الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 الاختلاف فى القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: الاختلاف فى القرآن   21/3/2010, 11:28

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على رسل الله وبعد :

هذا كتاب الإختلاف فى القرآن .
ماهية الاختلاف :
هو أن يعتقد فردان أو أكثر
كل منهم اعتقاد- فى مسألة واحدة أى أن يكون رأى فرد فى موضوع غير رأى فرد
أخر فى نفس الموضوع أى أن يكون حكم فرد فى قضية ما غير حكم فرد أخر فى نفس
القضية ومن ثم فلابد أن الاختلاف لابد فيه من شىء مشترك هو المسألة أى
الموضوع أى القضية والاختلاف لابد فيه من تعدد الآراء وهى الأحكام من جانب
الأفراد ويسمى الاختلاف التفرق والتنازع .

الاختلاف سنة الحياة :
إن الله خلق الناس كى يختلفوا وخلافهم سيكون مستمر ما استمرت الحياة البشرية وفى هذا قال تعالى بسورة هود:
"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ".
أنواع الخلاف:
1-الخلاف مع الأخر وهو صاحب الدين المخالف لدين الفرد وسبب الخلاف هو اختلاف الدين .
2-الخلاف مع الأخ وهو صاحب الدين المماثل وهذا الاختلاف متنوع الأسباب.
أنواع الخلاف بين المسلمين:
إن الخلاف بين المسلمين على نوعين :
1-الخلاف
المباح وهذا الاختلاف ليس على المختلفين فيه ذنب فلكل واحد الحق فى
الاختلاف مع الأخرين وكل مسائل الخلاف المباح تدخل تحت قوله تعالى بسورة
الشورى:

"وأمرهم شورى بينهم "
أى وقرارهم مشترك بينهم ومن أمثلة هذه المسائل :
-أن يبايع إنسان فلان رئيسا للحى ويبايع إنسان أخر علان رئيسا لنفس الحى .
-أن تقرر الأم فطام الطفل وأن يعترض الأب على فطام الطفل.
-أن يحب فلان أكل المانجو وأن يمتنع علان عن أكل المانجو .
والملاحظ
أن لكل مسألة يجوز فيها اختلاف الناس قاعدة تلزم المختلفين باتباعها ففى
حالة المبايعة يلتزم الأفراد بتنصيب من حصل على أعلى عدد من الأصوات فى
المبايعة رئيسا وفى حالة الفطام يلتزم الأب والأم بمصلحة الطفل وهى عدم
جواز الفطام قبل مرور العامين وفى حالة حب أكل ما والإمتناع عن نفس الأكل
يلتزم الكل بقاعدة أن يكون الأكل حلالا .

2-الخلاف المحرم ويكون فيه الذنب على المختلفين كلهم ويكون فى حكم ثابت فى الوحى ومن أمثلة هذا :
-أن
يتم تشبيه الخالق بالخلق من جانب فرد وأن يتم تشبيه الخلق بالخالق من جانب
فرد أخر ففى هذه الحالة يكون كل منهما مخالف لحكمه بسورة الشورى :

"ليس كمثله شىء "
-أن
يبيح فرد القليل من الخمر وأن يبيح فرد أخر الكثير من الخمر فكلاهما هنا
خالف حكم ثابت هو تحريم الخمر قليلها وكثيرها وفى هذا قال تعالى بسورة
المائدة:

"يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه "
وقد نهى الله عن هذا الخلاف وهو التفرق وفى هذا قال بسورة آل عمران:
"ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ".
متى يحدث الاختلاف :
إن
الاختلاف وهو التفرق أى التنازع يحدث فى توقيت محدد هو ما بعد مجىء الحق
أى ما بعد إتيان العلم أى حين يتضح الحق من الباطل لكل إنسان وفى هذا قال
تعالى بسورة البينة:

"وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة "
وقال بسورة الشورى:
"وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم "
إذا فعلامة اختلاف أى افتراق الأمة الواحدة الكافرة هى مجىء الوحى الإلهى فعند إبلاغ الوحى للناس يصبحون فريقين :
1-من يكفر بالوحى وهم الغالبية
2- من يؤمن بالوحى الإلهى وهم القلة .
نتائج الاختلاف :
إن
اختلاف المسلمين اختلافا محرما يؤدى لنتيجة واحدة هى الفشل أى ذهاب الريح
أى القوة والمراد أن نتيجة الخلاف المحرم الضعف والوهن وفى هذا قال تعالى
بسورة الأنفال:

"وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم "
هذه النتيجة دنيوية وأما الأخروية فهى العذاب العظيم وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران:
"ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات ولهم عذاب عظيم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ".
تطور الاختلافات :
إن اختلاف الاعتقادات أى الأحكام المصدقة فى نفوس الناس له احتمالات تتمثل فى:
1-أن يظل الاختلاف اختلافا كلاميا بمعنى استمرار الجدل بالقول المكتوب أو المسموع بين المختلفين دون توقف.
2-أن يتطور الجدل فى الاختلاف لقيام حرب لها صور مختلفة هى :
أ‌-الشتائم والسباب والقذف
ب‌- الشجار بأعضاء الجسم
ت‌-العراك بالسلاح
ث‌-اندماج الصور كلها .
رد الأمر لله عند اختلاف المسلمين :
إن
الواجب عند اختلاف المسلمين فى أى أمر من أمور حياتهم هو رد الأمر لله
والرسول (ص)والمراد إعادة الموضوع لحكم أى لقضاء الله ورسوله (ص)وفى هذا
قال تعالى بسورة النساء:

"فإن تنازعتم فى شىء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر "وقال بسورة الشورى:
"وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله "
وكان الذى يحكم بحكم الله فى الوحى الإلهى المحفوظ هو الرسول (ص) ولذا قال تعالى بسورة النساء:
"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينكم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما "
وفى
حالة عدم وجود الرسول (ص)فى المكان كان الذى يحكم بحكم الله هو ولى الأمر
وفى حالة عدم وجود الرسول (ص)فى الزمان لموته يكون الذى يحكم بحكم الله هو
ولى الأمر وهذا يعنى أن الأمر المختلف فيه يرد لأولى الأمر وفى هذا قال
تعالى بسورة النساء:

"وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم "
وأولى الأمر يردونه لكتاب الله.
الحكم فى اقتتال المسلمين المختلفين :
يحدث
أحيانا أن يختلف المسلمون فى أمر وتكون نتيجة الخلاف حدوث حرب أى قتال بين
الفريقين وحدوث القتال فى تلك الحال يستلزم تدخل باقى المسلمين بالطريقة
التالية :

-التفريق بين الفريقين وهذا يعنى وقوف باقى المسلمين والمراد بعضهم- حاجزا لمنع اقتتال الفريقين .
-مجالسة كل فريق على حدة من أجل التوفيق بينهم .
-جمع رؤساء الفريقين وإصدار الأحكام العادلة على كل فريق .
ويسمى هذا بالإصلاح بينهم وفى هذا قال تعالى بسورة الحجرات:
"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما "
و"إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم "
وإذا
حدث بعد هذه المصالحة بغى أى اعتداء من فريق على الفريق الأخر فالواجب هو
أن يحارب المسلمون الباقون الفريق المعتدى ولا يتم التوقف عن الحرب حتى
يفىء الفريق المعتدى لأمر الله الذى حكم به المسلمون المصلحون وفى هذا قال
تعالى بسورة الحجرات:

"فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله "
إذا
فاء أى عاد الفريق المعتدى للحق فالواجب هو أن يقوم المسلمون الباقون
بالإصلاح بين المعتدى والمعتدى عليه بالعدل وهذا يعنى أن الإعتداء يستلزم
إعادة الحقوق لأصحابها الذين تم الإعتداء عليهم بعد المصالحة الأولى وفى
هذا قال تعالى بسورة الحجرات:

"فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ".
من اختلافات المسلمين فى عهد النبى (ص):
حدثت بين المسلمين فى عهد النبى (ص)خلافات ذكر القرآن منها التالى :
-أن
فريقين من المسلمين أرادا أى هما بالفشل والمراد أن الطائفتين أرادت كل
منهما قتال الأخرى ولكن لم يحدث قتال وكان هذا قبل مقابلة الكفار فى غزوة
بدر وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران:

"إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا".
-أن
المسلمين فى غزوة أحد بعد انتصارهم فى بداية المعركة فشلوا أى تنازعوا أى
اختلفوا فى الأمر أى عصوا أمر الله ورسوله (ص)فكانت النتيجة هى أن الكفار
قتلوا وجرحوا الكثير منهم وفى هذا قال بسورة آل عمران:

"ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم فى الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون ".
-أن
بعض المسلمين كادت قلوبهم أن تزيغ عن الحق مخالفين بذلك الأمر بالغزو فى
ساعة العسرة ولكنهم عادوا للحق فتاب الله عليهم وكان منهم ثلاثة
تخلفوا مختلفين بتخلفهم عن باقى المسلمين القادرين ولكنهم تابوا بعد فترة فتاب الله عليهم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة:

"لقد
تاب الله على النبى والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه فى ساعة العسرة من
بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم وعلى
الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم
أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب الله عليهم ليتوبوا إن
الله هو التواب الرحيم ".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمواج الصمت





مُساهمةموضوع: رد: الاختلاف فى القرآن   21/3/2010, 13:04

الله الله
موضوعك ف غاية الأهمية ويقرب آيات القران للقلوب

شكراا لك اوتار
وتقبلي مروري وتحيتي وشكري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسمة الامل





مُساهمةموضوع: رد: الاختلاف فى القرآن   21/3/2010, 17:12

جزاك الله خيرا حبيبتي على ماقدمت

جعله الله في ميزان حسناتك

تقبلي مروري مع خالص حبي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
smoll fefe




مُساهمةموضوع: رد: الاختلاف فى القرآن   23/3/2010, 13:03

استمتعت جدا بقراتة

بارك الله فيكى اختى

لا عدمنا جديدك يارب

دمتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: رد: الاختلاف فى القرآن   27/3/2010, 16:30

بارك الله فى مروركم الطيب

لاعدمت تواصلكم العطر

ودمتم بود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاختلاف فى القرآن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *القـــــــران والعلـــــم*-
انتقل الى: