الرئيسيةدخولشاتالتسجيلالتسجيل

لزيارة موقعنا الثانى http://www.nesma.zaghost.com/vb

ملحوظة هامة للاخوة الزوار : تفعيل عضويتك عن طريق ايميلك فلاتسجل باميل غير صحيح

 كلية هندسة جامعة القناةhttp://alamier.forumegypt.net : لرؤية محتويات منتدى كلية الهندسة جامعة قناة السويس يتوجب عليك التسجيل بعد الضغط على رابط المنتدى

شاطر | 
 

 فقه الزكاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ألامــــير




مُساهمةموضوع: فقه الزكاة   8/12/2010, 21:24

اليكم احبائى الكرام جزء بسيط من فقه الزكاة

00

تعريف الزكاة‏
الزكاة لغة هي‏

البركة والطهارة والنماء والصلاح‏.‏ وسميت الزكاة لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه‏, ‏ وتقيه الآفات‏, ‏ كما قال ابن تيمية‏:‏ نفس المتصدق تزكو‏, ‏ وماله يزكو‏, ‏ يَطْهُر ويزيد في المعنى‏.‏

والزكاة شرعا هي‏‏

حصة مقدرة من المال فرضها الله عز وجل للمستحقين الذين سماهم في كتابه الكريم‏, ‏ أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة‏, ‏ ويطلق لفظ الزكاة على نفس الحصة المخرجة من المال المزكى‏.‏ والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما قال تعالى‏:‏ ‏(‏خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏)‏ ‏(‏التوبة ‏103‏‏)‏ وفي الحديث الصحيح قال صلى اللّه عليه وسلم لمعاذ حين أرسله إلى اليمن‏:‏ ‏(‏أعْلِمْهُم أن اللّه افترض عليهم في أموالهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم‏.‏‏)‏ أخرجه الجماعة‏.‏

حكم الزكاة‏
هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة‏,‏ وعمود من أعمدة الدين التي لا يقوم إلا بها‏, ‏ يُقاتَلُ مانعها‏, ‏ ويكفر جاحدها‏, ‏ فرضت في العام الثاني من الهجرة‏, ‏ ولقد وردت في كتاب الله عز وجل في مواطن مختلفة منها قوله تعالى‏:‏ ‏(‏وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين‏)‏ ‏(‏البقرة ‏43)‏ وقوله تعالى‏:‏ ‏(‏والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم‏)‏ ‏‏(‏المعارج ‏24‏‏‏/‏‏25)‏‏.

حكمة مشروعيتها
أنها تُصلح أحوال المجتمع ماديًا ومعنويًا فيصبح جسدًا واحدًا‏, ‏ وتطهر النفوس من الشح والبخل‏, ‏ وهي صمام أمان في النظام الاقتصادي الإسلامي ومدعاة لاستقراره واستمراره‏, ‏ وهي عبادة مالية‏, ‏ وهي أيضا سبب لنيل رحمة الله تعالى‏, ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة‏)‏ ‏(‏الأعراف ‏165‏‏)‏‏, ‏ وشرط لاستحقاق نصره سبحانه‏, ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز‏, ‏ الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة‏)‏ ‏(‏الحج ‏40‏‏, ‏ ‏41‏‏)‏‏, ‏ وشرط لأخوة الدين‏, ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين‏)‏ ‏(‏التوبة ‏11‏‏)‏‏, ‏ وهي صفة من صفات المجتمع المؤمن‏, ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم‏)‏ ‏(‏التوبة ‏71‏‏)‏‏, ‏ وهي من صفات عُمّار بيوت الله‏, ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله‏)‏ ‏(‏التوبة ‏18‏‏)‏‏, ‏ وصفة من صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس‏, ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏والذين هم للزكاة فاعلون‏)‏ ‏(‏المؤمنون ‏4‏‏)‏.

مكانة الزكاة‏
وبينت السنة مكانة الزكاة فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله‏, ‏ وأنّ محمدًا رسول الله‏, ‏ ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏, ‏ وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال‏:‏ ‏(‏بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة‏, ‏ وإيتاء الزكاة‏, ‏ والنصح لكل مسلم‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏, ‏ وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏بني الإسلام على خمس‏:‏ شهادة أن لا إله إلا الله‏, ‏ وأن محمدًا رسول الله ‏, ‏ وإقام الصلاة‏, ‏ وإيتاء الزكاة‏, ‏ وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا‏, ‏ وصوم رمضان‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏.‏

حكم منع الزكاة والترهيب من منعها‏
من أنكر وجوب الزكاة خرج عن الإسلام ويستتاب‏, ‏ فإن لم يتب قتل كفرا‏, ‏ إلا إذا كان حديث عهد بالإسلام‏, ‏ فإنه يعذر لجهله بأحكامه ويبين له حكم الزكاة حتى يلتزمه‏, ‏ أما من امتنع عن أدائها مع اعتقاده وجوبها فإنه يأثم بامتناعه دون أن يخرجه ذلك عن الإسلام‏, ‏ وعلى الحاكم أن يأخذها منه قهرا ويعزره ولو امتنع قوم عن أدائها مع اعتقادهم وجوبها وكانت لهم قوة ومنعة فإنهم يقاتلون عليها حتى يعطوها .

ودليل ذلك ما رواه الجماعة عن أبي هريرة قال‏:‏ لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم‏, ‏ وكان أبو بكر‏, ‏ وكفر من كفر من العرب‏, ‏ فقال عمر‏:‏ ‏(‏كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله‏, ‏ فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله تعالى؟ فقال‏:‏ والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة‏, ‏ فإن الزكاة حق المال‏, ‏ والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها‏.‏ فقال عمر‏:‏ فو الله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق‏

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صُفِّحَت له صفائح من نار‏, ‏ فأُحْميَ عليها في نار جهنم‏, ‏ فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره‏, ‏ كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يُقْضَى بين العباد‏, ‏ فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار‏.‏‏)‏ رواه مسلم‏.‏

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه‏, ‏ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلا مُثِّلَ له يوم القيامة شُجاعا أَقْرع حتى يُطَوّقَ به عنقه‏.‏‏)‏ ثم قرأ علينا النبي صلى الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله ‏(‏ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة‏)‏ ‏(‏آل عمران ‏180‏‏)‏‏, ‏ حديث صحيح‏, ‏ رواه النسائي وابن خزيمة وابن ماجة واللفظ له‏.

وعن علي رضي الله عنه قال‏:‏ ‏(‏لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكلَ الربا وموكلَه‏, ‏ وشاهدَه‏, ‏ وكاتبَه‏, ‏ والواشمةَ‏, ‏ والمستوشمةَ‏, ‏ ومانع الصدقة‏, ‏ والمُحَلِّلَ‏, ‏ والمُحَلَّلَ له‏.‏‏)‏ حديث حسن رواه أحمد والنسائي‏.‏

شروط الزكاة
فرضت الزكاة في المال ووضعت لها شروط بتوافرها يكون المال محلا لوجوب الزكاة‏, ‏ وهذه الشروط شرعت للتيسير على صاحب المال‏, ‏ فيخرج المزكي زكاة ماله طيبة بها نفسه‏, ‏ فتتحقق الأهداف السامية التي ترمي إليها فريضة الزكاة‏, ‏ وهذه الشروط هي‏:‏

الملك التام
النماء حقيقة أو تقديرا
بلوغ النصاب
الزيادة عن الحاجات الأصلية
حولان الحول
منع الثِّنَى في الزكاة

الملك التام
هو قدرة المالك على التصرف بما يملك تصرفا تاما دون استحقاق للغير‏, ‏ لأن الزكاة فيها معنى التمليك والإعطاء لمستحقيها فلا يتحقق ذلك إلا من المالك القادر على التصرف‏, ‏ فلا زكاة في مال الضمار وهو ما غاب عن صاحبه ولم يعرف مكانه‏, ‏ أو لم يقدر على الوصول إليه‏.

وقد روي عن عدد من الصحابة‏:‏ لا زكاة في مال الضمار‏, ‏ ولا في مؤخر الصداق لأنه لا يمكن للمرأة التصرف فيه‏, ‏ ولا زكاة في الدين على معسر‏, ‏ لكن إذا قبض شيئا من ذلك زكاه عن سنة واحدة فقط ولو أقام غائبا عن صاحبه سنين‏, ‏ أو بقي الصداق في ذمة الزوج أو الدين على المعسر سنين‏.‏

النماء حقيقة أو تقديرا
بمعنى أن يكون المال ناميا حقيقة أو تقديرا‏, ‏ ويقصد بالنماء الحقيقي الزيادة بالتوالد والتناسل والتجارة‏, ‏ ويقصد بالتقديري قابلية المال للزيادة‏, ‏ وذلك في الذهب والفضة والعملات‏, ‏ فإنها قابلة للنماء بالمتاجرة بها فتزكى مطلقا‏, ‏ أما عروض القنية فلا تزكى لعدم النماء لا حقيقة ولا تقديرا‏.‏

بلوغ النصاب
النصاب مقدار من المال معين شرعا لا تجب الزكاة في أقل منه‏, ‏ وإن من الشروط الواجب توافرها في الأموال الخاضعة للزكاة بلوغ النصاب‏, ‏ وينطبق على النقود والذهب والفضة وعروض التجارة والأنعام‏, ‏ وفي ذلك ورد في الحديث النبوي‏:‏ ‏(‏أن الذهب لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ عشرين دينارا فإذا بلغ عشرين دينارا ففيها نصف دينار‏, ‏ والورِق - أي الفضة - لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ مائتي درهم فإذا بلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم‏)‏‏.

‏ ونصاب الذهب عشرون مثقالا وتساوي ‏(‏‏85‏‏)‏ جراما من الذهب الخالص‏, ‏ ونصاب الفضة مائتا درهم وتساوي ‏(‏‏595‏‏)‏ جراما من الفضة الخالصة‏, ‏ والنصاب في زكاة عروض التجارة هو ما قيمته ‏(‏‏85‏‏)‏ جراما من الذهب الخالص‏, ‏ وللأموال الزكوية الأخرى أنصبتها‏, ‏ ويخضع للزكاة مقدار النصاب وما زاد عنه‏, ‏ أما ما دون النصاب فليس وعاءً للزكاة وهو معفو عنه‏, ‏ ويكفي أن يكتمل النصاب في طرفي الحول‏, ‏ ولا يضر نقصانه أو انعدامه خلال الحول‏, ‏ ويضم المستفاد من المال خلال الحول إليه عند الحنفية والمالكية وهو أيسر في التطبيق وأبعد عن التعقيد ولقد أخذ به جمهور الفقهاء‏.‏

أثر الخلطة في النصاب والقدر الواجب إخراجه‏
الخلطة هي أن يعامل المال المملوك لاثنين أو أكثر معاملة المال الواحد بسبب الاتحاد في الأوصاف والظروف‏, ‏ كوحدة المرعى والسقي والإيواء في الغنم‏, ‏ ووحدة الأعباء والإجراءات والتصرف في أموال الشركات‏, ‏ وقد ثبت مبدأ الخلطة في زكاة الأنعام‏, ‏ وأخذت به بعض المذاهب في غير الأنعام كالزروع والثمار‏, ‏ والنقود‏, ‏ فينظر حينئذ إلى أموال الشركاء كأنها مال واحد من حيث توافر النصاب وحساب القدر الواجب إخراجه من الزكاة ففي النصاب مثلا‏:‏ يتحقق النصاب في أغنام مملوكة لثلاثة‏, ‏ لكل منهم ‏15‏ شاة‏, ‏ لأن المجموع ‏45‏ شاة وهو أكثر من النصاب الذي هو ‏(‏‏40‏‏)‏ شاة‏, ‏ فيجب إخراج شاة واحدة‏, ‏ ولو نظر إلى مال كل منهم على حدة لما اكتمل النصاب ولما أخذت منهم زكاة‏.‏

الزيادة عن الحاجات الأصلية
العروض المقتناة للحاجات الأصلية مثل دور السكنى وأدوات الحرفة وآلات الصناعة ووسائل المواصلات والانتقالات - كالسيارة - وأثاث المنزل‏, ‏ لا زكاة فيها‏, ‏ وكذلك المال المرصد لسداد الدين على تفصيل يأتي في موضعه‏, ‏ فإن المدين محتاج إلى المال الذي في يده ليدفع عن نفسه الحبس والذل‏, ‏ ولذلك فلا زكاة في الأموال المرصدة للحاجات الأصلية‏.‏

حولان الحول
هو أن ينقضي على بلوغ المال نصابا اثنا عشر شهرا بحساب الأشهر القمرية‏, ‏ وإذا تعسر مراعاة الحول القمري - بسبب ربط الميزانية بالسنة الشمسية- فإنه يجوز مراعاة السنة الشمسية على أن تزاد النسبة المئوية الواجب إخراجها وهي‏:2.5%‏ لتصبح 2.577 مراعاة نسبة عدد الأيام التي تزيد بها السنة الشمسية عن السنة القمرية‏‏
ولا يشترط الحول في زكاة الزروع والثمار لقوله تعالى‏:‏ ‏(‏وآتوا حقه يوم حصاده‏)‏ ‏(‏الأنعام ‏141‏‏)‏ كما لا يشترط كذلك الحول في زكاة المعادن والركاز باتفاق الفقهاء‏‏

منع الثِّنَى في الزكاة
إذا زكى المال ثم تحول إلى صورة أخرى مغايرة له‏, ‏ كالمحصول الزراعي إذا زكى ثم بيع بثمن‏, ‏ أو الماشية التي زكيت ثم بيعت بثمن فالثمن الناشئ من بيع مال يزكى إذا حصل خلال الحول لا يزكى عند حولانه لأن ذلك يؤدي إلى تكرار الزكاة خلال حول واحد للمال نفسه في الواقع وهو منفي بالحديث الشريف ‏(‏لا ثِنَى في الصدقة‏)‏ متفق عليه‏.‏

الأموال العامة والموقوفة والخيرية
لا تجب الزكاة في المال العام‏, ‏ لأنه مملوك لعامة الناس والأمة ومنهم الفقراء‏, ‏ فلا يختص به مالك معين‏, ‏ ولا جدوى من أخذ الدولة الزكاة من نفسها لتعطي نفسها وكذلك لا تجب الزكاة في المال الموقوف على جهات عامة كالفقراء أو المساجد أو اليتامى وغير ذلك من أبواب الخير والبر العام‏, ‏ وذلك لحين تعين مالك الأموال الموقوفة أي عدم حصر ملكيتها في مالك معين‏, ‏ ولا زكاة أيضًا في أموال الجمعيات والصناديق الخيرية لأنها لجماعة الفقراء‏, ‏ ومصارفها من أصحاب الحاجة‏, ‏ ومالكها ليس محصورًا أو متعينًا‏.‏





زكاة النقود ‏(‏الذهب والفضة والعملات‏)‏
تعريف النقود‏:‏

المراد بالنقود جميع العملات الورقية والمعدنية سواء كانت عملة بلد المزكّي أم عملة بلد آخر‏.‏

وجوب الزكاة في النقود‏:‏

وجوب الزكاة في النقود ثابت بالكتاب والسنة والإجماع, أما الكتاب فقوله تبارك وتعالى‏:‏ ‏(‏والذين يكنزون الذهب والفضة ولا يُنفقونها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فبشّرهم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ, يوم يُحْمَى عليها في نار جهنم فتُكوَى بها جباهُهم وجنوبُهم وظُهُورُهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون‏)‏‏(‏التوبة ‏34‏- ‏35‏‏)‏

وأمَّا السنة فقوله صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ما أُدّيت زكاتُه فليس بكنز‏)‏ أخرجه الحاكم وصححه الذهبي, وكذلك قوله صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها, إلا إذا كان يوم القيامة صُفّحت له صفائح من نار, فأحمي عليها في نار جهنم فيُكوى بها جنبه وجبينه وظهره‏)‏ رواه مسلم‏.‏

وأجمع المسلمون في كل العصور على وجوب الزكاة في النقدين ‏(‏الذهب والفضة‏)‏ وقيس على ذلك سائر العملات, لأنها ثبتت لها أحكام الذهب والفضة, وقد جاء في ذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم ‏9‏ دورة ‏3‏ ونصه‏:‏ ‏(‏العملات الورقية نقود اعتبارية فيها صفة الثمنية كاملة, ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامهما‏)‏

نصاب زكاة النقود

بلوغ المال النصاب وهو المقدار الأدنى الذي حدده الشرع, بحيث لا تجب الزكاة في المال إذا قل عنه, فإذا بلغه المال وجبت فيه الزكاة‏.‏

ونصاب الذهب والعملات الذهبية هو ‏(‏‏20‏‏)‏ عشرون مثقالا وتعادل ‏(‏‏85‏‏)‏ جراما من الذهب الخالص ‏(‏والمثقال يعادل ‏4.25‏ جراما‏)‏

ونصاب الفضة والعملات الفضية ‏(‏‏200‏‏)‏ مائتا درهم, وتعادل ‏(‏‏595‏‏)‏ جراما من الفضة الخالصة ‏(‏والدرهم يعادل ‏2.975‏ جراما‏)‏

وقد نص قرار مجمع البحوث الإسلامية ‏(‏المؤتمر الثاني‏)‏ على أنه‏:‏ يكون تقويم نصاب الزكاة في نقود التعامل المعدنية وأوراق النقد والأوراق النقدية, وعروض التجارة, على أساس قيمتها ذهبًا فما بلغت قيمته من أحدها عشرين مثقالا ذهبيا وجبت فيه الزكاة, وذلك لأن الذهب أقرب إلى الثبات من غيره‏.‏

ويرجع في معرفة قيمة مثقال الذهب بالنسبة إلى النقد الحاضر إلى ما يقرره الخبراء‏.‏

ولبعض الباحثين تعليل آخر لاختيار نصاب الذهب لتقويم النقود, وهو أن الذهب هو المعدن النفيس الذي يتخذ رصيدا وغطاء - ولو بصفة جزئية - لأوراق النقد التي تصدرها أي دولة, وهو الذي تُقَوّم على أساسه قيمة النقود الورقية, وهو بمثابة العملة الدولية والمعيار الذي تقاس به نقود العالم وتنسب قيمتها إليه, وإن كان ذلك لا يمنع من تغير قيمته بين زمن وآخر تبعًا لتغير الأسواق‏.‏

ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب, ويكون ذلك بالقيمة - طبقا لمذهب الحنفية - وليس بالأجزاء, فتنظر قيمة الموجود من الذهب ونسبة ذلك إلى كامل النصاب, ثم قيمة الموجود من الفضة, فإذا اكتمل النصاب وجبت الزكاة, لأن الغنى يتحقق بملكية قيمة النصاب, كما تُضَمّ قيمة عروض التجارة أيضا إلى الذهب والفضة في تكميل النصاب‏.‏ ويقدر النصاب في النقود والعملات الورقية والمعدنية الأخرى بالذهب بما يساوي قيمة ‏(‏‏85‏‏)‏ جراما ذهبا خالصا - والذهب الخالص هو السبائك الذهبية ‏(‏‏999‏‏)‏ - بحساب سعر يوم الوجوب في بلد المال المزكى‏.‏

أما غير الخالص من الذهب فيسقط من وزنه مقدار ما يخالطه من غير الذهب‏.‏
ففي الذهب عيار ‏(‏‏18‏‏)‏ قيراطا مثلا يسقط مقدار الربع ويمثل ستة من أربعة وعشرين ويزكي الباقي‏.‏
ومن الذهب عيار ‏(‏‏21‏‏)‏ قيراطا مثلا يسقط مقدار الثمن ويمثل ثلاثة من أربعة وعشرين ويزكي الباقي‏.‏
وكذلك في الفضة غير الخالصة‏.‏

شروط وجوب الزكاة في الذهب والفضة والعملات‏:‏

تجب الزكاة في النقود والذهب والفضة إذا ما توافرت فيها شروط وجوب الزكاة المبينة سابقا

مقدار الواجب في زكاة الذهب والفضة والعملات‏:‏

المقدار الواجب إخراجه في ذلك هو ربع العشر ‏(‏‏2.5‏‏%‏‏)‏

كيفية معرفة مقدار زكاة الذهب والفضة بالعملة النقدية‏:‏

إذا لم يرغب المزكي في إخراج عين القدر الواجب عليه ذهبا أو فضة, فبعد حساب الزكاة على كل من الذهب والفضة, يؤخذ الناتج وهو مثلا ‏(‏‏25‏‏)‏ جراما ‏(‏في الذهب‏)‏ ويضرب في سعر الجرام, وليكن سعره ‏(‏‏4‏ دنانير‏)‏ فيكون الناتج هو مبلغ الزكاة بالعملة النقدية, هكذا‏:‏ مقدار الزكاة‏=‏ ‏25‏ جراما من الذهب ‏‏*‏4‏ دنانير ‏(‏سعر الجرام‏)‏‏=‏ ‏100‏ دينار‏.‏

زكاة الحلي والمقتنيات الذهبية والفضة‏
حلي المرأة المعدّ للاستعمال الشخصي لا زكاة فيه إذا لم يزد عن القدر المعتاد للبس المرأة بين مثيلاتها في المستوى الاجتماعي لها, أما ما زاد عن القدر المعتاد لبسه فيجب تزكيته لأنه صار فيه معنى الاكتناز والادخار, وكذلك تزكي المرأة كل ما عزفت عن لبسه من الحلي لقدم طرازه أو نحو ذلك من الأسباب‏.‏

وتحسب الزكاة في كلا النوعين حسب وزن الذهب والفضة الخالصين, ولا اعتبار بالقيمة, ولا بزيادتها بسبب الصياغة والصناعة, ولا بقيمة ما فيها من الأحجار الكريمة, والقطع المضافة من غير الذهب والفضة‏.‏

وهذا بخلاف الذهب والفضة الموجودين لدى التجار فإن العبرة في تزكيته بالقيمة الشاملة للصناعة ولما في المصوغات من الأحجار الكريمة‏.‏

ما حرم استعماله من حُلي الذهب والفضة تجب الزكاة فيه‏
من ذلك ما اتخذه الرجل لزينته من الذهب المحرم فعليه زكاته, كسوار ذهبي أو ساعة ذهبية, بخلاف ما لو اتخذ خاتما من فضة فلا زكاة فيه لأنه حلال له, وكذا ما تتخذه المرأة من حلي الرجال لزينتها فهو حرام عليها وفيه الزكاة‏.‏

وجملة ذلك أن كل ما حرم استعماله من حلي الذهب والفضة فيه زكاة, إذا بلغ نصابا بنفسه, أو بلغ بضمه إلى ما عنده نصابا, وقد سبق بيان نصاب الذهب والفضة, وتضم النقود إلى الذهب والفضة في حساب النصاب, وكذلك عروض التجارة بعضها إلى بعض‏.‏

والقدر الواجب إخراجه زكاة في كل من حلي الذهب والفضة هو ‏2.5‏‏%‏ أيضا‏.‏

زكاة السندات‏
الحكم الشرعي في التعامل بالسندات‏:‏

السند يمثل جزءا من قرض على الشركة أو الجهة المصدرة له, وتعطي الشركة عليه فائدة محددة عند إصداره, وهذه الفائدة غير مرتبطة بربح الشركة أو خسارتها, والشركة ملزمة بالسداد في الوقت المحدد, وللسند قيمة اسمية هي قيمته الأصلية عند إصداره أول مرة, وقيمة سوقية تتحدد على أساس العرض والطلب‏.‏

والتعامل بهذه السندات حرام شرعًا لاشتمالها على الفائدة الربوية المحرمة, ولأن تداولها بالبيع والشراء من قبيل بيع الدين لغير من هو عليه, وهو غير جائز‏.‏

كيفية تزكية السندات‏:‏

يحرم التعامل بالسندات لاشتمالها على الفوائد الربوية المحرمة, ومع ذلك تجب على المالك تزكية الأصل - القيمة الاسمية للسندات - كل عام بضم قيمة رأس مال السندات إلى مالِهِ في النصاب والحول, ويزكي الجميع بنسبة ربع العشر دون الفوائد الربوية المترتبة له, فإن الفوائد محرمة عليه ويجب صرفها في وجوه البر والمصلحة العامة ما عدا بناء المساجد وطبع المصاحف ونحوها‏.‏

وهذا الصرف للتخلص من الحرام, ولا يحتسب ذلك من الزكاة, ولا ينفق منه على نفسه أو عياله, والأولى صرفه للمضطرين من الواقعين في المجاعات والمصائب والكوارث ونحوها‏.‏

زكاة الأسهم‏
الحكم الشرعي في التعامل بالأسهم‏:‏

السهم عبارة عن جزء من رأس مال الشركة, وهو معرض للربح والخسارة تبعًا لربح الشركة أو خسارتها, وصاحب السهم يُعدّ شريكًا في الشركة, أي مالكًا لجزء من أموالها بنسبة عدد أسهمه إلى مجموع أسهم الشركة, ويستطيع مالك السهم أن يبيعه متى شاء‏‏

وللسهم قيمة اسمية تتحدد عند إصداره أول مرة, وله أيضًا قيمة سوقية تتحدد على أساس العرض والطلب في سوق الأوراق المالية التي تتداول فيها الأسهم‏‏

ويُحكم على الأسهم من حيث الحِلّ والحرمة تبعًا لنشاط الشركة المساهمة فيها, فتحرم المساهمة في الشركة ويحرم تملك أسهمها إذا كان الغرض الأساسي من الشركة محرمًا كالربا وصناعة الخمور والتجارة فيها مثلا, أو كان التعامل بطريقة محرمة كبيوع العينة, وبيوع الغرر‏‏

كيفية تزكية الأسهم‏:‏

- إذا قامت الشركة بتزكية أسهمها على النحو المبين في زكاة الشركات فلا يجب على المساهم إخراج زكاة عن أسهمه, منعًا للازدواج‏‏

- أما إذا لم تقم الشركة بإخراج الزكاة فإنه يجب على مالك الأسهم تزكيتها على النحو التالي‏:‏
إذا اتخذ أسهمه للمتاجرة بها بيعًا وشراء فالزكاة الواجبة فيها هي ربع العشر ‏(‏‏2.5‏‏%‏‏)‏ من القيمة السوقية يوم وجوب الزكاة, كسائر عروض التجارة‏‏

أما إذا اتخذ أسهمه للاستفادة من ريعها السنوي فزكاتها كما يلي‏:‏

أ - إذا أمكنه أن يعرف - عن طريق الشركة أو غيرها - مقدار ما يخص كل سهم من الموجودات الزكوية للشركة فإنه يخرج زكاة ذلك المقدار بنسبة ربع العشر ‏(‏‏2.5‏‏%‏‏)‏
ب - وإن لم يعرف, فعليه أن يضم ريعه إلى سائر أمواله من حيث الحول والنصاب ويخرج منها ربع العشر ‏(‏‏2.5‏‏%‏‏)‏ وتبرأ ذمته بذلك‏‏

زكاة الدين
الدين هو مبلغ في الذمة على الغير, وتجب فيه الزكاة متى كان مرجوا, ويضم الدين الجديد إلى بقية الأموال النقدية في حساب النصاب أما الديون المستحقة على المزكى للغير فإنها تسقط من الوعاء الزكوي على النحو التالي‏:‏

أ- يمنع الدين وجوب الزكاة على من عليه الدين بمقدار دينه إذا استقر الدين في ذمته قبل وجوب الزكاة وإذا لم يجد المزكي مالا غير زكوي فائضًا عن حاجاته الأساسية يقضي منه الدين‏.‏

ب- إذا كان للمدين المزكي أكثر من مال زكوي من أجناس مختلفة فإنه يجعل أحدها في مقابل الدين ويزكي الباقي مما هو أحظ لمستحقي الزكاة‏.‏

ج- الديون الإسكانية المؤجلة وما شابهها من الديون التي تمول أصلا ثابتا لا يخضع للزكاة ويُسدّد عادة على أقساط طويلة الأجل يسقط من وعاء الزكاة ما يقابل القسط السنوي المطلوب دفعه فقط, ويزكي المدين ما تبقى من أموال بيده إذا كانت نصابا فأكثر‏.‏

د- يحسم من الموجودات الزكوية جميع الديون التي تمول عملا تجاريا إذا لم يكن عند المدين عروض قنية ‏(‏أصول ثابتة‏)‏ زائدة عن حاجاته الأساسية‏.‏

هـ- يحسم من الموجودات الزكوية الديون الاستثمارية التي تمول مشروعات صناعية ‏(‏مستغلات‏)‏ إذا لم توجد لدى المدين عروض قنية ‏(‏أصول ثابتة‏)‏ زائدة عن حاجاته الأصلية بحيث يمكن جعلها في مقابل تلك الديون, فإن وجدت جعلت في مقابل الدين إذا كانت تفي به وحينئذ لا يحسم الدين من الموجودات الزكوية‏.‏

وإن لم تف تلك العروض بالدين يحسم من الموجودات الزكوية ما تبقى منه وإذا كانت الديون الاستثمارية مؤجلة يحسم من الموجودات الزكوية القسط السنوي المطالب به ‏(‏الحالّ‏)‏ فقط‏.‏



ما تجب فيه الزكاة من الزروع والثمار‏
تجب الزكاة في كل ما يستنبت من الأرض‏, ‏ أي في جميع الزروع والثمار التي يقصد بزراعتها استثمار الأرض ونماؤها طبقًا لمذهب أبي حنيفة وغيره من الفقهاء الذين أخذوا بعموم النصوص في ذلك من القرآن كقوله تبارك وتعالى‏:‏ ‏(‏يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض‏)‏ ‏(‏البقرة ‏267‏‏)‏ ومن السنة كقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَريّا ‏(‏يشرب بعروقه‏)‏ العشر‏, ‏ وفيما سقي بالنضح نصف العشر‏‏‏)‏ أخرجه ابن ماجة والترمذي‏‏.

ولا تجب الزكاة فيما نبت دون فعل‏, ‏ كالحطب والحشيش والقصب المجوف ‏(‏غير قصب السكر‏)‏ ونحو ذلك‏, ‏ إلا إذا قصد به التجارة‏, ‏ فيزكى زكاة عروض التجارة‏‏

زكاة منتجات الثروة النباتية‏
لا تجب الزكاة في أعيان منتجات الثروة النباتية ولكن إذا قصد بها التجارة فإنها تزكى زكاة عروض التجارة‏‏

نصاب زكاة الزروع والثمار



جاء في الحديث الصحيح‏:‏ ‏(‏ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة‏‏‏)‏ أخرجه الجماعة‏, ‏ والخمسة أوسق تعادل ما وزنه ‏ 653‏ كيلو جراما من القمح ونحوه‏, ‏ وتراعى فروق الكثافة في المواد الأخرى‏, ‏ وفي الحب والثمر الذي من شأنه التجفيف‏, ‏ يعتبر التقدير السابق بعد الجفاف لا قبله‏‏

وقت وجوب زكاة الزروع والثمار‏
لا يراعى الحول في زكاة الزروع والثمار‏, ‏ بل يراعى الموسم والمحصول لقوله تبارك وتعالى ‏(‏وآتوا حقه يوم حصاده‏)‏ ‏(‏الأنعام ‏141‏‏)‏
وعليه لو أخرجت الأرض أكثر من محصول واحد في السنة وجب على صاحبها إخراج الزكاة عن كل محصول‏‏

وتجب زكاة الثمار إذا بدا صلاحها‏, ‏ وتجب زكاة الزروع إذا اشتد الحب أي بدا نضجه‏, ‏ ولا يستقر الوجوب حتى تصير الثمار أو الحبوب في الجرين ‏(‏البيدر‏)‏ فلو تلف شيء قبل ذلك بغير تعدّ ولا تفريط فلا زكاة فيه وتجب الزكاة على من باع أو وهب أو توفي عن زرعه بعد بدوّ صلاحه‏, ‏ أما إن وقع ذلك قبل بدوّ الصلاح‏, ‏ فالزكاة على المشتري أو الموهوب له أو الوارث‏‏

مقدار الواجب في زكاة الزروع والثمار‏
يختلف مقدار الواجب في زكاة الزروع والثمار بحسب الجهد المبذول في الري على النحو التالي‏:‏

‏-‏ في حالة الري دون كلفة يكون الواجب هو العشر ‏(‏‏10‏‏%‏‏)‏‏‏
‏-‏ في حالة الري بوسيلة فيها كلفة‏, ‏ كأن يحفر بئرًا ويخرج الماء منها بآلة‏, ‏ أو يشتري الماء ونحوه‏, ‏ يكون مقدار الواجب نصف العشر ‏(‏‏5‏‏%‏‏)‏‏‏

‏-‏ في حالة الري المشترك بين النوعين يكون الحكم للغالب‏, ‏ وعند التساوي يكون الواجب ثلاثة أرباع العشر ‏(‏7.5%‏‏)‏‏‏
‏-‏ وعند الجهل يكون الواجب هو العشر‏‏

الخرص في زكاة الزروع والثمار‏
يمكن خرص الزكاة الواجبة في الزروع والثمار‏, ‏ وذلك بتقدير الوعاء الزكوي تخمينا من ذوي الخبرة في الزروع والثمار‏, ‏ وحساب مقدار الزكاة لأخذه فيما بعد وإتاحة التصرف لصاحب الزرع بعدما أمكن معرفة حق الفقراء بالحزر والتخمين‏, ‏ ويجوز ذلك في جميع أنواع الثمار والزروع - طبقًا لمذهب الأوزاعي والليث وغيرهما - ويكون الخرص عند طيب الثمار واشتداد الحب‏, ‏ ولكن مقدار الزكاة ‏(‏حسب الخرص‏)‏ يؤخذ بعد التجفيف والتصفية‏‏ ويترك الخارص لصاحب الزرع الربع أو الثلث‏, ‏ حسبما تبدو له حاجة أصحاب الزرع‏, ‏ فلا يحسبه في وعاء الزكاة‏‏

ما يباح لصاحب الزروع والثمار‏
لا يجب على صاحب الزروع والثمار إخراج الزكاة عما يلي‏:‏
أ - ما أكل هو وأهله من الزرع أو الثمر وهو أخضر صغير‏‏
ب - ما أكلته البهائم المستخدمة في حرث الأرض ونحوه‏‏
ج - ما أكلته ‏(‏السابلة‏)‏ وهم عابرو السبيل ويسمون أيضا الوطيئة لوطئهم الزرع‏‏
د - ما وهبه صاحب الزرع على سبيل الصدقة بأن يعطي ثمر شجرة لفقير طيلة السنة وهي ‏(‏العرية‏)‏‏‏

حسم نفقات الزروع والثمار ‏(‏غير الري‏)‏‏
تحسم النفقات المباشرة التي تنشأ عن عملية الزرع والغرس - عدا نفقات الري المأخوذة بالاعتبار بتفاوت القدر الواجب في الزكاة - وذلك مثل نفقات البذر والسماد والحرث والتنقية والحصاد - طبقا لمذهب ابن عباس وغيره - بأنه يقضي ما أنفق على الثمرة ثم يزكي ما بقي ويشترط ألا تزيد تلك النفقات عن ثلث المحصول على ما انتهت إليه الندوة الفقهية الاقتصادية السادسة لدله البركة‏‏

زكاة زروع وثمار الأرض المؤجرة‏
إذا كان الزرع أو الثمر ناتجا من أرض مؤجرة‏, ‏ أي أن مالك الزروع والثمار ‏(‏المستأجر‏)‏ فإن الزكاة تجب عليه‏, ‏ لأن الزكاة واجبة في الزرع فكانت على مالكه أما مالك الأرض المؤجرة فإنه يضم صافي القيمة الإيجارية إلى أمواله النقدية ويزكيه معها في حوله بنسبة 2.5‏‏%‏‏‏

وإذا كانت الزروع والثمار ناتجة عن عقد المزارعة أو عقد المساقاة ‏(‏وهي مشاركة بين صاحب أرض وعامل‏, ‏ بأن يزرعها أو يسقيها بحصة من الناتج لكل من صاحب الأرض والعامل فيها‏)‏ فإن الزكاة على كل واحد من الطرفين في المحصول الناتج المستحق له‏, ‏ إذا بلغ نصابا‏‏

مبادئ عامة في زكاة الزروع والثمار‏
‏1‏- تُضم الأصناف من الجنس الواحد من الزرع كالحبوب أو الثمار بعضها إلى بعض‏, ‏ ولا يضم جنس إلى آخر ‏(‏كالثمار والخضروات‏)‏‏‏
‏2‏- إذا تفاوت الزرع رداءة وجودة أُخذت الزكاة من أوسطه فما فوق‏, ‏ ولا تؤخذ مما دون الوسط‏‏
‏3‏- يُضم زرع الرجل الواحد بعضه إلى بعض ولو اختلفت الأرض التي زرع فيها‏‏
‏4‏- الأصل أن يخرج المزارع الزكاة من عين المحصول‏, ‏ ويرى بعض العلماء جواز إخراج القيمة‏, ‏ وذلك بأن يحسب كمية الواجب من المحصول ثم يقدر قيمتها بالسوق ويخرجها نقدا‏‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ألامــــير




مُساهمةموضوع: رد: فقه الزكاة   8/12/2010, 21:25

تعريف عروض التجارة
يقصد بعروض التجارة جميع الأموال التي اشتريت بنية المتاجرة بها‏, ‏ سواء بالاستيراد الخارجي أم الشراء من السوق المحلية‏, ‏ وسواء كانت عقارًا أم مواد غذائية أم زراعية أم مواشي أم غيرها‏, ‏ وقد تكون بضائع في محل تجاري لفرد أو لمجموعة من الأفراد‏, ‏ وهذه الأموال يطلق عليها عروض التجارة‏‏

الفرق بين عروض القُنْيَة وعروض التجارة‏
يُقصد بعروض القنية تلك العروض المعدة للاقتناء والاستعمال الشخصي‏, ‏ لا للبيع والتجارة‏, ‏ وتعرف في المحاسبة بالأصول الثابتة‏, ‏ وهي التي ينوي التاجر أو الصانع أو غيرهم عند شرائها الاحتفاظ بها لأنها أدوات إنتاج‏, ‏ مثل الآلات والمباني‏, ‏ والسيارات‏, ‏ والمعدات‏, ‏ والأراضي التي ليس الغرض منها بيعها والمتاجرة بها‏, ‏ وكذلك الأواني‏, ‏ والخزائن‏, ‏ والرفوف التي تعرض فيها البضاعة‏, ‏ وكذلك المكاتب والأثاث‏‏‏‏ الخ‏, ‏ فجميع هذه الموجودات الثابتة لا زكاة عليها‏, ‏ ولا تدخل في وعاء الزكاة

وأما عروض التجارة‏, ‏ وهي العروض المعدة للبيع‏, ‏ وتعرف في المحاسبة بالأصول أو الموجودات المتداولة‏, ‏ وهي التي ينوي التاجر أو الصانع عند شرائها المتاجرة بها‏, ‏ مثل‏:‏ البضائع‏, ‏ والسلع‏, ‏ والآلات‏, ‏ والسيارات‏, ‏ والأراضي التي تُشترى بنية المتاجرة بها‏, ‏ فإنها تجب فيها الزكاة إذا ما استوفت شروط وجوب الزكاة‏‏

شروط وجوب الزكاة في عروض التجارة‏
يشترط لوجوب زكاة مال التجارة ما يشترط في المال النقدي من الشروط بالإضافة إلى أمرين اثنين لا بد من اعتبارهما في المال ليصبح من مال التجارة الذي تجب زكاته‏, ‏ وهذان الأمران هما العمل والنية‏:‏

‏1‏- العمل بأن تملك العروض بمعاوضة‏:‏
وذلك عن طريق الشراء بنقد أو عرض آخر ‏(‏مقايضة‏)‏ أو بدين حالّ أو مؤجل‏, ‏ ومثله ما لو حصلت المرأة على السلعة بقبولها مهرا أو عوض خلع‏‏
أما لو ملك العرض بإرث أو هبة أو استرداد بعيب أو باستغلال الأرض المملوكة له بالزراعة فلا يزكى زكاة عروض التجارة ويخضع لزكاة المال المستفاد‏, ‏ وذلك لعدم حصول التملك ببذل عوض‏‏

‏2‏- النية بأن يقصد عند تملك العروض التجارة بها‏:‏
والتجارة هي بيع ما اشتراه لتحصيل الربح‏, ‏ والنية المعتبرة هي المقارنة لدخول عرض التجارة في الملك‏, ‏ فإذا اشترى فرد سيارة مثلًا ناويًا أنها للقنية أي للاستعمال الشخصي‏, ‏ وفي نيته إن وجد ربحا باعها‏, ‏ فلا تُعدّ من مال التجارة الذي تجب فيه الزكاة‏, ‏ بخلاف ما لو اشترى مجموعة من السيارات بنية التجارة والربح واستعمل واحدة منها‏, ‏ فتعدّ من أموال التجارة التي تجب فيه الزكاة‏, ‏ إذ العبرة بنية الأصل - النية الغالبة عند الشراء - فما كان الأصل فيه هو الاقتناء والاستعمال الشخصي لا يُعدّ من التجارة بمجرد رغبته في البيع إذا وجد الربح المناسب. وما كان الأصل فيه التجارة والبيع لا يخرجه من مال التجارة الاستعمال الشخصي الطارئ عليه‏‏

ثم إنه إذا اشترى عرضًا معينًا بنية المتاجرة فيه ثم قَبْلَ أن يبيعه - غيّر نيته فيه إلى الاستعمال الشخصي فتكفي النية هنا لإخراجه من مال التجارة إلى المقتنيات الشخصية‏‏ فلا تجب فيه زكاة‏, ‏ وكذلك إن اشترى عرضًا للقنية ثم غيَّر نيته إلى البيع فلا يكون فيه زكاة‏‏

كذلك يدخل في نطاق زكاة عروض التجارة الأنشطة التالية‏:‏
أ - عمليات الشراء والبيع لغرض الكسب‏, ‏ وتشمل المشروعات التجارية‏, ‏ سواء أكانت في شكل منشآت فردية أم شركات مضاربة أم شركات أشخاص أو شركات مساهمة أم غير ذلك‏‏
ب - عمليات الوساطة بين التجار‏, ‏ مثل الدلالين والجلّابين ‏(‏الذين يُسوِّقون البضائع بعمولة‏)‏‏‏
ج - أعمال الصيارفة والاستثمار على اختلاف أنواعها‏‏

كيف تُزكى الثروة التجارية؟
إذا حلّ موعد الزكاة ينبغي للتاجر المسلم - أو الشركة التجارية - أن يَقُوم بجرد موجوداته التجارية مثل البضاعة الموجودة ويضمها إلى ما لديه من نقود - سواء استغلها في التجارة أم لم يستغلها - ويضيف إليها ما له من ديون مرجوة السداد‏, ‏ ثم يطرح منها الديون التي عليه لأشخاص أو جهات أخرى‏, ‏ ثم يزكي الباقي بنسبة ربع العشر ‏(2.5%‏‏‏ راجع شرط حولان الحول من شروط وجوب الزكاة‏‏

وقد عبر عن ذلك ميمون بن مهران فيما رواه الإمام أبو عبيد عنه بقوله‏:‏ ‏(‏إذا حلّت عليك الزكاة فانظر ما كان عندك من نقد أو عرض فقوّمه قيمة النقد‏, ‏ وما كان من دين في ملاءة فاحسبه‏, ‏ ثم اطرح منه ما كان عليك من الدين ثم زكّ ما بقي‏)‏‏‏

بأيّ سعر يُقَوّم التاجر موجوداته التجارية عند إخراج الزكاة؟
يُقَوّمُ التاجر ثروته التجارية بسعر السوق الحالي‏, ‏ سواء كان سعر السوق الحالي منخفضًا عن سعر الشراء أو مرتفعًا‏, ‏ فالعبرة بسعر السوق الحالي والمراد بسعر السوق سعر بيعها وقت وجوب الزكاة ولا يطبق هنا المبدأ المحاسبي التقليدي في الأخذ بالتكلفة أو سعر السوق أيهما أقل‏, ‏ لأن ذلك في المشاركات‏, ‏ وهي حقوق للشركاء لهم أن يختاروا في المحاسبة استقصاء الربح لتوزيعه أو إبقاء قسم منه من خلال اختيار الأقل من التكلفة أو القيمة السوقية‏, ‏ أما في الزكاة فهي حق لغير المزكي وهم المستحقون من المصارف الثمانية فيجب التأكد من إخراج هذا الحق المعلوم باعتبار القيمة السوقية التي تمثل التكلفة والربح الكامن غالبًا‏‏

وإذا هبطت القيمة السوقية عن التكلفة فإن اعتبارها يدفع الضرر عن المزكي ويكون تقويم عروض التجارة بسعر الجملة سواء بيعت جملة أم تجزئة ‏(‏قطاعي‏)‏‏, ‏ وهذا الرأي هو ما أَخذ به مجمع الفقه في مكة‏‏
إخراج الزكاة من عين البضاعة أو قيمتها‏
الأصل أن تخرج زكاة عروض التجارة نقدًا بحسب قيمة العروض يوم وجوب الزكاة كما تقدم‏, ‏ وليس من أعيان البضائع نفسها‏, ‏ وذلك لما في الرواية عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لحماس‏:‏ ‏(‏أدّ زكاة مالك‏, ‏ قال‏:‏ ما لي إلا جِعاب أَدم‏, ‏ قال‏:‏ قومها ثم أدّ زكاتها‏)‏‏, ‏ لأن ذلك أصلح للفقير حيث يسد بها حاجاته مهما تنوعت‏‏

ويجوز إخراج الزكاة من أعيان البضائع تسهيلًا وتيسيرًا على الناس إذا كان ذلك يدفع الحرج عن المزكي في حالة الكساد وقلة النقد لدى التاجر ويحقق مصلحة الفقير في أخذ الزكاة أعيانا يمكنه الانتفاع بها‏‏

الديون التي للتاجر على الآخرين‏
تنقسم هذه الديون إلى قسمين‏:‏

دين مرجو الأداء‏:‏
وهو ما كان على مُقرّ بالدين قادر على أدائه - أو جاحد للدين لكن عليه بينة ودليل بحيث لو رفع الأمر إلى القضاء لاستطاع التاجر استرداده‏, ‏ وهي ما تعرف بالديون الجيدة‏, ‏ ففي هذه الحالة على التاجر - أو الشركة التجارية - تزكية مبلغ الدين مع زكاتها كل عام‏‏

دين غير مرجو الأداء‏:‏
وهو ما كان على جاحد ومنكر للدين ولا بينة عليه‏, ‏ أو ما كان على مقرّ بالدين لكن كان مماطلًا أو معسرًا لا يقدر على السداد‏, ‏ وهي ما تعرف بالديون المشكوك في تحصيلها‏, ‏ فليس على التاجر - أو الشركة التجارية - زكاة في هذا الدين إلا بعد أن يقبضه فعلًا‏, ‏ فيزكيه عن سنة واحدة فقط وإن بقي عند المدين سنين‏‏

زكاة الصناعة‏
النشاط الصناعي أقرب إلى النشاط التجاري من أي نشاط آخر والصناعة لا تنفصل عن قصد التجارة‏, ‏ كما أنها لا تخلو عن شراء مواد بقصد المتاجرة بها‏, ‏ ولذا تطبّق عليها أحكام زكاة عروض التجارة‏, ‏ أما المؤسسات التي يقتصر عملها على الصناعة للآخرين‏, ‏ فلا تُعَدّ أدواتها التي تستعملها من عروض التجارة.
كما هو الحال في الشركات التي تتخصص في أعمال المقاولات لصالح الغير‏, ‏ فمثل هذه الشركات تُعَدّ صناعية وإن لم يُؤْلف إطلاق هذه الكلمة عليها‏, ‏ فكل شركة تعمل في الصناعة للآخرين مثل شركات الحديد والصلب تُعَدّ شركات صناعية ومثلها محل الحدادة والنجارة‏, ‏ ولكن لو اشترت هذه الشركات الصناعية بضائع ومواد بقصد بيعها بعد تصنيعها فإن هذه المواد تعتبر عروضًا تجارية‏, ‏ وتزكى قيمتها خالية من الصناعة‏‏

وتنقسم أنشطة الصناعة إلى قسمين‏
القسم الأول‏:‏

البضاعة التي تشترى مصنوعة بقصد المتاجرة بها‏, ‏ فهذه البضاعة تقوم بنية البيع بالقيمة السوقية‏, ‏ ويضاف إليها النقد الذي لدى المزكي‏, ‏ والديون الجيدة المستحقة له على الغير‏, ‏ ويسقط ما عليه من الديون ثم يزكي الباقي‏‏

القسم الثاني‏:‏

البضاعة التي تصنع من قبل المزكي بغرض البيع‏, ‏ أي يدخل عليها بمجهوده على المادة المشتراة صنعة لها قيمة‏, ‏ فهذا القسم من البضائع تكون الزكاة على المادة الخام فقط والمواد المضافة التي تبقى عينها‏, ‏ أي على الحال التي اشتريت عليها‏, ‏ ويؤخذ في الاعتبار أن المواد الخام المستخدمة في الصناعة إذا حال عليها الحول أو ضُمّت إلى حول نصاب مشابه‏, ‏ كالنقود أو عروض التجارة - كأقمشة خام لدى مصنع ملابس مضى عليها ستة أشهر مثلا ثم صنعت ملابس - فإنها تزكى بالحول السابق ولا يبدأ حساب حول جديد‏, ‏ والقدر الواجب إخراجه من الوعاء الخاضع للزكاة في كل من القسمين هو ‏(2.5%)‏‏‏

زكاة الشركات التجارية والصناعية
‏1‏ - تُربط الزكاة على الشركات الصناعية والتجارية لكونها شخصًا اعتباريًا‏, ‏ وذلك في كل من الحالات التالية‏:‏

أ - صدور نص قانوني ملزم بتزكية أموالها‏.‏
ب - أن يتضمن النظام الأساسي ذلك‏.‏
ج - صدور قرار الجمعية العمومية للشركة بذلك‏.‏
د - رضا المساهمين شخصيًا ‏(‏أي بتوكيل المساهمين لإدارة الشركة في إخراج زكاتها‏)‏‏.‏ومستند هذا الاتجاه الأخذ بمبدأ الخُلطة الوارد في السنة النبوية الشريفة بشأن زكاة الأنعام‏, ‏ والذي رأت تعميمه في غيرها بعض المذاهب الفقهية المعتبرة‏, ‏ وأخذ بذلك مؤتمر الزكاة الأول والطريق الأفضل أن تقوم الشركة بإخراج الزكاة ضمن الحالات الأربع المذكورة‏, ‏ فإن لم تفعل فينبغي للشركة أن تحسب زكاة أموالها ثم تُلحق بميزانيتها السنوية بيانا بما يجب في حصة السهم الواحد من الزكاة‏, ‏ تسهيلا على من أراد من المساهمين معرفة مقدار زكاة أسهمه‏.‏

‏2‏ - تحسب الشركة زكاة أموالها بنفس الطريقة التي يحسبها بها الشخص الطبيعي‏.‏

فتخرج زكاتها بمقاديرها الشرعية بحسب طبيعة أموالها ونوعيتها سواء أكانت نقودًا‏, ‏ أم أنعامًا ‏(‏مواشي‏)‏ أم زروعًا‏, ‏ أم عروضا تجارية‏, ‏ أم غير ذلك‏.‏

هذا ولا زكاة في الأسهم التي تخص مال الدولة ‏(‏الخزانة العامة‏)‏‏, ‏ أو الأوقاف الخيرية‏, ‏ أو مؤسسات الزكاة‏, ‏ أو الجمعيات الخيرية‏.‏





فقه زكاة الأنعام والثروة الحيوانية
الأنعام هي الإبل ‏(‏وتشمل البخاتي‏)‏ والبقر ‏(‏وتشمل الجواميس‏)‏‏, ‏ والغنم ‏(‏وتشمل الماعز‏)‏‏‏

شروط وجوب زكاة الأنعام‏
لوجوب زكاة الأنعام شروط تتحقق بها مصلحة الفقراء والمساكين وغيرهم من أهل استحقاق الزكاة‏, ‏ وتحول دون الإجحاف بصاحب الأنعام‏, ‏ فيؤدي الزكاة طيبة بها نفسه‏, ‏ وهذه الشروط هي‏:‏

‏1‏- أن تبلغ النصاب‏:‏
والنصاب هو الحد الأدنى لما تجب فيه الزكاة‏‏ فمن كان لا يملك النصاب فلا تجب عليه الزكاة لأن الزكاة تجب على الأغنياء‏, ‏ ونصاب الإبل خمسة ليس فيما كان أقل من ذلك زكاة‏, ‏ ونصاب الغنم أربعون ليس فيما كان أقل من ذلك زكاة‏, ‏ ونصاب البقر ثلاثون ليس فيما كان أقل من ذلك زكاة‏‏

‏2‏- أن يحول عليها الحول‏:‏
بمعنى أن يمضي على تملكها عام كامل من بدء الملكية فلو لم يمض الحول على تملكها لم تجب فيها الزكاة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول‏‏‏)‏ أخرجه الترمذي والإمام مالك‏, ‏ والحكمة في اشتراط الحول أن يتكامل نماء المال‏‏
وأما أولاد الأنعام فتضم إلى أمهاتها وتتبعها في الحول‏, ‏ ولو زال الملك عن الماشية في الحول ببيع أو غيره ثم عاد بشراء أو مبادلة صحيحة‏, ‏ ولم يكن ذلك بقصد الفرار من الزكاة استأنف حولا جديدا لانقطاع الحول الأول بما فعله‏, ‏ فصار ملكا جديدا من حول جديد للحديث السابق‏‏

‏3‏- ألاّ تكون عاملة‏:‏
والعوامل من الإبل والبقر هي التي يستخدمها صاحبها في حرث الأرض أو السقي أو الحمل وما شابه ذلك من الأشغال‏, ‏ فليس في الأنعام العاملة زكاة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏ليس على العوامل شيء‏‏‏)‏ أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة‏‏

لنصاب ومقدار الزكاة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ألامــــير




مُساهمةموضوع: رد: فقه الزكاة   8/12/2010, 21:26

نصاب الإبل ومقدار الزكاة فيها‏:‏

يكون نصاب زكاة الإبل ومقدار الزكاة الواجبة فيها على النحو الآتي‏:‏
أ - من ‏1‏ إلى ‏4‏ لا شيء فيها‏, ‏ ومن ‏5‏ إلى ‏9‏ يجب فيها شاة واحدة‏, ‏ ومن ‏10‏ إلى ‏14‏ شاتان‏, ‏ وفي ‏15‏ إلى ‏19‏ ثلاث شياه‏, ‏ وفي ‏20‏ إلى ‏24‏ أربع شياه‏, ‏ ويلاحظ أن الواجب هنا ‏(‏وهي الشياه‏)‏ من غير جنس الإبل لأن إيجاب شيء من الإبل فيه إجحاف بالغني‏, ‏ وعدم إيجاب شيء فيه تضييع للفقراء‏‏

ب - إذا بلغ نصاب الإبل ‏25‏ حتى ‏35‏ وجب فيها بنت مخاض‏, ‏ وفي ‏36‏ حتى ‏45‏ بنت لبون‏, ‏ وفي ‏46‏ حتى ‏60‏ حقة‏, ‏ وفي ‏61‏ حتى ‏75‏ جذعة‏, ‏ وفي ‏76‏ حتى ‏90‏ بنتا لبون‏, ‏ وفي ‏91‏ حتى ‏120‏ حقتان‏, ‏ وفي ‏121‏ حتى ‏129‏ ثلاث بنات لبون‏, ‏ وفي ‏130‏ حتى ‏139‏ حقة + بنتا لبون‏, ‏ وفي ‏140‏ حتى ‏149‏ حقتان + بنت لبون‏, ‏ وفي ‏150‏ حتى ‏159‏ ثلاث حقاق‏, ‏ وفي ‏160‏ حتى ‏169‏ أربع بنات لبون‏, ‏ وفي ‏170‏ حتى ‏179‏ ثلاث بنات لبون + حقة‏, ‏ وفي ‏180‏ حتى ‏189‏ بنتا لبون + حقتان‏, ‏ وفي ‏190‏ حتى ‏199‏ ثلاث حقاق + بنت لبون‏, ‏ وفي ‏200‏ حتى ‏209‏ أربع حقاق أو خمس بنات لبون‏‏

ج - وهكذا ما زاد على ذلك يكون في كل خمسين حقة‏, ‏ وفي كل أربعين بنت لبون‏‏

نصاب البقر ومقدار الزكاة فيها‏:‏
يكون نصاب زكاة البقر ومقدار الزكاة الواجبة فيها على النحو التالي‏:‏

أ - من ‏1‏ إلى ‏29‏ لا شيء فيه‏, ‏ ومن ‏30‏ حتى ‏39‏ يجب إخراج تبيع أو تبيعة‏, ‏ ومن ‏40‏ حتى ‏59‏ مسنة‏, ‏ ومن ‏60‏ حتى ‏69‏ تبيعان أو تبيعتان‏, ‏ ومن ‏70‏ حتى ‏79‏ مسنة وتبيع‏, ‏ ومن ‏80‏ حتى ‏89‏ مسنتان‏, ‏ ومن ‏90‏ حتى ‏99‏ ثلاثة أتباع‏, ‏ ومن ‏100‏ حتى ‏109‏ مسنة وتبيعان أو تبيعتان‏, ‏ ومن ‏110‏ حتى ‏119‏ مسنتان وتبيع‏, ‏ ومن ‏120‏ حتى ‏129‏ ثلاث مسنات أو أربع أتباع‏‏

ب - وهكذا ما زاد عن ذلك في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة‏, ‏ وفي كل أربعين مسنة‏‏

نصاب الغنم ومقدار الزكاة فيها‏:‏
يكون نصاب الغنم ومقدار الزكاة الواجبة فيه على النحو التالي‏:‏

أ - من ‏1‏ إلى ‏39‏ لا شيء فيه‏, ‏ ومن ‏40‏ إلى ‏120‏ يجب إخراج شاة واحدة‏, ‏ ومن ‏121‏ إلى ‏200‏ شاتان‏, ‏ ومن ‏201‏ إلى ‏399‏ ثلاث شياه‏, ‏ ومن ‏400‏ إلى ‏499‏ أربع شياه‏, ‏ ومن ‏500‏ إلى ‏599‏ خمس شياه‏‏

ب - وهكذا ما زاد عن ذلك في كل مائة شاة‏, ‏ شاة واحدة‏‏

الأنعام المعدة للتجارة‏
تعامل الأنعام المعدة للتجارة معاملة عروض التجارة‏, ‏ وتحسب زكاتها بالقيمة لا بعدد الرءوس المملوكة‏, ‏ لذا لا يشترط النصاب العددي المذكور سالفا لوجوب الزكاة فيها‏, ‏ بل يكفي أن تبلغ قيمتها نصاب زكاة النقود ‏(‏وهو ما قيمته ‏85‏ جرام من الذهب الخالص‏)‏ لتجب الزكاة فيها‏, ‏ فيضمها مالكها إلى ما عنده من عروض التجارة والنقود‏, ‏ ويخرج الزكاة عنها بنسبة ربع العشر ‏(2.5%‏‏)‏ متى ما استوفت شروط وجوب زكاة عروض التجارة من بلوغ النصاب وحولان الحول‏‏
لكن إن كان ما عند المالك من الأنعام لا تبلغ قيمته نصابا من النقد وبلغ نصابا بالعدد‏, ‏ فيخرج زكاتها كسائر الأنعام التي ليست للتجارة بالمقادير المبينة سابقا‏‏

فقه زكاة المعادن‏
أ - تشمل الثروة المعدنية كل ما يوجد في باطن الأرض أو باطن البحر من معادن‏, ‏ سواء أكانت المعادن سائلة كالنفط أم جامدة كالملح أم غازًا كالبوتان‏, ‏ وسواء أكانت تنطبع كالحديد أم لا تنطبع كالكبريت‏‏

ب - النصاب في زكاة المعادن هو ما تبلغ قيمته نصاب الزكاة في الذهب‏, ‏ أي ما قيمته تعادل قيمة ‏85‏ جراما من الذهب‏‏
ويراعى النصاب فيما استخرج دفعة واحدة‏, ‏ كما يراعى فيما استخرج تباعًا دون ترك على سبيل الإهمال‏, ‏ إذ يضم هذا المتتابع لتوافر النصاب‏, ‏ فإن انقطع العمل لأمر طارئ‏, ‏ كإصلاح المعدات أو توقف العاملين لم يؤثر ذلك في ضم الخارج بعضه إلى بعض‏‏
أما إذا انقطع للانتقال إلى حرفة أخرى لليأس من ظهور المعدن أو لسبب آخر فهذا الانقطاع مؤثر‏, ‏ فيراعى وجود النصاب عند استئناف الاستخراج‏‏

ج - لا يشترط الحول في زكاة المعادن‏, ‏ فتجب الزكاة بمجرد الاستخراج للمعدن وتصفيته لأن الحول يعتبر لتكميل النماء‏, ‏ والنماء هنا يتكامل دفعة واحدة كالزروع والثمار فلا يعتبر الحول فيهما‏‏

د - مقدار زكاة المعادن هو ‏(2.5%‏‏)‏ ربع العشر طبقا لمذهب جمهور الفقهاء‏‏

هـ - تشمل المعادن ما يستخرج من اليابسة أو من البحر مما وجد في باطن قاعه‏, ‏ أما ما يستخرج من البحر نفسه كاللؤلؤ والسمك والعنبر والمرجان فقد سبق أنه يزكى زكاة عروض التجارة‏‏

فقه زكاة الركاز

- الركاز كل ما يدفن في الأرض من الكنوز‏‏
- ولا يشترط لزكاته حول ولا نصاب‏‏
- والقدر الواجب إخراجه الخمس ‏(‏‏20‏‏%‏‏)‏ باتفاق الفقهاء لحديث ‏(‏وفي الركاز الخمس‏‏‏)‏ أخرجه الجماعة‏‏

فقه زكاة المستغلات‏
المستغلات هي كل ما تجددت منفعته مع بقاء عينه‏, ‏ وهي الأموال التي لا تتخذ للتجارة‏, ‏ ولكنها تتخذ للنماء فتَغلّ لأصحابها كسبًا بواسطة تأجير عينها‏, ‏ ومثال ذلك العقارات‏, ‏ والسيارات والبواخر والطائرات المؤجرة‏‏

فهذه المستغلات لا زكاة في أعيانها‏, ‏ أي في نفس العمارة أو السيارة‏, ‏ لأنها في حكم عروض القنية ‏(‏الأصول الثابتة‏)‏ التي ليست فيها نية التجارة‏, ‏ وتجب الزكاة في إيراد المستغلات الذي يبقى عند حولان الحول‏, ‏ ويُضم ذلك الإيراد في النصاب والحول إلى ما لدى المزكي المالك للمستغلات من نقود وعروض تجارة‏, ‏ ويزكى بنسبة ‏(‏2.5%‏)‏‏, ‏ وهذا طبقًا لما عليه جمهور الفقهاء في مدوناتهم الفقهية وأخذت به هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لبيت الزكاة الكويتي‏‏

المال المستفاد وزكاة كسب العمل والمهن الحرة ‏(‏الأجور والرواتب‏)‏‏
المال المستفاد هو ما يدخل في ملكية المزكي بعد أن لم يكن في ملكه‏, ‏ فإن كان عند المزكي نصاب‏, ‏ واستفاد مالًا من جنسه قبل أن يحول الحول‏, ‏ كربح التجارة ونتاج الماشية‏, ‏ فإن المال المستفاد يضم إلى الأصل‏, ‏ عند تمام الحول‏, ‏ ويزكى مع الأصل سواء أكان المال المستفاد من نماء ذلك الأصل أم من غير نمائه‏, ‏ وهذا على مذهب الحنفية‏, ‏ وهو يدفع الحرج الذي ينشأ عن تشقيق الواجب واختلاف أوقات الوجوب وييسّر معرفة قدر الواجب في كل جزء ملكه وأما إذا كان المال المستفاد من جنس آخر غير الأصل الذي عند المزكي‏, ‏ كما لو كان عنده نقود واستفاد ماشية فإن هذا المال المستفاد لا يكمّل به نصاب الأصل إن كان ناقصا‏, ‏ ولا يضمّ إلى حوله إن كان النصاب كاملًا‏, ‏ بل يبدأ حول المال المستفاد يوم استفادته إن كان نصابًا‏‏

والمال المستفاد من غير نماء الأصل‏, ‏ أي بسبب مستقل‏, ‏ لكنه من جنس الأصل‏, ‏ كالأجر النقدي على العمل والراتب النقدي عن المهنة‏, ‏ يضم إلى الأصل الذي عند المزكي في النصاب والحول‏, ‏ ويزكي ما يبقى منهما عند حولان الحول‏, ‏ ويمكن لمن أراد الاحتياط أن يقدّر المبلغ الذي يتوقع أن يفيض عن نفقاته الدورية‏, ‏ ويزكيه كله ‏(‏تحت الحساب‏)‏ فيكون ذلك من قبيل تعجيل الزكاة قبل الحول‏, ‏ على أن يحسب عند نهاية الحول ما وجب في أمواله الباقية آنئذ ويخرج الزكاة الناقصة عما أخرجه تحت الحساب‏, ‏ وتكون الزيادة من قبيل صدقة التطوع‏‏

زكاة المال الحرام‏
‏1‏- المال الحرام هو كل مال حظر الشرع اقتناءه أو الانتفاع به سواء كان لحرمته لذاته بما فيه من ضرر أو خبث كالميتة والخمر‏, ‏ أم لحرمته لغيره‏, ‏ لوقوع خلل في طريق اكتسابه‏, ‏ لأخذه من مالكه بغير إذنه‏, ‏ كالغصب‏, ‏ أو لأخذه منه بأسلوب لا يقره الشرع ولو بالرضا‏, ‏ كالربا والرشوة‏‏

‏2‏- أ‏)‏ حائز المال الحرام لخلل في طريقة اكتسابه لا يملكه مهما طال الزمن‏, ‏ ويجب عليه رده إلى مالكه أو وارثه إن عرفه‏, ‏ فإن يئس من معرفته وجب عليه صرفه في وجوه الخير للتخلص منه وبقصد الصدقة عن صاحبه‏‏
ب‏)‏ إذا أُخذ المال أُجرة عن عمل محرم‏, ‏ فإن الآخذ يصرفه في وجوه الخير ولا يرده إلى من أخذه منه‏‏
ج‏)‏ لا يرد المال الحرام إلى من أخذ منه إن كان مصرًا على التعامل غير المشروع الذي أدى إلى حرمة المال كالفوائد الربوية بل يصرف في وجوه الخير أيضا‏
د‏)‏ إذا تعذر رد المال الحرام بعينه وجب على حائزه رد مثله أو قيمته إلى صاحبه إن عرفه وإلا صرف المثل أو القيمة في وجوه الخير وبقصد الصدقة عن صاحبه‏‏

‏3‏- المال الحرام لذاته ليس محلا للزكاة‏, ‏ لأنه ليس مالا متقوما في نظر الشرع‏, ‏ ويجب التخلص منه بالطريقة المقررة شرعا بالنسبة لذلك المال‏‏

‏4‏- المال الحرام لغيره الذي وقع خلل شرعي في كسبه‏, ‏ لا تجب الزكاة فيه على حائزه‏, ‏ لانتفاء تمام الملك المشترط لوجوب الزكاة‏, ‏ فإذا عاد إلى مالكه وجب عليه أن يزكيه لعام واحد ولو مضى عليه سنين على الرأي المختار‏‏

‏5‏- حائز المال الحرام إذا لم يرده إلى صاحبه وأخرج قدر الزكاة منه بقي الإثم بالنسبة لما بيده منه‏, ‏ ويكون ذلك إخراجًا لجزء من الواجب عليه شرعًا ولا يعتبر ما أخرجه زكاة‏, ‏ ولا تبرأ ذمته إلا برده كله لصاحبه إن عرفه أو التصدق به عنه إن يئس من معرفته‏‏

وقت إخراج الزكاة‏
أ - إخراج الزكاة واجب على الفور إذا وجبت‏, ‏ ولا يجوز تأخير إخراجها بعد وجوبها وبعد التمكن من الأداء والقدرة عليه‏, ‏ فإذا كان المال غائبا مثلا فيمهل إلى حين حضوره‏, ‏ ويشمل المنع من التأخير من يتولى جمع الزكاة وصرفها‏, ‏ فإذا عرف المستحقين وأمكنه التفريق عليهم فلم يفعل حتى تلفت أموال الزكاة فإنه يضمنها‏.‏

ب - لا تسقط الزكاة بالموت‏, ‏ وتعتبر دينا في التركة‏, ‏ سواء أوصى بها أم لم يوص‏‏.‏

‏ج - لا تسقط الزكاة بالتقادم‏, ‏ فإذا تأخر المزكي في إخراج الزكاة في نهاية الحول ودخلت سنة أخرى‏, ‏ فإنه عند حساب زكاة السنة الثانية يسقط قدر زكاته في السنة الأولى ويزكي ما بقي في السنة التي تليها‏, ‏ وعليه إخراج زكاة السنة الأولى التي هي دين في ذمته‏.‏

د - إذا تلف المال الزكوي بعد حلول الحول تسقط الزكاة بشرطين‏:‏
‏1‏- أن يتلف قبل التمكن من الأداء‏.‏
‏2‏- ألا يفرّط المزكي في حفظ المال‏.‏

هـ - إذا تلف الزرع والثمر بجائحة قبل القطع سقطت الزكاة إلا إذا بقي مقدار نصاب فأكثر فتجب الزكاة في الباقي‏.‏

و - وعلى من يتولى جمع الزكاة وصرفها مسئولية حفظ مال الزكاة‏, ‏ لكن إن تلف بدون تعد منه ولا تفريط فلا ضمان عليه‏.‏

كيفية صرف الزكاة ‏(‏التمليك وما في حكمه‏)‏‏
أ - تبرأ ذمة المزكي بتمليك الزكاة في الأصناف الأربعة الأولى من مصارف الزكاة وهي‏:‏ الفقراء‏, ‏ والمساكين‏, ‏ والعاملون عليها‏, ‏ والمؤلفة قلوبهم‏, ‏ والتمليك لهم شرط في إجزاء الزكاة‏, ‏ والتمليك دفع مبلغ من النقود للمستحق أو شراء وسيلة إنتاج كآلات الحرفة وأدوات الصنعة وتمليكها للمستحق القادر على العمل وأما المصارف الأربعة الأخيرة وهي الرقاب والغارمون والمقاتلون في سبيل الله وابن السبيل فيجزئ إيصال دفع الزكاة إليهم بأي طريقة‏.‏

ب - يكفي في الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم أن يوجد فيهم شرط استحقاق الزكاة وقت دفعها إليهم‏, ‏ ولا تسترد منهم إذا زال هذا الشرط بعد الدفع‏.‏

ج - من دفعت إليه الزكاة من هذه الأصناف‏, ‏ وهم‏:‏ الغارمون والمقاتلون في سبيل الله وابن السبيل‏, ‏ لتحقق شرط الاستحقاق فيه عند الدفع‏, ‏ ثم زال الشرط أو لم يصرفوا الزكاة في المصرف الذي استحقوها من أجله‏, ‏ استردت منهم الزكاة‏.‏

د - الإبراء من الدين على مستحق الزكاة واحتسابه منها‏, ‏ وذلك بإسقاط الدائن العاجز عن استيفاء دينه على المدين المعسر لهذا الدين‏, ‏ لا يحتسب من الزكاة ولو كان المدين مستحقًّا للزكاة‏, ‏ وهذا ما ذهب إليه أكثر الفقهاء‏.‏

ومن الصور المتصلة بهذا الموضوع‏:‏

أ - لو دفع المزكي الدائن الزكاة للمدين‏, ‏ ثم ردها المدين إلى الدائن وفاء لدينه من غير تواطؤ ولا اشتراط‏, ‏ فإنه يصح ويجزئ عن الزكاة‏.‏

ب - لو دفع الدائن الزكاة إلى المدين بشرط أن يردها إليه عن دينه‏, ‏ أو تواطأ الاثنان على الرد‏, ‏ فلا يصح الدفع ولا تسقط الزكاة‏, ‏ وهذا رأي أكثر الفقهاء‏.‏

ج - لو قال المدين للدائن المزكي‏:‏ ادفع الزكاة إليّ حتى أقضيك دينك ففعل‏, ‏ أجزأه المدفوع عن الزكاة‏, ‏ وملكه القابض‏, ‏ ولكن لا يلزم المدين القابض دفع ذلك المال إلى الدائن عن دينه‏.‏

د - لو قال رب المال للمدين‏:‏ اقض يا فلان ما عليك من الدين على أن أرده عليك عن زكاتي فقضاه صح القضاء ولا يلزم الدائن رد ذلك المال إلى المدين بالاتفاق‏.‏

من لا يستحق الزكاة‏
أ - لا تدفع الزكاة إلى من ثبت نسبه إلى آل النبي صلى اللّه عليه وسلم تشريفا لهم‏, ‏ ولأن لهم حسب المقرر في الشريعة‏, ‏ موردًا آخر من المال العام‏, ‏ وهو خمس الغنائم‏.‏
ب - لا تدفع الزكاة إلى كل من تجب نفقته على المزكي الغني القادر على الإنفاق شرعًا أو قضاء‏.‏
ج - لا تدفع الزكاة إلى غير المسلم‏, ‏ باستثناء سهم ‏(‏المؤلفة قلوبهم‏)‏‏.‏

نقل الزكاة خارج منطقة جمعها‏
بالرغم من أن الزكاة أساس للتكافل الاجتماعي في البلاد الإسلامية كلها‏, ‏ وهي مصدر لما تستوجبه الدعوة إلى الإسلام والتعريف بحقائقه‏, ‏ وإعانة المجاهدين في سبيل تحرير الأوطان الإسلامية‏, ‏ فإن الأصل الذي ثبت بالسنة وعمل الخلفاء هو البدء في صرف الزكاة للمستحقين من أهل المنطقة التي جمعت منها‏, ‏ ثم ينقل ما فاض عن الكفاية إلى مدينة أخرى‏, ‏ باستثناء حالات المجاعة والكوارث والعوز الشديد‏, ‏ فتنقل الزكاة إلى من هم أحوج وهذا على النطاق الفردي والجماعي‏.‏

ويحكم نقل الزكاة من مكان إلى آخر الضوابط الآتية‏:‏

أولا‏:‏ الأصل في صرف الزكاة أن توزع في موضع الأموال المزكاة - لا موضع المزكي - ويجوز نقل الزكاة عن موضعها لمصلحة شرعية راجحة‏.‏

ومن وجوه المصلحة للنقل‏:‏

أ - نقلها إلى مواطن الجهاد في سبيل الله‏.‏
ب - نقلها إلى المؤسسات الدعوية أو التعليمية أو الصحية التي تستحق الصرف عليها من أحد المصارف الثمانية للزكاة‏.‏
ج - نقلها إلى مناطق المجاعات والكوارث التي تصيب بعض المسلمين في العالم‏.‏
د - نقلها إلى أقرباء المزكي المستحقين للزكاة‏.‏

ثانيــــا: نقل الزكاة إلى غير موضعها في غير الحالات السابقة لا يمنع أجزاءها عن المزكي‏, ‏ ولكن مع الكراهة‏, ‏ بشرط أن تعطى إلى من يستحق الزكاة من أحد المصارف الثمانية‏.‏

ثالثــــا‏‏: موطن الزكاة هو البلد وما بقربه من القرى وما يتبعه من مناطق مما هو دون مسافة القصر ‏(‏‏82‏ كم تقريبا‏)‏ لأنه في حكم بلد واحد‏.‏

رابعـــا‏: ‏ مما يسوغ من التصرفات في حالات النقل‏:‏
أ - تعجيل إخراج زكاة المال عن نهاية الحول بمدة يمكن فيها وصولها إلى مستحقيها عند تمام الحول إذا توافرت شروط وجوب الزكاة‏.‏
ب - تأخير إخراج الزكاة للمدة التي يقتضيها النقل‏.‏

الزكاة والضريبة‏
أ - أن أداء الضريبة المفروضة من الدولة لا يجزئ عن إيتاء الزكاة‏, ‏ نظرًا لاختلافهما من حيث مصدر التكليف‏, ‏ والغاية منه‏, ‏ فضلًا عن الوعاء‏, ‏ والقدر الواجب‏, ‏ والمصارف‏.‏

ب - لا تحسم مبالغ الضريبة من مقدار الزكاة الواجبة ولكن تحسم الضريبة المدفوعة فعلا من الأموال الزكوية‏.‏

ج - ما استحق دفعه من الضرائب المفروضة من الدولة خلال الحول ولم يؤدّ قبل حولانه فإنه يحسم من وعاء الزكاة‏, ‏ باعتباره حقا واجب الأداء ومن المطلوبات الواجبة الحسم‏.‏

د - ينبغي تعديل قوانين الضرائب بما يسمح بحسم مقدار الزكاة المدفوعة من مبالغ الضريبة‏, ‏ تيسيرًا على من يؤدون الزكاة بدون قيود أو حدود متى قدمت الأدلة الثبوتية على ذلك‏.‏

هـ - ينبغي فرض ضريبة تكافل اجتماعي على مواطني البلاد الإسلامية من غير المسلمين بمقدار الزكاة‏, ‏ لتكون هذه الضرائب الموازية للزكاة موردًا لتحقيق التكافل الاجتماعي العام الذي يشمل جميع المواطنين ممن يعيش في ظل دولة الإسلام‏.‏

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ألامــــير




مُساهمةموضوع: رد: فقه الزكاة   8/12/2010, 21:26

فقه مصرف ‏(‏الفقراء‏)‏‏
أ - ‏(‏الفقراء‏)‏‏:‏ هم أهل الحاجة الذين لا يجدون ما يكفي لسد حاجاتهم الأساسية‏, ‏ على ما جرت به العادة والعرف‏.‏
وهم من لا يملكون مالا ولا كسبًا حلالاً‏, ‏ عند جمهور الفقهاء‏, ‏ أو يملكون ما هو دون النصاب الشرعي للزكاة عند الحنفية‏, ‏ وهم أسوأ حالًا من المساكين‏, ‏ وقيل عكسه‏.‏
وهذا الخلاف لا أثر له عمليا‏, ‏ لأن كلا من الفقراء والمساكين من مصارف الزكاة‏.‏ ‏

ب - يعطى الفقير من الزكاة ما يكفي لسد حاجاته الأساسية عاما كاملا‏, ‏ لأن الزكاة تتكرر كل عام‏, ‏ ومعيار الحاجات الأساسية التي توفرها الزكاة للفقير هو أن تكون كافية لما يحتاج إليه من مطعم وملبس ومسكن وسائر ما لا بد له منه على ما يليق بحاله بغير إسراف ولا تقتير‏, ‏ للفقير نفسه ولمن يقوم بنفقته‏.‏

ج - من الفئات التي تعطى من مصرف الفقراء إذا تحققت فيها شروط الحاجة التي تتمثل في ألا يكون للشخص دخل أو مال‏, ‏ وألا يوجد له عائل ملزم شرعًا أو قضاءً بإعالته‏:‏ الأيتام واللقطاء‏, ‏ والأرامل والمطلقات‏, ‏ والشيوخ‏, ‏ والعجزة‏, ‏ والمرضى والمعوقون‏, ‏ وذوو الدخول الضعيفة‏, ‏ والطلبة‏, ‏ والعاطلون عن العمل وأسر السجناء‏, ‏ وأسر المفقودين والأسرى‏, ‏ حسب الشروط المبينة في لائحة توزيع الزكاة والخيرات لبيت الزكاة الكويتي ‏(‏المادة ‏6‏ وفقراتها‏)‏‏.‏

فقه مصرف ‏(‏المساكين‏)‏‏
‏(‏المساكين‏)‏ هم أهل الحاجة الذين لا يجدون ما يكفي لسد حاجاتهم الأساسية‏, ‏ على ما جرت به العادة والعرف‏, ‏ وهم من يملك أو يكتسب من الكسب اللائق ما يقع موقعا من كفايته‏, ‏ ولكن لا تتم به الكفاية‏, ‏ عند جمهور الفقهاء‏, ‏ أو من لا يملك شيئا‏, ‏ عند أبي حنيفة‏, ‏ وهم أسوأ حالا من الفقراء عند الحنفية والمالكية‏, ‏ وعكسه عند الشافعية والحنابلة‏.‏
وتنطبق على المساكين الأحكام الواردة في مصرف الفقراء‏, ‏ كما سبق‏.‏

فقه مصرف ‏(‏العاملين على الزكاة‏)‏‏
أ - ‏(‏العاملون على الزكاة‏)‏ هم كل من يقوم بعمل من الأعمال المتصلة بجمع الزكاة وتخزينها وحراستها وتدوينها وتوزيعها‏, ‏ وهم كل من يعينهم أولياء الأمور في الدول الإسلامية أو يرخصون لهم أو تختارهم الهيئات المعترف بها من السلطة أو من المجتمعات الإسلامية للقيام بجمع الزكاة وتوزيعها وما يتعلق بذلك‏, ‏ من توعية بأحكام الزكاة‏, ‏ وتعريف بأرباب الأموال وبالمستحقين‏, ‏ ونقل وتخزين وحفظ‏, ‏ وتنمية واستثمار ضمن الضوابط والقيود التي تقررت في التوصية الأولى من الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة المنظمة بمعرفة بيت الزكاة الكويتي‏‏
كما تعتبر هذه المؤسسات واللجان القائمة في العصر الحديث صورة عصرية من ولاية الصدقات المقررة في النظم الإسلامية ولذا يجب أن يراعى فيها الشروط المطلوبة في ‏(‏العاملين على الزكاة‏)‏‏‏

ب - المهام المنوطة بالعاملين على الزكاة منها ما له صفة ولاية التفويض ‏(‏لتعلقها بمهام أساسية وقيادية‏)‏ ويشترط فيمن يشغل هذه المهام شروط معروفة عند الفقهاء منها‏:‏ الإسلام‏, ‏ والذكورة‏, ‏ والأمانة‏, ‏ والعلم بأحكام الزكاة في مجال العمل‏, ‏ وهناك مهام أخرى مساعدة يمكن أن يعهد بها إلى من لا تتوافر فيه بعض تلك الشروط‏, ‏ مثل أعمال الحاسب الآلي والمخازن وصيانة الموجودات الثابتة ونحو ذلك‏‏

ج - يستحق العاملون على الزكاة عن عملهم من سهم العاملين ما يفرض لهم من الجهة التي تعينهم على أن لا يزيد عن أجر المثل ولو لم يكونوا فقراء‏, ‏ مع الحرص على أن لا يزيد مجموع ما يدفع إلى جميع العاملين والتجهيزات والمصاريف الإدارية عن ثُمن حصيلة الزكاة ‏(‏‏12‏‏‏‏.5‏‏%‏‏)‏‏‏
ويجب مراعاة عدم التوسع في التوظيف إلا بقدر الحاجة ويحسن أن تكون المرتبات كلها أو بعضها من خزانة الدولة وذلك لتوجيه موارد الزكاة إلى المصارف الأخرى‏‏

د - لا يجوز للعاملين على الزكاة أن يقبلوا شيئًا من الرشاوى أو الهدايا أو الهبات العينية أو النقدية‏‏

هـ - تزويد مقار مؤسسات الزكاة وإدارتها بما تحتاج إليه من تجهيزات وأثاث وأدوات إذا لم يمكن توفيرها من مصادر أخرى كخزينة الدولة والهبات والتبرعات ويجوز توفيرها من سهم العاملين عليها بقدر الحاجة شريطة أن تكون هذه التجهيزات ذات صلة مباشرة بجمع الزكاة وصرفها أو أثر في زيادة موارد الزكاة‏‏

و - تجب متابعة ومراقبة لجان الزكاة من الجهات التي عينتها أو رخصتها تأسيًا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في محاسبته للعاملين على الزكاة‏, ‏ والعامل على الزكاة أمين على ما في يده من أموال ويكون مسئولا عن ضمان تلفها في حالات التعدي والتفريط والإهمال والتقصير‏‏ ‏

ز - ينبغي أن يتحلى العاملون على الزكاة بالآداب الإسلامية العامة‏, ‏ كالرفق بالمزكين والدعاء لهم والمستحقين‏, ‏ والتبصير بأحكام الزكاة وأهميتها في المجتمع الإسلامي لتحقيق التكافل الاجتماعي‏, ‏ والإسراع بتوزيع الصدقات عند وجود المستحقين‏‏

فقه مصرف ‏(‏المؤلفة قلوبهم‏)‏‏
أ - مصرف المؤلفة قلوبهم هو أحد المصارف الثمانية للزكاة وهو من التشريع المحكم الذي لم يطرأ عليه نسخ‏, ‏ وهذا مذهب الجمهور‏, ‏ ولا يمنع الغنى من الصرف إلى المؤلفة قلوبهم‏.‏

ب - من أهم المجالات التي يصرف عليها من هذا السهم ما يأتي‏:‏
المرغبون في الإسلام‏:‏ وذلك بتأليف من يرجى إسلامه‏, ‏ أو تأثيره في إسلام من فيه صلاح المسلمين‏.‏
المرغبون لنصرة المسلمين‏:‏ وذلك بتأليف أصحاب النفوذ من الحكام والرؤساء ونحوهم من الأفراد أو الجهات للإسهام في تحسين ظروف الجاليات والأقليات الإسلامية ومساندة قضاياهم‏, ‏ أو بتأليف أصحاب القدرات الفكرية والإسلامية لكسب تأييدهم ومناصرتهم لقضايا المسلمين‏, ‏ ومن ذلك الصرف في الكوارث لغير المسلمين إذا كان ذلك يؤدي إلى تحسين النظرة للإسلام والمسلمين‏.‏
المهتدون للإسلام ممن لم يمض عليهم في الإسلام سنة‏, ‏ وكانوا بحاجة إلى المؤازرة في ظروفهم الجديدة ولو لغير النفقة‏, ‏ وذلك بإعطائهم مباشرة أو بإيجاد المؤسسات العلمية والاجتماعية لرعايتهم وتثبيت قلوبهم على الإسلام وتوفير كل ما يمكّنهم من إيجاد المناخ المناسب معنويا وماديا لحياتهم الجديدة‏.‏

ج - يراعى في الصرف من هذا السهم الضوابط التالية‏:‏
أن يكون محققا للمقاصد ووجوه السياسة الشرعية بحيث يتوصل به إلى الغاية المنشودة شرعا‏.‏
أن يكون الإنفاق بقدر لا يضر بالمصارف الأخرى‏, ‏ وأن لا يتوسع فيه إلا بمقتضى الحاجة‏.‏
أن تتوخى الدقة والحذر في أوجه الصرف‏, ‏ لتفادي الآثار غير المقبولة شرعا أو ما قد يكون له ردود فعل سيئة في نفوس المؤلفة قلوبهم وما يعود بالضرر على الإسلام والمسلمين‏.‏

د - ينبغي استخدام الوسائل والأسباب المتقدمة الحديثة والمشاريع ذات التأثير الأجدى واختيار الأنفع والأقرب لتحقيق المقاصد الشرعية من هذا المصرف‏.‏

فقه مصرف ‏(‏الرقاب‏)‏‏
نظرًا إلى أن مصرف ‏(‏الرقاب‏)‏ ليس موجودًا في الوقت الحاضر فإنه ينقل سهمهم إلى بقية مصارف الزكاة حسب رأي جمهور الفقهاء ويرى البعض أنه ما زال قائم بالنسبة لأسرى الجنود المسلمين‏.‏

فقه مصرف ‏(‏الغارمين‏)‏‏
‏(‏الغارمون‏)‏ هم المدينون ويدخل في مفهوم هذا المصرف من يلي‏:‏

أ - المدينون لمصلحة شخصية لا يستغنى عنها‏, ‏ وذلك بالشروط التالية‏:‏
‏1‏- أن لا يكون الدين ناشئا عن معصية‏.‏
‏2‏- أن يكون الدين مما يحبس فيه‏.‏
‏3‏- أن لا يكون المدين قادراً على السداد‏.‏
‏4‏- أن يكون الدين حالّا‏, ‏ أو مستحق الأداء وقت إعطاء المدين من الزكاة‏.‏

ب - المدينون لمصلحة اجتماعية‏, ‏ وهم من استدان لإصلاح ذات البين‏, ‏ بتحمّله الديات أو قيم المتلفات الواجبة على الغير للإصلاح بينه وبين مستحقيها‏, ‏ ويعطى هؤلاء من الزكاة ولو كانوا أغنياء قادرين على السداد‏.‏

ج - المدينون بسبب ضمانهم لديون غيرهم‏, ‏ مع إعسار الضامن والمضمون عنه‏.‏

د - يعان من الزكاة المدين بدية قتل خطأ إذا ثبت عجز العاقلة عن تحملها وعدم قدرة بيت المال على تحملها‏.‏
ويجوز دفع ذلك مباشرة إلى أولياء المقتول‏, ‏ أما دية العمد فلا يجوز دفعها من مال الزكاة‏, ‏ وينبغي عدم التساهل في دفع الديات من أموال الزكاة ولا سيما مع كثرة الحوادث ووجود الحاجة الماسة بالنسبة للمصارف الأخرى‏, ‏ والسعي في إنشاء صناديق تعاونية لتكون ضمانا اجتماعيا للإسهام في تخفيف الأعباء عمن لزمتهم الديات بسبب حوادث المرور وغيرها وكذلك تشجيع إقامة الصناديق التعاونية العائلية والمهنية للاستفادة من نظام العواقل بصورة ملائمة لمعطيات العصر‏.‏

فقه مصرف ‏(‏سبيل الله‏)‏‏
أ - مصرف ‏(‏سبيل الله‏)‏ يراد به الجهاد بمعناه الواسع الذي قرره الفقهاء بما مفاده حفظ الدين وإعلاء كلمة اللّه ويشمل مع القتال الدعوة إلى الإسلام والعمل على تحكيم شريعته ودفع الشبهات التي يثيرها خصومة عليه وصد التيارات المعادية له‏, ‏ وبهذا لا يقتصر الجهاد على النشاط العسكري وحده‏.‏

ب- يصرف من هذا المصرف على المجاهدين أو الدعاة المتطوعين‏, ‏ وعلى الجهات القائمة بشؤون الجهاد أو الدعوة ويشمل الصرف أدوات القتال والعتاد ووسائل الدعوة بأنواعها‏, ‏ كما يشمل ما يحتاجه المجاهدون والدعاة من النفقة‏.‏

ويدخل تحت مصرف في سبيل الله بهذا المعنى الشامل ما يلي‏:‏

أ - تمويل الحركات العسكرية الجهادية التي ترفع راية الإسلام وتصد العدوان على المسلمين في شتى ديارهم‏.‏

ب - دعم الجهود الفردية والجماعية الهادفة لإعادة حكم الإسلام وإقامة شريعة اللّه في ديار المسلمين‏, ‏ ومقاومة خطط خصوم الإسلام لإزاحة عقيدته وتنحية شريعته عن الحكم‏.‏

ج - تمويل مراكز الدعوة إلى الإسلام التي يقوم عليها رجال صادقون في البلاد غير الإسلامية بهدف نشر الإسلام بمختلف الطرق الصحيحة التي تلائم العصر وينطبق هذا على كل مسجد يقام في بلد غير إسلامي يكون مقرا للدعوة الإسلامية‏.‏

د - تمويل الجهود الجادة التي تثبّت الإسلام بين الأقليات الإسلامية في الديار التي تسلط فيها غير المسلمين على رقاب المسلمين‏, ‏ والتي تتعرض لخطط تذويب البقية الباقية من المسلمين في تلك الديار‏.‏

فقه مصرف ‏(‏ابن السبيل‏)‏‏
‏(‏ابن السبيل‏)‏ هو المتغرب الذي لا يملك ما يبلغه وطنه‏, ‏ ويعطي من الزكاة بهذه الصفة بالشروط التالية‏:‏
أ - أن يكون مسافرا عن بلد إقامته‏, ‏ فلو كان في بلده وهو محتاج فإنه يُطبق عليه مصرف ‏(‏الفقراء‏)‏ أو ‏(‏المساكين‏)‏‏.‏
ب - أن لا يكون سفره لأمر غير مشروع‏, ‏ لئلا تكون إعانة له على المعصية‏.‏
ج - أن لا يملك في الحال ما يتمكن به من الوصول إلى بلده وإن كان غنيا في بلده‏, ‏ فلو كان له مال مؤجل أو على غائب أو مُعسر أو جاحد لم يمنع ذلك الأخذ من الزكاة‏.‏



مصطلحات عامة

الزكاة
قدر معلوم من أموال معينة مخصَّص إلى مصارف معينة وهي فريضة مالية وهي أحد أركان الإسلام الخمسة‏, ‏ وهي مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع الفقهاء‏.‏

الأموال الزكوية
عموم الأموال التي تتوافر فيها الشروط الشرعية للخضوع للزكاة مثل الملك والنماء وبلوغ النصاب والزيادة عن الحاجات الأصلية وبلوغ الحول في غير الزروع والثمار والمعادن والركاز‏.‏

نصاب الزكاة
قدر من المال محدد شرعا لا تجب الزكاة في أقل منه ويخضع للزكاة مقدار النصاب وما زاد عنه‏, ‏ ولكل نوع من أنواع الأموال الزكوية نصابه‏.‏

حولان الحول
أن ينقضي على بلوغ المال نصابا اثنا عشر شهرا بحساب الأشهر القمرية‏, ‏ أو الأشهر الشمسية مع مراعاة فرق الأيام في نسبة الزكاة‏.‏

مقدار الزكاة
القدر الواجب إخراجه من الأموال الزكوية متى وصلت النصاب وحال الحول‏.‏

العُشر
قدر وحدة من كل عشر وحدات من المال المُزكى وبلغة الأرقام‏(‏‏1‏/‏10‏‏)‏ وبالنسبة المئوية ‏(‏‏10‏‏%‏‏)‏‏.‏

نصف العشر
وحدة من كل عشرين وحدة من المال المزكى وبلغة الأرقام ‏(‏‏1‏/‏20‏‏)‏ وبالنسبة المئوية ‏(‏‏5‏‏%‏‏)‏‏.‏

ربع العشر
وحدة من كل أربعين وحدة من المال المزكي‏, ‏ وبلغة الأرقام ‏(‏‏1‏/‏40‏‏)‏‏, ‏ وبالنسبة المئوية ‏(2.5‏%‏‏)‏‏.‏

المُزكي
الشخص الذي تجب في ماله الزكاة ويشترط أن يكون مسلما ولا يشترط فيه البلوغ أو العقل عند الجمهور‏.‏

مستحقو الزكاة ‏(‏مصارف الزكاة‏)‏
هم الفئات التي تُصرف إليهم حصيلة الزكاة والمحددة في القرآن الكريم في قوله تعالى‏:‏
‏(‏إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم‏)‏ ‏(‏التوبة ‏60‏‏)‏‏.‏

الثِّنَى ‏(‏بكسر الثاء‏)‏
أن يفعل الشيء مرتين‏, ‏ ويقصد به في مجال الزكاة تكرار إخراجها وهو لا يجب وأساس ذلك الحديث الشريف‏:‏ ‏(‏لا ثِنَى في الصدقة‏)‏ أي لا ازدواجية في الصدقة‏.‏

الجزية
المال الذي يوضع على الذمي‏, ‏ وأساس ذلك هو قول الله تبارك وتعالى‏:‏ ‏(‏حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون‏)‏ ‏(‏التوبة ‏29‏‏)‏‏.‏

الصدقة
ما يعطى للفقراء تطوعًا ابتغاء المثوبة من الله تعالى وهي غير الزكاة‏, ‏ وقد تسمى الزكاة صدقة لكنها مفروضة من الله تعالى‏.‏

العامل على الزكاة
من يجمع أموال الزكاة ويصرفها في مصارفها الشرعية ويطلق عليه أحيانا المصدق أو الجابي‏.‏

المكس
الضريبة الظالمة التي يأخذها الماكس وهو من يعترض التجار داخل البلاد الإسلامية فيأخذ منهم جُعْلا‏, ‏ وقيل‏:‏ إنها دراهم كانت تؤخذ من التجار في الجاهلية‏, ‏ وفي الحديث الشريف ‏(‏لا يدخل الجنة صاحب مكس‏.‏‏)‏ متفق عليه‏.‏

مصطلحات زكاة الثروة النقدية
النقود
يقصد بها الذهب والفضة المسكوكان وما في حكمهما من العملات المعدنية والورقية التي تستخدم أداة التبادل والقياس ومخزنا للقيمة‏.‏

النقود المطلقة
العملات المسكوكة من الذهب والفضة‏, ‏ ويطلق عليها أحيانا النقدان‏.‏

النقود المقيدة
العملات الورقية المقيدة بغطائها من الذهب والفضة المعتمدة من السلطات النقدية‏, ‏ وهي تختلف من بلد إلى بلد‏.‏

الفلوس
المراد بها العملات المعدنية الصغيرة من غير الذهب والفضة التي تصدرها السلطات النقدية لتسهيل الصرافة وهي في حكم النقود المقيدة‏.‏

النقدان
يقصد بالنقدين الذهب والفضة سواء كانتا في صورة نقود أو سبائك أو تِبرًا أو ما في حكم ذلك‏.‏

الرِّقَة
الدراهم المضروبة من الفضة‏, ‏ وفي الحديث الشريف‏:‏ ‏(‏وفي الرِّقَةِ ربع العشر‏.‏‏)‏ رواه البخاري‏.‏

الوَرِق ‏(‏بكسر الراء‏)‏
ويقصد به الفضة‏, ‏ وفي الحديث الشريف‏:‏ ‏(‏ليس فيما دون خمس أواق من الوَرِق صدقة‏.‏‏)‏ رواه أحمد‏.‏

المثقال
معيار وزني من الذهب‏, ‏ وأساس ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ليس عليك في ذهبك شيء حتى يبلغ عشرين مثقالا‏, ‏ فإذا بلغ عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال‏)‏‏, ‏ويعادل ‏4.25‏ جرامات‏, ‏ ويطلق عليه أحيانا الدينار لأنه كان يضرب بوزن مثقال واحد‏.‏

الحلي
ما تتزين به النساء من المصوغات الذهبية والفضية وغيرهما مثل اللؤلؤ والمرجان والزبرجد والماس وما في حكم ذلك‏.‏

الذهب
المعدن النفيس الثمين المعروف‏, ‏ وهو التبر‏.‏

الدين
‏(‏يراجع في باب زكاة عروض التجارة‏)‏‏.‏

الدراهم
عملة مسكوكة من الفضة والدرهم الشرعي
يعادل من حيث الوزن ‏7‏ /‏10‏ من الدينار ويعادل الدرهم بالجرام ‏2.975‏ جرام‏.‏

الدينار
عملة مسكوكة من الذهب‏, ‏ ووزن الدينار الشرعي ‏(‏الإسلامي‏)‏ مثقال من الذهب‏
يعادل المثقال بالجرام ‏4.25‏ جرامات‏.‏

مصطلحات زكاة عروض التجارة والصناعة
التجارة
التصرف في رأس المال طلبا للربح‏, ‏ ويقصد بها كذلك عمليات البيع والشراء وما في حكم ذلك بقصد تحقيق الربح وقيل إنها تقليب المال وتحريكه وتصريفه طلبا للنماء‏.‏

التاجر
الذي يشتري ويبيع بنية التجارة‏.‏

العروض
يقصد بها عموم الأموال غير النقدية‏.‏

عروض التجارة
يقصد بها الأموال المرصدة أو المعدة للبيع والشراء والمقصد منها تدويرها في النشاط التجاري لأغراض تحقيق الربح ويطلق عليها في الفكر التجاري المعاصر ‏(‏الأصول المتداولة‏)‏‏.‏

عروض القنية
يقصد بها الأموال المقتناة للاستعمال وليست بنية التجارة وتسمى في الفكر التجاري المعاصر ‏(‏الأصول الثابتة‏)‏‏.‏

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ألامــــير




مُساهمةموضوع: رد: فقه الزكاة   8/12/2010, 21:27

التجارة الحاضرة
هي المعاملات التجارية النقدية‏, ‏ وأساس ذلك قول الله تبارك وتعالى‏:‏ ‏(‏إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم‏)‏ ‏(‏البقرة ‏282‏‏)‏‏.‏

البضاعة
يقصد بها السلع وما في حكمها التي اشتريت أو صنعت بقصد البيع‏, ‏ ولم تبع حتى حلول الزكاة‏.‏

البضاعة الرائجة
السلع التي تتوافر الرغبات في الأسواق للحصول عليها‏.‏

البضاعة الكاسدة
السلع التي لا تتوافر الرغبات في الأسواق لشرائها‏.‏

التقويم
بيان القيمة من أهل الخبرة بالسلعة وهم المقومون ويقصد به في مجال الزكاة تحديد قيمة الموجودات الزكوية‏.‏

القيمة
ثمن الشيء بالتقويم‏.‏

سعر الشراء
تقويم الموجودات على أساس السعر التي اشتُرِيَتْ بها ويطلق عليه في مجال التجارة القيمة التاريخية أو التكلفة التاريخية أو القيمة الدفترية‏.‏

سعر السوق
تقويم الموجودات على أساس قيمتها السوقية وقت وجوب الزكاة‏, ‏ ويطلق عليه في مجال التجارة القيمة الجارية‏, ‏ أو القيمة السوقية‏.‏

سعر التجزئة
سعر بيع البضاعة على أساس بيع المفرق أو القَطَّاعي‏.‏

سعر الجملة
سعر بيع البضاعة على أساس غير القَطَّاعي‏.‏

التنضيض
تحول العروض إلى نقد ‏(‏سيولة‏)‏ وهى مأخوذة من النض وهو الذهب والفضة‏.‏

الديون
ما يثبت في الذمة من مال بسبب مشروع يقتضي ثبوته‏.‏

الديون التجارية
هي ما يثبت في الذمة من مال بسبب المعاملات التجارية المختلفة‏.‏

الديون المرجوّة
الديون المستحقة على الغير المرجوة السداد بسبب إقرار وملاءة المدين‏, ‏ ويطلق عليها الديون الجيدة أو القوية‏.‏

الديون غير المرجوة
الديون المستحقة على الغير التي لا يتوقع استيفاؤها بسبب عدم ملاءة المدين‏, ‏ أو جحوده ‏(‏إنكاره‏)‏ أو مما طلته‏, ‏ ويطلق عليها الديون المشكوك في تحصيلها أو الديون الضعيفة‏.‏

الديون الشخصية
ما يثبت في الذمة من مال بسبب تأمين الحاجات الأصلية‏.‏

الديون المعدومة
الديون التي يتعذر تحصيلها في المستقبل لكون المدين مفلسا أو غائبا أو يتعذر الاتصال به‏.‏

الدين الصحيح
هو الذي لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء‏.‏

الدين الظّنون‏.‏
هو الدين الذي لا يدري صاحبه أيصل إليه أم لا‏, ‏ وفي حديث عمر‏:‏ ‏(‏لا زكاة في الدين الظّنون‏)‏‏.‏

الأوراق التجارية المسحوبة على الغير
يقصد بها الكمبيالات والسندات الإذنية أو ما في حكمها المسحوبة على الغير لتوثيق المديونية‏, ‏ ويطلق عليها في مجال الأعمال ‏(‏أوراق القبض‏)‏‏.‏

الأوراق التجارية المسحوبة حق الغير
يقصد بها الكمبيالات والسندات الإذنية أو ما في حكمها المسحوبة على المنشأة من الغير لتوثيق الدائنية‏, ‏ ويطلق عليها في مجال الأعمال ‏(‏أوراق الدفع‏)‏‏.‏

حساب استثماري لأجل
هو نوع من حسابات الاستثمار لدى البنوك لا يحق لصاحبه السحب إلا بعد حلول الأجل المحدد‏, ‏ ويحصل صاحبه على عائد‏.‏

حساب توفير استثماري
هو نوع من حسابات الإيداع الادخاري في البنوك يسمح لصاحبه بالإيداع والسحب‏, ‏ ويستحق عائدا‏.‏

حساب جاري
هو اتفاق بين العميل والبنك على أن يودع العميل لدى البنك مبلغا من المال‏, ‏ ويحق له السحب منه عن طريق الشيكات أو أوامر الصرف بمجرد الطلب‏.‏

الوديعة الاستثمارية
إيداع المال لدى البنك مع الإذن باستثماره‏, ‏ والأولى أن يطلق عليها حساب استثماري‏.‏

الحوالة
نقل الدين من ذمة إلى ذمة‏.‏

الاستثمار
يقصد به توظيف أو تشغيل المال بقصد تحقيق النماء ‏(‏الربح‏)‏‏.‏

الأوراق المالية
تمثل الصكوك ذات القيمة المالية لأغراض الاستثمار‏.‏

الصك
ورقة ثبوتية تمثل حقا ماليا لصاحبها‏.‏

السهم
صك يمثل جزءا من رأس مال الشركة‏.‏

القيمة الاسمية للسهم
القيمة المبينة في الصك التي صدر بها عند التأسيس‏.‏

القيمة السوقية للسهم
القيمة الجارية في السوق في وقت معين‏.‏

الحصة
جزء أو قسم من شيء‏, ‏ وفي مجال الشركات تمثل جزءا من رأس المال أو من الحقوق المالية‏.‏

الربح
هو النماء الناجم من التجارة‏.‏

مصطلحات زكاة الزروع والثمار
الزروع
نتاج غير الشجر من النباتات المختلفة‏.‏

الثمار
نتاج الشجر‏.‏

يوم الحصاد
الوقت الذي تحصد فيه الزروع وتجذ فيه الثمار‏, ‏ لقوله تبارك وتعالى‏:‏ ‏(‏وآتوا حقه يوم حصاده‏)‏ ‏(‏الأنعام ‏14‏‏)‏‏.‏

ماء العيون
المياه التي تنبع من باطن الأرض‏.‏

الري بالنضح
يقصد به استخدام الآلات والمعدات وما في حكم ذلك في سقي الزرع‏, ‏ أي رفع الماء بأي وسيلة‏.‏

الخرص
الحزر والتخمين والتقدير والظن‏, ‏ ويقصد به في مجال الزكاة تقدير زكاة الزروع والثمار ببدو صلاحها بصورة تقريبية - بدون كيل أو وزن‏, ‏ ودليل ذلك الحديث الشريف‏:‏ ‏(‏إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث‏, ‏ فإن لم تَدَعُوا الثلث‏, ‏ فَدَعُوا الربع‏.‏‏)‏ أخرجه أبو داود‏.‏

الخارص
الشخص الذي يقوم بعملية التقدير‏, ‏ وجمعه الخراصون‏.‏

كلفة الزروع والثمار
النفقات التي تنفق على الزروع والثمار حتى يتم حصادها مثل البذور والمبيدات والسماد وما في حكم ذلك‏.‏

خراج الأرض
مقدار الضريبة التي تفرض على الأرض‏, ‏ وهى نوعان‏:‏ خراج وظيفة بتقدير قدر معين من الناتج أو خراج مقاسمة بتقدير نسبة مئوية معينة منه‏.‏

العشر
جزء من عشرة‏, ‏ وهو الذي يؤخذ من الزروع والثمار التي تسقى بغير كلفة‏, ‏ وهو كذلك ما يؤخذ من تجار أهل الذمة‏.‏

نصف العشر
جزء من عشرين‏, ‏ وهو ما يؤخذ من الزروع والثمار التي تسقى بكلفة‏.‏

الصاع
أربعة أمداد وهو مكيال أهل المدينة‏, ‏ ويعادل خمسة أرطال وثلثا‏, ‏ ويعادل بالمقاييس الحالية ‏2.176‏ كيلو جرام‏.‏

الوسق
هو مكيال يعادل ستين صاعًا بالصاع النبوي ويعادل وزنه ‏132.6‏كيلو جراما من القمح تقريبا وفي الحديث‏:‏ ‏(‏ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة‏.‏‏)‏ متفق عليه‏.‏

المساقاة
دفع الرجل شجره إلى آخر ليقوم بسقيه‏, ‏ وعمل سائر ما يحتاج إليه بجزء معلوم من ثمره‏.‏

المزارعة
اتفاق بين طرفين يقدم أحدهما الأرض ويقدم الآخر العمل على أن يقسم الخارج من الزرع بينهما حسب ما اتفقا عليه‏.‏

الأرض العشرية
الأرض التي يفرض على ما ينتج منها زكاة الزروع والثمار وقد يكون العشر أو نصف العشر‏.‏

الأرض الخراجية
الأرض التي مُسِحَتْ ووضع عليها الخراج‏.‏

الخراج
المال المجعول على الأرض الخراجية‏, ‏ وقيل كذلك هو المال الذي يوضع على الذمي المالك للأرض وقيل الإتاوة أو الضريبة على الأرض‏.‏

العرية‏:‏
الإعراء هو أن يجعل له ثمرة شجرة طيلة عامها‏, ‏ ويقصد بها في مجال زكاة الزروع والثمار الشجرة الموهوب ثمرها للفقير طيلة عام‏.‏

الواطئة‏:‏
السابلة أي من يسلكون السبيل مجتازين فيطئون الأراضي ذات الأشجار المثمرة‏.‏

الآكلة‏:‏
الآكلون من ثمار الشجر الواجبة زكاته وهم‏:‏ أصحاب الثمر وأهلوهم وأضيافهم ومن لصق بهم فكان معهم قبل الحصاد‏.‏

مصطلحات زكاة الأنعام
الأنعام السائمة
الأنعام التي ترعى أكثر العام من الكلأ المباح مثل‏:‏ الحشائش والأشجار ومخلفات الزروع والثمار وما في حكم ذلك‏.‏

الأنعام المعلوفة
الأنعام التي تعلف بإنفاق صاحبها‏.‏

الأنعام المقتناة ‏(‏أنعام القنية‏)‏
هي الأنعام التي تقتنى لإشباع الحاجات الأصلية‏.‏

الأنعام العوامل
الأنعام التي تستخدم في العمل‏, ‏ كالإبل لجلب الماء‏, ‏ والبقر للحرث وتدوير الرحى‏.‏

الأنعام المقتناة لدر الإيراد
الأنعام التي تسمن لأغراض إنتاج الألبان أو التوالد أو للكراء‏.‏

أنعام التجارة
الأنعام المشتراة للبيع لتحقيق الربح‏.‏

الجمع بين المفترق والتفريق بين المجتمع
يقصد بذلك الضم بين الأنعام المتفرقة في أماكن مختلفة أو التفريق بينهما للإعفاء أو للتقليل من مقدار الزكاة‏, ‏ ولقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ففي الحديث‏:‏ ‏(‏إنا لا نأخذ من راضع لبن‏, ‏ ولا نفرق بين مجتمع‏, ‏ ولا نجمع بين متفرق‏.‏‏)‏ رواه أحمد‏.‏

خلطة الأنعام
يقصد به أن يكون لدى اثنين أو أكثر كميات من الغنم أو الإبل أو البقر تشترك في المرافق كالمرعى والسقي والمأوى فتخف تكاليفها وتعامل كالمال الواحد في النصاب والقدر الواجب‏.‏

الشاة المجزئة في الزكاة
الواحدة من الغنم التي أتمت سنة‏.‏

التبيع / التبيعة
ما أتم من البقر سنة وطعن في الثانية من الإناث أو الذكور‏.‏

المسنة
أنثى البقر التي أتمت سنتين وطعنت في الثالثة‏.‏

بنت مخاض
أنثى الإبل التي أتمت سنة وطعنت في الثانية‏.‏

بنت لبون
أنثى الإبل التي أتمت سنتين وطعنت في الثالثة‏.‏

الحقة
أنثى الإبل التي أتمت ثلاث سنوات وطعنت في الرابعة‏.‏

الجذعة
أنثى الإبل التي أتمت أربع سنوات وطعنت في الخامسة‏.‏

مصطلحات زكاة الثروة المعدنية والبحرية
الركاز‏:‏
المال المدفون تحت الأرض‏, ‏ وفي الحديث الشريف ‏(‏وفي الركاز الخمس‏.‏‏)‏ رواه الجماعة‏.‏

المعادن‏:‏
ما يخرج من باطن الأرض أو يستخرج من أعماقها وله قيمة ويستفيد منه الناس‏.‏

الكنوز المدفونة‏:‏
يقصد بها ما دفن في بطن الأرض بفعل الإنسان مما له قيمة مالية سواء أكان في صورة ذهب أو فضة أو ما في حكم ذلك‏.‏

خمس الركاز‏:‏
مقدار الزكاة الواجبة في الركاز وتمثل وحدة من كل ‏5‏ وحدات وبالنسبة المئوية ‏(‏‏20‏‏%‏‏)‏‏, ‏ وأساس ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏وفي الركاز الخمس‏.‏‏)‏ رواه الجماعة‏.‏

الغنيمة‏:‏
كل ما يغنم‏, ‏ ويطلق على الركاز غنيمة‏.‏

مستخرجات البحر‏:‏
ما يستخرج من البحار من الجواهر الكريمة كاللؤلؤ والمرجان والعنبر ونحوه مما له قيمة شرعًا‏.‏

مصطلحات زكاة المستغلات
المستغلات‏:‏
هي الأموال التي لم تعد للبيع وإنما أعدت لدرّ الإيراد‏, ‏ وهي من عروض القنية ذات الإيراد‏.‏

النتاج‏:‏
ما يتولد من عروض القنية المقتناة بقصد تحقيق الإيراد مثل‏:‏ إيجار العقارات المبنية والآلات والعسل من النحل والألبان من الأنعام ويطلق عليه في الفكر التجاري المعاصر ‏(‏الكسب‏)‏ أو ‏(‏الإيراد‏)‏‏.‏

النماء‏:‏
الزيادة في المال‏, ‏ ويقسم إلى ‏(‏ربح تجاري‏)‏ وهو الناجم من العمليات التجارية ‏(‏وغلة‏)‏ وهي الناجمة من عروض التجارة قبل بيعها ‏(‏وفائدة‏)‏ وهي الناجمة من عروض القنية المرصدة للاستخدام‏.‏

المال المستفاد‏:‏
المال التي يحصل عليها الإنسان بصفة غير دورية مثل الإرث والهدية والهبة‏.‏

نفقات الحاجات الأصلية‏:‏
يقصد بها نفقات المعيشة من مأكل ومشرب ومأوى وتعليم وعلاج وغيرها اللازمة لتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية ‏(‏حفظ الدين - حفظ النفس - حفظ العقل - حفظ النسل وحفظ المال‏)‏‏.‏

مصطلحات فقه مصارف الزكاة
مصرف الزكاة
هو من توجه إليه حصيلة الزكاة من الأصناف الثمانية الواردة في قول الله تبارك وتعالى‏:‏ ‏(‏إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم‏)‏ ‏(‏التوبة ‏60‏‏)‏‏.‏

الفقير
هو الذي لا يجد حاجاته الضرورية وقيل‏:‏ من ليس عنده نصاب الزكاة‏.‏

المسكين
من عنده أقل من النفقة لنفسه ولأهله ومن تلزمه نفقته‏, ‏ وقيل‏:‏ من لا يملك شيئا‏.‏

العامل على الزكاة
هو المكلف من قبل ولي الأمر بأمور جباية الزكاة من مصادرها وإنفاقها في مصارفها الشرعية‏, ‏ ويطلق عليه اسم المصدق‏, ‏ ويطلق عليهم كذلك الجهاز المكلف بأمور الزكاة‏.‏

المؤلفة قلوبهم
هم من يعطون من الزكاة لترغيبهم في الإسلام أو تثبيت قلوبهم على الإيمان من المسلمين الجدد‏.‏

الرقاب
هم العبيد الذين يعطون من الزكاة لتمكينهم من فك رقابهم من الرق‏.‏

الغارمون
هم الذين أثقلتهم الديون الشخصية ولا يجدون وفاء لها‏, ‏ ومن يتحمل ديات القتلى ليصلح ذات البين‏, ‏ أو الضامن للدين‏.‏

في سبيل الله
الجهاد في سبيل الله‏, ‏ وما في حكمه من الدعوة إلى الإسلام‏.‏

ابن السبيل
هو المسافر الذي انقطعت به الأسباب في سفره عن بلده‏.‏


--------------------------------------------------------------------------------

القوي المكتسب
من عنده ما يكفيه بالقدرة على العمل‏, ‏ وفي ذلك الحديث الشريف‏:‏ ‏(‏لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مِرّة سويّ‏.‏‏)‏ رواه الأربعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

حمالة
الكفالة‏, ‏ وهي ما يتحمله الرجل الذي يصلح بين الناس‏.‏

الجائحة
مصيبة أو حادثة تتلف المال مثل الحريق‏.‏

الفاقة
الفقر والحاجة‏.‏

نقل الزكاة
دفع الزكاة في غير بلد المال الذي وجبت فيه‏.‏

عجز الزكاة
إذا كانت حصيلة الزكاة لا تكفي مصارفها الثمانية‏.‏

التوظيف
يقصد به في مجال الزكاة فرض ضريبة على الأغنياء بالشروط الشرعية إذا كانت حصيلة الزكاة لا تكفي‏, ‏ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن في المال حقًا سوى الزكاة‏.‏‏)‏ أخرجه ابن ماجة والترمذي‏.‏

موازنة صندوق الزكاة
هي قائمة تبين تقدير موارد ومصارف الزكاة خلال حول مقبل‏.‏

عجز موازنة صندوق الزكاة
يقصد به زيادة مصارف الزكاة على مواردها خلال فترة معينة‏.‏

فائض موازنة صندوق الزكاة
يقصد به زيادة موارد الزكاة على مصارفها خلال فترة معينة‏.‏

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ألامــــير




مُساهمةموضوع: رد: فقه الزكاة   8/12/2010, 21:27

مفهوم محاسبة الزكاة
تتعلق محاسبة الزكاة وقياس مقدار زكاة المال وبيان توزيعها على مصارفها المختلفة والإفصاح عن ذلك كله طبقا لفقه الزكاة‏.‏

وتُمثل وظائف محاسبة الزكاة ما يلي‏:‏

‏1‏ - حصر وتحديد وتقويم الأموال الزكوية‏.‏
‏2‏ - حصر وتحديد وتقويم المطلوبات التي تحسم من الأموال الزكوية‏.‏
‏3‏ - حساب مقدار النصاب والزكاة الواجبة‏.‏
‏4‏ - بيان توزيع الزكاة على مصارفها المختلفة‏.‏
‏5‏ - الإفصاح عن موارد الزكاة ومصارفها خلال الفترة من قوائم وتقارير الزكاة‏.‏

الإجراءات التنفيذية لحساب الزكاة
تتمثل الإجراءات التنفيذية لحساب الزكاة في الآتي‏:‏

‏1‏ - تحديد تاريخ حلول الحول وهو التاريخ الذي تحسب عنده الزكاة وهو يختلف حسب ظروف المزكي‏, ‏ ما عدا زكاة الزروع والثمار والمعادن والركاز حيث تؤدى الزكاة عند الحصاد أو الحصول على المعادن‏, ‏ وما في حكمها من الثروة المعدنية والبحرية‏.‏

‏2‏ - تحديد وتقويم ‏(‏قياس‏)‏ الأموال المختلفة المملوكة للمزكي‏, ‏ وبيان ما يدخل منها في الزكاة‏, ‏ ويطلق عليها ‏(‏الأموال الزكوية‏)‏ أو ‏(‏الوعاء الزكوي‏)‏ أو ‏(‏وعاء الزكاة‏)‏‏.‏

‏3‏ - تحديد وتقويم ‏(‏قياس‏)‏ المطلوبات ‏(‏الالتزامات‏)‏ الحالّة الواجبة الخصم من الأموال الزكوية‏.‏

‏4‏ - طرح المطلوبات الحالَّة من الأموال الزكوية لتحديد وعاء الزكاة‏.‏

‏5‏ - تحديد مقدار النصاب حسب نوع المال أو نوع النشاط‏.‏

‏6‏ - مقارنة وعاء الزكاة المحدد في بند ‏(‏‏4‏‏)‏ بمقدار النصاب المحدد في بند ‏(‏‏5‏‏)‏ لمعرفة ما إذا كانت هناك زكاة أم لا‏, ‏ فإذا وصل الوعاء النصاب تحسب الزكاة‏.‏

‏7‏ - تحديد القدر الذي يؤخذ من وعاء الزكاة‏, ‏ ‏(‏يقصد بالقدر النسبة أو السعر بلغة المحاسبين‏)‏ فقد يكون‏:‏
أ - ربع العشر ‏(‏‏5‏‏.‏‏2‏‏%‏‏)‏ كما هو الحال في زكاة النقدين‏, ‏ والتجارة‏, ‏ والمستغلات‏, ‏ وكسب العمل‏, ‏ والمال المستفاد‏, ‏ وكذلك المعادن ‏(‏طبقا لمذهب جمهور الفقهاء وهو الراجح‏)‏‏.‏
ب - نصف العشر ‏(‏‏5‏‏%‏‏)‏ كما هو الحال في زكاة الزروع والثمار التي تروى بالآلات ‏(‏بكلفة ري‏)‏‏.‏
ج - العشر ‏(‏‏10‏‏%‏‏)‏ كما هو الحال في زكاة الزروع والثمار التي تروى بالعيون والأمطار ‏(‏بدون كلفة ري‏)‏‏.‏
د - الخمس ‏(‏‏20‏‏%‏‏)‏ كما هو الحال في زكاة الركاز‏.‏

‏8‏ - حساب مقدار زكاة الواجبة عن طريق ضرب وعاء الزكاة في قدر الزكاة‏.‏

‏9‏ - تحميل مقدار الزكاة على النحو التالي‏:‏
أ - حالة المنشآت الفردية‏:‏ يتحمل مالك المنشأة كل مقدار الزكاة الواجبة‏.‏
ب - حالة شركات الأشخاص‏:‏ يوزع مقدار الزكاة على الشركاء حسب حصة كل منهم في رأس المال لمعرفة ما يتحمله كل شريك‏.‏
ج - حالة شركات الأموال‏:‏ يقسم مقدار الزكاة على عدد الأسهم لتحديد نصيب كل سهم من الزكاة ثم بعد ذلك يحسب نصيب كل مساهم من الزكاة بقدر ما يملك لمعرفة مقدار ما يتحمله‏.‏

‏10‏ - توزيع حصيلة الزكاة حسب مصارفها المختلفة في ضوء قواعد الشريعة الإسلامية‏.‏

‏11‏ - العرض والإفصاح عن مقدار الزكاة وتوزيعها في ضوء القوائم والتقارير المالية المختلفة‏.‏

قواعد ‏(‏أسس‏)‏ محاسبة الزكاة وصرفها
يحكم التحديد والقياس والعرض والإفصاح عن الزكاة مجموعة من الأسس ‏(‏القواعد‏)‏ المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية أو من مصادر الفكر المحاسبي السائد حتى كانت لا تتعارض معها‏.‏

ومن أهمها ما يلي‏:‏

‏1‏ - قاعدة السنوية ‏(‏الحولية‏)‏‏:‏
يعتبر الفقه الإسلامي السنة القمرية مدة زمنية لحدوث النماء فالحول هو مظنة النماء‏, ‏ وعليه يجب على المكلف بأداء الزكاة أن يقوم بتقويم ما لديه من عروض حسب القيمة السوقية بعد مرور الحول‏, ‏ وقد جاء في ‏(‏الشرح الصغير‏)‏ ما يفيد ذلك‏.‏
‏(‏تُقوم عروضك كل عام كل جنس يباع به غالبا في ذلك الوقت قيمة عدل على بيع المعروف‏)‏‏.‏
ولا يطبق المذهب السابق على زكاة الزروع والثمار وزكاة المعادن والركاز‏, ‏ وقد أوضح ذلك فقهاء الإسلام‏, ‏ فعلى سبيل المثال قال الشافعية‏:‏ الحول شرط لوجوب الزكاة على التحديد فلو نقص الحول ولو لحظة فلا زكاة‏, ‏ ويشترط حولان الحول في غير زكاة الحبوب والمعدن والركاز‏, ‏ وقال المالكية‏:‏ حولان الحول شرط لوجوب الزكاة في غير المعدن والركاز والحرث‏.‏

‏2‏ - قاعدة استقلال السنوات المالية‏:‏
ترتيبا على قاعدة السنوية السابق ذكرها‏, ‏ تقوم محاسبة الزكاة على قاعدة استقلال السنوات المالية‏, ‏ ويوضح هذه القاعدة ابن رشد بقوله ‏(‏فما أنفق الرجل من ماله قبل حول بيسير أو كثير وتلف منه فلا زكاة عليه فيه‏, ‏ ويزكى الباقي إذا حال عليه الحول وفيه ما تجب فيه الزكاة ‏, ‏ وأما ما أنفق من ماله الذي تجب فيه الزكاة بعد الحول بيسير أو كثير أو تلف منه فالزكاة عليه فيه واجبة مع ما بقي من ماله‏)‏‏.‏

‏3‏ - قاعدة النماء حقيقة أو تقديرا‏:‏
يقوم فكر محاسبة الزكاة على أن وعاء الزكاة هو المال النامي حقيقة أو تقديرا وسواء نَضَّ هذا المال أثناء الحول أم لا سواء كان النماء متصلا بأصل المال أو منفصلا عنه‏.‏
ولقد بين ذلك بوضوح الدكتور شوقي إسماعيل شحاتة‏:‏ ‏(‏الربح في الفقه المحاسبي الإسلامي فرض المال وهو نماء في المال يجري في الحول فسواء نَضّ المال وتحول بالبيع من عروض إلى نقد أم لم ينضّ وبقي المال على العروض لعدم وقوع عملية البيع يلاحظ أن الربح موجود في المال في كلتا الحالتين والبيع ما هو إلا تبديل العروض التي من غير جنس المال بجنس المال لتظهر حقيقة الربح وإذا حضرت المحاسبة فلا يجب الانتظار حتى تظهر حقيقة القيمة بالبيع‏, ‏ فالعبرة في التقويم يجب أن تكون بحدوث الربح لا بظهوره بالبيع لأن البيع لا يحدث الربح بل يظهره‏)‏‏.‏

‏4‏ - قاعدة المقدرة التكليفية‏:‏
تقوم محاسبة الزكاة على ضرورة مراعاة المقدرة التكليفية للمزكي وهذا ما يطلق عليه في الفقه الإسلامي نصاب الزكاة‏, ‏ ولقد ورد في القرآن الكريم آيات متعددة تبين ذلك منها قوله تعالى‏:‏ ‏(‏ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو‏)‏ ‏(‏البقرة ‏219‏‏)‏‏, ‏ ويفسر الحسن البصري ذلك بقوله ‏(‏ألا تجهد مالك ثم تقعد تسأل الناس‏)‏‏, ‏ وقد بَيَّنَ لنا ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال لرجل‏:‏ ‏(‏ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء عن أهلك فلذي القربى فإن فضل عن ذي القربى شيء فهكذا وهكذا‏)‏ رواه مسلم عن أبي هريرة‏.‏
ويهدف هذا المبدأ الإسلامي العظيم إلى عدم إرهاق المسلمين وحثهم على زيادة الإنتاج‏, ‏ ومعيار المقدرة التكليفية في محاسبة الزكاة موحد في جميع أنواع الثروة النقدية حيث إن قيمته محددة بعشرين دينارا‏, ‏ أو مائتي درهم‏.‏

‏5‏ - قاعدة الزكاة على الإيراد الصافي أو الإجمالي حسب نوع النشاط‏:‏
إلحاقا بقاعدة المقدرة التكليفية‏, ‏ تقوم الزكاة على قاعدة حسم الديون الحالية وغيرها من التكاليف من الإيراد أو الأموال وذلك تخفيفا على المكلفين بأداء الزكاة‏, ‏ وأدلة هذه القاعدة كثيرة منها ما ذكره أبو عبيد نقلا عن آخرين‏:‏ ‏(‏إذا حلت عليك الزكاة فانظر ما كان عندك من نقد أو عرض للبيع فقومه قيمة النقد‏, ‏ وما كان من دين في ملاءة فاحسبه ثم اطرح منه ما كان عليك من دين ثم زكّ ما بقي‏)‏ ومؤدى ذلك طرح الديون من الأموال قبل تحديد وعاء الزكاة‏, ‏ كما ورد عن أحد الفقهاء المتقدمين قوله ‏(‏ادفع دينك وخراجك فإن بلغ خمسة أوسق بعد ذلك فزكها‏)‏ ‏(‏يحيى بن آدم القرشي - كتاب الخراج - صـ ‏59‏‏)‏ ومن ناحية أخرى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي من كانوا يقومون بتقدير الزروع والثمار لغرض تحديد وقياس وعاء الزكاة بالتخفيف‏, ‏ فقال‏:‏ ‏(‏إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع‏)‏ رواه أحمد‏.‏
يتضح من الفقرات السابقة أن فكر محاسبة الزكاة يأخذ في الحسبان الديون التكاليف التي يستلزمها الحصول على الإيراد وكذلك الظروف الشخصية والعائلية للمكلفين‏.‏

‏6‏ - قاعدة تبعية وضم الأموال‏:‏
عند حصر وتحديد الأموال الخاضعة للزكاة يلزم الأخذ في الاعتبار ما يملكه المكلف سواء أكان في داخل البلاد الإسلامية أو خارجها وفي هذه الحالة تضم الأموال بعضها إلى البعض ويحسم ما عليه من ديون ويزكى ما تبقى‏, ‏ ويؤكد هذا ما قاله ابن القيم‏:‏ ‏(‏تعتبر قيمة عروض التجارة في البلد الذي فيه المال حتى لو أرسل تجارة إلى بلد آخر فحال عليها الحول اعتبرت قيمتها في ذلك البلد وضم بعض العروض إلى بعض في التقويم وإن اختلفت أجناسها‏)‏‏.‏

‏7‏ - قاعدة التقويم على أساس سعر الاستبدال الحالي ‏(‏القيمة السوقية‏)‏‏:‏
يقوم الفكر المحاسبي الإسلامي على تقويم العروض في نهاية الحول لأغراض حساب زكاة المال على قاعدة سعر الاستبدال الحالي‏, ‏ يُروى عن جابر بن زيد أنه قال في عَرْض يراد به التجارة‏:‏ ‏(‏قَوِّمْهُ بنحو من ثمنه يوم حَلَّتْ الزكاة ثم أخرج زكاته‏)‏‏, ‏ ويعني هذا القول بأنه يجب تقويم العروض لأغراض زكاة المال على أساس الأسعار يوم حلول زكاة المال‏, ‏ كما أيد هذا المبدأ جمهور الفقهاء‏.‏‏.‏‏, ‏ وعن ميمون بن مهران قال‏:‏ ‏(‏إذا حلت عليك الزكاة فانظر ما كان عندك من نقد أو عروض للبيع فقومه قيمة النقد وما كان من دين في ملاءة فاحسبه ثم اطرح منه ما كان عليك من الدين ثم زك ما بقي‏)‏‏.‏

تقسيم الأموال في الفقه الإسلامي وعلاقتها بمحاسبة الزكاة
تقسم الأموال في الفقه الإسلامي إلى‏:‏

‏1‏ - نقود‏:‏ وهي التي تستخدم في عملية المبادلة بين السلع ثمنًا لها وهي نوعان‏:‏
نقود مطلقة‏:‏ مثل الذهب والفضة‏.‏
نقود مقيدة‏:‏ مثل النقود الورقية ‏(‏أوراق البنكنوت‏)‏ والنقود المعدنية‏.‏

‏2‏ - عروض‏: وهي التي يقصد بها الانتفاع على الوجه الذي أعدت له وهي نوعان‏:‏
عروض قنية‏:‏ وهي التي تقتنى بغرض الانتفاع بها عن طريق الاستخدام للمساعدة في أداء الأنشطة المختلفة مثل الآلات وحيوانات الحرث‏, ‏ وهي ترادف ‏(‏الأصول الثابتة‏)‏ في اصطلاح الأصول الثابتة في الفكر المحاسبي المعاصر‏.‏
عروض تجارة‏:‏ وهي العروض المعدة للبيع‏, ‏ أي الأشياء موضوع التبادل والتقليب والتي اشتريت أو صنعت للتجارة فيها‏, ‏ وهي ترادف ‏(‏الأصول المتداولة‏)‏ أو ‏(‏رأس المال العامل‏)‏ في الفكر المحاسبي المعاصر‏.‏

‏3‏ - الأنعام‏:‏ وهي الإبل والبقر والغنم وما في حكمهم وهي ثلاثة أنواع‏:‏
أنعام للدر والنسل‏.‏
‏ أنعام عاملة وهي التي تقتنى بغرض الانتفاع‏.‏ ‏
‏ أنعام للتجارة‏.‏ ‏

4 - الزروع والثمار:‏ وهي نتاج الأرض وينقسم إلى‏:‏
‏ ما يروى بالآلات‏.‏ ‏
‏ ما يروى بالأمطار ومن العيون أو يشرب بعروقه‏.‏ ‏



محاسبة الزكاة عن الموجودات الثابتة
هي الموجودات ذات الأجل الطويل‏, ‏ ويطلق عليها في مجال المحاسبة ‏(‏الأصول الثابتة‏)‏ مثل الأراضي والمباني والأثاث والسيارات ونحوها‏, ‏ ولا يقصد من اقتنائها إعادة بيعها‏, ‏ ويمكن تقسيمها إلى‏:‏
الموجودات الثابتة بقصد الاستخدام والتشغيل ‏(‏عروض قنية‏)‏‏.‏
الموجودات الثابتة الدارة للدخل‏.‏

وفيما يلي التعريف والتقويم في الفكر المحاسبي التقليدي‏, ‏ ثم التقويم والحكم الشرعي لكل بند من بنود الموجودات الثابتة وبيان مدى خضوعها للزكاة‏:‏

‏1‏ - الموجودات الثابتة المادية بقصد الاستخدام والتشغيل ‏(‏عروض القنية‏)‏
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي الموجودات التي تقتنى لغرض استخدامها في التشغيل‏, ‏ وليس بغرض إعادة بيعها وتحقيق الربح مباشرة‏, ‏ ومن الأمثلة على ذلك العقارات والآلات والسيارات والأثاث والمعدات ونحو ذلك‏, ‏ وتُقوم على أساس التكلفة ناقصا الاستهلاك المتراكم‏.‏
التقويم والحكم الشرعي‏:‏
لا زكاة فيها‏, ‏ أي لا تدخل ضمن الموجودات الزكوية‏, ‏ كما لا يعتبر مخصص إهلاكها من المطلوبات التي تحسم من الموجودات الزكوية‏.‏

‏2‏ - الموجودات الثابتة المادية الدارة للدخل
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي الموجودات التي تقتنى بغرض در الدخل أو الإيراد مثل العقارات والسيارات المعدة للإيجار وغيرها مما يحتفظ به لغرض در الدخل‏, ‏ وتُقوم على أساس التكلفة ناقصا منها الاستهلاك المتراكم‏.‏
التقويم والحكم الشرعي‏:‏
لا زكاة في أعيانها‏, ‏ ويُضم صافي دخلها إلى الموجودات الزكوية‏, ‏ وتزكى بنسبة ‏5‏‏.‏‏2‏‏%‏ وهذا هو الرأي المختار حسب ما تقرر في مجمع الفقه الإسلامي بجدة‏.‏

‏3‏ - الموجودات الثابتة المعنوية بقصد الاستخدام والتشغيل
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي الحقوق المعنوية النافعة التي تساعد في أعمال التشغيل في الأنشطة المختلفة‏, ‏ ولا يقصد بها در الدخل أو المتاجرة‏.‏
وتُقَوّم على أساس التكلفة وتمثل المبالغ المدفوعة في مقابل الحصول عليها بالإضافة إلى أي مصاريف أخرى ناقصا منها مخصص استهلاكها‏.‏
التقويم والحكم الشرعي‏:‏
لا زكاة فيها لأنها مرتبطة بالموجودات الثابتة للاستخدام‏, ‏ والقصد منها المساعدة في العملية التشغيلية‏.‏

‏4‏ - الموجودات الثابتة المعنوية الدارة للدخل
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي الحقوق المعنوية التي تقتنى بغرض در الدخل أو الإيراد‏, ‏ مثل حقوق التأليف التي يتم إيجارها لفترة محددة بمقابل‏, ‏ مثل براءات الاختراع التي يتم تأجيرها بقصد الحصول على إيراد خلال مدة معينة‏.‏
التقويم والحكم الشرعي‏:‏
لا زكاة في أعيانها‏, ‏ ويضم صافي دخلها إلى الموجودات الزكوية وتزكى بنسبة ‏5‏‏.‏‏2‏‏%‏‏.‏

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ألامــــير




مُساهمةموضوع: رد: فقه الزكاة   8/12/2010, 21:28

إيضاحات على الموجودات الثابتة‏:‏
‏1‏ - مخصص استهلاك الموجودات الثابتة‏:‏ يمثل الانخفاض الذي حدث بسبب التشغيل والتقادم خلال عمرها‏, ‏ ويحسب قسط الاستهلاك السنوي حسب الطرق المحاسبية المختلفة‏.‏
وبالنسبة للحكم الشرعي‏:‏ لا يعتبر هذا المخصص من المطلوبات التي تحسم من الموجودات الزكوية لأن ذات الموجودات لم تدخل ضمن وعاء الزكاة‏.‏

‏2‏ - فوائد القروض لتمويل الموجودات الثابتة‏:‏ يرى بعض المحاسبين أن تضاف إلى تكلفة تلك الموجودات وهذا ما يسمى في المحاسبة‏:‏ ‏(‏رسملة الفوائد‏)‏‏.‏
وبالنسبة للحكم الشرعي‏:‏ فإن هذه الفوائد تعتبر من قبيل الربا‏, ‏ فإن كانت قد دفعت فقد خرجت من الموجودات الزكوية‏, ‏ أما إذا لم تدفع فلا تحسم من الموجودات الزكوية‏, ‏ لأن الفوائد لا تعتبر ديونا مستحقة شرعا ولو تم الالتزام بها أو الإلزام بدفعها قانونا‏.‏

‏3‏ - مخصص صيانة وعمرة الموجودات الثابتة لأغراض الاستخدام وذلك في بعض الأحيان‏.‏
والحكم الشرعي‏:‏ أنه لا يحسم من الموجودات الزكوية لأنه لم يصرف فعلا‏.‏

محاسبة الزكاة على الأعمال تحت التنفيذ
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏

هي مشروعات إنشائية قيد التنفيذ ولم ينته العمل فيها بعد‏, ‏ مثل مشاريع البناء‏, ‏ مشاريع الاستصلاح‏, ‏ وقد تُحوّل بعد الانتهاء إلى الموجودات الثابتة أو إلى الموجودات المتداولة حسب المقصد من المشروع‏, ‏ وتُقوم على أساس تكاليف الإنشاء حتى تاريخ إعداد الميزانية وقد يتضمن ذلك ثمن الأرض وتكاليف الرسوم الهندسية والرخص وتكلفة الخامات والعمالة‏.‏‏.‏‏.‏ ولا تستهلك حتى يتم الانتهاء ويبدأ الاستخدام‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏

إذا كان الغرض منها بعد الإتمام أن تستخدم في التشغيل‏, ‏ أي عروض قنية فلا زكاة فيها‏, ‏ أما إذا كان الغرض منها أن تحول إلى عروض تجارة فتُقوم على أساس القيمة السوقية للأراضي والخامات فقط وتدخل ضمن الموجودات الزكوية‏.‏

محاسبة الزكاة على الاستثمارات طويلة الأجل
يقصد بها الأموال المستثمرة في الموجودات المختلفة‏, ‏ وتلجأ المنشأة إلى ذلك عندما يكون لديها فائضا من الأموال عن أنشطتها الأساسية‏, ‏ والهدف من هذه الاستثمارات إما بغرض در الدخل أو بغرض التجارة‏.‏

وتتفرع الاستثمارات طويلة الأجل إلى‏:‏
الاستثمارات في الأوراق المالية‏.‏
الاستثمارات في العقارات‏.‏
ويختلف التقويم المحاسبي والحكم الشرعي حسب أنواعها‏.‏

الاستثمارات في الأسهم
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
السهم هو جزء في رأس مال الشركة المساهمة‏, ‏ ويعد حامل السهم شريكا في صافي موجودات الشركة‏, ‏ ويوجد للسهم عدة قيم منها‏:‏

القيمة الاسمية‏:‏
وهي القيمة التي تحددت عند الإصدار الأول‏.‏

القيمة السوقية‏:‏
وهي القيمة التي تحددت على أساس العرض والطلب في سوق الأوراق المالية ‏, ‏ وتُقوم على أساس التكلفة أو السوق أيهما أقل‏, ‏ مع تكوين مخصص هبوط أسعار الأسهم إذا كانت القيمة السوقية أقل من القيمة الدفترية ‏(‏التكلفة‏)‏‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوم الأسهم بالقيمة السوقية لأغراض الزكاة‏, ‏ وإذا كانت الشركة مصدرة الأسهم تعمل في مجال الحلال‏, ‏ فيجوز تملك أسهمها‏, ‏ أما إذا كان نشاطها محرما‏, ‏ فيحرم تملك أسهمها‏.‏
وبالنسبة للزكاة‏:‏ إذا قامت الشركة مصدرة الأسهم بالتزكية فلا زكاة على مالك السهم أما إذا لم تقم الشركة بإخراج الزكاة‏, ‏ فيقوم المالك بالتزكية حسب الغرض المقتنى من أجله السهم‏.‏

‏1‏ - الاستثمارات في الأسهم بغرض در الدخل
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي الاستثمارات في الأسهم المقتناة بغرض النماء ودر الدخل ويطلق عليها استثمارات طويلة الأجل وتظهر بين مجموعة الموجودات الثابتة والموجودات المتداولة‏, ‏ وتُقوم على أساس سعر التكلفة ‏(‏القيمة الدفترية‏)‏ أو القيمة السوقية أيهما أقل‏, ‏ ويُكوّن مخصص هبوط أسعار الأسهم إذا كانت القيمة السوقية أقل من القيمة الدفترية‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
أ - إذا أمكن المالك معرفة نصيب السهم من الموجودات الزكوية للشركة الصادرة فإنه يخرج زكاة ذلك المقدار بنسبة ‏5‏‏.‏‏2‏‏%‏.‏
ب - وإن لم يعرف فعليه أن يضم الدخل المحصل إلى سائر الأموال الزكوية ويحسب الزكاة على الجميع بنسبة ‏5‏‏.‏‏2‏‏%‏‏.‏

ملاحظة‏:‏
التقويم لأغراض الزكاة يكون على أساس القيمة السوقية ولذلك فإن مخصص هبوط أسعار الأوراق المالية لا يحسم من الموجودات الزكوية‏.‏

‏2‏ - الاستثمارات في الأسهم بغرض التجارة
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي الاستثمارات في الأسهم التي تُشترى بغرض المتاجرة‏, ‏ أي إعادة بيعها لتحقيق الربح‏, ‏ وتُقوم الاستثمارات في الأسهم بغرض المتاجرة على أساس التكلفة أو السوق أيهما أقل مع تكوين مخصص إذا كانت القيمة السوقية أقل من القيمة الدفترية‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوم الاستثمارات في الأسهم بغرض المتاجرة بسعر السوق عند حولان الحول وتضم إلى الموجودات الزكوية‏.‏

‏3‏ - الاستثمارات في أسهم الشركات التابعة ‏(‏بغرض در الدخل‏)‏
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
الشركة التابعة هي التي تمتلك فيها الشركة الأم بصورة مباشرة أو غير مباشرة ما يزيد عن ‏50‏‏%‏ من الأسهم التي لها حق التصويت‏, ‏ وتقوم على أساس التكلفة أو السوق أيهما أقل‏, ‏ مع تكوين مخصص إذا كانت القيمة السوقية أقل من القيمة الدفترية ‏(‏التكلفة‏)‏‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تحسب زكاة الشركة التابعة بصورة مستقلة‏, ‏ ثم يحدد نصيب الشركة الأم منها على أساس نسبة الأسهم التي تمتلكها‏, ‏ ويُضم الإيراد إلى الموجودات الزكوية للشركة الأم‏, ‏ وهذا إذا لم تقم الشركة التابعة بإخراج زكاتها مباشرة‏.‏

‏4‏ - الاستثمارات في أسهم الشركات الزميلة
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
الشركات الزميلة هي التي ليست شركات تابعة‏, ‏ والاستثمارات في أسهم هذه الشركات يعتبر من قبيل الاستثمار طويل الأجل‏, ‏ وتقوم على أساس التكلفة أو السوق أيهما أقل‏, ‏ مع تكوين مخصص إذا كانت القيمة السوقية أقل من القيمة الدفترية ‏(‏التكلفة‏)‏‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
يطبق نفس الحكم الخاص بالاستثمارات في الأسهم بغرض در الدخل‏, ‏ ولا يحسم مخصص الهبوط في أسعارها من الموجودات الزكوية‏.‏

‏5‏ - الاستثمارات في أسهم الشركة المشتراة
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
أحيانا يخول للشركة أن تشتري أسهمها من سوق الأوراق المالية في حدود معينة وبشروط قانونية‏, ‏ وهذا بقصد المتاجرة وليس بغرض در الدخل‏, ‏ حيث تقوم ببيع هذه الأسهم مرة أخرى عندما تحتاج إلى قيمتها بالعملة‏, ‏ وتُقوم هذه الأسهم بسعر التكلفة ‏(‏تكلفة شراء الأسهم وقت الاقتناء‏)‏‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تقوم على أساس القيمة السوقية عند حولان الحول وتضم إلى الموجودات الزكوية‏.‏

‏6‏ - الاستثمارات في السندات
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
السندات عبارة عن أدوات مالية تصدر لحاملها تمثل علاقة دائنية ومديونية وتحمل فوائد تدفع في مواعيد محددة‏, ‏ ويتعهد المقترض ‏(‏مُصدر السندات‏)‏ بدفع هذه الفوائد بالإضافة إلى إرجاع المبلغ الأصلي المقترض ‏(‏قيمة السند‏)‏ عند تاريخ الاستحقاق‏, ‏ وتُقوم السندات بسعر التكلفة مضافا إليها الحسم أو مطروحا منها العلاوة‏, ‏ وإذا كانت متداولة في السوق فيؤخذ بأقل السعرين‏, ‏ مع تكوين مخصص هبوط في أسعارها إذا كانت القيمة السوقية أقل من القيمة الدفترية ‏(‏التكلفة‏)‏‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوم السندات بالقيمة الاسمية أي مبلغ السند ويحرم التعامل بالسندات لاشتمالها على الفوائد الربوية المحرمة شرعًا‏, ‏ ولكن يجب على المالك تزكية تكلفة السند بأن يضم إلى الموجودات الزكوية‏, ‏ أما الفوائد المترتبة على السند فإنها تصرف في وجوه الخير عدا بناء المساجد وطبع المصاحف‏, ‏ وهذا الصرف للتخلص من الحرام‏, ‏ ولا تدخل تلك الفوائد ضمن الموجودات الزكوية‏.‏

‏7‏ - الاستثمارات في أذونات الخزانة
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تقترض بعض الحكومات من السوق المحلي عن طريق إصدار سندات بفائدة يطلق عليها أذونات الخزانة‏, ‏ وهي لا تختلف عن السندات العادية‏, ‏ وتُقوم أذونات الخزانة بسعر التكلفة المعدل بإطفاء الحسم من تاريخ الشراء‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوم الأذونات بالقيمة الاسمية الصادرة بها أي مبلغ الإذن ويحرم التعامل بأذونات الخزانة لاشتمالها على الفوائد الربوية‏, ‏ وتطبق عليها الأحكام الشرعية للسندات عموما‏.‏

‏8‏ - الاستثمارات في العقارات بقصد در الدخل
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تمثل الأموال المستثمرة في الأراضي والمباني على اختلاف أنواعها‏, ‏ وتقتنى بهدف در الدخل‏.‏
وتُقَوّم حسب القاعدة المحاسبية التكلفة أو السوق أيهما أقل‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
لا زكاة في أعيانها‏, ‏ ويضم صافي ريعها إلى بقية الموجودات الزكوية‏, ‏ وتحسب الزكاة على الجميع بنسبة ‏5‏‏.‏‏2‏‏%‏‏.‏

‏9‏ - الاستثمارات في العقارات بقصد التجارة
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تمثل الأموال المستثمرة في الأراضي والمباني على اختلاف أنواعها‏, ‏ وتقتنى بغرض التجارة‏.‏
وتُقَوّم حسب القاعدة المحاسبية التكلفة أو السوق أيهما أقل‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقَوّم على أساس القيمة السوقية لها‏, ‏ وتضم إلى الموجودات الزكوية‏.‏



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ألامــــير




مُساهمةموضوع: رد: فقه الزكاة   8/12/2010, 21:29

محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة
هي الموجودات التي تقتنى بهدف التداول والبيع وتحقيق الأرباح وليس بهدف استخدامها في تحقيق الإيراد كما هو الحال بالنسبة للموجودات الثابتة ‏(‏عروض القنية‏)‏‏.‏

من أهم بنود الموجودات المتداولة‏:‏ المخزون السلعي ‏(‏بضاعة آخر المدة‏, ‏ والمدينون‏, ‏ وأوراق القبض‏, ‏ والتأمينات لدى الغير‏, ‏ والعهد لدى الغير‏, ‏ والدفعات المدفوعة مقدما عن العقود‏, ‏ والمصروفات المدفوعة مقدما‏, ‏ والإيرادات المستحقة‏, ‏ والودائع وأرصدة الحسابات الجارية لدى البنوك‏, ‏ والنقدية في الصندوق‏)‏‏.‏
وسوف نتناول التعريف والتقويم في الفكر المحاسبي التقليدي وكذلك الحكم والتقويم الشرعي لهذه البنود من منظور زكاة المال‏.‏

‏1‏ - البضاعة التامة الصنع
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي البضاعة المعدة للبيع التي تمتلكها المنشأة أو الشركة في آخر السنة المالية‏, ‏ ويطلق عليها أحيانا‏:‏ البضاعة الجاهزة‏.‏
وكما تكون البضاعة مادية‏, ‏ تكون كذلك معنوية وتأخذ نفس التقويم المحاسبي المتعلق بالبضاعة المادية‏.‏
وتُقَوّم البضاعة المعدة التامة الصنع على أساس سعر التكلفة أو السوق أيهما أقل‏, ‏ مع عمل مخصص لقاء الانخفاض في قيمة البنود المتقادمة أو البطيئة الحركة‏, ‏ ومخصص آخر إذا كان سعر السوق أقل من سعر التكلفة يسمى‏:‏ مخصص هبوط أسعار البضائع‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوم على أساس القيمة السوقية وذلك بالنسبة للبضاعة المشتراة بقصد إعادة بيعها‏, ‏ ويؤخذ سعر الجملة لمن يبيع بالجملة أو بالتجزئة‏, ‏ وتدخل ضمن الموجودات الزكوية حسب فتاوى الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة ‏1409‏ هـ / ‏1994‏ م‏, ‏ أما البضاعة التي صنعتها المنشأة بقصد البيع‏, ‏ فَتُقوّم على أساس القيمة السوقية للخامات والمواد المضافة التي تبقى في عينها فقط‏, ‏ ويدخل ذلك فقط ضمن الموجودات الزكوية‏, ‏ أما بالنسبة للمخصصات السابقة فلا يعتد بها متى تم التقويم لأغراض الزكاة على أساس القيمة السوقية‏, ‏ أما إذا كان التقويم لسبب من الأسباب على أساس التكلفة وسعر السوق أقل منه‏, ‏ فيحسم مخصص هبوط أسعار البضائع من الموجودات الزكوية‏.‏
وتأخذ الحقوق المعنوية بقصد التجارة نفس التقويم والحكم الشرعي المتعلق بالبضاعة المادية‏.‏

‏2‏ - البضاعة قيد التصنيع ‏(‏تحت التشغيل‏)‏
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي البضاعة التي ما زالت في مراحل التصنيع ولم تنته عملية الإنتاج بعد‏, ‏ وتُقوم البضاعة قيد التصنيع على أساس إجمالي تكلفتها في نهاية السنة المالية والتي تتضمن‏:‏
تكلفة الخامات الداخلة وما أنفق عليها من أجور ومصروفات صناعية مباشرة وغير مباشرة وفق طريقة التكاليف الكلية‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تقوم البضاعة قيد التصنيع على أساس القيمة السوقية للمواد الخام والمواد الإضافية الداخلة في عينها فقط وتدخل ضمن الموجودات الزكوية‏.‏

‏3‏ - المواد الأولية
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي المواد الأولية الخام التي تدخل في التصنيع‏, ‏ وتُقوم بسعر التكلفة وتتضمن ثمن الشراء مضافا إلى ذلك كافة مصروفات النقل إلى المخازن ونحوها‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تنقسم إلى قسمين‏:‏
الأول‏:‏ المواد الخام الأصلية الأساسية تقوم على أساس القيمة السوقية وتضم إلى الموجودات الزكوية‏.‏
الثاني‏:‏ المواد الزائلة مثل مواد التنظيف والتغليف‏, ‏ وما في حكم ذلك لا تدخل ضمن الموجودات الزكوية لأنها ليست من عروض التجارة‏.‏

‏4‏ - قطع غيار الموجودات الثابتة
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تمثل المخزون من قطع الغيار للآلات والمعدات ونحوها المستخدمة في الإنتاج وليس لغرض المتاجرة فيها‏, ‏ وأحيانا تظهر ضمن مجموعة الموجودات الثابتة‏, ‏ وأحيانا تظهر في بند مستقل مع مجموعة البضاعة‏, ‏ وتُقوم على أساس سعر التكلفة بعد أخذ مخصصات لقطع الغيار المتقادمة‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تعتبر من توابع الموجودات الثابتة ‏(‏عروض القنية‏)‏ فلا زكاة فيها‏.‏

‏5‏ - قطع الغيار بقصد المتاجرة فيها
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تمثل المخزون من قطع الغيار على اختلاف أنواعها بقصد المتاجرة فيها‏, ‏ وتعامل معاملة البضاعة بقصد البيع‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقَوّم على أساس القيمة السوقية‏, ‏ وتضم إلى الموجودات الزكوية‏.‏

‏6‏ - البضاعة بالطريق
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي البضاعة التي اشتريت ودفع ثمنها إلى المورد ولكنها في الطريق ولم تصل مخازن المنشأة بعد حتى تاريخ نهاية السنة المالية‏, ‏ وتُقوم بالتكلفة وهو ثمن الشراء مضافا إليه كافة المصاريف المتعلقة بها‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تقوم هذه البضاعة بالقيمة السوقية بحسب المكان الذي هي فيه وتضم إلى الموجودات الزكوية‏, ‏ وفي حالة البضاعة المشتراة عن طريق الاعتماد المستندي فإن قيمة الاعتماد قبل سدادها هي بمثابة قيمة البضاعة وتضاف إلى الموجودات الزكوية‏.‏

‏7‏ - بضاعة الأمانة لدى الغير
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي البضاعة لدى الوكلاء بهدف بيعها لحساب مالك البضاعة‏, ‏ وتُقوم هذه البضاعة بسعر التكلفة‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تقوم هذه البضاعة على أساس القيمة السوقية بحسب المكان الذي توجد فيه وتضم إلى الموجودات الزكوية‏.‏

‏8‏ - المدينون
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي المبالغ المستحقة على العملاء مقابل بضاعة أو معاملات أو خدمات أو غيرها‏, ‏ وتُقوم على أساس صافي القيمة القابلة للتحصيل‏, ‏ أي صافي النقدية المتوقع تحصيلها‏, ‏ ويكوّن مخصص للديون المشكوك في تحصيلها‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تقسم الديون إلى ثلاثة أنواع‏:‏
أ - الديون المرجوة التحصيل‏:‏ تضاف إلى الموجودات الزكوية تضمنها الدفترية‏.‏
ب - الديون غير المرجوة التحصيل‏:‏ لا تضاف إلى الموجودات الزكوية وتزكى عند قبضها عن سنة واحدة حتى ولو ظلت عدة سنين‏.‏
ج - الديون المعدومة‏:‏ غير محتملة التحصيل فلا زكاة فيها‏.‏
وبالنسبة لمخصص الديون المشكوك فيها يحسم من الموجودات الزكوية إذا كان الدين المشكوك فيه قد أدرج كاملا ضمن الموجودات الزكوية‏, ‏ أما إذا لم يدرج فلا يحسم من الموجودات الزكوية‏.‏

‏9‏ - أوراق القبض
التعريف والتقويم المحاسبي‏:‏
هي الأوراق التجارية الموجودة لدى المنشأة ولم يحن بعد ميعاد استحقاقها مثل‏:‏ الكمبيالات والسندات الإذنية وما في حكم ذلك‏, ‏ وتُقوم على أساس القيمة الحالية‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تقوم على أساس القيمة الاسمية للورقة ولا يضاف إليها فوائد ربوية إذا كانت الورقة تمثل قرضا بفائدة‏, ‏ أما إذا كانت ورقة القبض ثمن سلعة مبيعة بالأجل فإن الزيادة في الثمن نظير البيع الآجل تعتبر جزءا من الثمن وتعامل معاملة الديون المؤجلة وتضاف إلى الموجودات الزكوية‏.‏

‏10‏ - التأمينات لدى الغير
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تمثل مبالغ محجوزة لدى العملاء أو الغير لضمان إنجاز تعهدات والتزامات الشركة أو المنشأة تجاه تنفيذ أعمال معينة حسب ما هو وارد في العقود‏, ‏ وتُقوم حسب القيمة الدفترية المثبتة في الدفاتر‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
هذه التأمينات مقيدة بتنفيذ الالتزامات ولذلك فهي ملكية مقيدة; فلا تخضع للزكاة إلا حين قبضها وعن سنة واحدة حتى لو بقيت محجوزة عند العملاء سنين‏, ‏ وبذلك لا تعتبر من الموجودات الزكوية إلا في سنة قبضها‏.‏

‏11‏ - الدفعات المدفوعة مقدما للعملاء
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تمثل مبالغ مدفوعة إلى العملاء مثل المقاولين أو الصناع وغيرهم لتمكينهم من الشروع في تنفيذ مشروعات أو عمليات معينة ما زالت قيد التنفيذ‏, ‏ وتُقوم حسب القيمة الدفترية المثبتة في الدفاتر‏.

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
لقد خرجت هذه الأموال من ملكية الشركة وأصبحت مقيدة وفقا للعقد المبرم بينها وبين الغير‏, ‏ فلا تدخل ضمن الموجودات الزكوية‏.‏

‏12‏ - المصروفات المدفوعة مقدما
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي مبالغ مدفوعة مقدمًا خلال الفترة المالية الحالية نظير خدمات أو نحوها تخص فترات مالية تالية مثل‏:‏ الإيجار المقدم والتأمين المقدم‏, ‏ وتُقوم حسب القيمة النقدية المثبتة في الدفاتر‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
لقد خرجت هذه الأموال وأصبحت مقيدة بخدمات سوف تستفيد منها الشركة في سنوات مقبلة ويصعب تسييلها‏, ‏ لذلك لا تدخل ضمن الموجودات الزكوية‏.‏

‏13‏ - الإيرادات المستحقة
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي إيرادات تخص السنة المالية الحالية ولم يتم تسلمها حتى تاريخ انتهاء السنة المالية مثل عوائد الاستثمارات المستحقة والإيجار المستحق‏, ‏ وتُقوم حسب القيمة الدفترية المثبتة في الدفاتر‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تعتبر من الديون ويطبق عليها نفس الأحكام الشرعية للديون‏, ‏ فإذا كانت مرجوة تضم إلى الموجودات الزكوية‏, ‏ وإن كانت غير مرجوة لا زكاة عليها حتى تحصّل‏.‏
‏14‏ - الاعتمادات المستندية لتمويل عروض التجارة
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي المبالغ المدفوعة إلى البنوك بقصد استيراد بضاعة أو موجودات ثابتة أو غيرها وهي أنواع مختلفة‏.‏
وتُقَوّم حسب القيمة الدفترية التي تمثل المدفوع فعلا‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقَوّم على أساس المدفوع فعلا من قيمة الاعتماد المستندي‏, ‏ وتدخل ضمن الموجودات الزكوية‏.‏

‏15‏ - الاعتمادات المستندية لتمويل عروض قنية بقصد الاستخدام أو در الدخل
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي المبالغ المدفوعة إلى البنوك بقصد استيراد بضاعة أو موجودات ثابتة أو غيرها وهي أنواع مختلفة‏.‏
وتُقَوّم حسب القيمة الدفترية التي تمثل المدفوع فعلا‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقَوّم على أساس المدفوع فعلا من قيمة الاعتماد المستندي‏, ‏ ولا تخضع للزكاة‏.‏

‏16‏ - غطاء خطاب الضمان
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
يقصد به المبالغ المدفوعة إلى البنوك كغطاء كلي أو جزئي لخطاب ضمان يقدم إلى جهات معينة ليضمن البنك الشركة أو المنشأة في الالتزام بعمل معين‏, ‏ وفي حالة عدم الالتزام يسيل قيمة الخطاب لصالح تلك الجهات‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
يُقَوّم خطاب الضمان على أساس المدفوع فعلا‏, ‏ ولا يخضع للزكاة حيث أنه مقيد بعمل معين لم ينته بعد‏, ‏ وعندما يرد قيمة الخطاب يدخل ضمن الموجودات الزكوية في سنة قبضه‏.‏

‏17‏ - النقدية لدى المصارف
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي المبالغ المودعة لدى المصارف سواء في صورة حسابات جارية تحت الطلب أو حسابات استثمارية لأجل أو نحو ذلك‏, ‏ وتُقوم حسب القيمة الدفترية المثبتة في الدفاتر بعد المطابقة مع كشوف الحسابات الواردة من المصارف وعلى التسويات المحاسبية المطلوبة‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تضم إلى الموجودات الزكوية‏, ‏ ولكن إذا تضمنت تلك الأموال فوائد ربوية يجب أن تجنب وتنفق في وجوه البر والمصالح العامة ما عدا بناء المساجد وطبع المصاحف‏, ‏ أما إذا كانت لها عوائد حلال ‏(‏أرباح‏)‏ فتضاف إلى أصل المبالغ ويضاف الجميع إلى الموجودات الزكوية‏.‏

‏18‏ - النقدية في الصندوق
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي المبالغ النقدية الموجودة في خزينة المنشأة أو الشركة سواء أكانت نقودا مطلقة من الذهب أو الفضة أم نقودا مقيدة من المعادن وأوراق البنكنوت‏, ‏ وتُقوم على أساس قيمتها النقدية في نهاية السنة المالية‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تقوم على أساس قيمتها النقدية الحاضرة وقت حولان الحول وتضم إلى الموجودات الزكوية‏.‏

‏19‏ - المصاريف الإيرادية المؤجلة
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي المصروفات التي تدفعها المنشأة وسوف تستفيد منها عدة سنوات مقبلة ‏, ‏ ومن أمثلة ذلك‏:‏ مصاريف الحملة الإعلانية ومصاريف التأسيس ومصاريف ما قبل التشغيل‏, ‏ وجرى العرف على استهلاكها على مدى فترة زمنية بين ثلاث وخمس سنوات‏, ‏ وتُقوم على أساس التكلفة محسوما منها مخصص الاستهلاك‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
لا زكاة فيها لأنها مرتبطة بالتشغيل والاستخدام‏, ‏ كما لا يحسم مخصص إهلاكها من الموجودات الزكوية‏.‏

محاسبة الزكاة على المطلوبات
المطلوبات هي الالتزامات على أصحاب الشركة أو المنشأة للغير‏, ‏ ويطلق عليها أحيانا مصطلح‏:‏ الخصوم‏, ‏ ومن أهم بنودها القروض طويلة الأجل‏, ‏ والقروض قصيرة الأجل‏, ‏ والدائنون‏, ‏ وأوراق الدفع‏, ‏ وحسابات البنوك ‏(‏السحب على المكشوف‏)‏‏, ‏ والمصروفات المستحقة‏, ‏ والإيرادات المقبوضة مقدما‏, ‏ والضرائب المستحقة الأداء‏, ‏ والتأمينات المقدمة من العملاء ‏, ‏ ودائنو توزيعات الأرباح‏, ‏ وما في حكم ذلك‏.‏

وسوف نتناول التعريف والتقويم المحاسبي لهذه البنود وفقا للفكر المحاسبي التقليدي وكذلك بيان التقويم والحكم الشرعي من منظور حسمها أو عدمه من الموجودات الزكوية‏.‏

‏1‏ - المطلوبات الثابتة ‏(‏الطويلة الأجل‏)‏
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تمثل التزامات على المنشأة أو الشركة للغير لا يتوجب سدادها إلا بعد عام أو أكثر من السنوات المالية‏, ‏ مثل القروض طويلة الأجل والسندات وأوراق الدفع طويلة الأجل‏, ‏ وتُقوم على أساس القيمة الدفترية التي قد تتضمن الفوائد إذا لم تكن قد دُفعت‏, ‏ وتظهر تلك المطلوبات بين حقوق الملكية والمطلوبات المتداولة‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوم المطلوبات بصفة عامة على أساس القيمة الدفترية‏, ‏ ويختلف الحكم الشرعي حسب استخدامات تلك المطلوبات على النحو التالي‏:‏

أ - إذا استخدمت المطلوبات الثابتة الحالة أو القسط الحال منها لتمويل البضاعة أو أي بند من بنود الموجودات المتداولة‏, ‏ فتحسم جميعا من الموجودات الزكوية إذا لم يكن عند المنشأة أو الشركة موجودات ثابتة زائدة عن الحاجات الأساسية بحيث تفي بسداد هذه المطلوبات‏.‏

ب - إذا استخدمت المطلوبات الثابتة في تمويل موجودات ثابتة‏, ‏ فيحسم القسط الذي حلّ من الموجودات الزكوية‏, ‏ أما إذا لم يحل موعد سداده إلا بعد نهاية السنة المالية فإنه لا يحسم‏.‏
وفي كل الأحوال يحسم القسط الحال من تلك المطلوبات من الموجودات الزكوية‏.‏

2 - المطلوبات المتداولة
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي الالتزامات المستحقة التي يلزم سدادها في فترة زمنية قصيرة لا تزيد عادة عن سنة مثل الدائنين وأوراق الدفع‏.‏‏.‏‏.‏ ونحو ذلك‏, ‏ وسوف نتعرض لبنودها تفصيلا‏:‏

‏1‏ - الدائنون
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي الالتزامات المستحقة الدفع للموردين في فترة زمنية قصيرة لا تزيد عادة عن سنة‏, ‏ وتنشأ هذه المديونية في معظم الأحيان من شراء البضاعة ولوازم التشغيل والإنتاج‏, ‏ ويُقوّم الدائنون على أساس الرصيد الدفتري في نهاية السنة المالية‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
يُقوّم ‏(‏الدائنون‏)‏ على أساس الرصيد الدفتري لقيمة الدين‏, ‏ وتعتبر من المطلوبات الحالّة قصيرة الأجل التي تحسم من الموجودات الزكوية‏.‏

‏2‏ - أوراق الدفع
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تنشأ أوراق الدفع بمقتضى كمبيالات أو سندات إذنية وتمثل مستحقات للموردين من موردي البضاعة والخدمات إلى المنشأة‏, ‏ وتستحق هذه الأوراق عادة خلال فترة قصيرة لا تزيد عن سنة‏, ‏ وتُقوم أوراق الدفع على أساس الرصيد الدفتري في نهاية السنة المالية‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوم أوراق الدفع على أساس القيمة الدفترية الواردة بالورقة وتعتبر من المطلوبات الحالة قصيرة الأجل التي تحسم من الموجودات الزكوية‏, ‏ وإذا كانت تتضمن فوائد تأخير فلا تحسم تلك الفوائد لأنها ليست في الشرع دَينا صحيحا مستقرا في الذمة‏.‏

‏3‏ - القروض وحسابات السحب على المكشوف من المصارف والبنوك
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي المبالغ التي تقترضها المنشأة أو الشركة من المصارف والبنوك أو ما في حكمها‏, ‏ وتستحق الأداء خلال فترة قصيرة لا تزيد عن سنة‏, ‏ وتُقوم القروض وحسابات السحب على المكشوف من المصارف والبنوك على أساس الرصيد الدفتري في نهاية السنة المالية‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوم المطلوبات الحالة قصيرة الأجل على أساس القيمة الدفترية وتحسم من الموجودات الزكوية‏, ‏ وإذا كانت تتضمن فوائد بنكية فلا تحسم تلك الفوائد لأنها ليست في الشرع دَينا صحيحا مستقرا في الذمة‏.‏

‏4‏ - المصروفات المستحقة
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي المصروفات التي تخص فترة مالية حالية وينتظر سدادها خلال الفترة المالية التالية‏, ‏ وتُقوّم المصروفات المستحقة على أساس الرصيد الدفتري في نهاية السنة المالية‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوّم المصروفات المستحقة على أساس القيمة الدفترية وتحسم من الموجودات الزكوية لأنها من المطلوبات الحالّة قصيرة الأجل‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ألامــــير




مُساهمةموضوع: رد: فقه الزكاة   8/12/2010, 21:29

‏5‏ - الإيرادات المقبوضة مقدما
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي المبالغ المقبوضة فعلا خلال الفترة المالية وتخص فترات مالية تالية‏, ‏ وتُقوم على أساس القيمة الدفترية لأنها تعتبر التزاما على المنشأة أو الشركة تجاه الغير نظير عقود مبادلة عن بضاعة مصنعة أو خدمات سوف تقدم‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوّم على أساس القيمة الدفترية بدون زيادة أو نقص وبالنسبة للحكم الشرعي فيختلف حسب الآجال كما يلي‏:‏

أ - إذا كانت الإيرادات المقبوضة مقدما جزءا من ثمن بضاعة لم تُسلّم بعد‏, ‏ ‏(‏ولم تدخل البضاعة ضمن الموجودات الزكوية‏)‏ فلا تحسم الدفعة منها‏, ‏ أما إذا دخلت البضاعة ضمن الموجودات الزكوية فتحسم‏.‏

ب - إذا كانت الإيرادات المقبوضة مقدما دفعة عن خدمات لم تقدم للغير بعد فتعتبر الدفعة دَينا للغير فتحسم من الموجودات الزكوية لعدم استقرار الملك في الدفعة لاحتمال فسخ الإجارة ‏(‏الخدمة‏)‏ بالعذر‏.‏

‏6‏ - المستحقات للغير
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي المبالغ المستحقة الأداء للغير‏, ‏ مثل المستحقات لمصلحة الضرائب والتأمينات الاجتماعية أو غير ذلك بسبب معاملات مختلفة‏, ‏ ولذلك تعتبر من الالتزامات الواجبة الأداء‏, ‏ وتُقوم على أساس قيمتها الدفترية‏, ‏ وقد يضاف إليها أحيانا أي مبالغ كفوائد أو غرامات تأخير‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوّم على أساس قيمتها الدفترية بدون أن يضاف إليها فوائد التأخير إن وجدت وتعتبر من المطلوبات الحالّة التي تحسم من الموجودات الزكوية‏.‏

‏7‏ - الأرباح المقترح توزيعها
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي التوزيعات النقدية المعلن عنها والمقترحة بواسطة مجلس إدارة الشركة في تاريخ معين ولكن لم تعتمد بعد من الجمعية العامة للمساهمين حتى يمكن إجراء عملية التوزيع‏, ‏ وتُقوم حسب المبالغ الواردة في اقتراح مجلس الإدارة وتظهر في الميزانية تحت بند أرباح العام المقترح توزيعها‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوم على أساس القيمة الدفترية الظاهرة في حساب توزيع الأرباح ولا تحسم من الموجودات الزكوية للشركة‏, ‏ لأنه لم يصدر عليها موافقة من الجمعية العامة‏, ‏ وبذلك لا تعتبر مستحقة للمساهمين في هذا الوقت‏.‏

‏8‏ - أرباح شركات القراض ‏(‏المضاربة‏)‏
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
يقصد بأرباح شركات القراض بأنها الأرباح الصافية في نهاية الفترة المالية في حالة المضاربة المستمرة‏, ‏ وتقسم بين رب المال والمضارب حسب ما يتفقا عليه‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تحسب الزكاة على شركة القراض ويعتبر صاحب المال المسئول عن أدائها‏, ‏ ويعامل نصيب المضارب ‏(‏صاحب العمل‏)‏ من الأرباح معاملة المطلوبات الواجبة الحسم‏, ‏ أي يحسم نصيب المضارب من الأرباح عند حساب وعاء شركة القراض ‏(‏المضاربة‏)‏‏.‏

9‏ - التأمينات المقدمة من العملاء
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي عبارة عن التزامات للغير لدى المنشأة أو الشركة كضمانات أو تعهدات لإنجاز أعمال معينة‏, ‏ وتُقوم على أساس القيمة الدفترية‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوم على أساس القيمة الدفترية وتعتبر من المطلوبات الحالّة التي تحسم من الموجودات الزكوية‏, ‏ أما إذا لم تكن حالّة فلا تحسم‏, ‏ وتحسم فقط في السنة المالية التي تحل فيها‏.‏

محاسبة الزكاة عن المخصصات
المخصصات تمثل المبالغ المجنبة من الإيرادات في نهاية الفترة المالية لمقابلة نقص في الموجودات أو لمقابلة التزام على المنشأة لم يحدد بدقة‏.‏

وهناك عدة أنواع للمخصصات منها‏:‏

‏1‏- مخصصات إهلاك الموجودات الثابتة
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هو مبلغ مجنب دوريا من الإيرادات لمقابلة النقص في الموجودات الثابتة لأغراض الاستخدام أو التشغيل أو لدر الدخل وللمساعدة في الاستبدال والإحلال‏.‏
ويحسب بطريقة فنية ومحاسبية تختلف تبعا لطبيعة الموجود في ضوء الأعراف‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
لا تعتبر من المطلوبات واجبة الحسم من الموجودات الزكوية حيث أن الموجودات الثابتة نفسها لم تدخل في الوعاء الزكوي‏.‏

‏2‏- مخصصات لبنود الموجودات المتداولة
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي مبالغ مجنبة من الإيرادات لمقابلة الفرق بين القيمة الدفترية والقيمة الحالية تطبيقا لقاعدة الحيطة والحذر‏.‏
والتقويم على أساس التكلفة أو السوق أيهما أقل‏.‏
ومن أمثلة هذه المخصصات‏:‏
مخصص هبوط أسعار أوراق مالية‏.‏
مخصص هبوط أسعار عقارات بنية التجارة‏.‏
مخصص الديون المشكوك فيها للمدين‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
بما أن تقويم الموجودات المتداولة لأغراض الزكاة يتم بالقيمة السوقية فإن هذه المخصصات لا تعتبر من المطلوبات التي تحسم من الموجودات الزكوية‏.‏
أما إذا قومت الموجودات المتداولة لأغراض حساب الزكاة ‏(‏لسبب من الأسباب‏)‏ بالقيمة الدفترية وكانت أكثر من القيمة السوقية فإن هذه المخصصات تحسم من الموجودات الزكوية‏.‏

‏3‏- مخصصات لمقابلة التزامات تجاه الغير ولكن غير محددة بدقة
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي عبارة عن التزامات على الشركة تجاه الغير ولكن غير محددة بدقة‏, ‏ ومن أمثلتها مخصص نهاية الخدمة‏, ‏ مخصص الإجازات‏, ‏ مخصص الضرائب‏, ‏ مخصص التعويضات‏.‏
وتقدر هذه المخصصات حسب تقدير الالتزام والعقود والنظم واللوائح بواسطة أهل الاختصاص‏, ‏ وتعتبر عبئا تتحمل به المنشأة أو الشركة ويظهر في حساب الأرباح والخسائر‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
يجب تقدير هذه الالتزامات بدقة وبدون مغالاة حتى لا تتحول إلى احتياطيات سرية‏, ‏ وتعتبر من الديون الحالّة التي تحسم من الموجودات الزكوية‏, ‏ وإذا تبين أن فيها مغالاة‏, ‏ يجب إزالة الفرق‏, ‏ وإذا تضمن هذا الالتزام المتوقع السداد فوائد تأخير أو نحو ذلك فلا تعتبر تلك الفوائد من الدين الواجب السداد شرعا وبذلك لا تحسم الفوائد من الموجودات الزكوية ويحسم فقط الالتزام الواجب السداد‏.‏



محاسبة الزكاة عن حقوق الملكية
التعريف المحاسبي التقليدي‏:‏
يقصد بحقوق الملكية صافي حقوق المساهمين ‏(‏ملاك المنشأة‏)‏‏, ‏ وتمثل الفرق بين إجمالي الموجودات محسوما منها إجمالي المطلوبات والمخصصات‏, ‏ ويعبر عن ذلك بالمعادلة الآتية‏:‏
حقوق الملكية ‏=‏ الموجودات - [المطلوبات والمخصصات]

وتتضمن حقوق الملكية البنود الآتية‏:‏
‏1‏ - رأس المال
‏2‏ - الاحتياطيات
‏3‏ - الأرباح غير الموزعة

التعريف الشرعي‏:‏
يطلق على حقوق الملكية صافي الذمة المالية‏, ‏ ولقد تناولها الفقهاء بشيء من التفصيل في كتب الفقه في باب رأس المال‏.‏
وسوف نتناول بنود حقوق الملكية السابقة في من حيث التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏, ‏ والتقويم والحكم الشرعي من منظور حساب الزكاة‏.‏

‏1‏ - المحاسبة عن زكاة رأس المال
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هو المبلغ الذي استثمره المساهمون في شركات المساهمة ويتكون من أسهم‏, ‏ ويمثل كل سهم حصة في رأس مال الشركة‏, ‏ ويظهر رأس المال بالقيمة الاسمية المدفوعة‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
يعتبر رأس المال المدفوع ملكا للمساهمين‏, ‏ ويظهر بقيمته المدفوعة وهو من مصادر التمويل طويل الأجل غير الحالّ‏, ‏ ولا يعتبر شرعا من قبيل الدّين على الشركة ولذلك لا يحسم من الموجودات الزكوية‏.‏

‏2‏ - محاسبة الزكاة عن الاحتياطيات
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي مبالغ مجنبة من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع لتدعيم مركز الشركة أو لتمويل احتياجاتها في المستقبل أو لتنفيذ قوانين حكومية نظامية ونحوها ومن أمثلة الاحتياطيات ما يلي‏:‏
الاحتياطي القانوني الإجباري‏.‏
الاحتياطي النظامي الاختياري‏.‏
احتياطي استبدال الموجودات‏.‏
الاحتياطي الرأسمالي‏.‏
ويحكم التصرف في هذه الاحتياطيات القوانين النظامية والقواعد والمبادئ المحاسبية المتعارف عليها‏, ‏ وتظهر في قائمة المركز المالي ضمن حقوق الملكية‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تعتبر الاحتياطيات ملكا للمساهمين لأن مصدرها الأرباح ومن حقوقهم‏, ‏ وتقوم حسب الأرصدة الظاهرة في الدفاتر‏, ‏ ولا تحسم الاحتياطيات من الموجودات الزكوية لأنها من الأرباح المجنبة للمساهمين مالكي المنشأة أو الشركة وبذلك لا تعتبر من الالتزامات‏.‏

‏3‏ - محاسبة الزكاة لعلاوة الإصدار
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تمثل المبالغ التي يدفعها المساهمون المكتتبون في إصدارات الأسهم الجديدة وتمثل الفرق بين القيمة الاسمية وسعر الاكتتاب وتعامل معاملة الاحتياطي الرأسمالي وأحيانا تقفل فيه كما تعتبر من ضمن حقوق الملكية‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تعامل معاملة الاحتياطيات أي لا تحسم من الموجودات الزكوية‏.‏

‏4‏ - المحاسبة عن زكاة الأرباح غير الموزعة ‏(‏المرحلة‏)‏
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي الأرباح التي حققتها الشركة أو المنشأة في سنة أو سنوات مالية سابقة ولكنها لم توزع على المساهمين لأسباب مختلفة وذلك بعد موافقة الجمعية العمومية على مشروع توزيع الأرباح المعد بمعرفة مجلس الإدارة في الشركات المساهمة‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تعتبر الأرباح غير الموزعة من حقوق المساهمين ومن ملكيتهم‏, ‏ ولا تحسم من الموجودات الزكوية حيث لا تختلف من حيث الملكية عن الاحتياطيات‏.‏

‏5‏ - المحاسبة عن الخسائر غير الموزعة ‏(‏المرحلة‏)‏
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي الخسائر التي تحققت خلال الفترة الحالية أو فترات سابقة‏, ‏ ولكنها لم توزع لم توزع على المساهمين أو الشركاء لأسباب مختلفة‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تعتبر الخسائر غير الموزعة ‏(‏المرحلة‏)‏ انتقاصا من حقوق الملكية وهي لا تؤثر على وعاء الزكاة حيث أن حقوق الملكية لا تؤثر على وعاء الزكاة‏.‏

محاسبة الزكاة على بنود قائمة الدخل ‏(‏حساب الأرباح والخسائر‏)‏
التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تعتبر قائمة الدخل من القوائم المالية التي يعدها المحاسب في نهاية كل فترة زمنية‏, ‏ وبصفة عامة في نهاية السنة المالية‏, ‏ ويطلق عليها‏:‏ حساب الأرباح والخسائر‏, ‏ وهي قائمة بالإيرادات والمصروفات التي حدثت خلال السنة المالية وينجم عن مقابلتهما الربح أو الخسارة‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
يجب أن تقوّم الإيرادات وفق الضوابط الشرعية العامة للكسب ومن أهمها الحلال والطيبات وإذا تضمنت إيرادًا حرامًا أو خبيثًا يجب أن يُجنّب ‏, ‏ ويحكم المصروفات الضوابط الشرعية العامة للإنفاق ومن أهمها أن لا تتضمن إسرافًا وتبذيرًا وترفًا‏.‏‏.‏‏.‏ وما في حكم ذلك‏, ‏ ولا تؤثر بنود قائمة الدخل مباشرة على حساب الزكاة‏, ‏ بل تتأثر الموجودات الزكوية بالمطلوبات التي تحسم على النحو الذي سوف نفصله بعد قليل‏.‏

‏1‏ - محاسبة الزكاة على الإيرادات

التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تتمثل الإيرادات في التدفقات الداخلة للشركة أو المنشأة خلال الفترة المالية وكان لها أثر على زيادة الموجودات‏, ‏ ومن بنود الإيرادات‏:‏ إيراد المبيعات‏, ‏ إيراد العقارات‏, ‏ عوائد الاستثمارات والعمولات‏, ‏ ويضبط ذلك مبدأ الاستحقاق في الفكر المحاسبي التقليدي‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
لقد تضمنت الإيرادات في الموجودات الزكوية مثل الزيادة في العملاء والمدينين أو الزيادة في النقدية لدى المصارف أو النقدية في الخزينة ولذلك لا تضاف مرة أخرى إلى الموجودات الزكوية حتى لا يترتب على ذلك خضوعها للزكاة مرتين حيث لا ثِنَى في الزكاة‏.‏

‏2‏ - محاسبة الزكاة على المصروفات ‏(‏عام‏)‏

التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تمثل النفقات التي أنفقت على خدمات لتسيير الأنشطة في المنشأة أو الشركة مثل الأجور والإيجار والنقل والانتقال‏.‏‏.‏‏.‏ وتقسم إلى‏:‏
مصروفات مباشرة مثل المصروفات الصناعية‏.‏
مصروفات غير مباشرة مثل المصروفات التسويقية والإدارية‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
هذه المصروفات تمثل نفقات خدمات‏, ‏ وليس لها علاقة بذات عين السلعة وبذلك لا تدخل ضمن الموجودات الزكوية كما سبق الإيضاح عند بيان محاسبة الزكاة على الأعمال تحت التنفيذ والبضاعة في سبيل التشغيل‏, ‏ ومن ناحية أخرى فإن هذه المصروفات عند دفعها قد خفضت من الموجودات الزكوية وبذلك لا يجوز أن تحسم مرة أخرى حتى لا يحدث تكرار يؤدي لإنقاص مقدار الزكاة الواجب إخراجه‏.‏

‏3‏ - محاسبة الزكاة على الفوائد المقبوضة

التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تعتبر الفوائد على المبالغ المودعة لدى البنوك الربوية أو فوائد السندات ونحوها من الإيرادات التي تظهر في قائمة الدخل أو في حساب الأرباح والخسائر‏, ‏ ولا يفرق الفكر المحاسبي التقليدي بين الإيراد الحلال والإيراد الحرام ولذلك تضاف إلى بقية الإيرادات وتختلط بالأموال‏.‏

التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تعتبر فوائد البنوك والسندات وشهادات الاستثمار وأذونات الخزانة وما في حكم ذلك من الربا المحرم بالكتاب والسنة‏, ‏ وهو كسب خبيث يجب تجنبه وسرعة صرفه في وجوه الخير ما عدا بناء المساجد وطبع المصاحف‏, ‏ ولا يجوز أن تدخل في ملكية المزكي ويقتصر على إخراج مقدار الزكاة‏, ‏ بل هي لا تزكى لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا فإذا دخلت هذه الفوائد الموجودات الزكوية يجب أن تستبعد كلها بالصرف في وجوه الخير ويزكى ما عداها‏.‏

تحديد مصارف حصيلة الزكاة
حدد الله سبحانه وتعالى مصارف الزكاة في القرآن الكريم وهي كما يلي‏:‏
‏1‏ - الفقراء
‏2‏ - المساكين
‏3‏ - العاملون عليها
‏4‏ - المؤلفة قلوبهم
‏5‏ - في الرقاب
‏6‏ - الغارمون
‏7‏ - في سبيل الله
‏8‏ - ابن السبيل

القواعد المحاسبية لمصارف الزكاة
يمكن لولي أمر المسلمين ومن ينوب عنه من المسئولين عن جباية الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية الاستعانة بالقواعد الشرعية الآتية‏:‏

القواعد المحاسبية الأساسية لصرف حصيلة زكاة المال‏:‏

لقد تولى الله سبحانه وتعالى تحديد مستحقي الزكاة في قوله تبارك وتعالى‏:‏ ‏(‏إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم‏)‏ ‏(‏التوبة ‏60‏‏)‏‏, ‏ وتأسيسا على ذلك لا يجوز لولي الأمر المسلم العادل أن يعطي من حصيلة الزكاة لغير الأصناف الثمانية ‏, ‏ والقاعدة العامة في التخصيص أن يقوم ولي أمر المسلمين بعملية التخصيص حسب ما يراه مناسبا لمصالح المسلمين‏, ‏ ويقابل ولي الأمر في هذا الصدد مسألة تحتاج إلى بيان وهي‏:‏
كيف يوزع حصيلة الزكاة على المصارف الثمانية؟
في هذا الخصوص استنبط الفقهاء المسلمون مجموعة من القواعد يمكن لولي الأمر الاستعانة بها من أهمها ما يلي‏:‏

أولًا‏:‏ قاعدة التخصيص حسب الكفاية والحاجة‏:‏

يرى فريق من الفقهاء أنه يتم تخصيص حصيلة من الزكاة إلى المصارف الثمانية كل حسب كفايته وحاجته والتي تقدر حسب كل مصرف على حدة‏, ‏ ويترتب على تطبيق هذه القاعدة إما فائض في حصيلة الزكاة كما حدث في عهد عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما وعمر بن عبد العزيز رحمه الله‏, ‏ وفي هذه الحالة يعاد توزيعه بما يحقق مصالح المسلمين كما قد يحدث عجز‏, ‏ وفي هذه الحالة يجوز لولي أمر المسلمين أن يطلب أموالا إضافية من الأغنياء بشروط معينة تتمثل في الآتي‏:‏|
‏1‏ - الحاجة الحقيقية إلى المال ولا مورد آخر‏.‏
‏2‏ - توزيع عبء المال الإضافي بالعدل‏.‏
‏3‏ - أن تنفق في مصالح الأمة الإسلامية‏.‏
‏4‏ - موافقة أهل الشورى والرأي في الأمة الإسلامية‏.‏

ثانيًا‏:‏ قاعدة التخصيص في ضوء الحصيلة‏:‏

يرى فريق من الفقهاء أن يتم تخصيص حصيلة الزكاة إلى المصارف الثمانية في حدودها‏, ‏ وقد يترتب على تطبيق هذه القاعدة عدم إعطاء كل مصرف ما يكفيه ويتولى ولي الأمر ترجيح مصرف على مصرف آخر‏, ‏ ويتوقف تطبيق أي قاعدة من القواعد السابقة المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية على الحصيلة والظروف الثابتة المستقرة‏.‏

تحديد مقادير أسهم مصارف الزكاة
يوجد في هذا الصدد عدة آراء فقهية منها ما يلي‏:‏

‏1‏ - يخصص لكل مصرف من مصارف الزكاة الثمن ‏(‏‏1‏/‏8‏ أو ‏5‏‏.‏‏12‏‏%‏‏)‏ من إجمالي الحصيلة‏, ‏ وإذا لم يكف ما خصص لمصرف ما يجوز أخذ الباقي من فائض المصارف الأخرى‏, ‏ وإذا لم يوجد يؤخذ من موارد بيت المال الأخرى أو يتم التوظيف أي فرض ضرائب لاستيفاء العجز على الأغنياء بضوابطه الشرعية‏.‏

‏2‏ - يخصص لكل مصرف من مصارف الزكاة حسب حاجته دون الالتزام بمقدار الثمن‏, ‏ وإذا لم تكف حصيلة الزكاة يؤخذ من موارد بيت المال الأخرى إن وجدت أو يتم التوظيف على أموال الأغنياء بالقدر الذي يكفي بضوابطه الشرعية‏.‏



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ألامــــير




مُساهمةموضوع: رد: فقه الزكاة   8/12/2010, 21:30



‏ 1- تجب الزكاة في الدين متى كان مرجوا, ويضم الدين الجديد إلى بقية الأموال النقدية في حساب الزكاة ‏ 2- الديون المستحقة على المزكي للغير تسقط من الوعاء الزكوي إذا استقر الدين في ذمته قبل وجوب الزكاة, وإذا لم يجد المزكي مالا غير زكوي فائضا عن حاجته الأساسية يقضي منه الدين ‏ 3- الديون الإسكانية المؤجلة وما شابهها من الديون تسقط من الوعاء الزكوي بما يقابل القسط السنوي المطلوب دفعه فقط, ويزكي المدين ما تبقى من أموال بيده إذا كانت نصابا فأكثر ‏ 4- يحسم من الموجودات الزكوية جميع الديون التي تمول عملا تجاريا إذا لم يكن عند المدين أصول ثابتة زائدة عن حاجته الأساسية

زكاة النقود‏(‏ العملات)‏

‏1‏- المال الذي تجب فيه الزكاة هو المال الفائض عن حاجة الإنسان الأساسية ‏2‏- نصاب النقود والعملات الورقية ‏(‏البنكنوت‏)‏ يكون تقدير نصابها بالذهب بما يساوي قيمة ‏‏85‏ جراما ذهبا خالصا بحساب سعر يوم الوجوب في بلد المال المزكى ‏3‏- النقود والعملات الورقية ‏(‏البنكنوت‏)‏ إذا لم تصل إلى حد النصاب فإنه يُضم إليها باقي الثروة النقدية من ذهب أو فضة أو غيرهما ‏(‏إن وجدت‏)‏ ويكون ذلك بالقيمة - طبقا لمذهب الحنفية - وعليك بإدخال كل نوع من أنواع الثروة النقدية في مكانه فإذا اكتمل النصاب وجبت الزكاة ‏4‏- المال إذا زكي ثم تحول إلى صورة أخرى مغايرة له كالمحصول الزراعي مثلا إذا زكي ثم بيع بثمن‏,‏ فالثمن الناشئ من بيع المحصول بعد إخراج زكاته لا يزكى عند إخراج زكاة المال في هذا الحول لأن ذلك يؤدي إلى تكرار الزكاة خلال حول واحد للمال نفسه وهو منفي بالحديث الشريف ‏(‏لا ثنى في الصدقة‏)‏ وإنما يزكى في الحول التالي ‏5‏- ما لك أو عليك من ديون فعليك بإدخاله في بند الديون

زكاة المستغلات

‏1‏- المستغلات لا زكاة في أعيانها لأنها في حكم عروض القنية ‏(‏الأصول الثابتة‏)‏ التي ليست فيها نية التجارة‏,‏ وتجب الزكاة في إيراد المستغلات الذي يبقى عند حولان الحول ‏2‏- يُضم إيراد المستغلات في النصاب والحول إلى ما لدى المزكي المالك للمستغلات من نقود وعروض تجارة‏,‏ ويزكي بنسبة ‏2.5‏%‏,‏ وهذا طبقا لما عليه جمهور الفقهاء وما أخذت به هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لبيت الزكاة الكويتي ‏3‏- ما لك أو عليك من ديون فعليك بإدخاله في بند الديون

زكاة الحلي

‏1‏- حلي المرأة المعد للاستعمال الشخصي لا زكاة فيه إذا لم يزد عن القدر المعتاد للبس المرأة بين مثيلاتها في المستوى الاجتماعي لها‏,‏ أما إذا زاد عن القدر المعتاد لبسه فيجب تزكية القدر الزائد لأنه صار فيه معنى الاكتناز والادخار ‏ ‏2‏- تزكي المرأة كل ما عزفت عن لبسه من الحلي لقدم طرازه أو غير ذلك من الأسباب ‏ ‏3‏- ما حرم استعماله من حلي الذهب تجب الزكاة فيه‏,‏ مثل ما يتخذه الرجل لزينته من الذهب المحرم كسوار ذهبي أو ساعة ذهبية‏,‏ في هذه الحالة تجب الزكاة فيه إذا بلغ نصابا بنفسه أو بضمه إلى ما عنده من ذهب ‏ ‏4‏- ما يتخذه الرجل من خاتم الفضة لا زكاة فيه لأنه حلال له ‏ ‏5‏- ما حرم استعماله من حلي الفضة تجب الزكاة فيه مثل الملاعق والأواني المصنوعة من الفضة‏,‏ في هذه الحالة تجب الزكاة فيه إذا بلغ نصابا بنفسه أو بضمه إلى ما عنده من فضة ‏ ‏6‏- ما لك أو عليك من ديون فعليك بإدخاله في بند الديون

زكاة النقود‏(‏ ‏الفضة)‏

‏1‏- الثروة الفضية إذا لم تصل إلى حد النصاب فإنه يُضم إليها باقي الثروة النقدية من عملات ‏(‏بنكنوت‏)‏ أو ذهب أو غيرهما ‏(‏إن وجدت‏)‏ ويكون ذلك بالقيمة - طبقا لمذهب الحنفية - وعليك بإدخال كل نوع من أنواع الثروة النقدية في مكانه فإذا اكتمل النصاب وجبت الزكاة ‏2‏- ما لك أو عليك من ديون فعليك بإدخاله في بند الديون

زكاة النقود‏(‏الذهب)‏

‏1‏- الثروة الذهبية إذا لم تصل إلى حد النصاب فإنه يُضم إليها باقي الثروة النقدية من عملات ‏(‏بنكنوت‏)‏ أو فضة أو غيرهما ‏(‏إن وجدت‏)‏ ويكون ذلك بالقيمة - طبقا لمذهب الحنفية - وعليك بإدخال كل نوع من أنواع الثروة النقدية في مكانه فإذا اكتمل النصاب وجبت الزكاة ‏2‏- ما لك أو عليك من ديون فعليك بإدخاله في بند الديون

زكاة الأنعام

‏1‏- تعامل الأنعام المعدة للتجارة معاملة عروض التجارة‏,‏ وتحسب زكاتها بالقيمة لا بعدد الرءوس المملوكة‏,‏ فلا يشترط النصاب العددي لوجوب الزكاة فيها بل يكفي أن تبلغ قيمتها نصاب زكاة النقود لتجب الزكاة فيها فيضمها مالكها إلى ما عنده من عروض التجارة ‏ ‏2‏- لا يشترط في الأنعام أن تكون سائمة ‏(‏أي راعية من الكلأ أكثر الحول‏)‏ فتجب الزكاة في الأنعام مطلقا سواء كانت سائمة أو معلوفة ‏(‏طبقا لمذهب مالك والليث‏)‏ لورود بعض الأحاديث فيها مطلقة عن السوم وما ورد فيه من التقييد بالسوم فقد جرى مجرى الغالب‏,‏ وبه أخذت الهيئة الشرعية لبيت الزكاة الكويتي ‏ ‏3‏- للخلطة أثر في النصاب والقدر الواجب‏,‏ فالأنعام المتحدة في المرافق كالمرعى والسقي والمأوى تعتبر كالمملوكة لشخص واحد في النصاب ولو كانت مملوكة لأكثر من شخص ‏ ‏4‏- الإبل تشمل البخاتي‏,‏ والبقر يشمل الجاموس‏,‏ والغنم يشمل الضأن والماعز ‏(‏الشياه‏)‏ ‏ ‏5‏- أولاد الأنعام تضم إلى أمهاتها وتتبعها في الحول‏,‏ فلو كان عدد البقر سبعة وعشرين وكان هناك ثلاث بقرات صغار تتبع أمهاتها‏,‏ ولم يمضي عليها حول فإن البقرات الصغار تكمل نصاب البقر ليصبح ثلاثون وتجب الزكاة في هذه الحالة ‏ ‏6‏- الإبل والبقر العوامل التي يستخدمها صاحبها في حرث الأرض أو السقي أو الحمل وما شابه ذلك من الأشغال لا زكاة فيها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف ‏(‏ليس على العوامل شيء‏)‏ ‏ ‏7‏- لو زال الملك عن الماشية في الحول ببيع أو غيره ثم عاد بشراء أو مبادلة صحيحة‏,‏ ولم يكن ذلك بقصد الفرار من الزكاة بدأ حولا جديدا لانقطاع الحول الأول بما فعله‏,‏ فصار ملكا جديدا من حول جديد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف ‏(‏لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول‏)‏ ‏ ‏8‏- يجزئ في زكاة الأنعام الإخراج من جنس الأنعام التي عند المزكي أو إخراج القيمة ‏(‏طبقا لمذهب الحنفية‏)

زكاة الزروع والثمار

‏1‏ - تجب الزكاة في كل ما يستنبت من الأرض‏,‏ أي في جميع الزروع والثمار التي يقصد بزراعتها استثمار الأرض ونماؤها ‏(‏طبقا لمذهب أبي حنيفة وغيره من الفقهاء‏)‏ ولا تجب الزكاة فيما نبت دون فعل كالحطب والحشيش والقصب ونحو ذلك‏,‏ إلا إذا قصد به التجارة‏,‏ فيزكى زكاة عروض التجارة ‏2‏- لا يراعى الحول في زكاة الزروع‏,‏ بل يراعى الموسم والمحصول لقوله تبارك وتعالى ‏(‏وآتوا حقه يوم حصاده‏)‏ وعلى ذلك لو أخرجت الأرض أكثر من محصول واحد في السنة وجب على صاحبها إخراج الزكاة عن كل محصول لأن الحول يعتبر لتكميل النماء والنماء هنا يكتمل دفعة واحدة ‏3‏- لا تجب الزكاة في أعيان منتجات الثروة النباتية ‏(‏كالصمغ‏)‏ ‏,‏ ولكن إذا قصد بها التجارة فإنها تزكى زكاة عروض التجارة ‏4‏- في حالة الري المشترك بين الري دون كلفة والري بوسيلة فيها كلفة ‏,‏ يكون الحكم للغالب‏,‏ وعند التساوي يكون الواجب ثلاث أرباع العشر ‏(‏7.5‏%‏)‏ وعند الجهل يكون الواجب هو العشر ‏5‏- تحسم النفقات المباشرة التي تنشأ عن عملية الزرع والغرس - عدا نفقات الري - وذلك مثل نفقات البذور والتنقية والحصاد ‏(‏طبقا لمذهب ابن عباس وغيره‏)‏ ويشترط ألا تزيد تلك النفقات عن ثلث المحصول وهو ما انتهت إليه الندوة الفقهية الاقتصادية السادسة لدله البركة ‏6‏- إذا كان الزرع أو الثمار ناتجا عن أرض مؤجرة فإن الزكاة تجب على مالك الأرض المؤجرة وليس المستأجر‏,‏ فيضم صاحب الأرض صافي القيمة الإيجارية إلى أمواله النقدية ويزكيها معها في حوله بنسبة ‏(‏2.5‏%‏)‏ ‏7‏- إذا كانت الزروع والثمار ناتجة عن عقد المزارعة أوعقد المساقاة ‏(‏وهي مشاركة بين صاحب أرض وعامل بأن يزرعها ويسقيها بحصة من الناتج لكل من صاحب الأرض والعامل فيها‏)‏ فإن الزكاة على كل واحد من الطرفين في المحصول الناتج المستحق له إذا بلغ نصابا ‏8‏- تُضم الأصناف من الجنس الواحد من الزرع كالحبوب أو الثمار بعضها إلى بعض‏,‏ ولا يُضم جنس إلى آخر كالثمار والخضروات ‏9‏- الأصل أن يخرج المزارع الزكاة من عين المحصول‏,‏ ويرى بعض العلماء جواز إخراج القيمة

عروض التجارة

‏1‏- الأصول الثابتة مثل الآلات والمباني والسيارات والمعدات‏,‏ جميع هذه الموجودات الثابتة لا زكاة عليها ولا تدخل في وعاء الزكاة ‏2‏- العبرة في اعتبار المال من عروض التجارة تكون بنية الأصل ‏(‏النية الغالبة عند الشراء‏)‏ فلو اشترى شخص سيارة ناويا أنها للقنية ‏(‏أي للاستعمال الشخصي‏)‏ وفي نيته إن وجد ربحا في بيعها باعها‏,‏ فلا تعد من مال التجارة التي تجب فيها الزكاة‏,‏ بخلاف ما لو اشترى مجموعة من السيارات بنية التجارة والربح‏,‏ فإذا استعمل واحدة منها فإنها تعد من أموال التجارة التي تجب فيه الزكاة ‏3‏- يكون تقويم عروض التجارة بسعر الجملة سواء بيعت جملة أم تجزئة ‏(‏قطاعي‏)‏ وهذا الرأي هو ما أخذ به مجمع الفقه في مكة ‏4‏- يُقَوّم التاجر ثروته التجارية بسعر السوق الحالي‏,‏ سواء كان سعر السوق الحالي منخفضا عن سعر الشراء أم مرتفعا‏,‏ فالعبرة بسعر السوق الحالي والمراد بسعر السوق سعر بيعها وقت وجوب الزكاة ‏5‏- إذا كان للشخص أسهم وقامت الشركة بتزكية أسهمها فلا يجب على المساهم إخراج زكاة عن أسهمه منعا للازدواج‏,‏ أما إذا لم تقم الشركة بإخراج الزكاة فإنه يجب على مالك الأسهم تزكيتها‏,‏ وتكون الزكاة الواجبة فيها هي ربع العشر ‏(‏2.5‏%‏)‏ من القيمة السوقية للأسهم إذا اتخذ أسهمه للمتاجرة بها بيعا وشراء‏,‏ أما إذا اتخذ أسهمه للاستفادة من ريعها السنوي فإنه يخرج ربع العشر ‏(‏2.5‏%‏)‏ من قيمة الريع السنوي للأسهم وليس من قيمتها ‏6‏- يحرم التعامل بالسندات لاشتمالها على الفوائد الربوية المحرمة‏,‏ ومع ذلك يجب على المالك تزكية الأصل - القيمة الاسمية للسندات - كل عام بضم قيمة رأس مال السندات إلى ماله في النصاب والحول‏,‏ ويزكي الجميع بنسبة ربع العشر دون الفوائد الربوية المترتبة له ‏7‏- ما لك أو عليك من ديون فعليك بإدخاله في بند الديون

زكاة المعادن

‏1‏- لا يشترط الحول في زكاة المعادن‏,‏ فتجب الزكاة فيها بمجرد الاستخراج للمعدن وتصفيته‏,‏ لأن الحول يعتبر لتكميل النماء والنماء هنا يكتمل دفعة واحدة كالزروع فلا يعتبر الحول فيهما‏.‏ ‏2‏- يراعى النصاب فيما استخرج دفعة واحدة‏,‏ كما يراعى فيما استخرج تباعا دون ترك على سبيل الإهمال‏,‏ إذ يضم هذا المتتابع لتوافر النصاب‏,‏ فإذا انقطع العمل لأمر طارئ كإصلاح المعدات أو توقف العاملين لم يؤثر ذلك في ضم الخارج بعضه إلى بعض‏.‏ أما إذا انقطع للانتقال إلى حرفة أخرى لليأس من ظهور المعدن أو لسبب آخر فهذا الانقطاع يؤثر في ضم الخارج بعضه إلى بعض بحيث يراعى وجود النصاب عند استئناف الاستخراج‏.‏ ‏3‏- تشمل المعادن ما يستخرج من اليابسة أو من البحر مما وجد في باطن قاعه‏,‏ أما ما يستخرج من البحر نفسه كاللؤلؤ والعنبر والمرجان فإنه يزكى زكاة عروض التجارة‏.‏

زكاة الركاز

الركاز هو كل ما يدفن في الأرض من الكنوز‏,‏ ولا يشترط لزكاته حول ولا نصاب والقدر الواجب إخراجه هو الخمس ‏(‏20‏%‏)‏ وذلك باتفاق الفقهاء لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف ‏(‏وفي الركاز الخمس‏)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ألامــــير




مُساهمةموضوع: رد: فقه الزكاة   8/12/2010, 21:30

زكاة الفطر



1- زكاة الفطر واجبة على كل مسلم يملك قوت نفسه ومن تلزمه نفقته يوم العيد وليلته فضلا عن حوائجه الأصلية ، ويلزمه إخراج صدقة زوجته وأولاده الصغار الذين لا مال لهم ، ولا يلزمه صدقة الفطر عن أولاده الذين لا تجب نفقتهم عليه أو خدمه أو من تبرع بمؤونته أو كفله يتيماً كان أو طالب علم أو فقير أو غير ذلك .

2- الواجب في صدقة الفطر صاع من تمر أو شعير أو زبيب أو صاع من بر " القمح " ، والصاع مكيال يتسع لما يزن بالأوزان الحالية كيلوين وربع تقريباً من القمح .

3- الأصل إخراج زكاة الفطر من الأجناس المنصوص عليها في الحديث ، كما يجوز إخراجها من غالب قوت أهل البلد مثل الأرز واللحم والحليب .

ويعتبر في الأجناس غير المنصوص عليها قيمتها باعتبار المنصوص عليه ، فيقدر في اللحم مثلا ما قيمته صاع من بر .. وهكذا في سائر الأجناس المنصوص عليها .

ويجوز إخراج زكاة الفطر نقداً بقيمة الواجب ، ويمكن للجهات المعنية تقدير هذه القيمة سنوياً .

4- الأصل إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد ويحرم تأخيرها عن يوم العيد ويجب قضاؤها ، كما ويجوز عند الحاجة إخراجها من أول شهر رمضان .

5- يجوز التوكيل في إخراج زكاة الفطر .

6- يجوز للمؤسسات الزكوية تحويل زكاة الفطر من عين إلى نقد وعكسه بما تقتضيه الحاجة أو المصلحة .

7- يجوز نقل زكاة الفطر إلى خارج البلد الذي وجبت فيه على المزكي إلى ما هو أقرب أو أحوج .

كما يجوز نقل زكاة الفطر عند عدم وجود محتاجين في البلد الذي وجبت فيه الزكاة .

8- لابد من النية لإخراج صدقة الفطر ويقوم مقام النية الإذن الثابت ولو عادة .

9- إذا اقتضت المصلحة أو الحاجة يجوز للمؤسسات الزكوية تأخير صرف ما اجتمع لديها من زكاة الفطر إلى ما بعد يوم العيد .

10- الأولى صرف زكاة الفطر للفقراء والمساكين ويجوز صرفها في مصارف الزكاة العامة .


زكاة الفطر هي واجبة على كل مسلم إذا ملك فضلاً عن قوته وقوت عياله ليلة العيد ويومه



روى ابن عمر رضي الله عنه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على الذكر والانثى والحر والمملوك من المسلمين صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير ، فعدل الناس به نصف صاع من بر على الصغير والكبير ، وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس من صلاة العيد متفق عليه



وقدر الفطرة صاع من البر أو الشعير أو دقيقهما أو سويقهما أو من التمر أو من الزبيب فإن لم يجده أخرج من قوته أي شيء كان صاعاً ، ومن لزمته فطرة نفسه لزمته فطرة من تلزمة مؤنته ليلة العيد ، إذا ملك ما يؤدى عنه فإن كانت مؤنته تلزم جماعة كالعبد المشترك أو المعسر لجماعة ، ففطرته عليهم على حسب مؤنته ، وإن كان بعضه حراً ففطرته عليه وعلى سيده ، ويستحب ‘خراج الفطرة يوم العيد قبل الصلاة ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد ، ويجوز تقديمها عليه بيوم أو يومين ، ويجوز ان يعطى واحداً ما يلزم جماعة والجماعة ما يلزم واحد

عن ابن عمر رضي الله عنه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر وقال أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم


في الزكاة وفوائدها

الزكاة فريضة من فرائض الإسلام وهي أحد أركانه وأهمها بعد الشهادتين والصلاة ، وقد دل على وجوبها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين ، فمن أنكر وجوبها فهو كافر مرتد عن الإسلام يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، ومن بخل بها أو انتقص منها شيئاً فهو من الظالمين المستحقين لعقوبة الله تعالى قال الله تعالى : ) ولا يحسبن الذين يبخلون بما ءاتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير { [ آل عمران : 180 ]0

وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان يُطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - يقول أنا مالُك أنا كنزك "0 الشجاع : ذكر الحيات، والأقرع : الذي تمعط فروة رأسه لكثرة سُمه 0 وقال تعالى :

) والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم (34) يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون { [ التوبة : 34، 35] 0

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم ، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما بردت أٌعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار " 0

وللزكاة فوائد دينية وخلقية واجتماعية كثيرة ، نذكر منها ما يأتي :

فمن فوائدها الدينية :

1- أنها قيام بركن من أركان الإسلام الذي عليه مدار سعادة العبد في دنياه وأٌخراه 0

2- أنها تُقرب العبد إلى ربه وتزيد في إيمانه ، شأنها في ذلك شأن جميع الطاعات 0

3- ما يترتب على أدائها من الأجر العظيم ، قال الله تعالى : ) يمحق الله الربا ويربي الصدقات { [ سورة البقرة : 276 ] وقال تعالى : ) وما ءاتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله وما ءاتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون { [ الروم :39 ] 0 وقال النبي صلى الله عليه وسلم " من تصدق بعدل تمرة - أي ما يعادل تمرة - من كسب طيب ، ولا يقبل الله إلا الطيب ، فإن الله يأخذها بيمينه ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل " رواه البخاري ومسلم 0

4- أن الله يمحو بها الخطايا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار " 0

والمراد بالصدقة هنا : الزكاة وصدقة التطوع جميعاً 0

ومن فوائدها الخلقية :

1- أنها تلحق المزكي بركب الكرماء ذوي السماحة والسخاء 0

2- أن الزكاة تستوجب اتصاف المزكي بالرحمة والعطف على إخوانه المعدمين ، والراحمون يرحمهم الله

3- أنه من المشاهد أن بذل النفس المالي والبدني للمسلمين يشرح الصدر ويبسط النفس ويوجب أن يكون الإنسان محبوباً بحسب ما يبذل من النفع لإخوانه 0

4- إن في الزكاة تطهيراً لأخلاق باذلها من البخل والشح كما قال تعالى : ) خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها { [ التوبة : 103 ] 0

ومن فوائدها الاجتماعية :

1- أن فيها دفعاً لحاجة الفقراء الذين هم السواد الأعظم في غالب البلاد 0

2- أن في الزكاة تقوية للمسلمين ورفعاً من شأنهم ، ولذلك كان أحد جهات الزكاة الجهادُ في سبيل الله كما سنذكره إن شاء الله تعالى 0

3- أن فيها إزالة للأحقاد والضغائن التي تكون في صدور الفقراء والمعوزين ، فإن الفقراء إذا رأوا تمتع الأغنياء بالأموال وعدم انتفاعهم بشيء منها ، لا بقليل ولا بكثير ، فربما يحملون عداوة وحقداً على الأغنياء حيث لم يراعوا لهم حقوقاً ، ولم يدفعوا لهم حاجة ، فإذا صرف الأغنياء لهم شيئاً من أموالهم على رأس كل حول زالت هذه الأمور وحصلت المودة والوئام 0

4- أن فيها تنمية للأموال وتكثيراً لبركتها ، كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما نقصت صدقة من مال " 0 أي : إن نقصت الصدقة المال عدديا فإنها لن تنقصه بركة وزيادة في المستقبل بل يخلف الله بدلها ويبارك له في ماله 0

5- أن له فيها توسعة وبسطاً للأموال فإن الأموال إذا صرف منها شيء اتسعت دائرتها وانتفع بها كثير من الناس ، بخلاف إذا كانت دولة بين الأغنياء لا يحصل الفقراء على شيء منها 0

فهذه الفوائد كلها في الزكاة تدل على أن الزكاة أمر ضروري لإصلاح الفرد والمجتمع 0 وسبحان الله العليم الحكيم 0

والزكاة تجب في أموال مخصوصة منها : الذهب والفضة بشرط بلوغ النصاب ، وهو في الذهب أحد عشر جنيها سعوديا وثلاثة أسباع الجنيه ، وفي الفضة ستة وخمسون ريالاً سعودياً من الفضة أو ما يعادلها من الأوراق النقدية ، والواجب فيها ربع العشر ، ولا فرق بين أن يكون الذهب والفضـة نقوداً أم تبراً أم حليــاً ، وعلى هذا فتجب الزكاة في حلي المرأة من الذهب والفضة إذا بلغ نصاباً ، ولو كانت تلبسه او تعيره ، لعموم الأدلة الموجبة لزكاة الذهب والفضة بدون تفصيل ، ولأنه وردت أحاديث خاصة تدل على وجوب الزكاة في الحلي وإن كان يلبس ، مثل ما رواه عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب فقال : " أتعطين زكاة هذا ؟ " قالت : لا 0 قال : " أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار ؟ " فألقتهما وقالت: هما لله ورسوله " 0 قال في بلوغ المرام : رواه الثلاثة وإسناده قوي ولأنه أحوط وما كان أحوط فهو أولى 0

ومن الأموال التي تجب فيها الزكاة : عروض التجارة ، وهي كل ما أٌعد للتجارة من عقارات وسيارات ومواشي وأقمشة وغيرها من أصناف المال ، والواجب فيها ربع العشر ، فيقومها على رأس الحول بما تساوي ويخرج ربع عشره ، سواء كان أقل مما اشتراها به أم أكثر أم مساوياً 0 فأما ما أعده لحاجته أو تأجيره من العقارات والسيارات والمعدات ونحوها فلا زكاة فيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة " - أهل الزكاة هم الجهات التي تصرف إليها الزكاة ، وقد تولى الله تعالى بيانها بنفسه فقال تعالى : ) إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليــــــم حكيم { [ التوبة : 60 ] 0

فهؤلاء ثمانية أصناف :

الأول : الفقراء وهم الذين لا يجدون من كفايتهم إلا شيئا قليلاً دون النصف ، فإذا كان الإنسان لا يجد ما ينفق على نفسه وعائلته نصف سنة فهو فقير فيعطى ما يكفيه وعائلته سنة 0

الثاني : المساكين وهم الذين يجدون من كفايتهم النصف فأكثر ولكن لا يجدون ما يكفيهم سنة كاملة فيكمل لهم نفقة السنة 00 وإذا كان الرجل ليس عنده نقود ولكن عنده مورد آخر من حرفة أو راتب أو استغلال يقوم بكفايته فإنه لا يعطى من الزكاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب " 0

الثالث : العاملون عليها وهم الذين يوكلهم الحاكم العام للدولة بجبايتها من أهلها ، وتصريفها إلى مستحقيها ، وحفظها ، ونحو ذلك من الولاية عليها ، فيعطون من الزكاة بقدر عملهم وإن كانوا أغنياء 0

الرابع : المؤلفة قلوبهم وهم رؤساء العشائر الذين ليس في إيمانهم قوة ، فيعطون من الزكاة ليقوى إيمانهم ، فيكونوا دعاة للإسلام وقدوة صالحة ، وإن كان الإنسان ضعيف الإسلام ولكنه ليس من الرؤساء المطاعين بل هو من عامة الناس ، فهل يعطى من الزكاة ليقوى إيمانه ؟

يرى بعض العلماء أنه يُعطى لأن مصلحة الدين أعظم من مصلحة البدن ، وها هو إذا كان فقيراً يعطى لغذاء بدنه ، فغذاء قلبه بالإيمان أشد وأعظـم نفعاً ، ويرى بعض العلماء أنه لا يعطى لأن المصلحة من قوة إيمانه مصلحة فردية خاصة به0

الخامس : الرقاب ويدخل فيها شراء الرقيق من الزكاة وإعتاقه ، ومعاونة المكاتبين وفك الأسرى من المسلمين 0

السادس : الغارمون وهم المدينون إذا لم يكن لهم ما يمكن أن يوفوا منه ديونهم ، فهؤلاء يعطون ما يوفون به ديونهم قليلة كانت أم كثيرة 000 وإن كانوا أغنياء من جهة القوت ، فإذا قدر أن هناك رجلاً له مورد يكفي لقوته وقوت عائلته ، إلا أن عليه ديناً لا يستطيع وفاءه ، فإنه يُعطى من الزكاة ما يوفي به دينه ، ولا يجوز أن يسقط الدين عن مدينه الفقير وينويه من الزكاة 0

واختلف العلماء فيما إذا كان المدين والداً أو ولداً ، فهل يعطى من الزكاة لوفاء دينه؟ والصحيح الجواز 0

ويجوز لصاحب الزكاة أن يذهب إلى صاحب الحق ويعطيه حقه وإن لم يعلم المدين بذلك ، إذا كان صاحب الزكاة يعرف أن المدين لا يستطيع الوفاء 0

السابع : في سبيل الله وهو الجهاد في سبيل الله فيعطى المجاهدون من الزكاة ما يكفيهم لجهادهم ، ويشترى من الزكاة آلات للجهاد في سبيل الله 0

ومن سبيل الله : العلمٌ الشرعي ، فيعطى طالب العلم الشرعي ما يتمكن به من طلب العلم من الكتب وغيرها ، إلا أن يكون له مال يمكنه من تحصيل ذلك به 0

الثامن : ابن السبيل وهو المسافر الذي انقطع به السفر فيعطى من الزكاة ما يوصله لبلده0

فهؤلاء هم أهل الزكاة الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه ، وأخبر بأن ذلك فريضة منه صادرة عن علم وحكمة والله عليم حكيم 0

ولا يجوز صرفها في غيرها كبناء المساجد وإصلاح الطرق ، لأن الله ذكر مستحقيها على سبيل الحصر ، والحصر يفيد نفي الحكم عن غير المحصور فيه 0

وإذا تأملنا هذه الجهات عرفنا أن منهم من يحتاج إلى الزكاة بنفسه ومنهم من يحتاج المسلمون إليه ، وبهذا نعرف مدى الحكمة في إيجاب الزكاة ، وأن الحكمة منه بناء مجتمع صالح متكامل متكافئ بقدر الإمكان ، وأن الإسلام لم يهمل الأموال ولا المصالح التي يمكن أن تبنى على المال ، ولم يترك للنفوس الجشعة الشحيحة الحرية في شُحها وهواها ، بل هو أعظم موجه للخير ومصلح للأمم 0

والحمد لله رب العالمين 0

في زكاة الفطر

زكاة الفطر فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الفطر من رمضان 0 قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطر من رمضان على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين " 0 (متفق عليه)

وهي صاع من طعام مما يقتاته الآدميون ، قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : " كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام ، وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر " رواه البخاري 0 فلا تجزئ الدراهم والفرش واللباس وأقوات البهـــائم والأمتعة وغيرها ، لأن ذلك خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد (أي مردود عليه)"0

ومقدار الصاع كيلوان وأربعون غراماً من البر الجيد ، هذا هو مقدار الصاع النبوي الذي قدر به النبي صلى الله عليه وسلم الفطر 0

ويجب إخراج الفطرة قبل صلاة العيد والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة ، وتجزئ قبله بيوم أو بيومين فقط ، ولا تجزئ بعد صلاة العيد لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم : " فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبوله ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" رواه أبو داود وابن ماجه 0 ولكن لو لم يعلم بالعيد إلا بعد الصلاة أو كان وقت إخراجها في بر أو بلد ليس فيه مستحق - أجزأ إخراجها بعد الصلاة عند تمكنه من إخراجها0

والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه 0



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
smoll fefe




مُساهمةموضوع: رد: فقه الزكاة   8/12/2010, 23:21

ما شاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله

مجهود رائع منك يا مديرنا

تسلم ايدك عليه والله

لا عدمناه منك يارب

دمت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمواج الصمت





مُساهمةموضوع: رد: فقه الزكاة   8/12/2010, 23:27

لا عيني عليك باردة
نشاط رااااااااااااائع في رمضان ومواضيع مفيدة وحلوة

الله يعطيك العافية موضوعك في غاية الروووعة والأهمية

لاعدمنا اطروحاتك المفيدة والجيدة

وتقبلي مروري وشكري

يانهر العطااااااء الدفاااااااااااق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

فقه الزكاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 ::  :: -