الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 دلالات كلمة التأويل في القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: دلالات كلمة التأويل في القرآن    3/8/2010, 00:19

بسم الله الرحمن الرحيم

دلالات كلمة التأويل في القرآن


الشيخ محمد موسى نصر





التأويل في اللغة: الترجيع مأخوذ من الأول وهو الرجوع.

قال : " التأويل في القرآن نفس وقوع المخبر به " { ولا يأتونك بمثل إلا
جئناك بالحق وأحسن تفسيرا } وعند السلف تفسير الكلام وبيان معناه وهذا
الذي قرره الإمام ابن الجرير الطبري حيث كثيرا ما يقول في تفسيره نقول في
تأويل قوله تعالى كذا وكذا أي في تفسيره.

"وقوع المخبر به" قال التأويل في القرآن نفس وقوع المخبر به هذا المعنى الأول من معاني التأويل وهو وقوع المخبر به.

ومثاله من القرآن قوله تعالى: { هل ينظرون إلا تأويله } أي هل ينتظرون إلا وقوع ما أخبروا به من البعث والحساب.

ومثاله أيضا: قوله -جل جلاله- عن يوسف -عليه السلام- قال: { يا أبتي هذا
تأويل رؤياي من قبل قد جعله ربي حقا} وذلك حينما إيش رفع أبويه على العرش
وخروا له سجدا بعد أربعين سنة هذه الرؤية تحققت. إذن تأويله أي وقوعه وقوع
المخبر به، أي هذا وقوع ما رأيته في منامي، وقلنا أنه رآه وقع هذا بعد
أربعين سنة.

ثالثا: قال: " وهو عند السلف تفسير الكلام وبيان معناه ": وهذا المعنى
الثاني وهو التفسير، ومثاله قوله صاحب السجن :{ نبئنا بتأوله} أي بتفسيره
أي تعبيره وتفسيره. ولهذا دعا -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس فقال :
<< اللهم فقه في دين اللهم علمه التأويل>> يعني علمه التفسير
وهذا هو إيش المراد من قول الإمام الطبري نقول في تأويل قوله تعالى كذا
وكذا.

قال : " وعند متأخرين من المتكلمة والمتفقهة ونحوهم ": التأويل عند
المتأخرين من المتكلمة يعني علماء الكلام الذين أدخلوا الفلسفة والمنطق في
العقيدة في علم التوحيد وأرادوا أن يصلوا إلى معرفة صفات الله عن طريق علم
الكلام؛ والمتفقهة يعني الفقهاء ونحوهم, هو صرف اللفظ عن المعنى الراجح
إلى معنى المرجوح لدليل يقترن به، أو حمل ظاهر على محتمل مرجوح، على معنى
مرجوح غير راجح.

هذا ما اصطلح عليه المتأخرون من معنى التأويل وهو معنى المراد من كتب أصول
الفقه وقد يكون صحيحا إذا دل عليه دليل ومثاله قوله تعالى: {أتى أمر الله
فلا تستعجلوه } أي سيأتي أمر الله.

ومثاله قوله تعالى:{واسأل القرية} القرية لا تسأل, حيطانها وجدرانها وبساتينها وإنما يراد أهل إيش اسأل أهل القرية.

وقد يكون فاسدا كتأويل الرافضة قوله تعالى :{ يؤمنون بالجبت والطاغوت}
بأنهما أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- فهم يفسرون الجبت والطاغوت بأنهما
إيش أبو بكر وعمر وهذا تأويل فاسد.

وقوله تعالى :{ إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة } يؤولون البقرة أنها عائشة
وهذا تأويل فاسد ليس هذا مرجوح هذا فاسد، وتأويل الأشعرية قوله تعالى:{ ما
منعك أن تسجد لما خلقت بيدي} أي بقدرتي فتأويل اليدين بالقدرة هذا تأويل
فاسد. فإذاً هذا المقصود.

قال : "وما تأوله القرامطة " من هم القرامطة ؟ القرامطة أتباع حمدان بن
الأشعث الملقب بقرمط، أنكروا المعلومات من الدين بالضرورة, وتأولوا أحكام
الشريعة تأويلات لا يقرها دين ولا يقبلها عقل وعاشوا في القرن الثالث
الهجري، وعاثوا في الأرض فسادا، منعوا الناس من الحج ولم يحج إلا أهل مكة
واستحلوا البيت الحرام، وقتلوا أهله وألقوهم في بئر زمزم، واقتلعوا الحجر
الأسود، وذهبوا به إلى البحرين وهي الإحساء والتي كانت تسمى البحرين،
الإحساء اليوم، وبقي عندهم عقودا. قيل أكثر حوالي واحد وعشرين سنة ظل
عندهم الحجر الأسود.

" والباطنية": سموا بذلك لأنهم ادعوا أن النصوص أن لنصوص الشريعة ظاهراً
وباطناً، نصوص الشريعة لها ظاهر و باطن، ولهذا يجيزون لأنفسهم أن يتفلتوا
من الشريعة.ومن تأويلاتهم تفسير قوله تعالى:{ ويضع عنهم إصرهم والأغلال
التي كانت عليهم} قالوا: الأغلال: من ارتقى إلى علم الباطن فتسقط عنه
التكاليف, والصوم عندهم: كشف ما يعتقدون, والصلاة عندهم ولاية في
الأولياء. والحج عندهم قصد الأئمة أنك تقصد الأئمة.

قال شيخ الإسلام :<< وهؤلاء زنادقة منافقون باتفاق سلف أئمة الإسلام>>.

إذن قال: " وما تأوله القرامطة والباطنية للأخبار هذه تأويلات فاسدة
وتأويلات فيها زندقة ما أنزل الله بها من سلطان فتأولوا الأخبار والأوامر،
والفلاسفة للأخبار عن الله واليوم الآخر، وفي الأمس تقدم تعريفه وكذلك
الجهمية والمعتزلة وغيرهم في بعض ما جاء في اليوم الآخر فينكرون الغيبيات
-يعني بعض ما جاء من يوم الآخر عقيدة المؤمن في يوم الآخر مثلا الحوض
والرؤية والميزان والصراط فهم ينكرونها هذه-

وفي آيات القدر كالجهمية يقولون إن العبد مجبور والمعتزلة يقولون إن العبد
يخلق فعل نفسه وآيات الصفات فينكرون جميع الصفات ويجعلونها من المجاز وهو
من تحريف الكلم عن مواضعه ".

وهكذا نلاحظ أن هذه الفرق الهالكة الضالة ألحدت في آيات الله في أسماء
الله وفي صفات الله وخرجت عن منهج أهل السنة والجماعة بحجة التأويل وما هو
إلا الهدم ما هو إلا معول الهدم والإلحاد وتحريف الكلم عن مواضعه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
smoll fefe




مُساهمةموضوع: رد: دلالات كلمة التأويل في القرآن    3/8/2010, 13:42

بارك الله فيكى حبيبتى

لا عدمنا جديدك يارب

دمتى بود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ألامــــير




مُساهمةموضوع: رد: دلالات كلمة التأويل في القرآن    3/8/2010, 20:19

الله الله

ياجمال مواضيعك المفيدة


جزاكى الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: رد: دلالات كلمة التأويل في القرآن    4/8/2010, 11:01

الف شكر اعزائى الكرام على مرورك العطر

واتمنى ان اقدم لكم المفيد دوما

دمتم بكل ود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمواج الصمت





مُساهمةموضوع: رد: دلالات كلمة التأويل في القرآن    4/8/2010, 20:53

الروائع من المواضيع لايأتي بها أي شخص

بل يمتلكها شخص له حسّ نافذ

وبصيرة عميقة..وفكر يناشد الرقي

لك التحية والشكر على تلك المضامين الراااااائعة التي

إحتواه الموضوع

لاعدمنا اختا رائدة لكل جديد

دامت إشراقتك تنير القسم بالفريد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اوتار الكمان





مُساهمةموضوع: رد: دلالات كلمة التأويل في القرآن    6/8/2010, 13:39

اهلا امواج نورتى حبيبتى

الطرح بمرورك الطيب

دمتى بكل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دلالات كلمة التأويل في القرآن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *القـــــــران والعلـــــم*-
انتقل الى: