الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 بر الوالدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
smoll fefe




مُساهمةموضوع: بر الوالدين   4/2/2012, 13:39

|[ بر الوالدين ]|



جاء الإسلام ليهدي البشرية إلى الصراط المستقيم الذي يوصل العبـاد إلى رضوان الله ، ويعيدهم إلى جنته ، ويوفر لهم الحياة الطيبة ، ولذلك عَرفّهم بالحقوق ، وأمرهم بأدائها ، ومن أعظم الحقوق حق الوالدين ولذلك كثيراً ما يأمر سبحانه بعبادته وحده لا شريك له ، وطاعته فيما أمر وذلك حقه وحده ، ثم يثني بالأمر بالإحسان للوالدين .
أبواك لهما الفضل السابق عليك ، فهما سبب وجودك بعد الله ولهما عليك غاية الإحسان، فحقٌ عليك أن تعترف بإحسـانهما عليك ، وواجب عليك برهما والإحسان لهما ،وخاصة عندما يبلغـان من العمر عتيـًّـا فيجب التواضع لهما ، ومخاطبتهما بالقول اللين، وتكريمهما والدعاء لهم ، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة قلت من هذا ؟ فقالوا : حارثة بن النعمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلكم البر كذلكم البر ، وكان أبر الناس بأمه ) اليوم ستناول موضوع لربما فقدناه أو بدأ يقل في حياتنا ، ألا وهو " بر الوالدين " . نعم الكل مشغول في حياته ، يركض خلف لقمة عيشة ، ولم يفكر بأن لديه واجبات تجاه من ربوه وهو صغير . . . أنهم " والديه " ، نعم أحبتي والدينا من قصرنا في حقوقهم ، من أكثرنا في عقوقهم " ونحن لانقصد " ، ألم يأتي الوقت لتقبل جبينهم وتقر عينهم بك ، حسسهم بأهميتهم عندك . . . ألا تعلم بأن رضى الله من رضى الوالدين . . . !؟ من روائع هذا الدين تمجيده للبر حتى صار يعرف به ، فحقا إن الإسلام دين البر الذي بلغ من شغفه به أن هون على أبنائه كل صعب في سبيل ارتقاء قمته العالية ، فصارت في رحابه أجسادهم كأنها في علو من الأرض وقلوبهم معلقة بالسماء
وأعظم البر ( بر الوالدين ) الذي لو استغرق المؤمن عمره كله في تحصيله لكان أفضل من جهاد النفل ، الأمر الذي أحرج أدعياء القيم والأخلاق في دول الغرب ، فجعلوا له يوما واحدا في العام يردون فيه بعض الجميل للأبوة المهملة ، بعدما أعياهم أن يكون من الفرد منهم بمنزلة الدم والنخاع كما عند المسلم الصادق

سأحكي لكم قصتي " بصدق " :- أعشق أبي وأمي عشقاً ليس له حد ، فقد كنت أجلس معهم مراراً وتكرار أتسامر معهم ، أضحك معهم ، مرض أبي بمرض " الزهايمر " مما أفقدة القدرة على التحرك ، فوكلت نفسي العناية بأبي ، فكنت له يده ورجله ، لأ أكترث للغير ، كرست قوتي التي منحني أياها ربي لخدمة من خدمني ورباني . أحمله لقضاء حاجته وأسعد بل تدمع عيني لرؤيته مبتسماً لي ، كم من المرات جاوبت الدموع عن لساني عندما قال لي بصوته الخافت " بيضت جوهي قدام الناس " . . .

تفشى به المرض وعجز عن الحركة وأصبح طريح الفراش ، أستقلت من عملي كي أعتني به ، أصبح عاجزاً عن الكلام . أصبح ينفخ الهواء كأنه يتكلم وأنا أطيع ، كم من المرات أدمعت عيناه وهو يناظرني . . . !؟

في يوم الأحد الثالث من شوال من العام 1431هـ ، كنت أفكر بأن أخرج للتنزة وبينما أنا بعيد عن المنزل ، كأن هاتفاُ جائني أو أحد أمرني بالعودة للمنزل وكانت الساعه 2:30 ظهراً ، جلست مع أختي أتسامر معها . وإذا بأمي تناديني " أبوك وش فيه مايتحرك " ، أبي فارق الحياة الساعة الـ 03:00 عصراً . أنتقل إلى جوار ربه . . . حملته وأنا حزين لثلاجة الموتى . . كان وجهه - رحمه الله - منيراً والإبتسامة على محياة . . وبعد صلاة ظهر يوم الإثنين رابع أيام عيد الفطر المبارك دفناه في مقبرة النسيم . . . !؟

بعدها بشهرين تقدمت أبحث عن وظيفه في إحدى جامعات الرياض ، ورغم عدم توفر وظيفة شاغرة ، وقفني ربي بالحصول على وظيفة جيدة براتب جيد " الحمدلله " . وها أنا على رأس العمل . . . !؟

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله عز وجل ؟ قال : ( الصلاة على وقتها ) قال : ثم أي ؟ قال : ( بر الوالدين ) قال ثم أي ؟ قال : ( الجهاد في سبيل الله ) .

قال تعالى ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ) (الاسراء:24-23)

أحبتي ، إن الله سوف يوفقكم وريزقكم من حيث لاتعلمون لبركم بوالديكم !!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بر الوالدين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *الاســــــــــــــــــلامى*-
انتقل الى: