الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 مشاكل القراءة عند الاطفال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لجين بركات





مُساهمةموضوع: مشاكل القراءة عند الاطفال   17/3/2010, 09:18

الفصل الاول: علامات مشاكل القراءة وأسباب صعوباتها


إذا حاولت تحديد الأسباب الدقيقة التي تفسر كيف أن بعض التلاميذ لا يتعلمون القراءة مثلما يتعلمها الآخرون. كلما أمعنت في إدراك تعقيد عملية القراءة، ومن أجل معالجة مشاكل القراءة التي تنشأ عند تلميذ معين لابد من الوقوف على الأسباب الدقيقة للمشاكل. ولهذاعلى الآباء والمعلمين وغيرهم مراقبة علامات صعوبة القراءة عند التلاميذ. وينبغي عليهم الشك في وجود صعوبة محتملة إذا أبدى التلميذ كراهية للقراءة والمدرسة، فربما يفضل التلميذ النشاطات التي تتطلب قليلاً من القراءة. وقد ينتج عن ذلك حصول التلميذ على درجات ضعيفة في المدرسة، وقد يبحث التلميذ عن أصدقاء غير مهتمين على وجه الخصوص بالمدرسة وغير ناجحين فيها.وينبغي على الآباء والمعلمين أن يأخذوا في حسبانهم احتمال وجود مشكلة قرائية عند التلميذ إذا كانت حصيلته من المفردات ضعيفة بشكل غير عادي. فربما كان التلميذ الذي لا يجيد التحدث، أو الذي يقاوم التخاطب مع المعلمين، أو يتفادى المواقف التي قد تتطلب الكتابة أو القراءة، يعاني من صعوبة فهم اللغة المحكية واللغة المكتوبة على حد سواء، ويمكن تصنيف صعوبات القراءة في أربعة أنواع عامة هي :العزوف عن القراءة 2-ضعف التركيز3-قلة الخبرة 4- الإعاقات الجسدية.



العزوف: يعني العزوف انعدام الرغبة في القراءة. والعازفون عن القراءة يستطيعون القراءة، ولكنهم يميلون إلى تجنبها. والعزوف عن القراءة يكرس نفسه أي لا يستطيع قليلو القراءة تنمية مهاراتهم القرائية. فالناس عادة لا يحبون القيام بعمل لا يجيدون أداءه، ولذلك فإن العازفين عن القراءة يميلون إلى التقليل المستمر من القراءة. ومثل هذا التكريس للعزوف عن القراءة يصبح حقيقيًا على وجه الخصوص في الصف الدراسي الذي يجلس فيه التلميذ العازف عن القراءة وسط قراء مهرة



ضعف التركيز: إذا أراد الإنسان استخراج المعنى من المادة المقروءة يجب عليه أن يركز ذهنه على النص. وفي بعض الأحيان يخفق كل التلاميذ تقريبًا في فهم النص الذي تراه أعينهم. وغالبًا ما يحاول بعض التلاميذ القراءة بهذه الطريقة، كما لو كانت عملية القراءة عملية آلية لاتحتاج إلى تفكير. ولكن استيعاب المادة المقروءة يتطلب استحضار معرفة التلميذ وخبرته في عملية الحصول على معنى من الكلمات. فمن الواضح أن الاستيعاب يتطلب اهتمامًا بالموضوع وكيفية تناول النص له.ويستطيع التلاميذ العمل على تحسين استيعابهم بعدة طرق. فينبغي عليهم، أولاً، أن يدركوا السبب الذي دفعهم إلى قراءة نص مخصوص. وينبغي عليهم بعد ذلك إيجاد توقعات وتنبؤات حول النص الذي سيقرؤونه اعتمادًا على أمور مثل عنوان النص ومؤلفه وبنيته. وينبغي عليهم أثناء القراءة أن يلخصوا المادة ويقيموها. ومن شأن الرجوع إلى مصادر أخرى ـ مثل معجم أو نص آخر أو معلم أو شخص آخر ـ أن يساعدهم على توضيح المادة القرائية الصعبة


قلة الخبرة: يستحضر كل التلاميذ خبراتهم في عملية الاستيعاب. فالتلاميذ الذين يأتون من بيوت تُقدّر فيها الأفكار والمواد المطبوعة الادبية والعلمية حق قدرها تكون لديهم خبرة واسعة تمنحهم تفوقًا في نموهم بوصفهم قراء. أما التلاميذ الذين تكون خبراتهم محدودة فقد يواجهون مشقة أكبر في القراءة. وإضافة إلى ذلك، قد يستحضر التلاميذ خلفية واسعة عند قراءتهم بعض الموضوعات، ولكنهم لا يستحضرون إلا خبرة قليلة عند قراءة بعض النصوص الأخرى.

الإعاقات الجسدية: يمكن أن يسبب قصور النمو العقلي وعيوب البصر والسمع عند التلميذ صعوبات في القراءة، ولكنها مع ذلك، ليست مسؤولة إلا عن نسبة قليلة من مشاكل القراءة. ولا تنتج المشكلة البصرية أو السمعية في حد ذاتها قراءة ردئية. ومع ذلك، فإن حل مثل هذه المشكلة يساعد على نمو القراءة. وتتضمن علامات وجود مشاكل بصرية محتملة عند التلميذ فرك العينين، وتقريب الصورة أو المادة المطبوعة من الوجه أو إبعادها عنه، والشكوى من الصداع. وربما كان التلاميذ الذين لا ينتبهون، أو الذين يخطئون في فهم التوجيهات أو يطلبون إعادتها، أو الذين لديهم عادات غير طبيعية في التحدث، يمرون بصعوبات سمعية. وفي أغلب الأحيان، يمكن حل مشاكل البصر والسمع عن طريق النظارة أو السماعة المكبرة للصوت التي توضع في الأذن


الفصل الثاني: تكوين قراء جيدين عن طريق


الفصل الثاني: تكوين قراء جيدين عن طريق


التعلم في المنزل: يستطيع الآباء وغيرهم في المنزل تعزيز نمو قدرات التلميذ المرتبطة باللغة بطرق عديدة. ففي البداية، ينبغي عليهم التأكد من أن التلميذ قادر جسديًا على القراءة من خلال مراقبة مشاكله البصرية والسمعية التي يمكن معالجتها أو تصحيحها. وينبغي على الآباء أيضًا قضاء وقت طويل في التحدث مع طفله بصوت جذاب وواضح. فمن المحتمل أن يثير مثل هذا الاهتمام في نفس التلميذ الرغبة في اللغة ويعطيه الفرصة لتمييز أصوات عديدة وبناء ثروة لفظية. وعندما يبدأ التلاميذ في استعمال اللغة، ينبغي على الآباء أن يحاولوا التخاطب معهم. وعندما يقومون بذلك، فإن عليهم احترام اهتمامات الطفل وأفكاره والصبر على محاولاته للتعبير عنها. وبهذه الطريقة يعلم الآباء الأطفال قيمة اللغة بوصفها وسيلة للتواصل، ويصبحون أيضًا مصدر معلومات رئيسيًا للطفل المحب للاطلاع.ويستطيع الآباء مساعدة الطفل على التقاط الأفكار الأساسية وكيفية ارتباطها، بعضها ببعض، مثل الفرق بين فوق وأسفل، وبينتحتوعلى وبين الفعل والفاعل والمفعول.، وبين المبتدا والخبر...إلخ، وترك الطفل يشارك في أعمال المطبخ أو في بناء شيء ما بطريقة ممتازة لتعريفه بالمقاييس وإعطائه فكرة عن الأحجام والنِّسَبْ. ويستطيع الطفل من خلال مشاركته في فرز الغسيل تعلم تصنيف الأشياء. وتساعد مثل هذه النشاطات على تنمية مهارات التفكير المنطقي للطفل.وعندما يقرأ الأب للطفل قراءة جهرية فإنه يستطيع مساعدته في تعلم حب الكتب والقراءة. فالأطفال ـ بمن فيهم الذين لم يبلغو السن التي تسمح لهم بفهم الكلمات ـ يستمتعون عادة بحميمية هذا النشاط. وينبغي على الآباء عندما يقومون باختيار مواد قرائية للأطفال أن يراعوا نضج الطفل واهتماماته. فالطفل يستطيع المشاركة في قصة ما من خلال طرح أسئلة حول أحداث القصة أو محاولة تخمين ما سيحدث لاحقًا. وفوق هذا كله، تمكن القراءة الجهرية المستمرة للطفل من تبيين المتعة التي تقدمها اللغة والقراءة. ويستطيع الآباء أيضًا أن يبينوا للأطفال محبتهم الشديدة للقراءة وذلك بتخصيص وقت للقراءة بهدف إمتاع أنفسهم

التعلم في المدرسة: تستطيع المدرسة أن تعتمد على التعليم اللغوي منذ المرحلة التعليمية الاولى. كما يستطيع المعلمون تشجيع النمو القرائي من خلال القراءة للتلاميذ وحكاية القصص لهم ومناقشة التجارب الطفولية وتزويدهم بخبرات جديدة. ويستطيع المعلمون أيضًا إعطاء الأطفال الفرص العديدة ليعبروا عن أنفسهم تعبيرًا شفويًا أو كتابيا. ويجب التركيز في المراحل التعليمية المبكرة على المهارات الأساسية الضرورية لإحراز الاستقلال في التعرف على الكلمات الجديدة وفهمها. ومثل هذه المرحلة تساعد التلاميذ أيضًا على استعمال الكلمات في جمل مفيدة وتنمي اهتمامات الأطفال ومواقفهم تجاه القراءة بوصفها خبرة مقنعة، وأثناء تعلم الطفل القراءة، ينبغي على المعلمين أن يستمروا في تبيان أنهم يعدون القراءة نشاطًا مهمًا وممتعًا ونافعًا. فيمكنهم على سبيل المثال، أن يكثروا من القراءة بانتظام. وينبغي على الآباء والمعلمين التعرف على القضايا والموضوعات المدرسية التي تشوق التلميذ على نحو خاص. فهذه المعلومات سوف تساعدهم على تحديد مدى الجودة التي تخدم بها المواد القرائية اهتمامات التلميذ الخاصة. وربما قاد هذا ـ بعد ذلك ـ الآباء أنفسهم إلى تقديم مادة قرائية يقبل عليها التلميذ عن طيب خاطر.

خاتمة

إن التلاميذ الذين لا يولون المدرسة اهتمامًا كبيرًا، ويكون أداؤهم فيها ضعيفًا، ربما لم يكونوا قد حصلوا على القدرات القرائية الضرورية للنجاح، أو ربما افتقدوا ببساطة الرغبة في موضوع القراءة. ونادرًا ما يؤدي إجبار الحدث على القراءة إلى حل دائم، ومن المؤكد تقريبًا أنه لن يسهم في تنشئة قارئ جيد. لذلك، فإن مناشدة اهتمامات صغار السن وتبيان أهمية القراءة وخدمتها لهم من الأساليب المهمة التي ثبت نجاحها.

ويعتمد نجاح التلميذ في أن يصبح قارئًا مستقلاً اعتمادًا كبيرًا على التعاون بين الآباء والمعلمين، إذ يمكن للآباء والمعلمين أن يعززوا تعليم التلاميذ من خلال التعرف على تجاربهم في المدرسة. ويستطيع الآباء والمعلمون مساعدة الأطفال لكي يصبحوا قراء ناجحين عن طريق تزويدهم بخبرات كثيرة متنوعة، خاصة الخبرات المرتبطة باللغة. فعملية القراءة نفسها تثري خلفية التلميذ، ولذلك فإن الخبرة والقراءة تقوي إحداهما الأخرى.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسمة الامل





مُساهمةموضوع: رد: مشاكل القراءة عند الاطفال   17/3/2010, 19:23

موضوع رائع وطرح مميز

يعطيك الف عافية حبيبتي

تقبلي مروري مع خالص حبي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمواج الصمت





مُساهمةموضوع: رد: مشاكل القراءة عند الاطفال   18/3/2010, 09:16

تسلم يدك لوووجي على هذا الموضوع الجميل بحق
مشكورة على كل جديد لك
ودمت ودامت اطروحاتك تزيين المكان
وتعبق الفكر بنفائس المعلومات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مشاكل القراءة عند الاطفال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: أقسـام ألاسـرة :: *العنـــايــة بالطـــــفـل*-
انتقل الى: