الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 قصة بلعام بن باعوراء المنسلخ بعد ايمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
smoll fefe




مُساهمةموضوع: قصة بلعام بن باعوراء المنسلخ بعد ايمان   28/12/2010, 16:24

قصة اليوم:
قصة اليوم وردت قي القرآن في سورة الأعراف الآية 175، وهي تحكي قصة رجل يدعي “بلعام بن باعوراء”. كان هذا الرجل عالمًا ومؤمنًا وتقيًّا وعابدًا، ولكن كان بداخل هذا العالم شيء ما سيء؛ حب المكانة والمنزلة، حب الشهرة والرئاسة، فكان يطلب العلم حبًّا في المكانة. والآيتان 175-176 من سورة الأعراف تحكي القصة: “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا..” فهو قد انسلخ من العلم والدين كالجلد عندما ينسلخ من الجسد. والقصة كانت في عهد موسى عليه السلام وبني إسرائيل بعدما أنقذهم الله من آل فرعون، ففي طريقهم إلى فلسطين مروا بأرض بني كنعان، وكان هؤلاء القوم متحالفين مع فرعون كارهين لموسى عليه السلام. كان بلعام رجلا مؤمنًا، وكانوا غير معترفين به ولا مهتمين به، وكان هو يبغي المنزلة بينهم وعند مرور بني إسرائيل بأرض كنعان بأعدادهم الكبيرة قرروا أن يعسكروا بجوارهم، فخاف منهم بنو كنعان فطلبوا من بلعام بما أنه رجل دين أن يدعو على آل موسى، فقال: “ويلكم هذا نبي الله ومعه الملائكة ومعه المؤمنون” فقالوا: “لك عندنا المنزلة والمكانة ولا نقطع أمرًا إلا بك حتى تخلصنا منهم”، فمازالوا به يمنونه بالمكانة حتى جلس يدعو على موسى وعلى بني إسرائيل، ولكن دون أن يحدث شيء. فقالوا له: “ويحك، لم يحدث شيء لهم” فقال: “أما وقد خسرت آخرتي فلن أخسر دنياي، سأدلكم على حيلة ومكر تمكروه بموسى ومن معه من بني إسرائيل يخلصكم منهم: آتوا بنساء القبيلة فجملوهن وأعطوهن بضائع يبيعونها لبني إسرائيل ومُرُوا النساء ألا يمنعن أنفسهن عن أي رجل من بني إسرائيل- تخيل الانحدار الذي وصل له هذا العالم العابد وكل هذا من أجل الشهرة والمنزلة والأنا- ففعلوا ذلك فانتشروا بين بني إسرائيل، فعلم موسى فدعا عليه فعاش عمره وطال عمره وهو مكتوم.
تُرى كيف سيغفر لنا الله؟ تُرى ما شكل آخرتنا؟ انظر إلى الآيات مرة أخرى: “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ (نزع جلده، أي نزع دينه وعلمه) فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ” فأتعبته نفسه المريضة والشيطان فكان من الغاويين فأكمل حياته ضائعا. يا نساء، ويا فتيات، حذار أن يُحبِبكن الله في الدين والحجاب وتنسلخن منه. “..وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث..” وهذا ليس سبابًا في الكلب فالكلب دائمًا يلهث بسبب أو دون سبب كذلك الرجل الذي أخذ يلهث على الدنيا في كل حال فأكمل حياته على ذلك النحو واختتمت حياته على ذلك “..ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ”. تلك هي قصة اليوم، وهي قصة قصيرة ولكنها ذات مدلول على حسن وسوء الخاتمة. السؤال الآن: كيف تريدين خاتمتك؟
قانون ضمان حسن الخاتمة:
ما هو قانون حسن الخاتمة الذي إذا طبقته تضمن حسن الخاتمة؟ إن شاء الله هناك قانون، وتستطيع تنفيذه، ورمضان فرصة لتنفيذه والتدرب عليه والتركيز فيه؛ لأنه محتاج إلى تركيز. يتلخص القانون في كلمة واحدة (الإخلاص الشديد لله) كلمة واحدة فقط، هل تريد أن تطمئن لحسن الخاتمة؟ أَخْلِصْ بصدق.
معنى الإخلاص:
ما معنى الإخلاص؟ أن تريد بحياتك وعملك وتصرفاتك الله سبحانه وتعالى: فالصلاة لك يا الله، المحاضرة التي ألقيها لك يا الله كي أحبب الناس فيك، ليست قضيتي أن أكون مشهورًا. وَأحاول أن أضغط على نفسي لأن الموضوع ليس سهلاً، أنا أحيا لأجلك يا رب. حاول من حين لآخر أن تخلق بينك وبين الله سرًّا ما كصدقة وتنويها بمنتهى الإخلاص، أو تأخذ بيد أحد ما، أو تصلح في الأسرة وتنوي الإصلاح لله وتجاهد نفسك، وتدعو الله أن يرزقك الإخلاص وتنوي الإخلاص وتحيا بالإخلاص ” قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( الآية 162 : سورة الأنعام ) صدقوني يا جماعة، جميع النماذج السيئة التي ذكرتها من قبل لم يكن الله رقم (1 ) في حياتهم، مشكلتهم الأساسية أن هناك شيئا ما بداخلهم جعل كل أعمالهم لهدف آخر غير الله. حينما تراودك نفسك مرة أخرى و تغريك بالشهرة والناس جاهدها واقنعها بالإخلاص حتى تكتب لنا حسن الخاتمة وننطق الشهادة قبل الموت وتظل تدفع فيها.
الآيات التي تتحدث عن الإخلاص:
انظر إلى الآيات التي تتحدث عن الإخلاص: “وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء..” ( الآية 5: سورة البينة)، ” قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ” ( الآية 11: سورة الزمر)، “أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ..” ( الآية رقم 3: سورة الزمر) اجعل حياتك لله؛ إذا نجحت في ذلك -إن شاء الله- تضمن حسن الخاتمة، بمعنى أن نعيش لله ونحول العادات إلى عبادات، أي نحول كل ما نريده في الدنيا لشيء يرضي الله.
فقرار الزواج والإنجاب يمكن أن يتحول بقرار في العقل ونية تأخذينها لله كإنجاب أطفال تعبد الله وتسجد له، أو أن أنجب صلاح الدين الجديد فعندئذ كل جهد يبذل في تربية وتعليم الأولاد في ميزان حسناتك؛ لأنك أخلصت النية لله، أو أمنية اكتساب المال هل لمصلحة شخصية؟ فإذا ما تم تحويل النية لله كالإنفاق في سبيل الله ومساعدة أسرتي والفقراء، ولأكون نموذجا جيدًّا للغني المنفق في سبيل الله فتكون كل دقيقة جهد لجمع المال في ميزان حسناتك، وكذلك المذاكرة إذا ما جعلتها بنية أن أكون مثلا لنجاح المسلمين، وخلق اختراعات أفيدهم بها فبالتالي، كل جهد وتعب وسهر في ميزان حسناتك، والمحاضرة التي ألقيها ما هدفي بها؟ الشهرة؟ بل أضغط على نفسي وأدعو الله بالإخلاص أن يتقبلها مني بنية أن أحبب الناس في الله حتى تكون كل دقيقة تقرب للناس لله وكل جهد في التحضير في ميزان الحسنات وهكذا نحول العادات إلى عبادات.
وبالمناسبة ليس شرطا أن نقوم بالأفعال سرّا لنضمن الإخلاص، فقد يكون هناك شخص يبكي بمفرده في حجرته ويتمنى أن يراه الناس، وهناك من يعبد الله وسط ألف شخص ولا يشعر بهم ولا يراهم؛ لأنه يقصد الله بعمله، يقول تعالى: “الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً..” (الآية274: سورة البقرة) وإخلاص العلانية ثوابه كبير فالأنبياء والصحابة كانوا مشهورين.
ثمة كلمة مأثورة جميلة: “من لزم الإخلاص أربعين يومًا ظهرت ينابيع الحكمة على وجهه وعلى لسانه”. هل تستطيع الإخلاص أربعين يوما بتركيز؟ فالإخلاص ينجيك في حياتك دائمًا. ما الذي أنجى يوسف عليه السلام غير الإخلاص؟ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ” (الآية 24: سورة يوسف)، وكيف أصبح موسى كليم الله؟ بالإخلاص وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيًّا” ( الآية 51: سورة مريم)، من هي الفئة التي لن يقدر عليها إبليس؟ “..فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{36} قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ{37} إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ{38} قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ{39} إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ{40}” ( الآية 36- 40: سورة الحجر) فأبليس كافر، ومن كفره يريد أن يغوي الناس أجمعين، ولكن الكافر لا يقدر على المخلص.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمواج الصمت





مُساهمةموضوع: رد: قصة بلعام بن باعوراء المنسلخ بعد ايمان   30/12/2010, 16:20

فتح الله عليك وسلمت الايادي

لك بصمات رائعات كالعادة لم تتغيرين
لاعدمك المكان الذي أحتواك لسنين طوال
وتقبلي مروي وشكري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
smoll fefe




مُساهمةموضوع: رد: قصة بلعام بن باعوراء المنسلخ بعد ايمان   11/1/2011, 16:17

الف شكر حبيبتى

لا عدمت وجودك الرائع يارب

دمتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الوردة الحمراء





مُساهمةموضوع: رد: قصة بلعام بن باعوراء المنسلخ بعد ايمان   13/1/2011, 14:34


دائما متميزة في الانتقاء
سلمت على روعه طرحك
نترقب المزيد من جديدك الرائع
دمتى ودام لنا روعه مواضيعك

لكـى خالص احترامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
smoll fefe




مُساهمةموضوع: رد: قصة بلعام بن باعوراء المنسلخ بعد ايمان   15/1/2011, 13:15

الف شكر يا قمر

لا عدمت وجودك الحلو يارب

دمتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة بلعام بن باعوراء المنسلخ بعد ايمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *قصـــص الانبيـــــــاء*-
انتقل الى: