شأنه:
(وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) [النمل:50]

فالمكر يأتي بمعنى التدبير في الخفاء بقصد الإساءة أو الإيذاء وهو قبيحاً مذموماً
وهو ما لا يتصف به الله سبحانه وتعالى
أو بقصد الابتلاء والجزاء وهو ما يفهم من الآية وهذا ممدوح محمود

ولهذا لا يصح إطلاق الماكر إسماً ووصفاً في حق الله دون تخصيص للمعنى المحمود
لأن الإطلاق فيه احتمال اتصافه بالنقص أو الكمال

وما يقال في المكر يقال أيضاً في الخداع
كقوله تعالى: (وَهُوَ خَادِعُهُمْ) [النساء:142]
وقال ابن القيم: لفظ الخداع ينقسم إلى محمود ومذموم
فإن كان بحق فهو محمود وهو ما يفهم من الآية
وإن كان بباطل فهو مذموم وهو ما لايمكن أن نطلقه على الله جل شأنه

وأيضاً القول في وصف الخلافة التي تضمنها الاسم المقيد
في حديث مسلم عن ابن عُمَرَ رضي الله عنه
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
في دعاء السفر: (اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ في الأَهْلِ)

فلايمكننا إطلاق إسم الخليفة فقط على الله دون تقييد كما في الحديث
لأن الخلافة تعني عند التجرد النيابة عن الغير وتكون عن نقص أو عن كمال
وهو ما يحمل كلام النبي صلى الله عليه وسلم على الوجه الأخير

وهكذا كل ما جاء في القرآن وصحيح السنة مقيداً


ويذكر الدكتور / محمود عبد الرازق الرضواني
كاتب هذا البحث جزاه الله كل الخير ووضعه في ميزان حسناته
وأثابه عليه في الدنيا والآخرة خير الثواب

أنه عند تطبيق هذه الشروط الخمسة على ما جاء في القرآن وصحيح السنة
لم تنطبق إلا على تسعة وتسعين اسماً فقط
دون لفظ الجلالة

ويؤكد أن هذه كانت مفاجأة له كما كانت مفاجأة لجميع المسلمين
حيث يقول أن وجود التقنية الحديثة في هذا الزمان
قد ساعدته بعد الله سبحانه وتعالى
في استقصاء الاسم ومشتقات المعنى اللغوي
في القرآن الكريم
ومختلف كتب السنة
من خلال الموسوعات الإلكترونية الضخمة

فكانت النتيجة تأكيد لمعجزة جديدة لنبينا صلى الله عليه وسلم

مع مراعاة أن ترتيب الأسماء الحسنى مسألة اجتهادية
أمر ترتيبها متروك لكل مسلم وطريقته في حفظها

لقد أوضحنا من خلال السرد السابق وإتفقنا أن هناك شروطاً يجب تطبيقها على الإسم حتى يمكن أن نطلق عليه إسماً وهي الشروط التي يتصف بها الإسم كما أن الحرف والفعل يتصفان أيضاً بشروط خاصة بهما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mole




مُساهمةموضوع: رد: أسماء الله الحسنى الصحيحة والثابتة بالأدلةلا إجتهاد مع نص   24/1/2008, 01:00

ولقد قام الدكتور / محمود عبد الرازق الرضواني
جزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء هو ومن فعل مثله بعمل إحصاء لأسماء الله الحسنى
وهو ما تناولناه سابقاً بالتفصيل
بمعناه فكيف يمكنني أن أدعو الرحمن
وأنا لاأعرف إسم الرحمن
وكيف يمكنني أن ألجأ للعزيز
وأنا لا أعرف أسم العزيز ... وهكذا

ومن هنا كان يجب أن تتم عملية إحصاء لأسماء الله الحسنى من مصادر التشريع كتاب الله وسنة رسوله كما سبق وأن ذكرنا بإستخدام وسائل الإحصاء الحديثة وفي مقدمتها أجهزة الحاسب الآلي وهو ما جعل الموضوع يعتبر من الأمور الميسرة في زمننا هذا لإحصاء أسماء الله الحسنى التي تنطبق عليها الشروط الخمسة وهو ما تم ذكره سابقاً من خلال المرفقات المثبتة بالمشاركة الأولى بهذه المشاركة. وسوف أقوم بسردها إن شاء الله لاحقاً

ولكن بعد أن أستعرض معكم الأسماء الشائعة بين الناس والتي لم تتطابق وشروط الإحصاء الخمسة
وهي كالتالي:

1 ، 2
الخافض ، الرافع


لم يرد إسمي الخافض والرافع
في القرآن الكريم أو السنة الشريفة
ولكنهما وردا فعلين

فقد ورد الفعل يرفع في قوله تعالى:
(يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) [المجادلة:11]


كما ورد الفعلان يخفض ويرفع
في صحيح مسلم
من حديث أَبِى مُوسَى الأشعري
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَنَامُ وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ).

وبالتالي فإن إسم الخافض وإسم الرافع
لم يسمي الله بهما نفسه ولم يسمه بهما رسوله عليه الصلاة والسلام
وهذا غير كاف في إثبات الاسمين ، لأن دورنا حيال الأسماء الحسنى الإحصاء وليس الإشتقاق والإنشاء ما لم يرد نص صريح بإثبات هذين الإسمين


3 ، 4
المعزُّ ، المذِل


لايوجد حجةً أو دليلاً على إثبات هذين الاسمين لله سبحانه وتعالى

إلا ما ورد في قوله تعالى:
(قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
[آل عمران:26]

فالله عز وجل أخبر
أنه يُؤْتِي ويَشَاءُ وَيَنْزِعُ وَيُعِزُّ وَيُذِلُّ ولم يذكر في الآية بعد مالك الملك وقبل إسمه القدير سوى صفات الأفعال والذين تمسكوا بتسمية الله بالمعز و المذل واشتقوا له باجتهادهم اسمين من هذين الفعلين يلزمهم على قياسهم ثلاثة أسماء أخرى وهى المؤْتِي والمشِيئ وَالمنْزِعُ
طالما أن المرجعية في علمية الاسم إلى الرأي والاشتقاق دون التتبع والإحصاء


5 ، 6
العدل ، الجليل



لم يرد العدل بدليل من القرآن أو السنة إسماً أو فعلاً
ولا توجد حجة لمن سمى الله بهذا الاسم سوى ما جاء من الأمر بالعدل

في قوله تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإحسان) [النحل:90]

أما الجليل فلم يرد أيضاً إسماً في الكتاب أو السنة
ولكنه ورد وصفاً في القرآن
بقوله تعالى:
(وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) [الرحمن:27] ،
وقوله تعالى أيضاً:
(تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) [الرحمن:78] ،


وفرق كبير بين الاسم والوصف
وسأوضح ذلك بالأدلة أيضاً من القرآن

فمثلاً نجد أن الله سبحانه وتعالى قد سمى نفسه القوي
بقوله تعالى: (وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ)[الشورى:19]
ولكن عندما وصف نفسه عز وجل بالقوة
قال: (ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) [الذاريات:58]


والله سبحانه وتعالى سمى نفسه الرحمن الرحيم في قوله:
(تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) [فصلت:2]
ولكن عندما وصف نفسه بالرحمة قال:
(وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَة) [الأنعام:133] ،


ونستنتج من هذه الأدلة القرآنية أن الله وصف نفسه بذو القوة وسمى نفسه القوي ووصف نفسه بذو الرحمة وسمى نفسه الرحمن الرحيم
وأيضاً وصف نفسه بذو الجلال والإكرام ،
ولكن أين الدليل أن الله سمى نفسه الجليل أو سماه به رسوله عليه الصلاة والسلام
ولما كانت أسماء الله توقيفية فلا يمكننا أن نسمي الله إلا بما سمى به نفسه
وعلى هذا فإن إسمي العدل والجليل ليسا من أسماء الله

7 ، 8
البَاعِثُ ، المُحْصِي


لاتوجد حجة أو دليلا على إثبات هذين الاسمين لله سبحانه وتعالى في القرآن والسنة
أما ما ورد في القرآن والسنة فهي أفعال فقط ،
كما ورد في قوله تعالى:
(يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [المجادلة:6] .

ويلاحظ أن من إشتق الباعث من قوله يبعثهم ، والمحصي من قوله أحصاه الله ، ترك المنبئ من قوله فينبئهم ،
فلماذا ترك المنبيءإذا ما كانت قاعدته في الإشتقاق أن يشتق من كل فعل لله إسماً
فالآية لم يرد فيها بعد اسم الله الشهيد سوى ثلاثة أفعال إشتق منها فعلين وترك الثالث
في حين أن هذه الأسماء جميعها لم ترد نصا صريحا في الكتاب أو السنة
وعلى هذا فإن إسمي الباعث والمحصي ليسا من أسماء الله سبحانه وتعالى

9 ، 10
المُبْدِيء ، المُعِيدُ


استند من سمى الله بهذين الاسمين إلى اجتهاده في الاشتقاق

من قوله تعالى:
(إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ) [البروج:13]

وقوله تعالى:
(أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) [العنكبوت:19]

وبما أن ما ورد في الآيتين هما فعلين فقط وليس إسمين وأن أسماء الله توقيفية على النص لايجوز لنا أن نشتقها ونجتهد بها
وعلى هذا فإنه لا يمكننا أن نسمي الله المبديء أو المعيد
لإن الله لم يسمي نفسه بهما أو سماه بهما رسوله عليه الصلاة والسلام والذي وصفه الله تعالى في كتابه الحكيم بقوله:
(وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى) [النجم3]

11 ، 12
المُحْيِي ، المُمِيتُ


المحيي لم يرد إلا مقيداً في قوله تعالى:
(إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى)[فصلت:39]

وقد تقدم في شروط الإحصاء
أنه لا بد أن يفيد الاسم الثناء على الله بنفسه فيكون مطلقاً
ولو جاز إحصاء المحيي ضمن الأسماء للزم إحصاء الغافر والقابل والشديد
في قوله تعالى: (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ)[غافر:3]


وكذلك الفاطر والجاعل
في قوله تعالى: (فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً)
[فاطر:1]

والمنزل والسريع
في قوله صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ) ،


وكذلك البالغ
في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ) [الطلاق:3]

والمخزي
في قوله سبحانه: (وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ) [التوبة:2]

والمتم
في قوله تعالى: (وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ)[الصف:8]

والفالق والمخرج
في قوله تعالى: (
إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ
) [الأنعام:95]

إلى غير ذلك من الأسماء المقيدة هذا فيما يتعلق بالمحيي .

أما المميت
فلم يرد اسما في الكتاب أو السنة ولكن ورد الفعل المضارع يميت في أربعة عشر موضعاً في القرآن الكريم
نحو قوله تعالى: (هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [يونس:56] ،

كما ورد كفعل ماضي أمات في ثلاثة مواضع كقوله تعالى:
نحو قوله تعالى: (وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا) [النجم:44]

لكن ذلك لا يكفي في إثبات الاسم حيث أنه كما أوضحنا أنه لا يجوز أن نسمي الله بما لم يسم به نفسه في كتابه أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mole




مُساهمةموضوع: رد: أسماء الله الحسنى الصحيحة والثابتة بالأدلةلا إجتهاد مع نص   24/1/2008, 01:02

الوَاجِدُ المَاجِدُ :
الواجد والماجد لم يردا في القرآن أو صحيح السنة اسمين ، أما الماجد فلم يثبت في حديث صحيح ، وقد ورد في السنة عند الترمذي من حديث أَبِي ذَرٍّ t أن رَسُول اللَّهِ  قال : ( ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ ) ، وفي رواية عند أحمد : ( ذَلِكَ لأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ وَاجِدٌ أَفْعَلُ مَا أَشَاءُ) ، لكن ذلك ضعيف ، وهذا الحديث ليس أصلا في إثبات اسم الله الجواد كما تقدم في المبحث السابق ، لأنه ثبت في روايات أخر غير هذه ، لكن الشاهد أنه ليس من أسماء الله الواجد الماجد .

الوَالِي المنتَقِمُ :
الوالي لم يرد في القرآن أو صحيح السنة والذي ثبت هو الولي والمولى ، أما الوالي فليس لمن أدرجه في الأسماء إلا ما جاء في قوله تعالى :  وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ  [الرعد:11] ، والمعنى ما لهم من دون الله ممن يلي أمرهم ويدفع عنهم ، أما المنتقم فلم يرد اسما والذي ورد هو الوصف والفعل في قوله تعالى :  إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ  [إبراهيم:47] ، وقوله :  فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ  [الزخرف:25] .

ذُو الجَلاَلِ وَالإكْرَامِ :
الجلال والإكرام وصفان لله عز وجل ، أما ذو فمن الأسماء الخمسة وليست من الأسماء الحسنى ، وقد ورد الوصفان في قوله تعالى :  وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ  [الرحمن:27] ، وقوله أيضا :  تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ  [الرحمن:78] ، والله عز وجل فرق بين الاسم والوصف كما تقدم ، فوصف نفسه بأنه ذو القوة وذو الرحمة ، ثم في موضع آخر سمى نفسه القوي الرحمن ، فواجبنا تجاه الأسماء الحسنى الإحصاء وليس الإنشاء .

المُقْسِط الجَامِعُ :
المقسط لم يرد في القرآن أو السنة اسم أو وصف أو فعل ، ولكن الذي أدرجه في الحديث استند إلى أمره تعالى بالقسط ومحبته للمقسطين في قوله :  قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ  [الأعراف:29] ، أو ما ورد في صحيح مسلم من حديث أَبِي مُوسَى الأشعري t الذي تقدم : ( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَنَامُ وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ ) ( ) ، وقوله :  وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [المائدة:42] .
أما الجامع فلم يرد مطلقا وإنما ورد مقيدا في موضعين من القرآن ، الأول في قوله تعالى :  رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ  [آل عمران:9] ، والثاني قوله :  إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً  [النساء:140] .

المُغْنِي المَانِعُ :
لم يرد المغني اسما في القرآن أو السنة ، ولكن من أدرجه في الحديث استند إلى اجتهاده في الاشتقاق من الفعل الذي ورد في قوله تعالى :  وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ  [التوبة:28] ، وقوله :  حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ  [النور:33] .
أما المانع فاستند فيه إلى الاشتقاق من الفعل في قوله تعالى :  وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ  [الإسراء:59] ، أو ما ورد عند البخاري من حديث مُعَاوِيَةَ في دعاء النبي  : ( اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ) .
والحديث لا دليل فيه على علمية الاسم في المانع ولا المعطي ، لأن المعطي ثبتت الاسمية والعلمية عند البخاري في قول النبي  : ( وَاللَّهُ الْمُعْطِي وَأَنَا الْقَاسِمُ ) .

الضَّارُّ النَّافِعُ :
هذان الاسمان لم يردا في القرآن أو السنة ، وليس لمن أدرج الأسماء في حديث الترمذي إلا اجتهاده في الاشتقاق من المعنى المفهوم من قوله تعالى :  قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ  [الأعراف:188] ، أو ما ورد عند الترمذي وصححه الألباني من حديث ابن عباس أن النبي  قال له : ( وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ) .
ولم يُذكر في الآية أو الحديث النص على الاسم أو حتى الفعل ، ولم أجد في القرآن أو في السنة إلا ما ورد عند البخاري من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها أنها قَالَتْ : ( فَمَا كَانَتْ مِنْ خُطْبَتِهِمَا مِنْ خُطْبَةٍ إِلاَّ نَفَعَ اللَّهُ بِهَا ، لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ ) ، وهذا أيضا لا يكفي في إثبات الاسم ، أما الضار فالجميع استند إلى المفهوم من الآية والحديث .

النُّورُ الهَادِي البَدِيعُ :
هذه الأسماء لم ترد في القرآن والسنة إلا مقيدة ، فالنور ورد في قوله تعالى :  اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ  [النور:35] ، والهادي في قوله :  وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ  [الحج:54] ، والبديع ورد في قوله :  بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ  [البقرة:117] ، وقد علمنا أنه من شروط الإحصاء أن يفيد الاسم المدح والثناء بنفسه ، أما المقيد فلا بد أن يذكر بما قيد به كما جاء في قوله :  إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ  [النساء:142] .
وكذلك الصاحب والخليفة فيما ورد عند مسلم في دعاء السفر : ( اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ في الأَهْلِ ) ، وكما ورد في مقلب القلوب فإنه يدعى به مقيدا دون إطلاق ، فعند أبي داود وصححه الألباني من حديث عبد الله بن عمر  قال : ( أكثرُ مَا كان رسولُ الله  يحلفٌ بهذه اليَمِين لا ومُقَلِّبَ القُلوبِ ).

البَاقِي الرَّشِيدُ الصَّبُور :
لم ترد هذه الأسماء في القرآن أو السنة ولم أجد دليلا للباقي استند إليه من أدرج الأسماء في حديث الترمذي إلا ما ورد في قوله تعالى :  وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ  [الرحمن:27] ، وذلك لا يصلح دليلا لإثبات الاسم ، فلا يحق لنا أن نسمي الله بما لم يسم به نفسه ، أما الرشيد فلا دليل عليه من كتاب أو سنة لأنه لم يرد اسما أو وصفا أو فعلا ، ولا أدري من أين اشتقه ؟ ، وأغلب الظن عندي أنه أخذه من المعنى المفهوم من قوله تعالى :  وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ  [الأنبياء:51] .
أما الصبور فلم يرد اسما في القرآن أو السنة ، ولكن من أدرجه عند الترمذي استند إلى اجتهاده في الاشتقاق من صيغة أفعل التفضيل فيما ورد عند البخاري من حديث أَبِي مُوسَى الأشعري  أن النَّبِيِّ  قَالَ : ( لَيْسَ أَحَدٌ أَوْ لَيْسَ شَيْءٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ ، إِنَّهُمْ لَيَدْعُونَ لَهُ وَلَدًا وَإِنَّهُ لَيُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ ) ، وقد علمنا أن أسماء الله توقيفية ، ودورنا حيالها الإحصاء وليس الاشتقاق والإنشاء .

ثانيا : رواية ابن ماجة في سننه :

قال أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ : ( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهِيَ

اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الأَوَّلُ الآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الْمَلِكُ الْحَقُّ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْعَلِيمُ الْعَظِيمُ الْبَارُّ الْمُتْعَالِ الْجَلِيلُ الْجَمِيلُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ الْعَلِيُّ الْحَكِيمُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ الْغَنِيُّ الْوَهَّابُ الْوَدُودُ الشَّكُورُ الْمَاجِدُ الْوَاجِدُ الْوَالِي الرَّاشِدُ الْعَفُوُّ الْغَفُورُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ التَّوَّابُ الرَّبُّ الْمَجِيدُ الْوَلِيُّ الشَّهِيدُ الْمُبِينُ الْبُرْهَانُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ الضَّارُّ النَّافِعُ الْبَاقِي الْوَاقِي الْخَافِضُ الرَّافِعُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ الْمُقْسِطُ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ الْقَائِمُ الدَّائِمُ الْحَافِظُ الْوَكِيلُ الْفَاطِرُ السَّامِعُ الْمُعْطِي الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْمَانِعُ الْجَامِعُ الْهَادِي الْكَافِي الأَبَدُ الْعَالِمُ الصَّادِقُ النُّورُ الْمُنِيرُ التَّامُّ الْقَدِيمُ الْوِتْرُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ
.


بعد حذف المكرر في الحديث وهما الرحيم والصمد ، وعلى اعتبار أن لفظ الجلالة ضمن الأسماء الحسنى ، فإن عدد الأسماء الواردة عند ابن ماجة في هذا الحديث مائة اسم .
أما الأسماء الحسنى التي ثبتت بنص الكتاب والسنة في هذا الحديث فعددها ستون اسما بدون لفظ الجلالة وهي : الواحد الصمد الأول الآخر الظاهر الباطن الخالق البارئ المصور الملك الحق السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الرحمن الرحيم اللطيف الخبير السميع البصير العليم العظيم المتعال الجميل الحي القيوم القادر القاهر العلي الحكيم القريب المجيب الغني الوهاب الودود الشكور العفو الغفور الحليم الكريم التواب الرب المجيد الولي الشهيد المبين الرءوف الوارث القوي القابض الباسط الرزاق المتين الوكيل المعطي الوتر الأحد .

أما الأسماء التي لم تثبت أو توافق شروط الإحصاء فعددها تسعة وثلاثون اسما وهي الْبَارُّ الْجَلِيلُ الْمَاجِدُ الْوَاجِدُ الْوَالِي الرَّاشِدُ الْبُرْهَانُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الْبَاعِثُ الشَّدِيدُ الضَّارُّ النَّافِعُ الْبَاقِي الْوَاقِي الْخَافِضُ الرَّافِعُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ الْمُقْسِطُ ذُو الْقُوَّةِ الْقَائِمُ الدَّائِمُ الْحَافِظُ الْفَاطِرُ السَّامِعُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْمَانِعُ الْجَامِعُ الْهَادِي الْكَافِي الأَبَدُ الْعَالِمُ الصَّادِقُ النُّورُ الْمُنِيرُ التَّامُّ الْقَدِيمُ .

العلة في عدم ثبوتها أو إحصائها مع الأسماء الحسنى :

تقدم الحديث عن العلة في استبعاد معظم هذه الأسماء وعدم إحصائها ضمن الأسماء الحسنى ، والذي تقدم ذكره منها واحد وعشرون اسما هي على ترتيب ورودها في الحديث الْجَلِيلُ الْمَاجِدُ الْوَاجِدُ الْوَالِي الْمُبْدِيُ الْمُعِيدُ الْبَاعِثُ الضَّارُّ النَّافِعُ الْبَاقِي الْخَافِضُ الرَّافِعُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ الْمُقْسِطُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْمَانِعُ الْجَامِعُ الْهَادِي النُّورُ .

أما بقية الأسماء فعددها ثمانية عشر اسما ، وهي على ترتيب ورودها في الحديث الْبَارُّ الرَّاشِدُ الْبُرْهَانُ الشَّدِيدُ الْوَاقِي ذُو الْقُوَّةِ الْقَائِمُ الدَّائِمُ الْحَافِظُ الْفَاطِرُ السَّامِعُ الْكَافِي الأَبَدُ الْعَالِمُ الصَّادِقُ الْمُنِيرُ التَّامُّ الْقَدِيمُ ، وأما العلة في عدم اعتبارها ضمن الأسماء الحسنى فبيانها كالتالي :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mole




مُساهمةموضوع: رد: أسماء الله الحسنى الصحيحة والثابتة بالأدلةلا إجتهاد مع نص   24/1/2008, 01:04

الْبَارُّ الرَّاشِدُ الْبُرْهَان
لم ترد هذه الأسماء في القرآن أو صحيح السنة ، والذي ثبت في القرآن البر بدلا من البار ، ولعل من أدرجها يقصد البر ولكن حدث وهم أو تصحيف ، فالآية صريحة في الدلالة على الاسم ، قال تعالى :  إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ  [الطور:28] .
وكذلك الراشد لم يرد في القرآن أو السنة اسما أو وصفا أو فعلا ، وأغلب الظن أيضا أن من أدرجه أخذه من المعنى المفهوم في قوله :  وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ  [الأنبياء:51] ، أما البرهان فلم يرد في القرآن اسما ولا فعلا ، وليس لمن أدرج الأسماء في الحديث إلا اجتهاده في الاشتقاق من المعنى الذي ورد في قوله تعالى :  يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً  [النساء:174] ، وقوله تعالى :  وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ رَبِّهِ  [يوسف:24] . 

الشَّدِيدُ الْوَاقِي ذُو الْقُوَّةِ ُ:
لم يرد الشديد في القرآن إلا مقيدا على كثرة المواضع التي ذكر فيها ، وذلك كقوله تعالى :  غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ِ [غافر:3] ، وقد علمنا أنه من شروط الإحصاء أن يفيد الاسم المدح والثناء بنفسه ، أما المقيد فلا بد أن يذكر بما قيد به ، ولو أطلق للزم من أطلقه أن يسمي الله القابل والغافر .

وأما الواقي فلم يرد في القرآن أو السنة اسما ، ومن أدرجه في الحديث استند إلى الاشتقاق من المعنى في قوله :  وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ ِ [الرعد:34] ، أو الاشتقاق من الفعل في قوله تعالى :  فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورا ِ [الإنسان:11] فأخذ الواقي لقوله فوقاهم ، ويلزم بالضرورة اللاقي أو الملاقي لقوله ولقاهم ، لكن دورنا تجاه الأسماء الإحصاء وليس الإنشاء .

أما ذو القوة فالقوة صفة وذو من الأسماء الخمسة وليست من الأسماء الحسنى كما أن الراوي ذكر القوي ضمن الأسماء في الحديث ، فأغلب الظن عندي أنه لما أورد الرزاق ثم من بعده المتين ذكر الوصف بين الاسمين ولم يحذفه لهيبة كلام الله عنده فرتبها كما قال تعالى :  إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ  [الذاريات:58] .

الْقَائِمُ الدَّائِمُ الْحَافِظُ ُ:
لم يرد القائم إلا مقيدا في قوله تعالى :  أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ  [الرعد:33] ، وكذلك الحافظ لم يرد مطلقا وإنما ورد مقيدا في نصوص كثيرة كقوله تعالى :  إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظ ٌ [الطارق:4] ، وقوله :  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون َ [الحجر:9] ، أما الدائم فلم أجد له دليلا في كتاب أو سنة وربما أدخله اجتهادا منه في حمله على معنى البقاء في قوله تعالى :  وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ  [الرحمن:27] ، ولكن هذا لا يعد حجة في إثبات الاسم .

الْفَاطِرُ السَّامِعُ الْكَافِي ُ:
الفاطر لم يرد مطلقا وإنما ورد مقيدا في ستة مواضع من القرآن منها قول الله تعالى :  الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً  [فاطر:1] ، ويلزم من أدرج الأسماء في الحديث تسمية الله بالجاعل لأنه ورد مع الفاطر في موضع واحد ، وكذلك الكافي ورد مقيدا في قوله :  أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ  [الزمر:36] .

أما السامع فلم أجد له دليلا إلا الاشتقاق من الفعل سمع الذي ورد في مواضع كثيرة من القرآن كقوله تعالى :  قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ  [المجادلة:1] ، مع أن اسم الله السميع صريح في الآية وليس السامع .

الأَبَدُ الْعَالِمُ الصَّادِقُ ُ:
الأبد لا دليل عليه من كتاب أو سنة وأغلب الظن عندي أن من أدرج الأسماء في الحديث حمل الأبد على المعنى المفهوم من الفعل في قوله تعالى :  وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ  [الرحمن:27] ، أما العالم فلم يرد مطلقا وإنما ورد مقيدا في آيات كثيرة منها قوله تعالى :  عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ  [الرعد:9] .
وأما الصادق فلم يثبت اسما ولكن من أدرجه في الرواية اشتقه باجتهاده من قوله تعالى :  وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ  [الزمر:74] ، أو قوله :  ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِين َ [الأنبياء:9] ، وأما قوله تعالى :  وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ  [الحجر:64] ، فلا دليل فيه لأن هذا من كلام الملائكة الذين أرسلوا إلى قوم لوط .

الْمُنِيرُ التَّامُّ الْقَدِيمُ ُ:
اجتهد من أدرج الأسماء في حديث ابن ماجة في تسمية الله بالمنير ولم يرد اسما في القرآن ، ولعله اشتق ذلك من قوله تعالى :  اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ  [النور:35] أو لأن الله جعل القمر منيرا كما جاء في قوله :  تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً  [الفرقان:61] ، وكذلك التام لم يرد في القرآن أو السنة وربما اشتقه من معنى الغني بالنفس الذي دل عليه اسمه الغني أو المعنى الوارد في قوله تعالى :  وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ  [الصف:8] ، أو قوله :  ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ  [الأنعام:154] ، وهذه كلها لا تعد حجة في إثبات الاسم .
أما القديم فلم يرد اسما ولا وصفا ولكن الظن أن الراوي أخذه من المعنى الذي ورد عند أبي داود وصححه الألباني من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ  عَنِ النَّبِيِّ  أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ : ( أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) .
ثالثا : رواية الحاكم في المستدرك :

روى أبو عبد الله الحاكم النيسابوري بسنده عن عبد العزيز بن حصين بن الترجمان قال : حدثنا أيوب السختياني وهشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي  قال : إن لله تسعة وتسعين أسما من أحصاها دخل الجنة

الله الرحمن الرحيم الإله الرب الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق الباريء المصور الحليم العليم السميع البصير الحي القيوم الواسع اللطيف الخبير الحنان المنان البديع الودود الغفور الشكور المجيد المبديء المعيد النور الأول الآخر الظاهر الباطن الغفار الوهاب القادر الأحد الصمد الكافي الباقي الوكيل المجيد المغيث الدائم المتعال ذو الجلال والإكرام المولى النصير الحق المبين الباعث المجيب المحيي المميت الجميل الصادق الحفيظ الكبير القريب الرقيب الفتاح التواب القديم الوتر الفاطر الرزاق العلام العلي العظيم الغني المليك المقتدر الأكرم الرءوف المدبر المالك القدير الهادي الشاكر الرفيع الشهيد الواحد ذو الطول ذو المعارج ذو الفضل الخلاق الكفيل الجليل الكريم
، هذا حديث محفوظ من حديث أيوب وهشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مختصرا دون ذكر الأسامي الزائدة فيها .
عدد الأسماء في الحديث الذي ورد عند الحاكم خمسة وتسعون اسما مع لفظ الجلالة ، وقد سقط من النص أربعة أسماء أوردها البيهقي في الاعتقاد وهي على ترتيب ورودها عنده البادي العفو الحميد المحيط .
أما الأسماء الحسنى التي ثبتت بنص الكتاب والسنة في هذا الحديث فعددها واحد وسبعون اسما بدون لفظ الجلاله ومع إضافة الأسماء التي لم تذكر في الحديث وهي على ترتيب ورودها
الرحمن الرحيم الإله الرب الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق الباريء المصور الحليم العليم السميع البصير الحي القيوم الواسع اللطيف الخبير المنان الودود الغفور الشكور المجيد الأول الآخر الظاهر الباطن الغفار الوهاب القادر الأحد الصمد الوكيل المجيد المتعال المولى النصير الحق المبين المجيب الجميل الحفيظ الكبير القريب الرقيب الفتاح التواب الوتر الرزاق العلي العظيم الغني المليك المقتدر الأكرم الرءوف المالك القدير الشاكر الشهيد الواحد الخلاق الكريم العفو الحميد .

وأما الأسماء التي لم تثبت أو توافق شروط الإحصاء فعددها سبعة وعشرون اسما وبيانها كالتالي : الحنان البديع المبديء المعيد النور الكافي الباقي المغيث الدائم ذو الجلال والإكرام الباعث المحيي المميت الصادق القديم الفاطر العلام المدبر الهادي الرفيع ذو الطول ذو المعارج ذو الفضل الكفيل الجليل البادي المحيط .

العلة في عدم ثبوتها أو إحصائها مع الأسماء الحسنى :

تقدم الحديث عن العلة في استبعاد الكثير من هذه الأسماء وبينا السبب في عدم إحصائها ، والذي تقدم ذكره منها ستة عشر اسما ، وهي على ترتيب ورودها في الحديث البديع المبديء المعيد النور الكافي الباقي الدائم ذو الجلال والإكرام الباعث المحيي المميت الصادق القديم الفاطر الهادي الجليل

أما بقية الأسماء فعددها أحد عشر اسما وهي على ترتيب ورودها في الحديث الحنان المغيث العلام المدبر الرفيع ذو الطول ذو المعارج ذو الفضل الكفيل البادي المحيط ، وأما العلة في عدم ثبوتها فبيانها كالتالي :

الحنان المغيث :
لم يثبت الحنان في القرآن أو صحيح السنة ، قال الخطابي : ( ومما يدعو به الناس خاصهم وعامهم وإن لم تثبت به الرواية عن رسول الله  الحنان ) ( ) .
وقال علوي السقاف : ( والخلاصة أن عد بعضهم الحنان من أسماء الله تعالى فيه نظر لعدم ثبوته ) .

وقد ورد في المسند من طريق خلف بن خليفة من حديث أَنَسٍ  قَالَ : كُنْتُ جَالِساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ  في الْحَلْقَةِ وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّى ، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ جَلَسَ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ دَعَا فَقَالَ : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْحَنَّانُ بَدِيعَ السَّماَوَاتِ وَالأَرْضِ ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِنِّي أَسْأَلُكَ ) ، أما المنان فهو ثابت كما ذكرنا في المبحث السابق .
أما المغيث فلم يرد في القرآن اسما ، ولكن أغلب الظن أنه اشتقه باجتهاده من المعنى الذي ورد في قوله تعالى :  إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ ِ [الأنفال:9] ، أو قوله :  وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ِ [الأحقاف:17] ، أو ما ورد عند البخاري من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ وَرَسُولُ اللَّهِ  قَائِمٌ يَخْطُبُ ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ  قَائِمًا ثُمَّ قَالَ : ( يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ ، فَادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ  يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ) .

العلام ُ المدبر ُ :

والعلام ورد مقيدا في أربعة مواضع من القرآن كقوله تعالى :  قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلامُ الْغُيُوبِ ِ [سبأ:48] ، ولم يرد في القرآن أو السنة مطلقا ، وأما المدبر فلم يثبت اسما وإنما ورد فعلا في أربعة مواضع من القرآن كقوله تعالى :  يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ِ [الرعد:2] ، وهذا لا يكفي لإثبات الاسم لأن دورنا تجاه الأسماء الحسنى الإحصاء وليس الاشتقاق والإنشاء ، والذي أدرج المدبر اشتقاقا من الآية السابقة يلزمه قياسا أن يدرج المفصل لأنه قال يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآياتِ ، فطالما أن المرجعة في علمية الاسم إلى الرأي والاشتقاق دون التتبع والإحصاء فيلزم إدخال الاسمين معا أو استبعادهما معا .

الرفيع ذو الطول ُ:
لم يرد الرفيع في القرآن إلا مقيدا كما ورد في قوله تعالى :  رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ ِ [غافر:15] ، ومن شروط الإحصاء أن يفيد الاسم المدح والثناء بنفسه فلا بد أن يكون مطلقا ، أما ذو الطول فالأمر فيه كما تقدم عند الحديث عن ذي القوة فالطول بالفتح يقال : طال عليه وتطول عليه إذا امتن عليه ، فالطول هو المن ويقال للتفضل والقدرة والسعة والغنى والإنعام ( )، والطول هنا صفة الله تعالى وذو من الأسماء الخمسة وليست من الأسماء الحسنى ، قال تعالى :  غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ِ [غافر:3] ، ثم ما هي العلة في إدخال ذي الطول وإخراج ذي العرش مع أن الجميع في القرآن .

ذو المعارج ذو الفضل :
كما سبق عند الحديث عن ذي الطول فإن من أدرج الأسماء في الحديث استند إلى قوله تعالى :  مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِج ِ [المعارج:3] ، وقوله  ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم ِ [الجمعة:4] ، وغير ذلك من الآيات ، وهذا لا يكفي لإحصاء الاسم كما تقدم .

الكفيل البادي المحيطُ :
لم يرد الاسم في القرآن إلا في قوله تعالى :  وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ  [النحل:91] ، والاسم هنا مقيد وليس مطلقا ، وأما البادي فلربما اشتقه من أدرج الأسماء في الحديث من قول الله تعالى :  وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُون َ [الزمر:47] ، أو من قوله :  إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ  [البروج:13] ، كما تقدم في المبديء .
أما المحيط فلم يرد مطلقا وإنما ورد مقيدا في آيات كثيرة كقوله تعالى :  وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِين َ [البقرة:19] ، وقوله سبحانه :  أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ  [فصلت:54] .

هذه أغلب الأسماء التي اشتهرت على ألسنة الخاصة والعامة منذ أكثر من ألف عام ؛ استندوا فيها إلى الروايات السابقة عند الإمام الترمذي وابن ماجة والحاكم وإن كانت رواية الترمذي هي الأكثر شهرة وانتشارا في العالم الإسلامي ، وقد بينت ما ثبت منها وما لم يثبت مع ذكر العلة في ذلك .
وإذا كانت التقنية الحديثة وظهور الموسوعات الإلكترونية التي استخدمتها في إتمام البحث لم تظهر إلا في هذا العصر فإن السابقين الذين اجتهدوا في استخراج الأسماء الحسنى حتى وصل إحصاء بعضهم إلي خمسة وتسعين اسما ثابتا متوافقا مع شروط الإحصاء دون استخدام الكمبيوتر أو الكتاب الإلكتروني ، هؤلاء هم أهل الفضل والسبق ، وما قدموه يعد مرجعا أساسيا في إخراج هذا البحث ، فاللهم اجزهم عنا خير الجزاء .

خاتمة البحث
اللؤلؤة الفضلى في نظم أسماء الله الحسنى
الثابتة في الكتاب والسنة
ــــــــــــــ

بعد جهد كبير ووقت طويل قطعته وأنا عاكف على المراجع وبين يدي حاسوبي الشخصي أقلب في الموسوعات وأراجع النتائج على المطبوع من المؤلفات ، يسر الله عز وجل معرفة ضوابط الإحصاء التي يمكن لأي باحث من المسلمين أن يتعرف من خلالها على أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة ، ويمكنه أيضا أن يتعرف على ما لم يوافق شروط الإحصاء مما اشتهر على ألسنة الناس من الأسماء .
وفي ختام هذا البحث أقدم للقراء قصيدة الشيخ أبي يزن حمزة بن فايع الفتحي وهو أحد أعضاء هيئة التدريس العاملين معنا في كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الملك خالد ، وكان قد اطلع على الأسماء الحسنى التي تتبعتها من الكتاب والسنة وكيف أنها لم تنطبق إلا على تسعة وتسعين اسما من جملة مائتين وثمانين جمعهم من توسع من العلماء في قضية الإحصاء ، فدفعه ذلك إلى أن نظم الأسماء بشروطها في قصيدة سماها اللؤلؤة الفضلى في نظم أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة .
وقد أطال في مقدمتها ومدحني بما لا أستحق ، فاستأذنته أن يقتصر على ما ورد فيها من الأسماء وشروط الإحصاء ، وهذا ما سأذكره في خاتمة البحث ، فجزاه الله خير الجزاء ، وأسأله سبحانه أن يرزقني وإياه الإخلاص في القول والعمل وأن يباعد بيننا وبين معصيته إلى أن يحين الأجل ، فلا ينفع الوعد على الإحصاء إلا بتقوى الله في السراء والضراء .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أسماء الله الحسنى الصحيحة والثابتة بالأدلةلا إجتهاد مع نص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *الاســــــــــــــــــلامى*-
انتقل الى: