الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 المتكلمُون في المهد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: المتكلمُون في المهد   5/4/2010, 00:17

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

المتكلمُون في المهدِ،،،مِن قصصِ السابقِين

كلام
الرضيع في المهد وقبل أن يبلغ مبلغ الكلام أمر خارق للعادة و المألوف ويقع
ضمن نطاق تعريف المعجزة التي مُنحَت للأنبياء أو كرامة لغيرهم.
حدوثه كان كما ورد في القرآن الكريم و الحديث الشريف ، إذن تصديقه لايتنافى مع العقل المؤمن بالله العلي القدير.
قمن هم المتكلمون في المهد؟
قَالَ
مُحَمَّد بْن إِسْحَق : عَنْ يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن قُسَيْط عَنْ
مُحَمَّد بْن شُرَحْبِيل عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول
اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا تَكَلَّمَ أَحَد فِي
صِغَره إِلَّا عِيسَى وَصَاحِب جُرَيْج " (تفسير ابن كثير)
وَقَالَ
اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبُو الصَّقْر يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن
قَزَعَة حَدَّثَنَا الْحُسَيْن يَعْنِي الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا جَرِير
يَعْنِي اِبْن أَبِي حَازِم عَنْ مُحَمَّد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ
النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَمْ يَتَكَلَّم فِي
الْمَهْد إِلَّا ثَلَاث : عِيسَى وَصَبِيّ كَانَ فِي زَمَن جُرَيْج
وَصَبِيّ آخَر ".
و فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ
النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَمْ يَتَكَلَّم
فِي الْمَهْد إِلَّا ثَلَاثَة عِيسَى اِبْن مَرْيَم وَصَاحِب جُرَيْج
وَصَاحِب الْجَبَّار وَبَيْنَا صَبِيّ يَرْضَع مِنْ أُمّه )

فمن هم الثلاثة الذين كلموا الناس في المهد ، وماحكايتهم، ولم خصهم الله بهذه المعجزة؟..مالعبرة وماهو الدرس؟
بحثٌ
في تفسير الحديث وتفصيله والتمعن والتفكر واستنباط العبر والدروس، نسأل
الله أن يوفقنا ويهدينا بهدي وننتهج بنهجه ونلتزم بـأوامره.

1- سيدنا عيسى عليه السلام
لقد
أعطى الله تعالى لرسوله وعبده ونبيه عيسى ابن مريم عليه السلام معجزات
كثيرة أكرمه بها لتكون دليلاً على صدق رسالته في ذلك الزمان.
ومن
معجزات هذا النبي أنه كلم الناس وهو طفل في المهد، وهذه معجزة من معجزات
المسيح عليه السلام تحدث عنها القرآن. فقد وردت كلمة (المهد) في القرآن
كله ثلاث مرات في ثلاث سور هي:
1 (إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا
مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ
عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ
الْمُقَرَّبِينَ (45)وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ
الصَّالِحِينَ(46)) (آل عمران )
2ـ (إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ
مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ
أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ
وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ
وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ
الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي
وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ
بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ
سِحْرٌ مُّبِينٌ) (المائدة: آية 5)
3 ـ (قال الله تعالى : (وَاذْكُرْ
فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً
شَرْقِيّاً {16} فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا
إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً {17} قَالَتْ
إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً {18} قَالَ
إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً {19}
قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ
أَكُ بَغِيّاً {20} قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ
وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْراً
مَّقْضِيّاً {21} فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً {22}
فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي
مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً {23} فَنَادَاهَا مِن
تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً {24}
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً
جَنِيّاً {25}‏ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ
مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً
فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً {26} فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا
تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً {27} يَا
أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ
بَغِيّاً {28} فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ
فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً {29} قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ
الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً {30} وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا
كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً {31}
وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً {32}
وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ
حَيّاً {33} سورة مريم .)
وورد في تفسير هذه الآيات في كتاب تفسير إبن كثير
يَذْكُر
تَعَالَى مَا اِمْتَنَّ بِهِ عَلَى عَبْده وَرَسُوله عِيسَى اِبْن مَرْيَم
عَلَيْهِ السَّلَام مِمَّا أَجْرَاهُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ الْمُعْجِزَات
الْبَاهِرَات وَخَوَارِق الْعَادَات فَقَالَ اُذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْك
أَيْ فِي خَلْقِي إِيَّاكَ مِنْ أُمّ بِلَا ذَكَرٍ وَجَعْلِي إِيَّاكَ
آيَة وَدَلَالَة قَاطِعَة عَلَى كَمَال قُدْرَتِي عَلَى الْأَشْيَاء
وَعَلَى وَالِدَتك حَيْثُ جَعَلْتُك لَهَا بُرْهَانًا عَلَى بَرَاءَتِهَا
مِمَّا نَسَبَهُ الظَّالِمُونَ وَالْجَاهِلُونَ إِلَيْهَا مِنْ
الْفَاحِشَة إِذْ أَيَّدْتُك بِرُوحِ الْقُدُس وَهُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ
السَّلَام وَجَعَلْتُك نَبِيًّا دَاعِيًا إِلَى اللَّه فِي صِغَرك
وَكِبَرك فَأَنْطَقْتُك فِي الْمَهْد صَغِيرًا فَشَهِدْت بِبَرَاءَةِ
أُمّك مِنْ كُلّ عَيْب وَاعْتَرَفْت لِي بِالْعُبُودِيَّةِ وَأَخْبَرْت
عَنْ رِسَالَتِي إِيَّاكَ وَدَعَوْت إِلَى عِبَادَتِي وَلِهَذَا قَالَ "
تُكَلِّم النَّاس فِي الْمَهْد وَكَهْلًا " أَيْ تَدْعُو إِلَى اللَّه
النَّاس فِي صِغَرك وَكِبَرك وَضَمَّنَ تُكَلِّم تَدْعُو لِأَنَّ
كَلَامَهُ النَّاسَ فِي كُهُولَته لَيْسَ بِأَمْرٍ عَجِيب

قَوْله
" وَيُكَلِّم النَّاس فِي الْمَهْد وَكَهْلًا " أَيْ يَدْعُو إِلَى
عِبَادَة اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ فِي حَال صِغَره مُعْجِزَة .
وفي تفسير إبن الجلالين: وَيُكَلِّم النَّاس فِي الْمَهْد" أَيْ طِفْلًا قَبْل وَقْت الْكَلَام
و
اُذْكُرْ "إذْ قَالَ اللَّه يَا عِيسَى ابْن مَرْيَم اُذْكُرْ نِعْمَتِي
عَلَيْك وَعَلَى وَالِدَتك" بِشُكْرِهَا "إذْ أَيَّدْتُك" قَوَّيْتُك
"بِرُوحِ الْقُدُس" جِبْرِيل "تُكَلِّم النَّاس" حَال مِنْ الْكَاف فِي
أَيَّدْتُك "فِي الْمَهْد" أَيْ طِفْلًا .

وفي تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيُكَلِّم النَّاس فِي
الْمَهْد وَكَهْلًا وَمِنْ الصَّالِحِينَ } أَمَّا قَوْله : { وَيُكَلِّم
النَّاس فِي الْمَهْد } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : أَنَّ اللَّه يُبَشِّرك
بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اِسْمه الْمَسِيح عِيسَى اِبْن مَرْيَم , وَجِيهًا
عِنْد اللَّه , وَمُكَلِّمًا النَّاس فِي الْمَهْد . فَ " يُكَلِّم "
وَإِنْ كَانَ مَرْفُوعًا , لِأَنَّهُ فِي صُورَة " يَفْعَل "
بِالسَّلَامَةِ مِنْ الْعَوَامِل فِيهِ , فَإِنَّهُ فِي مَوْضِع نَصْب ,
وَأَمَّا الْمَهْد : فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ مَضْجَع الصَّبِيّ فِي
رَضَاعه .
وَإِنَّمَا عَنَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَيُكَلِّم
النَّاس فِي الْمَهْد وَكَهْلًا } وَيُكَلِّم النَّاس طِفْلًا فِي
الْمَهْد , دَلَالَة عَلَى بَرَاءَة أُمّه مِمَّا قَذَفَهَا بِهِ
الْمُفْتَرُونَ عَلَيْهَا , وَحُجَّة لَهُ عَلَى نُبُوَّته , وَبَالِغًا
كَبِيرًا بَعْد اِحْتِنَاكه بِوَحْيِ اللَّه الَّذِي يُوحِيه إِلَيْهِ ,
وَأَمْره وَنَهْيه , وَمَا تَقُول عَلَيْهِ مِنْ كِتَابه . وَإِنَّمَا
أَخْبَرَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عِبَاده بِذَلِكَ مِنْ أَمْر الْمَسِيح ,
وَأَنَّهُ كَذَلِكَ كَانَ , وَإِنْ كَانَ الْغَالِب مِنْ أَمْر النَّاس
أَنَّهُمْ يَتَكَلَّمُونَ كُهُولًا وَشُيُوخًا , اِحْتِجَاجًا بِهِ عَلَى
الْقَائِلِينَ فِيهِ مِنْ أَهْل الْكُفْر بِاَللَّهِ مِنْ النَّصَارَى
بِالْبَاطِلِ , وَإِنَّهُ كَانَ فِي مُعَانَاة أَشْيَاء مَوْلُودًا
طِفْلًا , ثُمَّ كَهْلًا يَتَقَلَّب فِي الْأَحْدَاث , وَيَتَغَيَّر
بِمُرُورِ الْأَزْمِنَة عَلَيْهِ وَالْأَيَّام , مِنْ صِغَر إِلَى كِبَر ,
وَمِنْ حَال إِلَى حَال , وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ
الْمُلْحِدُونَ فِيهِ , كَانَ ذَلِكَ غَيْر جَائِز عَلَيْهِ , فَكَذَّبَ
بِذَلِكَ مَا قَالَهُ الْوَفْد مِنْ أَهْل نَجْرَان , الَّذِينَ حَاجُّوا
رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ , وَاحْتَجَّ بِهِ
عَلَيْهِمْ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ كَانَ كَسَائِرِ بَنِي آدَم , إِلَّا مَا خَصَّهُ
اللَّه بِهِ مِنْ الْكَرَامَة الَّتِي أَبَانَهُ بِهَا مِنْهُمْ .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { تُكَلِّم النَّاس فِي الْمَهْد
وَكَهْلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيله لِعِيسَى : {
اُذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْك وَعَلَى وَالِدَتك إِذْ أَيَّدْتُك بِرُوحِ
الْقُدُس } فِي حَال تَكْلِيمك النَّاس فِي الْمَهْد وَكَهْلًا .
وَإِنَّمَا هَذَا خَبَر مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَنَّهُ أَيَّدَهُ
بِرُوحِ الْقُدُس صَغِيرًا فِي الْمَهْد وَكَهْلًا كَبِيرًا , فَرَدَّ "
الْكَهْل " عَلَى قَوْله فِي " الْمَهْد " ; لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ :
صَغِيرًا ا.
وفي تفسير القرطبيوَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس : كَلَّمَهُمْ
فِي الْمَهْد حِينَ بَرَّأَ أُمّه فَقَالَ : " إِنِّي عَبْد اللَّه " [
مَرْيَم : 30 ]
مالعبرة ؟....
أن في كلام النبي عيسى عليه السلام في المهد معجزة ودلالة وحجة على نبوته وتبرئه لوالدته مما أتهمها به قومها حين ولادته.

2- صاحب جريح وهو الطفل الذي زعمت أمه أنه إبن جريح

من
ما روى البخاريُّ ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا
ثَلَاثَةٌ: عِيسَى أبن مريم وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ
يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ كَانَ يُصَلِّي جَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ
فَقَالَ أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي فَقَالَتْ اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ
حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ
فَتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى فَأَتَتْ رَاعِيًا
فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَقَالَتْ مِنْ
جُرَيْجٍ فَأَتَوْهُ فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ
فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ فَقَالَ مَنْ أَبُوكَ يَا
غُلَامُ قَالَ الرَّاعِي قَالُوا نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ
لَا إِلَّا مِنْ طِينٍ...........*).

‏وعن وهب بن جرير قال ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبي ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏محمد بن سيرين ‏ ‏يحدث عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏ :
قال
رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏( ‏لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة ‏ ‏عيسى
ابن مريم ‏ ‏وكان من ‏ ‏بني إسرائيل ‏ ‏عابد يقال له ‏ ‏جريج ‏ ‏فابتنى ‏
‏صومعة ‏ ‏وتعبد فيها قال فذكر ‏ ‏بنو إسرائيل ‏ ‏يوما عبادة ‏ ‏جريج ‏
‏فقالت ‏ ‏بغي ‏ ‏منهم لئن شئتم لأصبينه فقالوا قد شئنا قال فأتته فتعرضت
له فلم يلتفت إليها فأمكنت نفسها من راع كان يأوي غنمه إلى أصل ‏ ‏صومعة ‏
‏جريج ‏ ‏فحملت فولدت غلاما فقالوا ممن قالت من ‏ ‏جريج ‏ ‏فأتوه
فاستنزلوه فشتموه وضربوه وهدموا ‏ ‏صومعته ‏ ‏فقال ما شأنكم قالوا إنك
زنيت بهذه ‏ ‏البغي ‏ ‏فولدت غلاما قال وأين هو قالوا ها هو ذا قال فقام
فصلى ودعا ثم انصرف إلى الغلام فطعنه بإصبعه وقال بالله يا غلام من أبوك
قال أنا ابن الراعي ‏ ‏فوثبوا ‏ ‏إلى ‏ ‏جريج ‏ ‏فجعلوا يقبلونه وقالوا
نبني ‏ ‏صومعتك ‏ ‏من ذهب قال لا حاجة لي في ذلك ابنوها من طين كما كانت
..............)*‏

حدثنا ‏ ‏زهير بن حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يزيد بن هارون ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏جرير بن حازم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن سيرين ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏
عن
النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة ‏
‏عيسى ابن مريم ‏ ‏وصاحب ‏ ‏جريج ‏ ‏وكان ‏ ‏جريج ‏ ‏رجلا عابدا فاتخذ ‏
‏صومعة ‏ ‏فكان فيها فأتته أمه وهو ‏ ‏يصلي فقالت يا ‏ ‏جريج ‏ ‏فقال يا
رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فانصرفت فلما كان من الغد أتته وهو ‏ ‏يصلي
فقالت يا ‏ ‏جريج ‏ ‏فقال يا رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فانصرفت فلما
كان من الغد أتته وهو ‏ ‏يصلي فقالت يا ‏ ‏جريج ‏ ‏فقال أي رب أمي وصلاتي
فأقبل على صلاته فقالت اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه ‏ ‏المومسات ‏
‏فتذاكر ‏ ‏بنو إسرائيل ‏ ‏جريجا ‏ ‏وعبادته وكانت امرأة ‏ ‏بغي ‏ ‏يتمثل
‏ ‏بحسنها فقالت إن شئتم لأفتننه لكم قال فتعرضت له فلم يلتفت إليها فأتت
راعيا كان يأوي إلى ‏ ‏صومعته ‏ ‏فأمكنته من نفسها ‏ ‏فوقع عليها ‏ ‏فحملت
فلما ولدت قالت هو من ‏ ‏جريج ‏ ‏فأتوه فاستنزلوه وهدموا ‏ ‏صومعته ‏
‏وجعلوا يضربونه فقال ما شأنكم قالوا زنيت بهذه ‏ ‏البغي ‏ ‏فولدت منك
فقال أين الصبي فجاءوا به فقال دعوني حتى أصلي فصلى فلما انصرف أتى الصبي
فطعن في بطنه وقال يا غلام من أبوك قال فلان ‏ ‏الراعي ‏ ‏قال فأقبلوا على
‏ ‏جريج ‏ ‏يقبلونه ويتمسحون به وقالوا نبني لك صومعتك من ذهب قال لا
أعيدوها من طين كما كانت ففعلوا ........................*)

من هو جريح؟
في
فتح الباري بشرح صحيح البخاري ‏ " كان رجل في بني إسرائيل تاجرا , وكان
ينقص مرة ويزيد أخرى . فقال : ما في هذه التجارة خير , لألتمسن تجارة هي
خير من هذه , فبنى صومعة وترهب فيها , وكان يقال له جريج " فذكر الحديث ,
ودل ذلك على أنه كان بعد عيسى ابن مريم , وأنه كان من أتباعه لأنهم الذين
ابتدعوا الترهب وحبس النفس في الصوامع . والصومعة بفتح المهملة وسكون
الواو هي البناء المرتفع المحدد أعلاه , ووزنها فوعلة من صمعت إذا دققت
لأنها دقيقة الرأس . ‏

العبرة
في شرح الباري أن القوم سألوا جريح , فقالوا له : بالله مم ضحكت ؟ فقال ما ضحكت إلا من دعوة دعتها علي أمي "
وفي
الحديث إيثار إجابة الأم على صلاة التطوع لأن الاستمرار فيها نافلة وإجابة
الأم وبرها واجب , قال النووي وغيره : إنما دعت عليه فأجيبت لأنه كان
يمكنه أن يخفف ويجيبها , لكن لعله خشي أن تدعوه إلى مفارقة صومعته والعود
إلى الدنيا وتعلقاتها ,وقد تقدم في أواخر الصلاة من حديث يزيد بن حوشب عن
أبيه " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو كان جريج فقيها لعلم أن
إجابة أمه أولى من عبادة ربه " أخرجه الحسن بن سفيان، وهذا إذا حمل على
إطلاقه استفيد منه جواز قطع الصلاة مطلقا لإجابة نداء الأم نفلا كانت أو
فرضا , وهو وجه في مذهب الشافعي حكاه الروياني , وقال النووي تبعا لغيره :
هذا محمود على أنه كان مباحا في شرعهم , وفيه نظر قدمته في أواخر الصلاة ,
والأصح عند الشافعية أن الصلاة إن كانت نفلا وعلم تأذي الوالد بالترك وجبت
الإجابة وإلا فلا , وإن كانت فرضا وضاق الوقت لم تجب الإجابة , وإن لم يضق
وجب عند إمام الحرمين . وخالفه غيره لأنها تلزم بالشروع , وعند المالكية
أن إجابة الوالد في النافلة أفضل من التمادي فيها , وحكى القاضي أبو
الوليد أن ذلك يختص بالأم دون الأب , وعند ابن أبي شيبة من مرسل محمد بن
المنكدر ما يشهد له وقال به مكحول , وقيل إنه لم يقل به من السلف غيره .
وفي الحديث أيضا عظم بر الوالدين وإجابة دعائهما ولو كان الولد معذورا ;
لكن يختلف الحال في ذلك بحسب المقاصد . وفيه الرفق بالتابع إذا جرى منه ما
يقتضي التأديب لأن أم جريج مع غضبها منه لم تدع عليه إلا بما دعت به خاصة
, ولولا طلبها الرفق به لدعت عليه بوقوع الفاحشة أو القتل . وفيه أن صاحب
الصدق مع الله لا تضره الفتن . وفيه قوة يقين جريج المذكور وصحة رجائه ,
لأنه استنطق المولود مع كون العادة أنه لا ينطق ; ولولا صحة رجائه بنطقه
ما استنطقه . وفيه أن الأمرين إذا تعارضا بدئ بأهمهما , وأن الله يجعل
لأوليائه عند ابتلائهم مخارج , وإنما يتأخر ذلك عن بعضهم في بعض الأوقات
تهذيبا وزيادة لهم في الثواب . وفيه إثبات كرامات الأولياء , ووقوع
الكرامة لهم باختيارهم وطلبهم . وقال ابن بطال : يحتمل أن يكون جريج كان
نبيا فتكون معجزة , كذا قال , وهذا الاحتمال لا يتأتى في حق المرأة التي
كلمها ولدها المرضع كما في بقية الحديث . وفيه جواز الأخذ بالأشد في
العبادة لمن علم من نفسه قوة على ذلك .والله أعلم
وقفة لنتمعن
ونستنبط العبرة،،،-تذكير في بر الوالدين ،ودرس في فقه الأولويات (تفضيل
إجابة الأم عن أداء صلاة النافلة)، وإجابة دعوة المظلوم ، انتصار المظلوم
على الظالم ونصرة الله له وانتصار الحق على الباطل ونصرة الله له، ذكر
الله وعبادته وأداء فرائضه حين الرخاء والفرح لاحين البلاء فقط،اللجوء إلى
الله تعالى والتوكل عليه حين المحن والبلاء وعدم الكفر به، استخدام المرأة
من قبل أهل الباطل كسلاح لغواية اهل الحق، وأخرى قد تغيب عن الفكر وتحضر
العقول النيرة

3- الطفل الرضيع الثالث صاحب الجبار
و ورد في تتمة الحديث الشريف
من
ما روى البخاريُّ ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا
ثَلَاثَةٌ: عِيسَى أبن مريم وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ
يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ كَانَ يُصَلِّي جَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ
فَقَالَ أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي فَقَالَتْ اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ
حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ
فَتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى فَأَتَتْ رَاعِيًا
فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَقَالَتْ مِنْ
جُرَيْجٍ فَأَتَوْهُ فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ
فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ فَقَالَ مَنْ أَبُوكَ يَا
غُلَامُ قَالَ الرَّاعِي قَالُوا نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ
لَا إِلَّا مِنْ طِينٍ وَكَانَتْ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا مِنْ
بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ فَقَالَتْ
اللَّهُمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهُ
فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ
عَلَى الرَّاكِبِ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ ثُمَّ
أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ كَأَنِّي
أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمَصُّ
إِصْبَعَهُ ثُمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ فَقَالَتْ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ
ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ فَتَرَكَ ثَدْيَهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي
مِثْلَهَا فَقَالَتْ لِمَ ذَاكَ فَقَالَ الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنْ
الْجَبَابِرَةِ وَهَذِهِ الْأَمَةُ يَقُولُونَ سَرَقْتِ زَنَيْتِ وَلَمْ
تَفْعَلْ.
حدثنا ‏ ‏وهب بن جرير ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبي ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏محمد بن سيرين ‏ ‏يحدث عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏
قال
رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏( ‏لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة ‏
................... قال وبينما امرأة في حجرها ابن لها ترضعه إذ مر بها
راكب ‏ ‏ذو شارة ‏ ‏فقالت اللهم اجعل ابني مثل هذا قال فترك ثديها وأقبل
على الراكب فقال اللهم لا تجعلني مثله قال ثم عاد إلى ثديها يمصه قال ‏
‏أبو هريرة ‏ ‏فكأني أنظر إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يحكي
علي صنيع الصبي ووضعه إصبعه في فمه فجعل يمصها ثم مر بأمة تضرب فقالت
اللهم لا تجعل ابني مثلها قال فترك ثديها وأقبل على أمه فقال اللهم اجعلني
مثلها قال فذلك حين تراجعا ‏ ‏الحديث فقالت حلقى مر الراكب ‏ ‏ذو الشارة ‏
‏فقلت اللهم اجعل ابني مثله فقلت اللهم لا تجعلني مثله ومر بهذه الأمة
فقلت اللهم لا تجعل ابني مثلها فقلت اللهم اجعلني مثلها فقال يا ‏ ‏أمتاه
إن الراكب ‏ ‏ذو الشارة ‏ ‏جبار من الجبابرة وإن هذه الأمة يقولون زنت ولم
تزن وسرقت ولم تسرق وهي تقول ‏ ‏حسبي الله) ‏

حدثنا ‏ ‏زهير بن
حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يزيد بن هارون ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏جرير بن حازم ‏ ‏حدثنا ‏
‏محمد بن سيرين ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏
‏قال ‏ ‏لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة ‏ ‏عيسى ابن مريم ‏ ‏وصاحب ‏ ‏جريج ‏
...................ا وبينا صبي يرضع من أمه فمر رجل راكب على دابة فارهة
وشارة حسنة فقالت أمه اللهم اجعل ابني مثل هذا فترك الثدي وأقبل إليه فنظر
إليه فقال اللهم لا تجعلني مثله ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع قال فكأني
أنظر إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه
السبابة في فمه فجعل يمصها قال ومروا بجارية وهم يضربونها ويقولون زنيت
سرقت وهي تقول ‏ ‏حسبي الله ونعم الوكيل فقالت أمه اللهم لا تجعل ابني
مثلها فترك الرضاع ونظر إليها فقال اللهم اجعلني مثلها فهناك تراجعا
الحديث فقالت ‏ ‏حلقى ‏ ‏مر رجل حسن الهيئة فقلت اللهم اجعل ابني مثله
فقلت اللهم لا تجعلني مثله ومروا بهذه الأمة وهم يضربونها ويقولون زنيت
سرقت فقلت اللهم لا تجعل ابني مثلها فقلت اللهم اجعلني مثلها قال إن ذاك
الرجل كان جبارا فقلت اللهم لا تجعلني مثله وإن هذه يقولون لها زنيت ولم
تزن وسرقت ولم تسرق فقلت اللهم اجعلني مثلها

وفي صحيح مسلم بشرح
النووي‏قوله : ( وكانت امرأة ) ‏‏بالرفع , ولم أقف على اسمها ولا على اسم
ابنها ولا على اسم أحد ممن ذكر في القصة المذكورة . ‏
‏قوله : ( قال الراكب جبار ) ‏
‏في رواية أحمد " فقال يا أمتاه , أما الراكب ذو الشارة فجبار من الجبابرة " وفي رواية الأعرج فإنه كافر . ‏
والعبرة هنا هو درس كبير في عدم الأخذ بالمظاهر وتقديمه على الجواهر وتقييم الانسان بما يتحدث به ويظنون به دون تقصي وتحقيق.
هؤلاء الثلاثة المتكلمون في المهد كما ورد في الحديث الشريف في الصحيحين

من غير هؤلاء الثلاثة تكلم في المهد؟


وفي روايات أخرى وردت في بعض الكتب والاحاديث الضعيفة أن من تكلم وهو في المهد اكثر من ثلاثة ، منهم:

-
شاهد يوسف (عليه السلام) الذي ورد في قوله تعالى .: ( قَالَ هِيَ
رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ
قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (26)
وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ
الصَّادِقِينَ (27)وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ
وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (27)فَلَمَّا رَأَىٰ قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ
دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28))
وأجمعت
كتب (تفسير أبن كثير والجلالين والطبري والتفسير) أن هناك أختلاف في تحديد
الشاهد فيما إذا كان صغيراً أو رجلاً كبيراً ذا لحية، رضيعاً أو صبياً،
حاكم أو رجلاً حكيماً.

- وأبن ماشطة بنت الفرعون التي وردت
حكايتها في قصص الاسراء والمعراج في مسند احمد عَنِ ‏‏ابْنِ عَبَّاسٍ رضي
الله عنهما ‏‏قَالَ ‏ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (‏ ‏لَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي ‏‏أُسْرِيَ ‏‏بِي
فِيهَا ، أَتَتْ عَلَيَّ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ ، فَقُلْتُ : يَا ‏جِبْرِيلُ
‏،‏ مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ ؟ فَقَالَ : هَذِهِ رَائِحَةُ
‏‏مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ ‏‏وَأَوْلادِهَا ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَا
شَأْنُهَا ؟قَالَ :
بَيْنَا هِيَ تُمَشِّطُ ابْنَةَ ‏‏فِرْعَوْنَ
‏‏ذَاتَ يَوْمٍ ، إِذْ سَقَطَتْ ‏‏الْمِدْرَى ‏‏مِنْ يَدَيْهَا ،
فَقَالَتْ : بِسْمِ اللَّهِ ، فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ ‏ ‏فِرْعَوْنَ :‏
‏أَبِي ؟ قَالَتْ : لا ، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ اللَّهُ ،
قَالَتْ : أُخْبِرُهُ ‏‏بِذَلِكَ ! قَالَتْ : نَعَمْ ، فَأَخْبَرَتْهُ ،
فَدَعَاهَا فَقَالَ : يَا فُلانَةُ ؛ وَإِنَّ لَكِ رَبًّا غَيْرِي ؟
قَالَتْ : نَعَمْ ؛ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ ، فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ
نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ‏ ‏تُلْقَى هِيَ
وَأَوْلادُهَا فِيهَا ، قَالَتْ لَهُ : إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً ،
قَالَ : وَمَا حَاجَتُكِ ؟ قَالَتْ : أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي
وَعِظَامَ وَلَدِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَتَدْفِنَنَا ، قَالَ : ذَلِكَ
لَكِ عَلَيْنَا مِنْ الْحَقِّ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِأَوْلادِهَا
فَأُلْقُوا بَيْنَ يَدَيْهَا وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى أَنْ انْتَهَى
ذَلِكَ إِلَى صَبِيٍّ لَهَا مُرْضَعٍ ، وَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ
أَجْلِهِ ، قَالَ : يَا ‏‏أُمَّهْ ؛‏ ‏اقْتَحِمِي فَإِنَّ عَذَابَ
الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَاقْتَحَمَتْ . (مسند احمد
و
في سنن ابن ماجه حدثنا ‏ ‏هشام بن عمار ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الوليد بن مسلم ‏
‏حدثنا ‏ ‏سعيد بن بشير ‏ ‏عن ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏مجاهد ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس
‏ ‏عن ‏ ‏أبي بن كعب ‏ عن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنه ليلة
أسري به وجد ريحا طيبة فقال ‏ ‏يا ‏ ‏جبريل ‏ ‏ما هذه الريح الطيبة قال
هذه ريح قبر الماشطة وابنيها وزوجها قال وكان بدء ذلك أن ‏ ‏الخضر ‏ ‏كان
من أشراف ‏ ‏بني إسرائيل ‏ ‏وكان ممره براهب في ‏ ‏صومعته ‏ ‏فيطلع عليه
الراهب فيعلمه الإسلام فلما بلغ ‏ ‏الخضر ‏ ‏زوجه أبوه امرأة فعلمها ‏
‏الخضر ‏ ‏وأخذ عليها أن لا تعلمه أحدا وكان لا يقرب النساء فطلقها ثم
زوجه أبوه أخرى فعلمها وأخذ عليها أن لا تعلمه أحدا فكتمت إحداهما وأفشت
عليه الأخرى فانطلق هاربا حتى أتى جزيرة في البحر فأقبل رجلان يحتطبان
فرأياه فكتم أحدهما وأفشى الآخر وقال قد رأيت ‏ ‏الخضر ‏ ‏فقيل ومن رآه
معك قال فلان فسئل فكتم وكان في دينهم أن من كذب قتل قال فتزوج المرأة
الكاتمة فبينما هي تمشط ابنة ‏ ‏ فرعون ‏ ‏إذ سقط المشط فقالت تعس ‏ ‏
فرعون ‏ ‏فأخبرت أباها وكان للمرأة ابنان وزوج فأرسل إليهم فراود المرأة
وزوجها أن يرجعا عن دينهما فأبيا فقال إني قاتلكما فقالا إحسانا منك إلينا
إن قتلتنا أن تجعلنا في بيت ففعل فلما أسري بالنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم
‏ ‏وجد ريحا طيبة فسأل ‏ ‏جبريل ‏ ‏فأخبره ولم يرد ذكر طفلها الرضيع هنا

-وأيضاً ممن ذكروا ضمن المتكلمين في المهد أبن المرأة المذكورة في قصة الاخدود والراهب والساحر
وورد
ذكر أصحاب الأخدود في القرآن الكريم في قوله عزَّ وجلّ: { قُتِلَ
أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5)إِذْ هُمْ
عَلَيْهَا قُعُودٌ (6)وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا
بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8)} (سورة البروج)

في صحيح مسلم حدثنا ‏ ‏هداب بن خالد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد بن سلمة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ثابت ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن أبي ليلى ‏ ‏عن ‏ ‏صهيب ‏
أن
رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏كان ملك فيمن كان قبلكم وكان
له ساحر فلما كبر قال للملك إني قد كبرت فابعث إلي غلاما أعلمه السحر فبعث
إليه غلاما يعلمه فكان في طريقه إذا سلك راهب فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه
فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه فإذا أتى الساحر ضربه فشكا ذلك
إلى الراهب فقال إذا خشيت الساحر فقل حبسني أهلي وإذا خشيت أهلك فقل حبسني
الساحر فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال اليوم
أعلم ‏ ‏آلساحر أفضل أم الراهب أفضل فأخذ حجرا فقال اللهم إن كان أمر
الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس فرماها
فقتلها ومضى الناس فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب أي بني أنت اليوم
أفضل مني قد بلغ من أمرك ما أرى وإنك ‏ ‏ستبتلى ‏ ‏فإن ‏ ‏ابتليت ‏ ‏فلا
تدل علي وكان الغلام يبرئ ‏ ‏الأكمه ‏ ‏والأبرص ‏ ‏ويداوي الناس من سائر ‏
‏الأدواء ‏ ‏فسمع جليس للملك كان قد عمي فأتاه بهدايا كثيرة فقال ما هاهنا
لك ‏ ‏أجمع ‏ ‏إن أنت شفيتني فقال إني لا ‏ ‏أشفي أحدا إنما ‏ ‏يشفي الله
فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك فآمن بالله فشفاه الله فأتى الملك
فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك من رد عليك بصرك قال ربي قال ولك رب
غيري قال ربي وربك الله فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام فجيء
بالغلام فقال له الملك أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ ‏ ‏الأكمه ‏
‏والأبرص وتفعل وتفعل فقال إني لا ‏ ‏أشفي أحدا إنما ‏ ‏يشفي الله فأخذه
فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب فجيء بالراهب فقيل له ارجع عن دينك فأبى
فدعا ‏ ‏بالمئشار ‏ ‏فوضع ‏ ‏المئشار ‏ ‏في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه
ثم جيء بجليس الملك فقيل له ارجع عن دينك فأبى فوضع ‏ ‏المئشار ‏ ‏في مفرق
رأسه فشقه به حتى وقع شقاه ثم جيء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك فأبى
فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به
الجبل فإذا بلغتم ‏ ‏ذروته ‏ ‏فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه فذهبوا به
فصعدوا به الجبل فقال اللهم ‏ ‏اكفنيهم بما شئت فرجف بهم الجبل فسقطوا
وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك قال ‏ ‏كفانيهم الله
فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال اذهبوا به فاحملوه في ‏ ‏قرقور ‏ ‏فتوسطوا
به البحر فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه فذهبوا به فقال اللهم ‏ ‏اكفنيهم
بما شئت ‏ ‏فانكفأت ‏ ‏بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له
الملك ما فعل أصحابك قال ‏ ‏كفانيهم الله فقال للملك إنك لست بقاتلي حتى
تفعل ما آمرك به قال وما هو قال تجمع الناس في ‏ ‏صعيد ‏ ‏واحد وتصلبني
على جذع ثم خذ سهما من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل باسم الله
رب الغلام ثم ارمني فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني فجمع الناس في ‏ ‏صعيد ‏
‏واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهما من كنانته ثم وضع السهم في ‏ ‏كبد القوس
‏ ‏ثم قال باسم الله رب الغلام ثم رماه فوقع السهم في ‏ ‏صدغه ‏ ‏فوضع يده
في ‏ ‏صدغه ‏ ‏في موضع السهم فمات فقال الناس آمنا برب الغلام آمنا برب
الغلام آمنا برب الغلام فأتي الملك فقيل له أرأيت ما كنت تحذر قد والله
نزل بك حذرك قد آمن الناس فأمر ‏ ‏ بالأخدود ‏ ‏في أفواه السكك ‏ ‏ فخدت ‏
‏وأضرم النيران وقال من لم يرجع عن دينه ‏ ‏فأحموه فيها ‏ ‏أو قيل له
اقتحم ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها ‏ ‏فتقاعست ‏ ‏أن تقع فيها
فقال لها الغلام يا ‏ ‏أمه اصبري فإنك على الحق ‏

وفي مسند أحمد
حدثنا ‏ ‏عفان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد بن سلمة ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏ثابت ‏ ‏عن ‏ ‏عبد
الرحمن بن أبي ليلى ‏ ‏عن ‏ ‏صهيب ‏ أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏
‏قال ‏ ‏كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر فلما كبر الساحر قال للملك
إني قد كبرت سني وحضر أجلي فادفع إلي غلاما فلأعلمه السحر ‏ ‏فدفع ‏ ‏إليه
غلاما فكان يعلمه السحر وكان بين الساحر وبين الملك راهب فأتى ‏ ‏الغلام ‏
‏على الراهب فسمع من كلامه فأعجبه نحوه وكلامه فكان إذا أتى الساحر ضربه
وقال ما ‏ ‏حبسك ‏ ‏وإذا أتى أهله ضربوه وقالوا ما ‏ ‏حبسك ‏ ‏فشكا ذلك
إلى الراهب فقال إذا أراد الساحر أن يضربك فقل حبسني أهلي وإذا أراد أهلك
أن يضربوك فقل حبسني الساحر وقال فبينما هو كذلك إذ أتى ذات يوم على دابة
فظيعة عظيمة وقد حبست الناس فلا يستطيعون أن يجوزوا فقال اليوم أعلم أمر
الراهب أحب إلى الله أم أمر الساحر فأخذ حجرا فقال اللهم إن كان أمر
الراهب أحب إليك وأرضى لك من الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يجوز الناس
ورماها فقتلها ومضى الناس فأخبر الراهب بذلك فقال أي بني أنت أفضل مني
وإنك ‏ ‏ستبتلى ‏ ‏فإن ‏ ‏ابتليت ‏ ‏فلا تدل علي فكان الغلام يبرئ ‏
‏الأكمه ‏ ‏وسائر ‏ ‏الأدواء ‏ ‏ويشفيهم وكان جليس للملك فعمي فسمع به
فأتاه بهدايا كثيرة فقال اشفني ولك ما هاهنا ‏ ‏أجمع ‏ ‏فقال ما ‏ ‏أشفي
أنا أحدا إنما ‏ ‏يشفي الله عز وجل فإن أنت آمنت به فدعوت الله فشفاك فآمن
فدعا الله له فشفاه ثم أتى الملك فجلس منه نحو ما كان يجلس فقال له الملك
يا فلان من رد عليك بصرك فقال ربي قال أنا قال لا لكن ربي وربك الله قال
أولك رب غيري قال نعم فلم يزل يعذبه حتى دله على الغلام فبعث إليه فقال أي
بني قد بلغ من سحرك أن تبرئ ‏ ‏الأكمه ‏ ‏والأبرص وهذه ‏ ‏الأدواء ‏ ‏قال
ما ‏ ‏أشفي أنا أحدا ما ‏ ‏يشفي غير الله عز وجل قال أنا قال لا قال أولك
رب غيري قال نعم ربي وربك الله فأخذه أيضا بالعذاب فلم يزل به حتى دل على
الراهب فأتى بالراهب فقال ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه
حتى وقع شقاه وقال للأعمى ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه
حتى وقع شقاه في الأرض وقال للغلام ارجع عن دينك فأبى فبعث به مع نفر إلى
جبل كذا وكذا فقال إذا بلغتم ‏ ‏ذروته ‏ ‏فإن رجع عن دينه وإلا ‏ ‏فدهدهوه
‏ ‏من فوقه فذهبوا به فلما علوا به الجبل قال اللهم ‏ ‏اكفنيهم ‏ ‏بما شئت
‏ ‏فرجف ‏ ‏بهم الجبل ‏ ‏فدهدهوا ‏ ‏أجمعون وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على
الملك فقال ما فعل أصحابك فقال ‏ ‏كفانيهم ‏ ‏الله عز وجل فبعثه مع نفر في
‏ ‏قرقور ‏ ‏فقال إذا ‏ ‏لججتم ‏ ‏به البحر فإن رجع عن دينه وإلا فغرقوه ‏
‏فلججوا ‏ ‏به البحر فقال الغلام اللهم ‏ ‏اكفنيهم ‏ ‏بما شئت فغرقوا
أجمعون وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على الملك فقال ما فعل أصحابك قال ‏
‏كفانيهم ‏ ‏الله عز وجل ثم قال للملك إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به
فإن أنت فعلت ما آمرك به قتلتني وإلا فإنك لا تستطيع قتلي قال وما هو قال
تجمع الناس في ‏ ‏صعيد ‏ ‏ثم تصلبني على جذع فتأخذ سهما من ‏ ‏كنانتي ‏
‏ثم قل بسم الله رب الغلام فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني ففعل ووضع السهم في ‏
‏كبد ‏ ‏قوسه ثم رمى فقال بسم الله رب الغلام فوضع السهم في ‏ ‏صدغه ‏
‏فوضع الغلام يده على موضع السهم ومات فقال الناس آمنا برب الغلام فقيل
للملك أرأيت ما كنت تحذر فقد والله نزل بك قد آمن الناس كلهم فأمر بأفواه
‏ ‏السكك ‏ ‏ فخددت فيها ‏ الأخدود ‏ ‏وأضرمت ‏ ‏فيها النيران وقال من رجع
عن دينه فدعوه وإلا فأقحموه ‏ ‏فيها قال فكانوا ‏ ‏يتعادون ‏ ‏فيها
ويتدافعون فجاءت امرأة بابن لها ترضعه فكأنها تقاعست أن تقع في النار فقال
الصبي يا ‏ ‏أمه اصبري فإنك على الحق
وورد أن أبن المرأة صبي وليس رضيع في المهد



وفي فتوى بعنوان (المتكلمون في المهد) صدرت عن مركز الفتوى لموقع اسلام ويب برقم 22761 بتاريخ 28 رجب 1423:
عنوان الفتوى : المتكلمون في المهد
رقـم الفتوى : 22761
تاريخ الفتوى : 28 رجب 1423
السؤال: من هم الذين أنطقهم الله في المهد؟

الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد
أخرج البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا
ثَلَاثَةٌ: عِيسَى وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ
جُرَيْجٌ كَانَ يُصَلِّي جَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ فَقَالَ أُجِيبُهَا
أَوْ أُصَلِّي فَقَالَتْ اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ
الْمُومِسَاتِ وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ
امْرَأَةٌ وَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى فَأَتَتْ رَاعِيًا فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ
نَفْسِهَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَقَالَتْ مِنْ جُرَيْجٍ فَأَتَوْهُ
فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى
ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ فَقَالَ مَنْ أَبُوكَ يَا غُلَامُ قَالَ الرَّاعِي
قَالُوا نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ لَا إِلَّا مِنْ طِينٍ
وَكَانَتْ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ فَقَالَتْ اللَّهُمَّ اجْعَلْ
ابْنِي مِثْلَهُ
فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ
فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى
ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمَصُّ إِصْبَعَهُ ثُمَّ
مُرَّ بِأَمَةٍ فَقَالَتْ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ
فَتَرَكَ ثَدْيَهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا فَقَالَتْ
لِمَ ذَاكَ فَقَالَ الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ وَهَذِهِ
الْأَمَةُ يَقُولُونَ سَرَقْتِ زَنَيْتِ وَلَمْ تَفْعَلْ.
وظاهر
الحديث أن الذين تكلموا في المهد ثلاثة فقط، إلا أنه قد رويت عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث إذا جمعت يصير فيها عدد من تكلموا في المهد
سبعة، لكن قال الألباني رحمه الله في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة:
ولم أجد في حديث صحيح ما ينافي هذا الحصر الوارد في حديث الصحيحين؛ إلا ما
في قصة غلام الأخدود.. ففيها أنه قال لأمه: "يا أمه اصبري فإنك على الحق!"
رواه أحمد من حديث صهيب مرفوعاً بسند صحيح على شرط مسلم ... إلى أن قال
رحمه الله: "وقد جمع بين هذا الحديث وحديث الصحيحين -وهو حديث أبي هريرة
السابق- بأن حمل هذا على أنه لم يكن في المهد. والله أعلم. انتهى.
وهذا
الذي ذكره الألباني هو مقتضى كلام النووي -رحمهما الله - في شرحه على صحيح
مسلم فقد قال: قوله صلى الله عليه وسلم: " لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة "
فذكرهم، وليس فيهم الصبي الذي كان مع المرأة في حديث الساحر والراهب وقصة
أصحاب الأخدود المذكورة في آخر صحيح مسلم. وجوابه: أن ذلك الصبي لم يكن في
المهد، بل كان أكبر من صاحب المهد، وإن كان صغيراً. انتهى.
وعلى
هذا.. فالذي يترجح لنا أن الذين تكلموا في المهد ثلاثة فقط -كما هو ظاهر
حديث أبي هريرة السابق- وهم عيسى ابن مريم عليه السلام، وصاحب جريح ،
وصاحب الجبار.
فائدة: قال الألباني رحمه الله: وقد روى ابن جرير
بإسناد رجاله ثقات عن ابن عباس أن الشاهد "يعني: شاهد يوسف عليه السلام"
كان رجلاً ذا لحية، وهذا هو الأرجح، والله أعلم. انتهى.
وقال أيضاً
رحمه الله: (فائدة) ما ذكر في بعض كتب التفسير وغيرها أنه تكلم في المهد
أيضاً إبراهيم ويحيى ومحمد صلى الله تعالى عليهم أجمعين، فليس له أصل مسند
إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاعلم ذلك.. انتهى.
والله أعلم.
المفتـــي: مركز الفتوى

سبحان الله
هذه هي قدرته تعالى ( إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40)) قادر على كل شيء
فلتستحضرنا قدرته تعالى ومااستنبطناه من عبر في كل لحظاتنا
فلانيأس ولانتهاون
نشكره ونحمده ونزيد في ذكره، في الصلاة وأداء العبادات ونوفيها حقها بلا سهو ولانجعلها مسرحاً للأفكار والوساوس
ندعوه في السراء والضراء، في الرخاء والشدة ، في الفرح والترح
لاتـاخذنا الدنيا بزينتها ولهوها ومظاهرها ونقيس عليها وما يروي الناس بالكلام بلا تقصي ولاتحقيق
لانتبع الباطل لكثرة تابعيه
نسأله تعالى أن يعيننا على ذلك ويثبتنا على طاعته وأداء فرائضه إيماناً وإحتساباً





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
المصادر:
(1) تفسير إبن كثير
(2) تفسير القرطبي
(3) تفسير الطبري
(4) تفسير القرطبي
(5)صحيح بخاري
(6)صحيح مسلم
(7) مسند أحمد - باقي مسن المكثرين- مسند ابو هريرة
(8)صحيح مسلم بشرح النووي
(9) فتح الباري بشرح صحيح البخاري
(10) سنن ابن ماجه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لجين بركات





مُساهمةموضوع: رد: المتكلمُون في المهد   5/4/2010, 09:19

جزاكي الله كي خير عن ما تقدمينه يا اوتار
دسلمت يداكي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمواج الصمت





مُساهمةموضوع: رد: المتكلمُون في المهد   5/4/2010, 14:14

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
ولك مني فائق الشكر على هذا الطرح الموفق
ودام عطاؤك ولاعدمنا جديدك
وتقبلي مروري وتحيتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: رد: المتكلمُون في المهد   5/4/2010, 14:51

اهلا حبيباتى

نورتم الموضوع بمروركم الطيب

دمتم بخير والف شكر لتواصلكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
almukhtar





مُساهمةموضوع: رد: المتكلمُون في المهد   6/4/2010, 20:06

جميل ماذكرتي وافادني كثيرا
شكرا لمجهودك الرائع
تحياتي وتقديري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: رد: المتكلمُون في المهد   11/4/2010, 13:26

اهلا اخى المختار

نورت الموضوع بمرورك الطيب

الف شكر وتحية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسمة الامل





مُساهمةموضوع: رد: المتكلمُون في المهد   7/5/2010, 19:56

جزاك الله خيرا على طرحك الرائع

جعله الله في موازين حسناتك


تقبلي مروري مع خالص ودي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: رد: المتكلمُون في المهد   8/5/2010, 11:18

انا واياكى ان شاء الله يابحور

الف شكر حبيبتى على مرورك

دمتى بود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المتكلمُون في المهد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *قصـــص الانبيـــــــاء*-
انتقل الى: