الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 تجديد الدين.............

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: تجديد الدين.............   20/10/2009, 17:36

تجديد الدين والإيمان، هذه الجملة تبرز نوعين من التجديد: تجديد الدين وتجديد الإيمان.
وفي السنة وردت كلمة التجديد في أحاديث ثلاثة وهي:




1- روى أبو داود والبيهقي والحاكم بسند صحيح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها"


2- وروى الإمام أحمد وحسنه السيوطي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الإيمان يخلق (أي يبلى) في القلب كما يخلق الثوب، فجددوا إيمانكم" وفي رواية: "إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم" . ورواه الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك.



3- وروى الإمام أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات، والحديث صححه السيوطي، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "جددوا إيمانكم، قيل: يا رسول الله وكيف نجدد إيماننا؟ قال: أكثروا من قول لا إله إلا الله"


فالحديث الأول يتحدث عن تجديد الدين وعمن يجدده، والحديث الثاني يتحدث عن الإيمان بأنه يبلى ويتلاشى في القلب. وأما الحديث الثالث فيتحدث عن الإيمان بأنه يتجدد بالإكثار من قول لا اله إلا الله. فما هو تجديد الدين؟ وما هو تجديد الإيمان؟ وما العلاقة بين تجديد الدين وتجديد الإيمان؟
تجديد الدين

ليس التجديد تغييرا لثوابت الشرع، فإن أحكام الكتاب والسنة ماضية إلى يوم القيامة. إنما التجديد لشيء ما هو محاولة العودة به إلى ما كان عليه يوم نشأ وظهر بحيث يبدو مع قدمه كأنه جديد وذلك بتقوية ما وهي منه، وترميم ما بلي، ورتق ما انفتق، حتى يعود أقرب ما يكون إلى صورته الأولى[1] . ومن معاني التجديد أيضا: القطع، أي القطع مع مرحلة والانتقال إلى مرحلة أخرى.
والدين الذي يقع فيه التجديد، قيل كلمة تطلق على أمرين:



أولهما:
المنهج الإلهي من العبادات والعقائد والأخلاق والشرائع... فهذا المعنى ثابت لا يقبل التغيير ولا التجديد.



وثانيهما:
الحالة التي يكون عليها الإنسان في علاقته بالدين، فكرا وشعورا وعملا وخلقا والدين هنا متغير متحرك فهو يزيد وينقص، يضعف ويقوى وهذا المعنى هو الذي يقبل التجديد[2] لكن عندما نجد ما يفسر السنة بالسنة يكون الأمر أكثر وضوحا وبيانا. ففي حديث جبريل المشهور الذي رواه الشيخان وأصحاب السنن عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يعرف الدين بأنه: إسلام وإيمان وإحسان.



قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفّيه على فخذيه، وقال: يا محمّد أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا. قال صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه! قال: فأخبرني عن الإيمان؟. قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشرّه. قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: فأخبرني عن الساعة. قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل. قال: فأخبرني عن أماراتها. قال: أن تلد الأمة ربّتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. ثم انطلق فلبثت مليا، ثم قال: يا عمر أتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله أعلم. قال: إنه جبريل أتاكم يعلّمكم دينكم" [3]


فحتى يعلم المسلمون دينهم بأنه إسلام وإيمان وإحسان، احتاج الأمر لأهميته أن ينزل جبريل عليه السلام على صورة رجل ويحاور النبي صلى الله عليه وسلم حوارا مدهشا يسمعه الصحابة ويتلقونه مباشرة مع النبي صلى الله عليه وسلم.



الدين هو إسلام وإيمان وإحسان وترقب للساعة. والدين المراد تجديده للأمة بمن يصطفيه الله تعالى من خلقه هو كل هذا لا يتبعض ولا يتجزأ.



وأول مراتب الدين الإسلام، والإسلام أركان خمسة وهي: شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله، والصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا. بديهيات عند كل مسلم.الإسلام أول مرتبة في الدين وهو الحد الأدنى الجامع بين المسلمين. فعندما ينقص إخلاص المسلم وينقص عمله ومشاركته واهتمامه بأمر المسلمين، يكون إسلامه إسلاما أعرابيا قد يعتريه النفاق. ﴿ قالت الأعراب آمنا قل لن تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم﴾


نطق اللسان وقال آمنا لأنه لا يحسن يفرق بين درجة الإسلام ودرجة الإيمان، فلقنته الكلمة الإلهية أن يقول أسلمنا، عسى أن يستقر عنده أن الدين سلم ومراق.
أما عندما يسمو المسلم بالإخلاص والصدق والعمل الصالح والخلق الحسن وسائر شعب الإيمان فانه يرقى إلى مرتبة أعلى من الإسلام وهي مرتبة الإيمان:



المؤمنون لا المسلمون هم المخاطبون في القرآن بقوله تعالى: ﴿ يا أيها الذين امنوا﴾ ، هم المؤهلون لسماع نداء الإيمان والاستجابة له. بعد الإيمان يرقى المؤمن بالهمة العلية وتمام الإقبال على ذكر الله تعالى، وكمال الخلق وسلامة القلب إلى مقامات الإحسان. والله يحب المحسنين.
الإحسان: رتبة في الدين فوق الإسلام والإيمان، ودرجة في التقوى، وغاية الغايات، ومحط نظر ذوي الهمم العالية."لفظ "الإحسان" يدل على معاني ثلاثة ورد بها القرآن ووردت بها السنة:



1- الإحسان بأن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك.



2- الإحسان إلى الناس، كالوالدين والأقربين واليتامى والمساكين والمسلمين وسائر الخلق أجمعين.


3- إحسان العمل وإتقانه وإصلاحه، سواء العمل العبادي أو العادي أو المعاملاتي.



مجموع هذه الدلالات يعطينا مواصفات المؤمن الصالح في نفسه وخلقه وتعامله في المجتمع. يعطينا الوصف المرغوب لعلاقات العبد بربه وبالناس وبالأشياء. علاقته بربه تكون إحسانية إن حافظ على ذكره لا يفتر عن مراقبته وخشيته ورجائه ودعائه ومناجاته[4] .



الدين بهذا المفهوم غاب عند المسلمين اليوم، فغابت عند عامتهم الرغبة في الترقي في سلم الدين، والرغبة في المسارعة إلى الخيرات والرغبة في المسابقة إلى المغفرة والجنات. بل اكتفوا بالمرتبة الأولى من الدين وهي الإسلام، يحسبون أن الذي يجلس على عتبة الدين مكتفيا بالصلاة والصوم والزكاة والحج والذي ارتقى في مدارج الإيمان والإحسان يحدوه حب الله والشوق إلى لقائه والجهاد في سبيل نصر دينه مرتبة واحدة، وهما لا يستويان.


وكذلك مما فسرت به السنة الدين، قوله صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة ثلاثاً، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم" [5] .



وأصل النصيحة: من الإخلاص، كما يقال: "نصح العسل" أي: خلصه من شوائبه، وإذا كان كذلك فإن إخلاص كل شيء بحسبه، فالنصيحة لله تعالى هي طاعته امتثالا لأمره واجتنابا لنهيه، والنصيحة لكتابه هي التعلق به تلاوة وحفظا وتدبرا وتطبيقا، والنصيحة لرسوله هي محبته وإتباع سنته، والنصيحة لأئمة المسلمين هي التعاون معهم فيما فيه مصلحة البلاد والعباد، وأطرهم على الحق أطرا عند انحرافهم، والنصيحة لعامة المسلمين هي الاهتمام بأمرهم وإماطة الأذى عن طريقهم. فيكون تجديد الدين إذا هو تذكير الأمة بهذا الدين بأنه ما هو بسيط مستو ولا صعيد متساو بل هو مراق يصعد عليها وعقبة تقتحم من إسلام لإيمان لإحسان. وبأنه النصيحة قياما بأمر الله لتحكيم شرع الله على منهاج رسول الله دعوة ودولة.


ولا بد لتجديد الدين من مجدد يبعثه الله تعالى من خلقه ويصطفيه على رأس كل قرن من الزمان. وهو قسمان:



1- التجديد المئوي:


يكون على رأس كل مائة سنة، وهو تجديد جزئي يكون في أحد جوانب الدين، كالحكم أو العلم أو العقيدة أو الإيمان الخ. فنجد لما "فسد الحكم فنهض لإصلاحه العَلَم الفذ الراشد سيدنا عمر بن عبد العزيز. وأقبلت الأمة على العلم فشق لها الإمام العبْقري الشافعي أبوابه بمفتاح علم الأصول الذي أنشأه. وهجم الكفر والشك والفلسفات والملل فانبرى لدحضها أئمة علم الكلام أبرزهم الأشعري ثم الباقلاني من بعده. هذه أنواع من التجديد لدين الأمة.تجديد لتدينها وفهمها للدين في مجالات الحكم والعقيدة والفقه. ليس تجديد الدين اختراعا فيه، لكنه إحياء لمواتٍ في قلوب المتدينين وعقولهم.وانصرف العلماء والعامة والحكام في نهايات القرن الخامس -قرن الغزالي- إلى مواجهة الضلالات العقدية الباطنية. بعضهم يجادل عن الدين، وبعضهم يخوض فيه، وبعضهم يقاتل عليْه. وانمسحت من لوحات الفقهاء وطروسهم ومجالس مناظراتهم وجدلهم المعاني القلبية الإيمانية أو كادت. اشتغلوا بالفروع وازدحموا على مجالس المناظرة، فجف معين القلوب من حيث تضخم صبيب الخصام. وهنا كان تجديد الغزالي حيث لاذ بعلماء الآخرة كما يسمي المربين الربانيين، وصحبهم زمانا.



ونقد مظاهر البلَى في إيمان أهل عصره من المتكلمين، وانتقد الوعاظ الذين قلت بضاعتهم من علوم التفسير والحديث والفقه، فاشتغلوا وشغلوا العامة: "بالقصص والأشعار والشطح والطوام". وانتقد أيضا أهل الزهادة وطوائف الباطنية وأهل البدع والضلالات الذين كادوا يهدمون جميع الشريعة "بتأويل ظواهرها وتنزيلها على رأيهم"" [6] .



2- التجديد الأعظم:



أو المطلق كما يسميه بعض العلماء منهم القرضاوي، فهو التجديد الكلي الذي ينقل الأمة من حال إلى حال، من الضعف إلى القوة، ومن الاستضعاف إلى الاستخلاف والتمكين في الأرض. وهذا لم يقع في التاريخ منذ أن انتقل الحكم من الخلافة الراشدة إلى الملك العاض فالجبري. وقد أصبح هو الأفق الذي تنتظره الأمة وتستشرفه من خلال موعود الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بالخلافة الثانية على منهاج النبوة.





والفرق بين التجديد المئوي والتجديد الأعظم، أن التجديد المئوي جزئي يلامس جانبا من جوانب الدين، بينما التجديد الأعظم كلي يشمل كل جوانب الدين. وكذلك أن التجديد المئوي يقوم به فرد حاكم كان أو عالم أو إمام، بينما التجديد الأعظم يقوم به جماعة من الرجال في صحبة وارث نبوي كامل، له من المؤهلات ما يرقى به إلى مستوى تلك المهمة.

...........................


بقلم الاستاذ عبد الصمد الخزروني
نقلا عن موقع الجماعة.

المشاركه الثانيه ستكون إن شاء الله حول

تجديد الايمان


..........................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ريم





مُساهمةموضوع: رد: تجديد الدين.............   20/10/2009, 19:50

بارك الله فيكي على هذه االموضوع

وهذه المعلومه القيمه

دمتي بالف خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اروى





مُساهمةموضوع: رد: تجديد الدين.............   21/10/2009, 10:52

بارك الله فيكي

اوتاار

طرح رائع ومميز

في ميزان حسناتك

جزاكي الله الجنة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمواج الصمت





مُساهمةموضوع: رد: تجديد الدين.............   21/10/2009, 12:50

جزاك الله خير

الله يجعل العباده يسيره علينا ويرزقنا المجاهده والصبر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: رد: تجديد الدين.............   23/10/2009, 23:34

ريم.. اروى.. مووووووجة

شكرا حبيباتى على مروركم الكريم

بارك الله لكم

دمتم بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسمة الامل





مُساهمةموضوع: رد: تجديد الدين.............   27/10/2009, 17:16

موضوع حقا رائع بروعة من قدمته لنا

جزاك الله خيرا على طرحك المميز


تقبلي مروري مع خالص شكري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: رد: تجديد الدين.............   30/10/2009, 21:18

مشكورة حبيبتى الغالية على مرورك

دمتى بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
smoll fefe




مُساهمةموضوع: رد: تجديد الدين.............   31/10/2009, 12:43

اقتباس :
1- الإحسان بأن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك.



2- الإحسان إلى الناس، كالوالدين والأقربين واليتامى والمساكين والمسلمين وسائر الخلق أجمعين.


3- إحسان العمل وإتقانه وإصلاحه، سواء العمل العبادي أو العادي أو المعاملاتي.


بارك الله فيكى عزيزتى على الطرح المفيد والرائع

لا عدمنا جديدك يارب

دمتى متميزة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: رد: تجديد الدين.............   1/11/2009, 13:56

بارك الله فى مرورك الطيب

وجزاكى عنها خير الجزاء..

دمتى بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الزائر





مُساهمةموضوع: رد: تجديد الدين.............   1/11/2009, 16:25



جزاك الله خيرا" ..اوتار الكمان..

جهد رائع ومتميز..وطرح جديد

جعله الله في موازين حسناتك
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: رد: تجديد الدين.............   2/11/2009, 01:21

بارك الله فى مرورك اخى الزااائر

يعطيك العافية..

دمت بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لجين بركات





مُساهمةموضوع: رد: تجديد الدين.............   3/11/2009, 11:11

جزاكي الله خير اوتار الكمان


1- الإحسان بأن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك.



2- الإحسان إلى الناس، كالوالدين والأقربين واليتامى والمساكين والمسلمين وسائر الخلق أجمعين.


3- إحسان العمل وإتقانه وإصلاحه، سواء العمل العبادي أو العادي أو المعاملاتي.



يجب علينا العمل بما يرضي الله سبحانه وتعالى
ولنعلم ان الله لاتخفى عليه خافية وان الله معنا اينما ذهبنا
ان يعمل العبد لله وحده لانه يريد الجزاء منه لامن العباد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: رد: تجديد الدين.............   3/11/2009, 15:00

مشكورة حبيبتى على مرورك الغالى

بارك الله لكى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تجديد الدين.............
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *الاســــــــــــــــــلامى*-
انتقل الى: