الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 معاوية بن ابى سفيان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: معاوية بن ابى سفيان   19/3/2010, 11:23


¤§( معاوية بن ايى سفيان- رضى الله عنه)§¤°




معاوية بن أبي سفيان


هو
معاوية بن أبي سفيان - صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف
القرشيّ الأمويّ، وكنيته أبو عبد الرحمن، يعدّه أغلب المسلمين السنّة أحد
صحابة الرسول صلّى الله عليه وسلّم وحامل لقب أمير المؤمنين ويلقب كذلك
بخال المؤمنين وأحد كتَّاب الوحي [1] وأحد أشهر الخلفاء في الإسلام.بينما
يعتبره الشيعة خارجًا على خلافة عليّ بن أبي طالب [2]
نشأته وأسرته
هو معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، ولد بمكة قبل الهجرة بخمس عشرة سنة.
إسلامه
: قيل أن معاوية من مسلمة الفتح أي أنه أسلم سنة ( 8 هـ ) [3] ، وقيل أنه
أسلم قبيل الفتح [4] ، وفي يوم الفتح كان سنه 23سنة.
وكان بعد إسلامه
يكتب بين يدي رسول اللَّه ص ، وفي خلافة أبي بكر ولاه قيادة جيش مدداً
لأخيه يزيد بن أبي سفيان وأمره أن يلحق به فكان غازياً تحت إمرة أخيه وكان
على مقدمته في فتح مدن صيدا وعرقه وجبيل وبيروت وهي سواحل دمشق ثم ولاه
عمر ولاية الأردن« ولما توفي يزيد في طاعون عمواس ولاه عمر بن الخطاب عمل
يزيد على دمشق وما معها« وفي عهد عثمان جمع لمعاوية الشام كلها فكان ولاة
أمصارها تحت إمره، وما زال والياً حتى استشهد عثمان بن عفان وبويع علي
بالمدينة فرأى أن لا يبايعه لأنه اتهمه بالهوادة في أمر عثمان وإيواء
قتلته في جيشه وبايعه أهل الشام على المطالبة بدم عثمان وكان وراء ذلك أن
حاربه علي بن أبي طالب في صفين وانتهت الموقعة بينهم بالتحكيم فلما اجتمع
الحكمان واتفقا على خلع علي ومعاوية من الخلافة وأن يكون أمر المسلمين
شوري ينتخبون لهم من يصلح لإمامتهم بايع أهل الشام معاوية بالخلافة فصار
معاوية إمام أهل الشام وعلي إمام أهل العراق وما زال الخلاف محتدماً
بينهما حتى قتل علي بن أبي طالب وسلم ابنه الحسن بن علي الخلافة إلى
معاوية ، وحينئذ اجتمع على بيعة معاوية أهل العراق والشام وسمي ذلك العام
الحادي والأربعون من الهجرة عام الجماعة لاتفاق كلمة المسلمين بعد الفرقة
ومبايعة معاوية بن ابي سفيان على الخلافة العامة في ربيع الأول سنة 41.
ولايته
قاتل
معاوية المرتدين في معركة اليمامة وقيل أنّه ممن قتل مسيلمة الكذاب، ثم
أرسله أبو بكر مع أخيه يزيد لفتح الشام. وولاه الخليفة عمر بن الخطاب
ولاية دمشق في الشام سنة 21 هـ بعد موت أخيه يزيد بن أبي سفيان، ثم أقّره
الخليفة عثمان بن عفان على الولاية، وبعد موت عثمان سنة 35هـ، تولى
الخلافة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وأمر بعزل معاوية من الشام ولكنه
رفض وحارب الامام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

خلافته
بايعه
المسلمين وعامة الناس سنة 41 هـ، بعدما تخلّى أمير المؤمنين الحسن بن علي
رضي الله عنه عن الخلافة، فسميّ هذا العام عام الجماعة، لاجتماع كلمة
المسلمين فيه واصبح معاوية بن ابي سفيان خليفة جميع المسلمين واتخذ من
دمشق عاصمة ومقرا للخلافة الاموية .
ومع ذلك، فقد كان معاوية السبب في تسميم الحسن بن علي رضي الله عنه.
واستمر
معاوية في الملك حتّى وفاته سنة 60 هـ، فكان بذلك أميراً (20 عامًا)
وخليفةً (20 عاماً) أخرى. معاوية هو أول خليفة بعد الخلفاء الراشدين، وهو
أول من أورث الخلافة في الإسلام وجعلها لابنه من بعده، فكان من بعده شأن
المسلمين ، ووحد البلاد الاسلامية شرقا وغربا وفي كافة الاتجاهات وجعل من
عاصمة خلافته دمشق منارة للعلم ومنبرا يجمع المسلمين .
طريقة انتخاب معاوية:
لم
ينتخب معاوية للخلافة انتخاباً عاماً يعني من جميع أهل الحل والعقد من
المسلمين وإنما انتخبه أهل الشام للخلافة بعد صدور حكم الحكمين، ولا
يعتبره التاريخ بذلك خليفة، فلما قتل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وبايع
جند العراق ابنه الحسن رضضي الله عنه رأى من مصلحة المسلمين أن يبايع
معاوية ويسلم الأمر إليه، فبايعه في ربيع الأول سنة 41 فبيعته اختيار من
أهل الشام وبطريق الغلبة والقهر من أهل العراق، إلا أنها انتهت في الآخر
بالرضا عن معاوية والتسليم له في جميع الأمة ما عدا الخوارج.

الفتوحات الإسلامية في عهده
وقد
كانت الفتوحات الإسلامية استمرت في عهد أبوبكر وعمر وعثمان ثم توقفت في
عهد علي بن أبي طالب ثم بعد تولي معاوية بن ابي سفيان الخلافة فإنه استأنف
الفتوحات الإسلامية ، في عهد معاوية بن أبي سفيان اتسعت رقعة بلاد
المسلمين جهة بلاد الروم، وبلاد السند ، وكابل ، والأهواز ، وما وراء
النهر ، وشمال أفريقيا ، وقد أنشأ أول أسطول حربي في تاريخ الإسلام وفتح
به جزيرة قبرص وصقلية .
استطاع معاوية أن يضيق الخناق على الدولة
البيزنطية بالحملات المستمرة والاستيلاء على جزر رودس وأرواد، وقد كان
لجزيرة أرواد أهمية خاصة لقربها من القسطنطينية، حيث اتخذ منها الأسطول
الإسلامي في حصاره الثاني للمدينة أو حرب السنين السبع 54 ـ 60 هـ قاعدة
لعملياته الحربية، وذلك أن معاوية أعد أسطولاً ضخمًا وأرسله ثانية لحصار
القسطنطينية, وظل مرابطًا أمام أسوارها من سنة 54 هـ إلى سنة 60 هـ، وكانت
هذه الأساطيل تنقل الجنود من هذه الجزيرة إلى البر لمحاصرة أسوار
القسطنطينية، وقد أرهق هذا الحصار البري والبحري والبيزنطيين كما أنزل جيش
المسلمون بالروم خسائر فادحة، وعلى الرغم من ذلك فلم يستطع المسلمون فتح
القسطنطينية.
ومن أجل بناء أسطول إسلامي بحري قوي، أقام معاوية دارًا
لصناعة السفن البحرية في جزيرة الروضة بمصر عام 54 هـ. كما نفذ معاوية خطة
لنقل أعداد من العرب المسلمين إلى الجزر في البحر الأبيض المتوسط لحمايتها
ونشر الإسلام على ربوعها. فتم نزول المسلمين بصقلية عام 48هـ، واستطاع
فضالة بن عبيد الأنصاري فتح جزيرة (جربا) عام 49هـ وقد سار إليها على رأس
شاتية في ذلك العام.

حالة الأمة عند استلام معاوية الأمر:
تولى معاوية أمر الأمة، وهي أقسام ثلاثة:
القسم الأول: شيعة بني أمية من أهل الشام والجزيرة ومن غيرهم في سائر الأمصار الإسلامية.
القسم
الثاني: شيعة علي بن أبي طالب وهم الذين كانوا يحبونه ويرون أنه أحق
بالأمر من معاوية وغيره وأن أعاقبه أحق بولاية أمر المسلمين من غيرهم
ومعظمهم هؤلاء كان ببلاد العراق وقليل منهم بمصر.
القسم الثالث:
الخوارج وهم أعداء الفريقين يستحلون دماء مخالفتهم ويرونهم مارقين من
الدين، وهم أشداء الشكيمة متفانون فيما يعتقدون، يرون أن أول واجب عليهم
قتال معاوية ومن تبعه وقتال شيعة علي لأن كلا قد ألحد على زعمهم في الدين
ومع ما بينهم من هذا التباين كانت أمة متمتعة بصفة الشجاعة والإقدام، ومثل
هذه الأمة تحتاج لسياسة حكيمة في إدارة شؤونها وإفاضة ثوب من الأمن عليها،
أما معاوية نفسه فلم يكن أحد أوفر منه يداً في السياسة، صانع رؤس العرب
وقروم ومضر بالأعضاء والاحتمال والصبر على الأذى والمكروه، وكانت غايته في
الحلم لا تدرك وعصابته فيه لا تنزع ومرقاته فيه نزل عنها الأقدام. كان
الذي يهم معاوية ويقلقه أمر الخوارج لأنهم قوم قلما ينفع معهم حسن السياسة
لأنهم قوم غلو في الدين غلواً عظيماً وفهموا كثيراً منه على غير وجهه،
ففرقوا كلمة الأمة ورأوا من واجبهم استعراض الأنفس وأخذ الأموال. ولنبدأ
بذكر أخبارهم لبيان تفاصيل أحوالهم.

معاوية وحديث الرسول
حدّث
عن رسول الله ، وعن أخته أمّ المؤمنين أمّ حبيبة، وعن أبي بكر وعمر، وحدّث
عنه: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، والنعمان بن بشير، وجرير بن
عبدالله، وسعيد بن المسيّب وغيرهم. من ذلك حديث (من يرد الله به خيرًا
يفقّهه في الدين) وحديث (تفترق أمّتي) و (الطائفة المنصورة) وغيرها من
الأحاديث.

اقوال النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين فيه
قال رسول الله ص : اللهم اجعله هادياً مهدياً و اهد به" ، وهو حديث صحيح [5] [6].
قال رسول الله ص : اللهم علم معاوية الكتاب و قه العذاب" ، وإسناده حسن [7].
و
سئل الإمام أحمد : ما تقول رحمك الله فيمن قال : لا أقول إن معاوية كاتب
الوحي ، ولا أقول إنه خال المؤمنين فإنه أخذها بالسيف غصباً ؟ قال أبو عبد
الله : هذا قول سوء رديء ، يجانبون هؤلاء القوم ، ولا يجالسون ، و نبين
أمرهم للناس [8] .
كما ثبت في الصحيح أنه كان فقيهًا يعتد الصحابة
بفقهه واجتهاده ؛ فقد روى البخاري في صحيحه في كتاب المناقب عن أبي مليكة
قال: "أوتر معاوية بعد العشاء بركعة وعنده مولى لابن عباس ؛ فأتى ابن عباس
فأخبره، فقال: دعه؛ فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية
أخرى قيل لابن عباس: "هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإنه ما أوتر إلا
بواحدة، قال: أصاب إنه فقيه [9].
وقد كان لمعاوية شرف قيادة أول حملة
بحرية ، وهي التي شبهها رسول الله ص بالملوك على الأَسِرَّة ؛ فقد روى
البخاري في صحيحه من طريق أنس بن مالك : "عن خالته أم حرام بنت ملحان
قالت: نام النبي صلى الله عليه وسلم يومًا قريبًا مني، ثم استيقظ يبتسم،
فقلت: ما أضحك؟ قال: أناس من أمتي عرضوا علي يركبون هذا البحر الأخضر
كالملوك على الأسرة، قالت: فادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم نام
الثانية، ففعل مثلها فقالت قولها، فأجابها مثلها، فقالت: ادع الله أن
يجعلني منهم، فقال: أنت من الأولين، فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت
غازيًا أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية , فلما انصرفوا من غزوتهم
قافلين فنزلوا الشام، فَقُرِّبَت إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت.."
[10] .
وأخرج البخاري : من طريق أم حرام بنت ملحان ا قالت: سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أول جيش من أمتي يغزون البحر قد
أوجبوا"..قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله أنا فيهم؟ قال: أنتِ فيهم، ثم
قال النبي صلى الله عليه وسلم "أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر ـ أي
القسطنطينية -مغفور لهم"..فقلت: أنا فيهم يا رسول الله ؟ قال: لا. ومعنى
أوجبوا : أي فعلوا فعلاً وبجت لهم به الجنة.." [11] ، ومن المتفق عليه بين
المؤرخين أن غزو البحر وفتح جزيرة قبرص كان في سنة 27 هـ في إمارة معاوية
على الشام أثناء خلافة عثمان [12].
قال الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص عن : ما رأيت أحدًا بعد عثمان أقضى بحق من صاحب هذا الباب - يعني معاوية - [13].
وروى
الإمام البخاري: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أول جيش من أمتي يغزون
البحر قد أُوجِبوا ". وكانت أول غزوة بحرية بقيادة معاوية في عهد أمير
المؤمنين عثمان متجهة لفتح قبرص.
وروى الإمام الهيثمي: قال النبي صلى
الله عليه وسلم عن معاوية: " أول هذا الأمر نبوةً ورحمة، ثم يكون خلافةً
ورحمة، ثم يكون ملكاً ورحمة ". فمعاوية أول الملوك مباشرةً بعد حقبة
الخلافة المباركة.
وروى الإمام ابن عساكر: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم عن معاوية: " اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب "
وقال
ابن عباس: " ما رأيت رجلًا أخلق للملك من معاوية، لم يكن بالضيّق الحصر ".
وعنه قال: " إذا ذهب بنو حربٍ ذهب حلماء الناس "، -وحرب هذا جد معاوية
لأبيه- وقال أيضاً : " علمت بما كان معاوية يغلب الناس، كان إذا طاروا
وقع، وإذا وقعوا طار ".
وقال ابن عمر:: " ما رأيت بعد رسول الله أسود
من معاوية " -أي: من السيادة-، قيل: " ولا أبو بكر وعمر؟ "، فقال: " كان
أبو بكر وعمر خيراً منه، وما رأيت بعد رسول الله أسود من معاوية ".
قال كعب بن مالك: " لن يملك أحدٌ هذه الأمة ما ملك معاوية ".
وعن قبيصة بن جابر قال: " صحبت معاوية فما رأيت رجلًا أثقل حلمًا، ولا أبطل جهلًا، ولا أبعد أناةً منه ".
عن أبي إسحاق قال: " كان معاوية؛ وما رأينا بعده مثله ".
ضرب الأمثال بحلم وسياسة معاوية
يعتبر
معاوية رمزًا للحلم والدهاء والسياسة وكانت العرب تضرب به المثل في ذلك و
لعلّ أشهرها مصطلح شعرة معاوية، وهو كناية عن حسن السياسة أو الدبلوماسية
في المصطلحات الحديثة ولذلك كان يقول (لو أنّ بيني وبين الناس شعرة ما
انقطعت، كانوا إذا مدّوها أرخيتها، وإذا أرخوها مددتها).

من أقواله
إنّي
لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني، ولو أن بيني
وبين الناس شعرة ما انقطعت، كانوا إذا مدّوها أرخيتها، وإذا أرخوها
مددتها.
ما من شيء ألذّ عندي من غيظ أتجرّعه. وأغلظ له رجل فأكثر،
فقيل له: أتحلم عن هذا؟ قال: إنّي لا أحول بين الناس وبين ألسنتهم ما لم
يحولوا بيننا وبين ملكنا.
قيل لمعاوية‏:‏ أيّ الناس أحبّ إليك قال‏:‏ أشدّهم لي تحبيبًا إلى الناس‏.
إنّي لأرفع نفسي من أن يكون ذنبٌ أعظم من عفوي وجهلٌ أكبر من حلمي وعورة لا أواريها بستري وإساءة أكثر من إحساني‏.
وقال
معاوية لعبد الرحمن بن الحكم‏:‏ يا ابن أخي إنّك قد لهجت بالشعر فإيّاك
والتشبيب بالنساء فتعيّر الشريفة؛ والهجاء فتعيّر كريمًا وتستثير لئيمًا؛
والمدح فإنه طعمة الوقاح ولكن افخر بمفاخر قومك وقل من الأمثال ما تزيّن
به نفسك وتؤدّب به غيرك‏.
من شعره
أتاِنيَ أمْرٌ فيه للنّاسِ غُمةٌ - وفيه بُكاءٌ للعُيُونِ طَويلُ
وفيه فَنَاءٌ شامِلٌ وخَزَايةٌ - وفيه اجتداعٌ للأُنوفِ أصيلُ
مُصَابُ أَميرِ المؤمنينَ وَهَدَّةٌ - تكادُ لهاَ صُمُّ الجبالِ تزولُ
فلِلهِ عينَا منْ رأى مِثلَ هَالكٍ - أصِيبَ بلا ذنبٍ ، وذاكَ جليلُ
تَداعتْ عليهِ بالمدينة ِ عصبَةٌ - فَريقانِ منها: قاتِلٌ وخذولُ
دعاهمْ، فَصَمُّوا عنه عندَ جوابِهِ - وذاكُمْ عَلى ما في النفوسِ دَليلُ
نَدِمْتُ عَلَى ما كانَ من تَبَعِي الهَوَى - وقَصْرِيَ فيه : حَسْرَة ٌ وعويلُ
سأنْعَى أبا عمْروٍ بِكلّ مثقّفٍ - وبيضٍ لها في الدّراعينَ صَليلُ
تَرَكْتُكَ للقومِ الذينَ هُمُ هُمُ - شجاكَ، فماذا بعدَ ذاكَ أقولُ!
فَلَسْتُ مُقيماً ما حَيِيِتُ ببلدةٍ - أجُرُّ بها ذَيْلِي ، وأنت قتيلُ
فلا نومَ حتّى تُشْجَرَ الخيلُ بالقنا - ويُشفَى من القومِ الغواة ِ غَليلُ
ونَطحنهُمْ طَحْنَ الرّحَى بِثفالها - وذاكَ بما أَسْدَوا إليكَ قليلُ
فَأمّا التي فيها مودّة ُ بينِنَا - فليس إليها ما حَييتَ سبيلُ
سَأُلْقِحُها حَرْباً عَواناً مُلِحّة ً - وإنّي بها منْ عامنا لكفيلُ

أوائل
وقد كان لمعاوية شرف قيادة أول حملة بحرية.
قال رسول الله ص في صحيح البخاري : "أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر ـ أي القسطنطينية -مغفور لهم" ،
كان معاوية أول من أوصى بالملك لولده من الخلفاء.
وفاته
توفّي
في دمشق عن ثمانين سنة بعدما عهد بالأمر إلى ابنه يزيد بن معاوية ودفن في
دمشق وكانت وفاته في رجب سنة 60 هـ ومدة خلافته عشرين سنةً.


فضائل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وثناء السلف عليه


قد جاءت في فصله أدلة من الكتاب والسنة وهي تنقسم إلى قسمين :
1- أدلة عامة :وهي التي جاءت في فضائل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ولا شك أن معاوية رضي الله عنه داخل في هذا الفضل .
فما الذي يخرج معاوية رضي الله عنه من عموم هذه الأدلة ؟!
قال
ابن القيم رحمه الله في « المنار المنيف » (93) : « فيما صح في مناقب
الصحاب على العموم ومناقب قريش فمعاوية رضي الله عنه داخل فيه » .
2- أدلة خاصة :
جاءت في فضل معاوية بخصوصه وإليك هذه الأدلة التي تدل على فضله رضي الله عنه وبعض آثار السلف رحمهم الله تعالى .

*
قال عمير بن سعد رضي الله عنه : لا تذكروا معاوية إلا بخير فإني سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : « اللهم أجعله هادياً مهدياً وأهد به » .
رواه
البخاري في « التاريخ الكبير » (5/240) ، وأحمد في « المسند » (17929) ،
والترمذي في « جامعه » (3843) ، والطبراني في « المعجم الأوسط » (656) ،
وفي « مسند الشاميين » (2198) ، وابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني »
(3129) ، والأجري في « الشريعة » (1915،1914) ، والخطيب في « تاريخه »
(1/207) ، وأبو نعيم في « الحلية » (8/358) ، وفي « أخبار أصبهان »
(1/180) ، والخلال في « السنة » (676)وهو صحيح .

* روى مسلم في
صحيحه من حديث ابن عباس قال : كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله صلى
الله عليه وسلم فتواريت خلف باب ، فجاء فحطأني حطاة (1) وقال : « اذهب
وادع لي معاوية » ، قال : فجئت فقلت : هو يأكل ، قال : ثم قال لي : « أذهب
فادع لي معاوية » . قال : فجئت فقلت : هو يأكل ، فقال : « لا أشبع الله
بطنه » .
قال الحافظ ابن عساكر : « أصح ما ورد في فضل معاوية » .
وقال
الإمام النووي رحمه الله في « شرحه على مسلم » (16/156) : « قد فهم مسلم
رحمه الله من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقاً للدعاء عليه فلهذا
أدخله في هذا الباب ، وجعله من مناقب معاوية لأنه في الحقيقة يصير دعاء له
» .
وقال الحافظ الذهبي في « تذكرة الحفاظ » (2/699) : « لعل هذه منقبة
لمعاوية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « اللهم من لعنته أو شتمته فاجعل
ذلك له زكاة ورحمة » .
وقال في « سير النبلاء » (14/130) : « لعل أن
يقال هذه منقبة لمعاوية ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « اللهم من لعنته أو
سببته فاجعل ذلك زكاة ورحمة » .

* أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه
( 2636) , ومسلم (5925) عن أنس بن مالك عن خالته أم حرام بنت ملحان قالت :
نام النبي صلى الله عليه وسلم يوماً قريباً مني ثم أستيقظ يبتسم فقلت : ما
أضحكك ؟ قال : « أناس من أمتي عرضوا علي يركبون هذا البحر الأخضر كالملوك
على الأسرة » ، قالت : فادع الله أن يجعلني منهم ، فدعا لها ثم نام
الثانية ففعل مثلها فقالت قولها ، فأجابها مثلها ، فقالت : أدع الله أن
يجعلني منهم ، فقال : « أنت من الأولين » فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت
غازياً أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية فلما انصرفوا من غزوتهم
قافلين فنزلوا الشام فقربت إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت .
وأخرج
البخاري (2766) أيضاً من طريق أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها قالت :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « أول جيش من أمتي يغزون البحر
قد أوجبوا » ، قالت أم حرام : قلت : يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال : « أنت
فيهم » ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : « أول جيش من أمتي يغزون مدينة
قيصر – أي القسطنطينية – مغفور لهم » ، فقلت : أنا فيهم يا رسول الله ؟
قال : « لا » .
وهذا الحديث فيه منقبة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وذلك لأن أول جيش غزى في البحر كان بإمرة معاوية .
قال ابن حجر في « الفتح » (6/120) : « قال المهلب في هذا الحديث : منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر » .
وقال ابن حجر في « الفتح » أيضاً (6/121) : « ومعنى أوجبوا : أي فعلوا فعلاً وجبت لهم به الجنة » .
وقال المناوي في « فيض القدير » (3/84) : « أي فعلوا فعلاً وجبت لهم به الجنة أو أوجبوا لأنفسهم المغفرة والرحمة » .
قال
ابن عبدالبر في « التمهيد » (1/235) : « وفيه فضل لمعاوية رحمه الله إذ
جعل من غزا تحت رايته من الأولين ورؤيا الأنبياء صلوات الله عليهم وحي » .
وقال
ابن حجر في « الفتح » (11/3) : « قوله : « ناس من أمتي عرضوا علي غزاة ...
» يشعر بأن ضحكه كان إعجاباً بهم ، وفرحاً لما رأى لهم من المنزلة الرفيعة
» .

ومن مناقبه أنه أحد كتاب الوحي :
في « صحيح مسلم » (2501)
عن ابن عباس قال : كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه
فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : يا نبي الله ثلاث أعطنيهن . قال : نعم .
قال : عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها . قال : نعم
. قال : ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك . قال : نعم . قال : وتؤمرني حتى
أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين . قال : نعم .
قال الإمام أحمد : معاوية رضي الله عنه كاتبه وصاحبه وصهره وأمينه على وحيه عز وجل .
وقد
نقل الإمام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (4/427) قول ابن المطهر
الرافضي عن أهل السنة « وسموه كاتب الوحي ولم يكتب له كلمة من الوحي »
ا.هـ قال الإمام ابن تيمية : « فهذا قول بلا حجة , فما الدليل على أنه لم
يكتب له كلمة واحدة من الوحي , وإنما كان يكتب له الرسائل » ا.هـ.
وقال في (4/442) من منهاج السنة عن معاوية : « هو واحد من كتاب الوحي » .
وفي
كتاب السنة للخلال (2/434) قال الإمام أحمد رحمه الله فيمن قال : لا أقول
أن معاوية كاتب الوحي ولا أقول أنه خال المؤمنين , فإنه أخذها بالسيف
غصباً ؟ ! هذا قول سوء رديء يجانبون هؤلاء القوم ولا يجالسون ونبين أمرهم
للناس . وسنده صحيح .

* ومن مناقبه أنه خال المؤمنين :
قال أبو
يعلى في تنزيه خال المؤمنين ص (106) : « ويسمى إخوة أزواج رسول الله صلى
الله عليه وسلم أخوال المؤمنين , ولسنا نريد بذلك أنهم أخوال في الحقيقة ,
كأخوال الأمهات من النسب , وإنما نريد أنهم في حكم الأخوال في بعض الأحكام
, وهو التعظيم لهم » ا.هـ.
وروى الخلال في السنة (3/434) بسند صحيح قال
أبو بكر المروذي : سمعت هارون بن عبدالله يقول لأبي عبدالله : « جاءني
كتاب من الرَّقة أن قوماً قالوا : لا تقول معاوية خال المؤمنين فغضب وقال
: ما اعتراضهم في هذا الموضع ؟ يُجفون حتى يتوبوا » .
وقال الإمام أحمد
في السنة (2/433) : « أقول : معاوية خال المؤمنين , وابن عمر خال المؤمنين
؟ قال : نعم معاوية أخو أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه
وسلم ورحمهما , وابن عمر أخو حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورحمهما »
وسنده صحيح .

* ومن مناقبه أن عمر رضي الله عنه ولاه على الشام
وأقره عثمان رضي الله عليه أيضا مدة خلافته كلها وحسبك بمن يوليه عمر
وعثمان رضي الله عنهما على الشام نحوا من عشرين سنة فيضبطه ولا يعرف عنه
عجز ولا خيانة.
قال الهيتمي في « تطهير الجنان » (20) :
« اتفاق كل
من عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما وهما من هما في الفضل
والصحبة ولهما المكان الأعلى والمثل من الورع والدين والتقى وسداد الرأي
وحسن الفكر وتمام النظر ، على تأمير معاوية رضي الله عنه على الشام لهو
اكبر دليل على فضل معاوية واستحقاقه لهذه المنزلة .. فأي فضل بعد هذا ؟!
ومنها
أن عمر رضي الله عنه مدحه وأثنى عليه ، وولاه دمشق الشام مدة خلافة عمر ،
وكذلك عثمان رضي الله عنه وناهيك بهذه منقبة عظيمة من مناقب معاوية ومن
الذين كان عمر يرضى به لهذه الولاية الواسعة المستمرة وإذا تأملت عزل عمر
لسعد بن أبي وقاص الأفضل من معاوية بمراتب وإبقائه لمعاوية على عمله من
غير عزل له علمت بذلك أن هذه ينبئ عن رفعة كبيرة لمعاوية وانه لم يكن ولا
طرأ فيه قادح من قوادح الولاية وإلا لما ولاه عمر أو لعزله وكذا عثمان وقد
شكا أهل الأقطار كثيراً من ولاتهم على عمر وعثمان فعزلا عنهم من شكوهم وإن
جلت مراتبهم وأما معاوية فأقام في إمارته على دمشق الشام هذه المدة
الطويلة ، فلم يشك أحد منه ، ولا اتهمه بجور ولا مظلمة ، فتأمل ذلك ليزداد
اعتقادك أو لتسلم من الغباوة والعناد والبهتان » .
قال الذهبي في «
السير » (3/132) : « حسبك بمن يؤمره عمر ثم عثمان على إقليم – وهو ثغر –
فيضبطه ويقوم به أتم قيام ويرضى الناس بسخائه وحلمه وإن كان بعضهم تألم
مرة منه وكذلك فليكن الملك وإن كان غيره من أصحاب رسول الله ؟ خيراً منه
بكثير ، وأفضل وأصلح ، فهذا الرجل ساد وساس العالم بكمال عقله وفرط حلمه ،
وسعة نفسه وقوة دهائه ، ورأيه وله هنات وأمور ، والله الموعد . وكان
محبباً على رعيته ، عمل نيابة الشام عشرين سنة والخلافة عشرين سنة ولم
يهجه أحد في دولته ، بل دانت له الأمم وحكم على العرب والعجم ، وكان ملكه
على الحرمين ومصر والشام والعراق وخراسان وفارس والجزيرة واليمن والمغرب
وغير ذلك » .

* ومن مناقبه أنه من خير الملوك :
قال شيخ الإسلام
ابن تيمية في « الفتاوى » (4/478) بالإجماع وانظر « سير أعلام النبلاء »
(3/159) ، وقال ابن أبي العز الحنفي في « شرحه على الطحاوية » (2/302) «
وأول ملوك المسلمين معاوية رضي الله عنه وهو خير ملوك المسلمين » . وانظر
« البداية والنهاية » (8/93) . وتفسير القرآن العظيم (2/15) لابن كثير .

ثناء السلف على معاوية رضي الله عنه
* في « صحيح البخاري » (3765) قيل لابن عباس : هل لك في أمير معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة ، قال : إنه فقيه .
*
روى الطبراني في « مسند الشاميين » (283) ، وأبو نعيم في « الحلية »
(8/275) من طريق سعيد بن عبدالعزيز عن إسماعيل بن عبد الله عن قيس بن
الحارث عن الصنابحي عن أبي الدرداء قال : ما رأيت أحداً أشبه صلاة برسول
الله من أميركم هذا - يعني معاوية - . قيل لقيس : أين صلاته من صلاة عمر .
قال : لا أخالها إلا مثلها . ورجاله ثقات .
قال الهيثمي في « المجمع » (9/357) : « ورواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير قيس بن الحارث المذحجي وهو ثقة » .
*
روى اللالكائي في « شرح أصول اعتقاد أهل السنة » (2781) ، والخلال في «
السنة » (2/442) رقم (680) ، وابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/173) من
طريق جبلة بن سحيم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : ما رأيت بعد رسول
الله صلى الله عليه وسلم أسود من معاوية ، فقيل : ولا أبوك ؟ قال : أبي
عمر رحمه الله خير من معاوية وكان معاوية أسود منه 2) . وجاء ما يقويه
فرواه أيضاً الخلال في « السنة » (2/442-443) وبرقم (679و 681) بنحوه ،
وابن عساكر في « تاريخه » (59/174) ، والبخاري في « التاريخ الكبير »
(7/327) مختصراً من طريق نافع عن ابن عمر . وانظر : « سير أعلام النبلاء »
(3/153) فهو حسن .
* وروى معمر في جامعه ( برقم : 20985) ، والخلال في
« السنة » (2/440) برقم (677) ، وابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/175) من
طريق وهب بن منبه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما رأيت رجلاً كان
أخلق للملك من معاوية كان الناس يردون منه على أرجاء واد رحب ولم يكن
بالضيق الحصر العُصعُص (3) المتغضب . وإسناده صحيح . ورواه أيضاً البلاذري
في أنساب الأشراف (5/54) من طريق أبي عبدالله الحنفي عن رجل عن ابن عباس
رضي الله عنهما .
روى ابن عساكر في « تاريخ مدينة دمشق » (59/185) من
طريق ابن أبي الدنيا حدثني المفضل بن غسان حدثنا علي بن صالح حدثنا عامر
بن صالح عن هشام بن عروة قال صلى بنا عبدالله بن الزبير يوماً من الأيام
فوجم بعد الصلاة ساعة فقال الناس : لقد حدث نفسه ثم التفت إلينا فقال : لا
يبعدن ابن هند إن كانت فيه لمخارج لا نجدها في أحد بعده أبداً والله إن
كنا لنفرقه وما الليث على براثنه بأجرأ منه فيتفارق لنا , وإن كنا لنخدعه
وما ابن ليلة من أهل الأرض بأدهى منه فيتخادع لنا , والله لوددت أنا متعنا
به ما دام في هذا الجبل حجر , وأشار إلى أبي قبيس لا يتحول له عقل , ولا
ينقص له قوة , قال فقلنا أوحش والله الرجل . وسنده صحيح . ورواه البلاذري
في أنساب الأشراف (5/91) عن المدائني عن أبي عبدالرحمن بن إسماعيل عن هشام
. بنحوه
* روى ابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/211) وبنحوه الآجري
في « كتاب الشريعة » (5/2466) عن عبدالله بن المبارك أيهما أفضل : معاوية
بن أبي سفيان أم عمر بن عبدالعزيز ؟ فقال : والله إن الغبار الذي دخل في
أنف معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمر بألف مرة صلى
معاوية خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : سمع الله لمن حمده ،
فقال معاوية : ربنا ولك الحمد فما بعد هذا ؟ .
* وأخرج الآجري « كتاب
الشريعة » (5/2466) ، واللالكائي في « شرح السنة » (2785) ، والخطيب
البغدادي في « تاريخه » (1/233) ، وابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/208)
، بسند صحيح عن الجراح الموصلي قال : سمعت رجلاً يسأل المعافى بن عمران
فقال : يا أبا مسعود ، أين عمر بن عبدالعزيز من معاوية بن أبي سفيان ؟!
فرأيته غضب غضباً شديداً وقال : لا يقاس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
أحد ، معاوية رضي الله عنه كاتبه وصاحبه وصهره وأمينه على وحيه عز وجل ..
الحديث .
* وأخرج الآجري في « كتاب الشريعة » (5/2465) ، وابن عبد البر
في « جامع بيان العلم وفضله » (2/185) ، والخلال في « السنة » (2/434)
ورقم (666) بإسناد صحيح عن أبي أسامة حماد بن أسامة ، قيل له : أيهما أفضل
معاوية أو عمر بن عبدالعزيز .
فقال لا يقاس بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « خير الناس قرني » .
*
روى الخلال في « السنة » بسند صحيح (2/434) ورقم (660) عن أبي بكر المروذي
قال : قلت لأبي عبدالله أيهما أفضل : معاوية أو عمر بن عبدالعزيز ؟ فقال :
معاوية أفضل ، لسنا نقيس بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً ، قال
النبي صلى الله عليه وسلم : « خير الناس قرني الذي بعثت فيهم » (11) .
*
وروى الخلال في « السنة » بسند صحيح (2/435) ورقم (664) سئل المعافي بن
عمران الأزدي : معاوية أفضل أو عمر بن عبدالعزيز ؟ فقال : كان معاوية أفضل
من ستمائة مثل عمر بن عبدالعزيز .
* روى الخلال في « كتاب السنة »
(2/438) ورقم (669) ، والآجري في « الشريعة » (5/2465) ، وابن عساكر في «
تاريخ دمشق » (59/172) عن مجاهد قال : لو رأيتم معاوية لقلتم هذا المهدي .
وسنده جيد (12) .
* روى الخلال في « كتاب السنة » (2/444) ورقم (683)
عن الزهري قال : عمل معاوية بسيرة عمر بن الخطاب سنين لا يخرم منها شيئاً
. وسنده صحيح .
* روى الخلال في « السنة » (2/432) ورقم (654) ،
واللالكائي في « شرح أصول اعتقاد أهل السنة » (8/1532) عن عبدالملك بن
عبدالحميد الميموني قال : قلت لأحمد بن حنبل : أليس قال النبي صلى الله
عليه وسلم : « كل صهر ونسب ينقطع إلا صهري ونسبي » ؟ قال : بلى ، قلت :
وهذه لمعاوية ؟ قال : نعم ، له صهر ونسب , قال : وسمعت ابن حنبل يقول : ما
لهم ولمعاوية نسأل الله العافية وإسناده صحيح .
* وروى الخلال في «
السنة » (2/438) ورقم (670) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق السبيعي
: ما رأيت بعده مثله يعني معاوية . وسنده صحيح .
وما أجمل ما رواه
الخطيب البغدادي في « تاريخ بغداد » (1/208) وابن عساكر في « تاريخ دمشق »
(58/168) من طريق ابن شهاب حدثني عروة بن الزبير إن مسور بن مخرمة قدم
وافداً إلى معاوية بن أبي سفيان فقضى حاجته ثم دعاه فأخلاه فقال : يا مسور
ما فعل طعنك على الأئمة . قال المسور : دعنا من هذا وأحسن فيما قدمنا له .
فقال معاوية : لا والله لتكلمن بذات نفسك والذي نقمت علي . قال المسور :
فلم أترك شيئاً أعيبه عليه إلا بينته له . فقال معاوية : لا أبرأ من ذنب
فهل تعد لنا يا مسور مما نلي من الإصلاح في أمر العامة فإن الحسنة بعشر
أمثالها أم تعد الذنوب . فقال معاوية : فإنا نعترف لله بكل ذنب أذنباه ،
فهل لك يا مسور ذنوب في خاصتك تخشى أن تهلك إن لم يعفو الله لك . فقال
المسور : نعم . فقال معاوية : فما جعلك برجاء المغفرة أحق مني فو الله لما
آلي من الإصلاح أكثر مما تلي ولكن والله لا أخير بين أمرين أمر لله وغيره
إلا اخترت أمر الله على ما سواه وإني لعلى دين يقبل فيه العمل ويجزى فيه
بالحسنات والذنوب إلا أن يعفو الله عنها فإني أحسب كل حسنة عملتها
بأضعافها من الأجر وآلي أموراً عظاماً لا أحصيها ولا يحصيها من عمل بها
لله في إقامة الصلوات للمسلمين والجهاد في سبيل الله والحكم بما أنزل الله
والأمور التي لست أحصيها وإن عددتها فتكفي في ذلك . قال مسور : فعرفت أن
معاوية قد خصمني حين ذكر ما ذكر ، قال عروة بن الزبير : لم أسمع المسور
بعد يذكر معاوية إلا صلى عليه .
ورواه عبدالرزاق في « مصنفه » (7/207) بنحوه من طريق معمر عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن المسور وإسناده صحيح .
قال ابن عبدالبر في « الاستيعاب » (671) : « وهذا الخبر من أصح ما يروى من حديث ابن شهاب رواه عنه معمر وجماعة من أصحابه » .
ورواه أيضاً شعيب عن الزهري عن عروة عن المسور بنحوه (13) .
ورواه بنحوه البلاذري في أنساب الأشراف (5/53) من طريق عبدالحميد بن جعفر عن عبدالرحمن بن المسور بن مخرمه عن أبيه (14) .
ورواه أيضاً البلاذري (5/42) بنحوه من طريق آخر .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
smoll fefe




مُساهمةموضوع: رد: معاوية بن ابى سفيان   19/3/2010, 17:34

رضى الله عنه وارضاه

بارك الله فيكى اختى

دمتى فى طاعته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
*rody*





مُساهمةموضوع: رد: معاوية بن ابى سفيان   19/3/2010, 20:32

رضي الله عنه وارضاه

جزاكي الله خيرا يا اوتار

على طرحك لسيرة هذا الصحابي

ولكي مني اجمل تحية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسمة الامل





مُساهمةموضوع: رد: معاوية بن ابى سفيان   20/3/2010, 19:01

جزاك الله خيرا على طرحك الرائع

جعله الله في موازين
حسناتك

تقبلي مروري مع خالص ودي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمواج الصمت





مُساهمةموضوع: رد: معاوية بن ابى سفيان   21/3/2010, 09:02

اقتباس :
وبين الناس شعرة ما انقطعت، كانوا إذا مدّوها أرخيتها، وإذا أرخوها
مددتها.


جزاك الله خير الجزاء
وبارك الله فيك وألحقنا في ركب الصحابة الغر الميامين
وسبحان الله الذي أعز الإسلام بإسلامه يوم فتح مكة
صفحات تاريخهم نسائم رحمة نستنشق عبيرها
تقبلي مرروري وشكري وتحيتي
ولك مني التحية والود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: رد: معاوية بن ابى سفيان   21/3/2010, 11:13

شكرا لمروركم وتواصلكم معى

لاحرمنى الله من طلتكم حبيباتى

دمتم بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معاوية بن ابى سفيان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *قصـــص الانبيـــــــاء*-
انتقل الى: