الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 فوائد أقوال الأئمَّة في اتّباع السنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
smoll fefe




مُساهمةموضوع: فوائد أقوال الأئمَّة في اتّباع السنه   3/1/2012, 14:04

فوائد"أقوال الأئمَّة الأربعة في اتّباع السُّنَّة"



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وقفتُ على هذه الأقوال المجموعة والقيّمة لأئمة المذاهب الأربعة في كتاب للعلامة محمد ناصر الدين الألباني وقد أحال رحمه الله إلى مصادرها في هوامش كتابه ووددتُ أن أنقلها لكم للإنتفاع والفائدة:


أقوال الأئمَّة في اتِّباع السُّنة وترك أقوالِهِم المخالفة لها:
ومن المُفيد أن نسوق هنا ما وقفنا عليه منها أو بعضها ، لعلَّ فيها عظةً وذكرى لمن يقلّدهم-بل يُقلِّد مَن دونهم بدرجات تقليدأً أعمى ويتمسّك بمذاهبهم وأقوالهم كما لو كانت من السّماء ، والله عزّ وجل يقول "اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًاً مَا تَذَكَّرُونَ".الأعراف الآية-3



(1) أبو حنيفة رحمه الله:
فأوّلهم الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله ، وقد روى عنه أصحابه أقوالاً شتّى وعبارات متنوعة؛ كلُّها تؤدي إلي شيء واحد وهو؛ وجوب الأخذ بالحديث ، وترك تقليد آراء الأئمة المخالفة له؛
1- "إذا صحَّ الحديث فهو مذهبي".
2- "لا يحلُّ لأحدٍ أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه ".
وفي رواية "حرام على من لم يعرف دليلي أن يُفتي بكلامي".
زاد في رواية: "فإننا بشر،نقول القول اليوم ونرجع عنه غداً".
وفي أخرى:" ويحك يا يعقوب!(هو أبو يوسف)لا تكتب كل ما تسمع مني، فإني قد أرى الرأي اليوم وأتركه غداً ،وأرى الرأي غداً وأتركه بعد غد".
3- إذا قلت قولاً يُخالِف كتاب الله تعالى وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم؛فاتركوا قولي".


(2) الإمام مالك بن أنس رحمه الله:
1-إنّما أنا بشر أخطئ وأصيب،فانظروا في رأيي،فكل ما وافق الكتاب والسُّنّة فخذوه،وكل ما لم يوافق الكتاب والسُّنّة فاتركوه".
2- ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويُترك،إلا النبي صلى الله عليه وسلم".
3- قال ابن وهب؛سمعتُ مالكا سُئِلَ عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء؟فقال:ليس ذلك على الناس.قال:فتركته حتى خفَّ الناس،فقلت له:عندنا في ذلك سنّة،فقال:وماهي؟قُلت:حدّثنا الليث بن سعد وابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن المستورد بن شدّاد القرُشي قال:رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلك بخُنصره ما بين أصابع رجليه.فقال إنَّ هذا الحديث حسن،وما سَمِعتُ به قط إلا الساعة.ثم سمعته بعد ذلك يُسأَل،فيَأمُر بتخليل الأصابع.


(3)- الشافعي رحمه الله:
وأما الإمام الشافعي رحمه الله؛فالنقول عنه في ذلك أكثر وأطيب،وأتباعه أكثر عملاً بها وأسعد ، فمنها؛
1- "ما من أحدٍ إلا وتذهب عليه سنّة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعزُبُ عنه،فمهما قلتُ من قولٍ،وأصَّلتُ من أصلٍ فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ما قُلتُ؛فالقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم،وهو قولِي".
2- "أجمع المسلمون على أنَّ من استبان له سنّة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛لم يحل له أن يدعها لقول أحد".
3- "إذا وجدتم في كتابي خِلاف سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛فقولوا بسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودَعُوا ما قُلت".
(وفي رواية: فاتّبِعوها،ولا تلتفِتوا إلى قول أحد".).
4- "إذا صحَّ الحديث فهو مذهبي".
5- أنتم أعلم بالحديث والرجال مني،فإذا كان الحديث صحيح؛فأعلموني به أي شيء يكون:كوفياً أو بصرياً أو شامياً؛حتى أذهب إليه إذا كان صحيحاً".
6- "كل مسألة صحَّ فيها الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهل النقل بخلافِ ما قُلت؛فأنا راجعٌ عنها في حياتي وبعد موتي".
7- "إذا رأيتُموني أقولُ قولاً، وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه؛فاعلموا إنَّ عقلي قد ذهب".
8- "كل ما قُلت؛فكان عن النبي صلى الله الله عليه وسلم خلاف قولي مما يصح؛فحديث النبي أولى،فلا تقلِّدوني".
9- "كل حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو قولي،وإن لم تسمعوه مني".


4- أحمد بن حنبل رحمه الله:
وأما الإمام أحمد؛فهو أكثر الأئمة جمعاً للسنّة وتمسكاً بها،حتى"كان يكره وضع الكتب التي تشتمل على التفريغ والرأي"،لذلك قال:
1- "لا تقلِّدني،ولا تقلِّد مالكاً ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري، وخُذْ من حيثُ أخذوا".
وفي رواية:"لا تقلِّد دينك أحداً من هؤلاء ، ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فخُذ به،ثمّ التابعين بعدُ الرجل فيه مُخيَّر".
2- "رأي الأوزاعي ،ورأي مالك،ورأي أبي حنيفة كلّه رأي وهو عندي سواء وإنّما الحجّةُ في الآثار".
3- " من ردَّ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛فهو على شفا هلكة".


تلك هي أقوال الأئمة رضي الله تعالى عنهم في الأمر بالتّمسك بالحديث، والنهي عن تقليدهم دون بصيرة وهي من الوضوح والبيان بحيث لا تقبل جدلاً ولا تأويلاً وعليه؛فإنَّ من تمسّك بكل ما ثبت في السنَّة ولو خالف بعض أقوال الأئمة؛لا يكون مبايناً لمذهبهم ولا خارجاً عن طريقتهم بل هو متَّبعٌ لهم جميعاً ومتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها،وليس كذلك من ترك السنَّة الثابتة لمجرد مُخالفتها لقولهم،بل هو بذلك عاصٍ لهم، ومُخالِفٌ لأقوالهم المتقدِّمة، والله تعالى يقول"فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا".النساء الآية-65
وقال:" فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ".النور الآية-63
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى:
" فالواجب على كل من بلغه أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وعرفه أن يبيِّنه للأمة،وينصح لهم،ويأمرهم باتباع أمره،وإن خالف ذلك رأي عظيم من الأمة؛فإنَّ أمر رسول الله صلى اله عليه وسلم أحق أن يُعظم ويُقتدى به من رأي أي معظَّم قد خالف أمره في بعض الأشياء خطأ،ومن هنا "ردَّ الصحابة ومن بعدهم كل من خالف سنَّة صحيحة،ورُبَّما أغلظوا في الرَّد لا بُغضاَ له بل هو محبوبٌ عندهم مُعظَّمٌ في نفوسِهِم،لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبّ إليهم وأمرُه فوق كل مخلوق،فإذا تعارض أمر الرسول وأمر غيره؛فأمر الرسول أولى أن يُقدَّم ويُتّبع،ولا يمنع من ذلك تعظيم من خالف أمره وإن كان مغفوراً له،بل ذلك المُخالف المغفور له لا يكره أن يُخالَفَ أمره إذا ظَهَرَ امر الرسول صلى الله عليه وسلم بخلافه".
قُلت:كيف يكرهون ذلك وقد أمَروا به أتباعَهُم كما مر،وأوجَبُوا عليهم أن يتركوا أقوالهم المخالفة للسنّة؟بل إنَّ الشافعي رحمه الله أمرَ أصحابه أن ينسِبوا السنّة الصحيحة إليه ولو لم ياخُذ بها أو يأخُذ بخلافها ولذلك لما جمع المحقق ابن دقيق العيد المسائل التي خالف كل واحد من الأئمة الأربعة الحديث الصحيح فيها انفرادً أو اجتماعاً في مجلد ضخم؛قال في أوله؛
"إنَّ نسبة هذه المسائل إلى الأئمة المجتهدين حرام
وإنَّه يجبُ على الفقهاء المُقلِّدين لهم معرفتها؛لئلا يعزوها إليهم فيكذِبوا عليهم".


تركُ الأّتْبَاعِ بعضَ أقوالِ أئِمتِهِم اتِّباعاً للسُّنّةِ:ولذلك كلّه كان أَتْباع الأئِمة " ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِين.وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ".الواقعة-الآية 13-14 ، لا يأخذون بأقوال أئمتهم كلها بل قد تركوا كثيراً منها لمَّا ظهرَ لهم مخالفتِها للسُّنّة،حتى أن الإمامين:محمد بن الحسن وأبا يوسف رحمهما الله قد خالفا شيخهما أبي حنيفة "في نحو ثلث المذهب"،وكتب الفروع كفيلة ببيان ذلك،ونحو هذا يُقال في الإمام المزني وغيره من أتبَاع الشافعي وغيره،ولو ذهبنا نضرب على ذلك الأمثال لطال بنا الكلام،ولخرجنا عما قصدنا إليه في هذ البحث من الإيجاز فلنقتصر على مثالين اثنين:
1- قال الإمام محمد في "موطئه"(ص158): "قال محمد:أما أبو حنيفة رحمه الله فكان لا يرى في الإستسقاء صلاة،وأما في قولنا؛فإنَّ الإمام يُصلي بالناس ركعتين ثم يدعو ويحول رداءه" إلخ.
2- وهذا عصام بن يوسف البلخي من أصحاب الإمام محمد،ومن المُلازمين للأمام أبي يوسف كان يُفتِي بِخِلاف قول الإمام أبي حنيفة كثيراً؛لانَّه لم يعلم الدليل،وكان يَظهر له دلِيل غيره فَيُفتِي به"، ولذلك "كان يرفع يديه عند الرُّكوع والرَّفعِ منه".كما هو في السُّنّة المتواترة عنه صلى الله عليه وسلم فلم يمنعه من العمل بها أنَّ أئِمتَّهُ الثلاثة قالوا بِخِلافِها،وذلك ما يجب أن يكون عليه كل مسلم بشهادة الأئمَّة الأربعة وغيرهم كما تقدّم.
وخلاصة القول إنّنِي أرجو أن لا يُبادِر أحدٌ من المُقلِّدين إلى الطعن في مشرب هذا الكتاب،وتركِ الاستفادة مما فيه من السُّنن النبوية بدعوى مُخالفتها للمذهب،بل أرجو أن يتذكر ما أسلفناه من أقوال الأئمَّة في وُجوب العمل بالسُّنّة وتركِ أقوالِهم المُخالِفَةِ لها،ولِيَعلَم أنَّ الطَّعن في هذا المشرب إنَّما هو طعنٌ في الإمام الذي يُقلِّدُه أيَّاً كانَ من الأئِمَّة،فإنَّما أخذنا هذا المنهج منهم كما سبق بيانه،فمن أعرض عن الاهتداء بهم في هذا السبيل،فهو على خطرٍ عظيم لأنَّه يستلزم الإعراض عن السُّنَّة،وقد أُمِرنا عند الاختلاف بالرُّجوعِ إليها والاعتماد عليها؛كما قال تعالى:"فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا". النساء-الآية 65
أسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن قال فيهم: "إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ". النور الآية-52-52
دمشق 13 جمادي الآخرة سنة 1370هـ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ


نقلته لكم من كتاب العلامة الشيخ/ محمد ناصر الدين الألباني غفر الله له:
[صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنّك تراها،ص45-57]
ملاحظة:في هوامش أرقام الصفحات المذكورة المزيد من الفوائد والتعليقات القيمة للشيخ الألباني رحمه الله لمن أراد الرجوع للكتاب والاستزادة منه.
وختاماً أسأل الله العلي الحليم ربَ العرش العظيم أن ينفع بعلمه ويجزيه عنا وعن المسلمين خير الجزاء ويعلي في الجنان نُزله، اللهم آمين.


دمتم بحفظ الرحمن ورعايته.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إني كنت من الظالمين.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فوائد أقوال الأئمَّة في اتّباع السنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *قصـــص الانبيـــــــاء*-
انتقل الى: