الرئيسيةدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 التهاب الرتج Diverticulitis

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
smoll fefe

avatar


مُساهمةموضوع: التهاب الرتج Diverticulitis    11/12/2011, 13:41

التهاب الرتج Diverticulitis








الداء الرتجي diverticular disease هو مرض شائع, رغم أنه لم يتم التعرف عليه إلى منتصف القرن التاسع عشر, والتهاب الرتج diverticulitis والنزف من الجزء السفلي من القناة الهضمية نتيجة الداء الرتجي diverticulosis, هي المضاعفات الرئيسية التي لها أهمية سريرية لأطباء الطوارئ.



تولد المرض







الداء الرتجي من الممكن أن يشمل أي جزء من القناة الهضمية, وهو في العادة يكون مكتسب ونادرا ما يكون خلقي مثل رتج ميكل Meckel's diverticulum, والرتوج هي فتوق للطبقة المخاطية mucosa وتحت المخاطية submucosa بجدار الأمعاء, أو كل سمك الجدار من خلال الطبقة العضلية muscularis, والقولون السيني هو أكثر جزء يتأثر بالمرض (95-98%), ومع ذلك فإن الداء الرتجي من الممكن أن يشمل القولون النازل, والصاعد, والمستعرض, وكذلك الصائم jejunum, واللفائفي ileum, والإثنى عشر.







والسبب المحدد لهذا المرض غير معروف, و الضغط المرتفع بالتجويف, وضعف جدار القولون عند مواضع اختراق الوعاء الدموي المغذى للطبقة العضلية قد يسبب إنفتاق, وقد يكون السبب أيضا هو حركة غير طبيعية بالقولون, أو خلل بالبنية العضلية, أو عيوب في تكوين الكولاجين, أو التقدم بالعمر.







والتهاب الرتج هو خراج, أو التهاب حول الرتج, يبدأ بتمزق لخراج مجهري بالطبقة المخاطية في المساريقا mesentery, وقد تتقدم العدوى أو تسبب ناسور أو انسداد, أو يحدث لها التئام تلقائي, والالتهاب الرتجي الحاد ينتج عن تثخين inspissation, أو زيادة سمك المادة البرازية عند عنق الرتج, والتكاثر الميكروبي الناتج, وبصفة عامة فإن العدوى تحدث بالدهون حول القولون أو الأعضاء المجاورة, والتي عندها يحدث انتشار موضعي للعدوى local phlegmon, وقد يحدث التهاب بالصفاق نتيجة انثقاب الأمعاء, كما قد يحدث تآكل موضعي.







والنزف من الجزء السفلي من القناة الهضمية بسبب الداء الرتجي يكون بسبب تمزق الأوعية الدموية الصغيرة عندما تتعرض لشد أثناء مرورها عبر قبة الرتوج.



معدلات المرض


في الولايات المتحدة: الداء الرتجي يؤثر بالدرجة الأولى على الأشخاص بالدول المتقدمة, فمنذ 80 عام مضت كان شيوع الداء الرتجي بنسبة 5–10% تقريبا, وقد كشفت دراسة كبيرة - أجريت سنة 2002 على 9086 شخص تم إجراء فحص منظار للقولون لهم - عن شيوع المرض بنسبة 27%, وكان شيوع المرض متزايد مع التقدم بالعمر.



في دول العالم: تم إطلاق تسمية "مرض الحضارة الغربية" على الداء الرتجي بالدول المتقدمة, ومعدل حدوث الداء الرتجي بهذه الدول هو 5–45% ويعتمد ذلك على العمر والجنس, وفى إفريقيا وآسيا فإن نسبة شيوع المرض هي حوالي 0.2%.



الاعتلالات والوفيات







الاعتلالات والوفيات المصاحبة للداء الرتجي تعود بالدرجة الأولى إلى النزف الحاد من الجزء السفلي بالقناة الهضمية, والتهاب الرتج, وانثقاب الرتج, وحوالي 15% من المصابين بالداء الرتجي يحدث لهم نزف حاد بالقناة الهضمية, ثلثهم يحدث لهم نزف جسيم, وخطر الوفاة لانثقاب الرتج يزداد مع التقدم بالعمر, وفي وجود أمراض أخرى مصاحبة, وعند حدوث انثقاب الرتج خلال العام الأول من التشخيص, وقد ذكرت الدراسات أن معدلات الوفاة بسبب انثقاب الرتج والالتهاب البريتوني هي 22–39%.



علاقة المرض بالأعراق



يصيب الداء الرتجي بالدرجة الأولى سكان الدول المتقدمة, ومع ذلك فإن حدوثه يتزايد بالدول الأسيوية والإفريقية, ومعدل شيوع المرض في الدول الأسيوية والإفريقية هو 0.2%.



علاقة المرض بالجنس



يكون الانتشار المرتبط بالجنس مرتبط بالعمر أيضا, فالداء الرتجي يشيع بين الرجال عنه في النساء في الفئة العمرية التي هي أقل من 50 عام, وفي العمر 50–70 عام يكون النساء المصابات بالمرض أكثر قليلا من الرجال, وفي العمر أكثر من 70 عام يكون النساء المصابات أكثر من الرجال.



علاقة المرض بالعمر



يكون شيوع الداء الرتجي متزايد مع تقدم العمر, فعند عمر 40 عام تكون النسبة 5%, وعند عمر 60 عام تكون النسبة حوالي 30%, وعند عمر 85 عام تكون النسبة 65%.



الأعراض







أعرض التهاب الرتج تشمل:


  • الألم بالبطن والذي يكون بالجزء السفلى الأيسر من البطن, ويميل للثبات steady, والشدة, والعمق.
  • ارتفاع بالحرارة.
  • وجود ألم أصم dull, وتقلصي colicky, ومنتشر بالبطن, ومصحوب بتطبل البطن flatulence, وتمددها, وتغير بطبيعة الأمعاء (الداء الرتجي).
  • تغير بطبيعة الأمعاء يشمل الإسهال, وزيادة الإمساك, والزحير أو التعنية tenesmus (وقد يلاحظ الأطباء وجود إمساك معند obstipation عند علاج انسداد معوي كأحد المضاعفات).




  • • غثيان وقيء.

  • صعوبة التبول, أو وجود صديد بالبول, أو تكرار التبول عند حدوث تهيج للمثانة أو الحالب.





  • وجود بيلة غازية pneumaturia أو عدوى بولية متكررة (ناسور بين القولون والمثانة).
  • خروج إفراز به براز من المهبل (وجود ناسور بين القولون والرحم أو المهبل).
  • ألم شديد ومعمم بالبطن ( التهاب الصفاق المنتشر).
  • ألم بالظهر والأطراف السفلية (انثقاب الرتج).


التاريخ المرضى للنزف يشمل:


  • وجود نزف من الجزء السفلي من القناة الهضمية والذي يكون لونه أحمر ناصع.
  • تكون بداية نزول الدم فجأة, وغير مصحوب بألم, ويكون مصحوب بإلحاح التبرز.
  • تكون كمية الدم جسيمة, ويميل النزف إلى التوقف تلقائيا.
  • يجب استبعاد وجود مصدر آخر للنزف مثل قرحة المعدة أو الإثنى عشر, أو مرض بالكبد, أو نزف بالقناة الهضمية, والاضطرابات النزفية, كما يجب تحديد أي مصدر آخر للدم مثل وجود بواسير أو شق شرجي, أو داء الأمعاء الالتهابي inflammatory bowel disease.




  • • يجب معرفة الأدوية التي يتناولها المريض وخاصة مستحضرات الإستيرويد, ومضادات الالتهاب, وكذلك الكحوليات.
العلامات

<BLOCKQUOTE>


</BLOCKQUOTE>

  • في حالات التهاب الرتج يوجد ألم موضعي عند الضغط على البطن, وإيلام ارتدادي rebound tenderness, ومنعكس الارتداد العضلي guarding.
  • قد يكون الألم عند الضغط على البطن والمصحوب بنزف من القناة الهضمية لسبب آخر غير الداء الرتجي.
  • يتم تقييم العلامات الحيوية vital signs لتحديد ثبات ديناميكية الدم hemodynamic stability.
  • حمى الحرارة المنخفضة تكون موجودة في حالات التهاب الرتج.

<BLOCKQUOTE>




</BLOCKQUOTE>

  • فحص المستقيم يكشف عن وجود ألم عند الضغط موضع الإصابة, وكذلك يبين لون البراز, ويحدد وجود ومدى النزف من القناة الهضمية, وقد توجد كتلة بالردبة cul-de-sac.
  • ألم البطن المنتشر عند الجس, والإيلام الارتدادي, وغياب صوت حركة الأمعاء, وحمى الحرارة المرتفعة, هذه العلامات تشير إلى مضاعفات محتملة من انثقاب أو التهاب بريتوني.
  • فحص الحوض والمستقيم يمكن من التشخيص السليم.
  • قد توجد كتلة والتي يمكن جسها بالبطن, وخاصة بمنطقة الحفرة الحرقفية اليسرى left iliac fossa.
  • قد تكون البطن متمددة وطبلية.
  • الألم قد يكون حاد وموضعي بأسفل الناحية اليسرى من البطن.
الأسباب


  • تناول طعام محتواه من الألياف منخفض هو أكبر عامل خطر لحدوث الداء الرتجي, وهو أمر شائع في الدول الصناعية المتقدمة, فالطعام قليل المحتوى من الألياف يسبب تكون براز منخفض الكتلة والذي يسبب زيادة بمقاطع القولون segmentation أثناء دفع بقايا الطعام, مما يزيد الضغط بتجويف الأمعاء, وتكوين رتوج.






  • الطعام مرتفع الدهون ولحم البقر يزيد أيضا من تكون رتوج.
  • العوامل الوراثية يكون لها تأثير, فالآسيويين تكون أكثر حالات الرتوج عندهم بالجانب الأيمن, والغربيين تكون أغلب الرتوج عندهم بالجانب الأيسر.
  • التقدم بالعمر يسبب تغير بالكولاجين.
  • اضطراب حركة القولون يعد أحد الأسباب.
  • تناول مستحضرات الكورتيكوستيرويد corticosteroid يزيد من خطر حدوث رتوج.
  • تكون مقاطع بالقولون colonic segmentation يزيد الضغط داخل تجويف القولون, وذلك نتيجة التقلصات التي لا تسبب دفع الطعام, وهي من أسباب الداء الرتجي.
  • وجود خلل بقوة جدار القولون من الممكن أن يسبب الداء الرتجي.


الفحوص




الفحوص المعملية:


  • تحدث زيادة بعد الدم الأبيض leukocytosis, ومع ذلك يكون عد الدم الأبيض طبيعي عند كبار السن وناقصي المناعة.
  • يتم عمل وقت التجلط, ووقت النزف عند مرضى النزف من الجزء السفلي من القناة الهضمية.
  • عمل تحليل بول ومزرعة للكشف عن العدوى الميكروبية بالمسالك البولية, وكذلك الكشف عن وجود دم بالبول, أو وجود ناسور بين القولون والمثانة.
  • يتم عمل تحاليل وظائف الكبد والكلى.
  • عمل مزرعة للدم عند توقع وجود الداء الرتجي, وقبل إعطاء مضاد حيوي تجريبي empiric antibiotic.
فحوص الأشعة


  • صور الأشعة البسيطة plain radiographs قد تكشف عن وجود تهيج بالأمعاء (علوص), أو انثقاب (وجود هواء), وقد تكشف عن وجود إنفتال volvulus, أو انسداد, أو حصوات بالكلى, أو كتلة بالبطن.





صور أشعة الباريوم على القولون من الممكن أن تكشف عن وجود الرتوج.









  • الأشعة المقطعية هي الفحص المفضل في حالة التهاب الرتج, حيث تكشف عن زيادة موضعية بسمك جدار القولون, ووجود خراج, أو ناسور, أو التهاب بالدهون, مع استبعاد وجود أمراض أخرى مثل خراج بقنوات فالوب أو المبيض, أو وجود تسرب بالأورطي أو وعاء آخر.







  • الفحص بالموجات فوق السمعية هو فحص غير جائر noninvasive وهو يتميز بحساسية عالية, و قد يكشف عن زيادة بجدار القولون أو تكون خراج.
الفحص بأشعة الرنين المغناطيسي يكشف عن نسبة عالية من حالات الداء الرتجي, ففي أحد الدراسات وجد أنه يكشف عن 10 حالات من كل 11 حالة.

التدخلات

<BLOCKQUOTE>

</BLOCKQUOTE>



  • عمل منظار يفيد في تشخيص الداء الرتجي, كما يفيد أيضا في تحديد مصدر النزف من الجزء السفلي من القناة الهضمية, ولا يتم إجراء عمل فحص منظار في حالات التهاب الرتج الحاد تجنبا لحدوث انثقاب والتهاب بريتوني, وفى العادة توضع أنبوبة معدة عن طريق الأنف في البداية, لاستبعاد أن يوجد سبب نزف - من المستقيم - بالجزء العلوي من القناة الهضمية, ويمكن استخدام المنظار في فحص وعلاج الداء الرتجي.

العلاج


  • يجب البدء في إعطاء أكسجين ومحاليل بالوريد عندما تطول الفترة قبل دخول المستشفى.
  • يتم إدخال المريض المستشفى بسبب الألم الشديد بالبطن, وبسبب النزف من خلال المستقيم, وعدم الثبات الديناميكي للدم, وأيضا للتأكد من التشخيص.
  • الحالات البسيطة والغير مصحوبة بمضاعفات تعطى مضادات التقلص, وطعام غني بالألياف كعلاج خارج المستشفى, مع المتابعة بعمل منظار بعد ذلك.
  • المرضى الذين تظهر عليهم علامات الالتهاب الرتجي الحاد تعطى لهم محاليل بالوريد, ولا يتناولون أي شيء بالفم, وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن المرضى الذين يتم علاجهم بالجراحة بعد العلاج الطبي, تكون الانتكاسة عندهم أقل من الذين يتم علاجهم بالجراحة دون تقديم علاج طبي سابق.
  • توضع أنبوبة معدية عن طريق الأنف في حالة وجود قيء أو توقع حدوث انسداد بالقولون.
  • يتم إعطاء المريض مضاد حيوي تجريبي بالوريد, والذي يستهدف الميكروبات اللاهوائية, وكذلك الميكروبات الهوائية.
  • أغلب حالات المرضى بالتهاب الرتج الحاد يتحسنون بعد 48–72 ساعة من إدخالهم المستشفى.
  • المرضى بالتهاب الرتج الحاد البسيط والمعتدل دون وجود التهاب بريتوني موضعي, من الممكن خروجهم من المستشفى, وعلاجهم بالمنزل, مع إعطائهم مضادات حيوية تستهدف الميكروبات سلبية الجرام, والميكروبات اللاهوائية, مع إعطاء تعليمات للمريض بالعودة إلى المستشفى عند زيادة الألم, أو وجود علامات للعدوى الجهازية signs of systemic infection.
  • المرضى الذين يحدث لهم نزف من المستقيم يعطى لهم أكسجين, مع إعطاء محاليل عن طريق خط وريدي, ووضع أنبوبة معدية عن طريق, الأنف, وقسطرة بولية لتقدير البول الخارج مع تحديد مصدر النزف.








  • نحو 20% من المرضى بالتهاب الرتج يحتاجون لعمل جراحة بسبب عدم تحسنهم بالعلاج الطبي.
  • أثناء الجراحة, يتم استئصال الجزء من القولون الذي به الرتوج ثم يوصل طرفي القولون, وفى حالة التهاب الرتج يتم عمل فغر للقولون colostomy, والذي تم إزالته بغد فترة, ثم يتم بعد ذلك توصيل طرفي القولون.
  • عند معرفة مصدر النزف يتم إزالة الجزء النازف بالجراحة, وفى حالة عدم معرفة الجزء النازف يتم إزالة جزء كبير من القولون, وهو ما يعرف باستئصال القولون تحت التام subtotal colectomy.
  • عمل جراحة طارئة يكون ضروريا عند تمزق الرتج.
  • في حالة تكون خراج يتم سحب محتوياته من خلال إبرة يتم إدخالها عن طريق الجلد بمساعدة الأشعة المقطعية, وذلك كعلاج قبل الشروع في عمل جراحة.
  • عند وجود ناسور يتم إزالة الجزء من القولون الذي به طرف الناسور بالجراحة, ثم يتم توصيل طرفي القولون, وإصلاح الأعضاء الأخرى المتأثرة مثل المثانة أو الرحم.


المشورات الطبية



يحتاج المريض لمشورة متخصص بالجراحة عند وجود إنتان sepsis, أو ناسور, أو انسداد, أو انثقاب, أو فشل العلاج الطبي وتدهور حالة المريض.



المتابعة


  • يجب إعطاء المريض غذاء غني بالألياف.
  • يجب عمل منظار بعد فترة من علاج المريض بالمنزل.
المضاعفات


  • ناسور بين القولون والمستقيم, أو القولون والمهبل أو الرحم أو قنوات فالوب.






  • نزف أو انثقاب, وتمزق, أو التهاب بريتوني.
  • خراج.
  • انسداد بالقولون.


مصير المرض


  • يكون مصير المرض جيد عند الاكتشاف المبكر للمضاعفات وعلاجها.
  • الذين تحدث لهم النوبة الأولى من التهاب الرتج, و يتم علاجهم بنجاح, 67% منهم لا يصابون بنوبات أخرى تحتاج لدخولهم المستشفى, و33% منهم يحدث لهم انتكاسة, وحدوث 2-3 انتكاسات خلال 1-2 عام يستدعى عمل استئصال للمقطع المصاب من القولون.
  • المرضى الذين يحدث لهم نزف من الرتج, يتكرر عند 20% منهم حدوث نزف مرة ثانية, خلال شهور إلى سنوات.



لكم حبي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التهاب الرتج Diverticulitis
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: ألاقسـام الطبية :: *العيـــــادة الطبيـــــــة*-
انتقل الى: