منتديات نسمة الحياة

 
الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 إن مع العسـر يسريـن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ألامــــير




مُساهمةموضوع: إن مع العسـر يسريـن    31/3/2012, 08:00

الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى ، أما بعد:



فإن من دروس سورة يوسف التي أقف معها في هذه المقالة، درس من أعظم الدروس، إنه يتعلق بأعمال القلوب .



يتعلق بالإيمان بالله _جل وعلا_ وبالثقة فيه، يتعلق بقوله _تعالى_: "أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء"، يتعلق بقوله _تعالى_ :"ومن يتوكل على الله فهو حسبه".
ذلك الدرس هو قوة التلازم بين الشدة والفرج، وهو تلازم ظاهر في سورة يوسف.



إن التلازم بين الشدة والفرج في سورة يوسف مطرد اطراداً عجيبا، وهذا المعنى، وهذه الدروس، وهذه الأمثلة التي سنتناولها، تعطي المؤمن ثقة بالله _جل وعلا_ وصدق توكل عليه، ولها آثارها العاجلة والآجلة في الدنيا والآخرة. إن من أخطر ما قد يمر بالمسلم أن يسيء الظن بربه _جل وعلا_ إذا نزلت به محنة، ويغفل عن التلازم بين الشدة والفرج،الذي أشار الله إليه في قوله _تعالى_: "فإن مع العسر يسرا إن مع لعسر يسرا"، ولن يغلب عسر يسرين، وهذا التلازم الواضح، الظاهر، البين، الجلي، بين الفرج والشدة من أجل أن يزداد المؤمن إيماناً بربه وثقة بوعده .




فكل واحد منا تمر به شدة، سواء صغرت أو كبرت، بل تمر بالمسلم شدائد عدة، فإذا فقد الإنسان الأمل هلك، ولكنه إذا أحسن الظن بربه، وقوي إيمانه به، فإنه سرعان ما يجد الفرج بين يديه. هذه هي الحقائق كما تعرضها سورة يوسف _عليه السلام_ نبدأ بها مثلا مثلا، من أجل أن يزداد إيماننا إيماناً.



فمن التلازم بين الشدة والفرج، أنه عندما اجتمع إخوة يوسف من أجل أن يتآمروا على قتله "اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ" (يوسف:9)، وهم يتآمرون كان أغلبهم يرون هذا القرار "اقتلوا يوسف"، جميعهم يرى هذا القرار إلا واحداً يأتي عن طريقه الفرج، وقبل أن يصدر القرار بالقضاء على يوسف "قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين" فيأتي الإنقاذ ويأتي الفرج فبعد أن كاد أن يصدر القرار، يأتي أعقل إخوانه، فيقول: لا تقتلوا يوسف، وهذا فرج بعد الشدة.



مثل آخر: عندما ألقوه في الجب، والإلقاء في البئر في وسط المدينة وفي وسط الحضر شدة عظيمة جداً، فكيف إذا اجتمع في هذا الجب العوامل التالية:
في وسط البرية..
بعيد عن أهله..
بعيد عن السكان..
والملقي في سن الصغر _عليه السلام_ دلت على ذلك أمور، منها: أنه لا يستطيع أن يسابق معهم، ولا يستطيع أن يدافع عن نفسه "أخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون"



إذن فهو صغير..
وقد فارق والديه..
والذين يلقونه من هم ؟ هم إخوانه..
تجمعت كل عوامل الشدة في هذا الصنيع، فأين الفرج .



لقد جاء الفرج وهو يلقى في البئر "وأوحينا إليه لتنبأنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون"، أي فرج هذا ؟ أوحى الله إليه وحي إلهام ..
لا تخف من الهلاك، لا تخف ستعيش، وستصل إلى مكانة ومنزلة تنبئهم بأمرهم، بكيدهم وهم لا يشعرون .



وكلمة "وهم لا يشعرون" تدل دلالة خاصة، فنقله نقلة عظيمة من الجو المحيط به في داخل البئر إلى معنى آخر يقول له فيه: إنك ستعيش وسيكون لك شأن، وأنت الذي ستخبرهم بما فعلوا " قالوا أإنك لأنت يوسف قال أن يوسف وهذا أخي قد من الله علينا"..
هذا فرج والله عظيم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
smoll fefe




مُساهمةموضوع: رد: إن مع العسـر يسريـن    31/3/2012, 13:37

صدقت واللله مقال رائع

جزاك الله خيرا

دمت بود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mahmoud fox




مُساهمةموضوع: رد: إن مع العسـر يسريـن    31/3/2012, 19:10

جزاك الله كل خير

ويقول جلا وعلا

انا عند حسن ظن عبدي بي

مشكور اخي الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الوردة الحمراء





مُساهمةموضوع: رد: إن مع العسـر يسريـن    8/6/2012, 20:12

نسأل الله السلامة والعافية
وبارك الله فيك وفي طرحك
لاعدمنا رواااااااااااااااائعك
ولك التحية وفائق التقدير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إن مع العسـر يسريـن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *الاســــــــــــــــــلامى*-
انتقل الى: