الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 الفــــــــــــاروق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شمس الحياة





مُساهمةموضوع: الفــــــــــــاروق    7/6/2012, 14:48

عمر بن الخطاب
"الفاروق"

هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن
عبد العزى بن رياح بن قرط القرشي العدوي، كنيته أبو حفص، ولقبه الفاروق.
ولد رضي الله عنه بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة. وكان من أشراف قريش في
الجاهلية والمتحدث الرسمي باسمهم مع القبائل الأخرى. لما بعث الله محمدا
صلى الله عليه وسلم كان عمر شديدا عليه وعلى المسلمين، ثم كتب الله له
الهداية فأسلم على يد النبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، في ذي الحجة
سنة ست من البعثة، بعد إسلام حمزة رضي الله عنه بثلاثة أيام. وكان النبي
صلى الله عليه وسلم قد دعا :"اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن
الخطاب أو عمرو بن هشام ـ يعني أبا جهل". وخلاصة الروايات مع الجمع بينها ـ
في إسلامه رضي الله عنه أنه التجأ ليلة إلى المبيت خارج بيته فجاء إلى
الحرم ، ودخل في ستر الكعبة ، والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يصلي وقد
استفتح سورة ( الحاقة ) فجعل عمر يستمع إلى القرآن ،ويعجب من تأليفه ، قال :
فقلت ـ أي في نفسي ـ هذا والله شاعر كما قالت قريش ، قال : فقرأ(إنه لقول
رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون )[ 41.40.69] قال : قلت : كاهن
. قال(ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين )إلى آخر
السورة : قال فوقع الإسلام في قلبي . كان هذا أول وقوع نواة الإسلام في
قلبه ، لكن كانت قشرة النزعات الجاهلية ، والعصبية التقليدية والتعاظم بدين
الآباء هي غالبة على مخ الحقيقة التي كان يتهامس بها قلبه ، فبقي مجدا في
عمله ضد الإسلام ، غير مكترث بالشعور الذي يكمن وراء هذه القشرة . وكان من
حدة طبعه وفرط عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج يوما متوشحا
سيفه ، يريد القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم فلقيه نعيم بن عبدالله
النحام العدوي ، أو رجل من بني زهرة ، أو رجل من بني مخزوم ،فقال أين تعمد
يا عمر ؟ قال . أريد أن أقتل محمدا قال : كيف تأمن من بني هاشم ومن بني
زهرة وقد قتلت محمدا ؟ فقال له عمر : ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي
كنت عليه ، قال أفلا أدلك على العجب يا عمر ! إن أختك وختنك قد صبوا ،
وتركا دينك الذي أنت عليه ، فمشى عمر دامرا حتى أتاهما وعندهما خباب بن
الأرت معه صحيفة فيها طه يقرئهما إياها ـ وكان يختلف إليهما ويقرئهما
القرآن فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت ، وسترت فاطمة ـ أخت عمر ـ
الصحيفة ، وكان قد سمع عمر حين دنا من البيت قراءة خباب إليهما ، فلما دخل
عليهما قال : ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم ؟ فقالا : ما عدا حديثا
تحدثناه بيننا . قال فعللكما قد صبوتما . فقال له ختنه : يا عمر أرأيت إن
كان الحق في غير دينك ؟فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأ شديدا . فجاءت أخته
فرفعته عن زوجها فنفحها نفحة بيده ، فدمى وجهها ـ وفي رواية ابن إسحاق أنه
ضربها فشجها ـ فقالت ـ وهي غضبى ـ : يا عمر إن كان الحق في غير دينك ، أشهد
أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله . فلما يئس عمر ، ورأى ما
بأخته من الدم ندم واستحى ، وقال : أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرؤه
فقالت أخته : إنك رجس ، ولا يمسه إلا المطهرون ، فقم فاغتسل فقام فاغتسل ،
ثم أخذ الكتاب ، فقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم )فقال : أسماء طيبة طاهرة .
ثم قرأ : (طه) حتى انتهى إلى قوله(إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني
وأقم الصلاة لذكرى )فقال:ما أحسن هذا الكلام وأكرمه ؟ دلوني على محمد .
فلما سمع خباب قوله عمر خرج من البيت ، فقال : أبشر يا عمر ، فإنى أرجو أن
تكون دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس( اللهم أعز الإسلام
بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام )ورسول الله صلى الله عليه وسلم في
الدار التي في أصل الصفا . فأخذ عمر سيفه ، فتوشحه ، ثم انطلق حتى أتى
الدار ، فضرب الباب ، فقام رجل ينظر من خلل الباب فرآه متوشحا السيف ،
فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستجمع القوم ، فقال لهم حمزة:
مالكم ؟ قالوا : عمر ، فقال : وعمر ، افتحوا له الباب ، فإن كان جاء يريد
خيرا بذلناه له ، وإن كان جاء يريد شرا قتلناه بسيفه ، ورسول الله صلى الله
عليه وسلم داخل يوحى إليه فخرج إلى عمر حتى لقيه في الحجرة ، فأخذه بمجامع
ثوبه وحمائل السيف ، ثم جبذه جبذة شديدة فقال أما أنت منتهيا يا عمر حتى
ينزل الله بك من الخزي والنكال ما نزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم ! هذا
عمر بن الخطاب ، اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب فقال عمر : أشهد أن لا
إله إلا الله ، وأنك رسول الله . وأسلم فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل
المسجد . كان عمر رضي الله عنه ذا شكيمة لا يرام ، وقد أثار إسلامه ضجة بين
المشركين بالذلة ،والهوان ، وكسا المسلمين عزة وشرفا وسرورا. روى ابن
إسحاق بسنده عن عمر قال : لما أسلمت تذكرت أي أهل مكة أشد لرسول الله صلى
الله عليه وسلم عداوة ، قال: قلت : أبو جهل ، فأتيت حتى ضربت عليه بابه
فخرج إلي ، وقال أهلا وسهلا ، ما جاء بك ؟ قال : جئت لأخبرك أني قد آمنت
بالله وبرسوله محمد ،وصدقت بما جاء به . قال فضرب الباب في وجهي ، وقال
قبحك الله ، وقبح ما جئت به. وبعد أن أسلم عمر استشار النبي صلى الله عليه
وسلم في أن يخرج المسلمون ويعلنوا إسلامهم في المسجد الحرام فأذن له، وخرج
المسلمون ـ وهم يومئذ أربعون رجلا ـ في صفين، يتقدم أحدهما حمزة بن عبد
المطلب ويتقدم الثاني عمر بن الخطاب، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ
بالفاروق. عن أيوب بن موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن
الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وهو الفاروق، فرق الله به بين الحق
والباطل". وبإسلامه رضي الله عنه قويت شوكة المسلمين وأعلنوا بإيمانهم، عن
عبد الله بن مسعود قال: "كان إسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا، وكانت
إمارته رحمة. ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي في البيت حتى أسلم عمر، فلما
أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا" وعندما جاء الأمر بالهجرة إلى المدينة
هاجر عمر ، وتعمد أن يهاجر في العلن ليغيظ الكفار، فطاف بالبيت سبعا، ثم
أتى المقام فصلى متمكنا، ثم وقف في كامل سلاحه وقال للمشركين: شاهت الوجوه،
لا يرغم الله إلا هذه المعاطس ـ أي الأنوف ـ من أراد أن تثكله أمه، ويوتم
ولده، ويرمل زوجته، فليلقني وراء هذا الوادي. فما تبعه أحد. شهد عمر بن
الخطاب جميع الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أقرب الناس إلى
قلبه، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وزيراي
من أهل السماء جبريل وميكائيل، ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر". وقال:
"لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب". وعمر هو أحد المبشرين بالجنة، وهو
أبو حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها. وكثيرا ما نزل القرآن الكريم موافقا
لآراء عمر، عن عبد الله بن عمر قال: "ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه،
وقال فيه عمر ـ أو قال ابن الخطاب ـ إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال
عمر". اشتهر رضي الله عنه بالزهد، وسعة العلم، والجرأة في الحق، وبعدما
تولى الخلافة صار مضرب المثل في العدل في زمانه وإلى يوم الناس هذا. عن ابن
عباس قال: أكثروا ذكر عمر، فإنكم إذا ذكرتموه ذكرتم العدل، وإذا ذكرتم
العدل ذكرتم الله تبارك وتعالى. تولى عمر خلافة المسلمين بعد وفاة أبي بكر
الصديق رضي الله عنه، وذلك في السنة الثالثة عشر من الهجرة، ودامت خلافته
عشر سنوات وستة أشهر وخمس ليال. وفي عهده أصبحت دولة الإسلام الدولة العظمى
الأولى في العالم، حيث تمت الفتوحات التي بدأت في عهد أبي بكر رضي الله
عنه، وكسرت شوكة الروم، وزالت دولة الفرس نهائيا من الوجود؛ ففتح العراق،
والشام، ومصر، والجزيرة، وديار بكر، وأرمينية، وأرانيه، وبلاد الجبال،
وبلاد فارس، وخوزستان، وغيرها. وأدر عمر العطاء على الناس، وجعل نفسه
بمنزلة الأجير وكآحاد المسلمين في بيت المال. وكان عمر بن الخطاب أعسر يسر:
يعمل بيديه، وكان أصلع طويلا، أبيض البشرة، إلا أن لون بشرته تغير عام
الرمادة ـ عام الشدة والقحط ـ لأنه أكثر من أكل الزيت، وحرم على نفسه السمن
واللبن حتى يخصب الناس وتنصلح أحوالهم؛ فتغير لونه لذلك. وهو أول من سمي
بأمير المؤمنين، وأول من اتخذ التاريخ الهجري ، وأول من جمع الناس على قيام
رمضان، وأول من دون الدواوين في الدولة الإسلامية. استشهد رضي الله عنه
بعد أن طعن يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من
الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، طعنه أبو لؤلؤة المجوسي وهو يصلي بالناس،
وقال عمر حين عرف شخصية قاتله: الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي
الإسلام! ومكث ثلاثا، ثم دفن يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة أربع وعشرين،
بجوار قبري النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر رضي الله عنه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس الحياة





مُساهمةموضوع: رد: الفــــــــــــاروق    7/6/2012, 14:49

[b]أحد العشرة المبشرين بالجنة


يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا"



فجا قط الا سلك فجا غير فجك "000حديث شريف

[/b]


الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد
بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشـدة
والقـوة ، وكانت له مكانة رفيعـة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثـه
قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم000وأصبح الصحابي
العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين0

اسلامه


أسلم
في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت
يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن
الخطـاب متقلـدا سيفه الذي خـرج به ليصفـي حسابه مع الإسـلام ورسوله ، لكنه
لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة :( دلوني
على محمد )000

وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح :( يا عمـر والله إني لأرجو أن
يكون الله قد خصـك بدعـوة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ، فإني سمعته بالأمس
يقول :( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر
بن الخطاب )000فسأله عمر من فوره :( وأين أجد الرسول الآن يا خباب
؟)000وأجاب خباب :( عند الصفـا في دار الأرقـم بن أبي الأرقـم )000

ومضى عمر الى مصيره العظيم000ففي دار الأرقم خرج إليه الرسول -صلى الله
عليه وسلم- فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال :( أما أنت منتهيا يا عمر
حتى يُنزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم
هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب )000فقال عمر :( أشهد
أنّك رسول الله )000
وباسلامه ظهر الاسلام في مكة اذ قال للرسول - صلى الله عليه وسلم -
والمسلمون في دار الأرقم :( والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك )000وخرج
المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ
قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- (
الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل 000

لسان الحق


هو
أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق
على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب :( إنّا
كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه ) 000كما قال عبد
الله بن عمر :( مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن
بوفاق قول عمر )000

‏عن ‏أبي هريرة ‏-‏رضي الله عنه- ‏‏قال :‏ ‏قال رسـول اللـه ‏-‏صلى اللـه
عليه وسلم-‏ ‏:( لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏‏محدثون ،‏ ‏فإن يك في أمتي
أحد فإنه ‏‏عمر ‏)000 و‏زاد ‏‏زكرياء بن أبي زائدة ‏ ‏عن ‏ ‏سعد ‏ ‏عن ‏
‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏أبي هريرة ‏‏قال ‏: ‏قال النبي ‏ ‏-صلى الله عليه وسلم-:(
‏ لقد كان فيمن كان قبلكم من ‏بني إسرائيل‏ ‏رجال يكلمون من غير أن يكونوا
أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد ‏‏فعمر )000‏‏قال ‏‏ابن عباس ‏-‏رضي
الله عنهما-:( ‏‏من نبي ولا محدث ‏)000

قوة الحق


كان
قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد ‏استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏‏على
رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏وعنده ‏‏نسوة ‏من ‏قريش ،‏ ‏يكلمنه
ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏قمن
فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-،‏ ‏فدخل ‏‏عمر
‏‏ورسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏يضحك ، فقال ‏‏عمر :(‏ ‏أضحك الله
سنك يا رسول الله )000فقال النبي ‏-صلى الله عليه وسلم-‏ ‏:( عجبت من هؤلاء
اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب )000فقال ‏‏عمر :(‏ ‏فأنت
أحق أن يهبن يا رسول الله )000ثم قال عمر ‏:( ‏يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا
تهبن رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم-)000‏فقلن :( نعم ، أنت أفظ وأغلظ
من رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-)000‏فقال رسول الله ‏-‏صلى الله عليه
وسلم- ‏:( إيها يا ‏ابن الخطاب ‏، ‏والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا
‏فجا ‏قط إلا سلك ‏‏فجا ‏غير‏فجك )000

ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون
يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم :( من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل
زوجته فليلقني وراء هذا الوادي )000فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه000

عمر في الأحاديث النبوية


رُويَ
عن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحاديث التي تبين فضل عمـر
بن الخطاب نذكر منها000( إن الله سبحانـه جعل الحق على لسان عمر وقلبه
)000( الحق بعدي مع عمـر حيث كان ) 000( لو كان بعدي نبيّ لكان عمـر بن
الخطاب )000( إن الشيطان لم يلق عمـر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه )000( ما في
السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر
)000
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء
امرأةِ أبي طلحة وسمعت خشفاً أمامي ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا
بلال ، ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا :
لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه ، فذكرت غيْرتك )000فقال عمر
:( بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار !)000
وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( بيْنا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبنٍ ،
فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّ يجري في أظفاري ، ثم أعطيت فضْلي عمر بن
الخطاب )000قالوا :( فما أوّلته يا رسول الله ؟)000 قال :( العلم )000
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ
وعليهم قمصٌ ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ
عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه )000قالوا :( فما أوَّلته يا رسول
الله ؟)000قال :( الدين )000

خلافة عمر


رغب
أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ،
واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين
وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان :( اللهم علمي به أن
سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله )000 وبناء على تلك المشورة
وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم000

أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا :(اللهم
اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم ،
واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم )000ثم أخذ البيعة
العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا :(أترضون بمن أستخلف عليكم ؟
فوالله ما آليـت من جهـد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفـت عمر
بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا )000فرد المسلمون :(سمعنا وأطعنا)000وبايعوه
سنة ( 13 هـ )000

انجازاته


استمرت
خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة000لهذا وصفه ابن مسعود
-رضي الله عنه- فقال :( كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت
إمامته رحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر ،
فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا)000
فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 هـ ) ، وأول من
كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة ( 16 هـ ) ، وأول من عسّ في
عمله ، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج ، كما أنه مصّـر الأمصار ،
واستقضـى القضـاة ، ودون الدواويـن ، وفرض الأعطيـة ، وحج بالناس عشر
حِجَـجٍ متواليـة ، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها000
وهدم مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وزاد فيه ، وأدخل دار العباس بن عبد
المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، وهو أول من
ألقى الحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود
نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد الرسول
-صلى الله عليه وسلم-000
وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام ، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة000

الفتوحات الإسلامية


لقد
فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص ،
وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان
وطرابلس وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية
والأهواز والبربر والبُرلُسّ000وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة
العرب حتى قال بعضهم :( كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج )000

هَيْـبَتِـه و تواضعه


وبلغ
-رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكان الصبيان
إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ، بل كان
حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا من غير
حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة000

استشهاده


كان
عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها :(
اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك)000وفي ذات يوم
وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما
للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث
ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة000 ولما علم قبل وفاته
أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى
سجدة000ودفن الى جوار الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق -رضي
الله عنه- في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في
المدينة المنورة000
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الوردة الحمراء





مُساهمةموضوع: رد: الفــــــــــــاروق    9/6/2012, 16:59

موضوع اكثر من رائع

جزاكي الله خيرا يا شموسة

دمتي بود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
smoll fefe




مُساهمةموضوع: رد: الفــــــــــــاروق    14/6/2012, 15:07

فعلا موضوع رائع



بارك الله فيكى يا يويوتى



لا عدمنا افادتك لنا يارب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الفــــــــــــاروق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *قصـــص الانبيـــــــاء*-
انتقل الى: