الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 شهر رمضان الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
smoll fefe




مُساهمةموضوع: شهر رمضان الكريم    9/7/2012, 15:55

احبتى فى الله
بحبكم لازم لازم لازم تحبوني
اليوم اكمل شهر رمضان الذى انزل فيه القران وده اخر جزء
تكلمنا فى اللقاء السابق اننا نملك لغة عربية دقيقة، وعندنا فرق بين "أنزل" و"نزًل" و"نزل" ولذلك فكلمة "نزل" تأتي للكتاب، وتأتي للنازل بالكتاب يقول تعالى: {نزل به الروح الأمين "193" }
(سورة الشعراء)

ويقول سبحانه:
{وبالحق أنزلناه وبالحق نزل}
(من الآية 105 سورة الإسراء)
وكان بعض من المشركين قد تساءلوا؛ لماذا لم ينزل القرآن جملة واحدة؟.
وانظر إلى الدقة في الهيئة التي أراد الله بها نزول القرآن فقد قال الحق:
{وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدةً كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً "22"}
(سورة الفرقان)
وعندما نتأمل قول الحق: "كذلك" فهي تعني أنه سبحانه أنزل القرآن على الهيئة التي نزل بها لزوماً لتثبيت فؤاد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين،
ولو نزل مرة واحدة لكان تكليفاً واحداً، وأحداث الدعوة شتى وكل لحظة تحتاج إلى تثبيت
فحين يأتي الحدث ينزل نجم قرآني فيعطي به الحق تثبيتا للنبي صلى الله عليه وسلم،
وأضرب مثلا بسيطا ـ ولله المثل الأعلى والمنزه عن كل تشبيه ـ أن ابناً لك يريد حلة جديدة أتحضرها له مرة واحدة، فتصادفه فرحة واحدة، أم تحضر له في يوم رابطة العنق واليوم الذي يليه تحضر له القميص الجديد، ثم تحضر له "البدلة"؟، إذن فكل شيء يأتي له وقع وفرحة.

والحق ينزل القرآن منجماً لماذا؟"لنثبت به فؤادك"
ومعنى "لنثبت به فؤادك" أي أنك ستتعرض لمنغصات شتى، وهذه المنغصات الشتى كل منها يحتاج إلى تربيت عليك وتهدئة لك، فيأتي القسط القرآني ليفعل ذلك وينير أمامك الطريق. "كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً" أي لم نأت به مرة واحدة بل جعلناه مرتباً على حسب ما يقتضيه من أحداث.
حتى يتم العمل بكل قسط، ويهضمه المؤمن ثم نأتي بقسط آخر. ولنلحظ دقة الحق في قوله عن القرآن:

{ولا يأتونك بمثلٍ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً "33"}
(سورة الفرقان)
إن الكفار لهم اعتراضات، ويحتاجون إلى أمثلة، فلو أنه نزل جملة واحدة لأهدرت هذه القضية، وكذلك حين يسأل المؤمنون يقول القرآن: يسئلونك عن كذا وعن كذا، ولو شاء الله أن ينزل القرآن دفعة واحدة، فكيف كان يغطي هذه المسألة؟

فماداموا سوف يسألون فلينتظر حتى يسألوا ثم تأتي الإجابة بعد ذلك.
إذن فهذا هو معنى "أنزل" أي أنه أنزل من اللوح المحفوظ، ليباشر مهمته في الوجود، وبعد ذلك نزل به جبريل، أو تتنزل به الملائكة على حسب الأحداث التي جاء القرآن ليغطيها.
ويقول الحق: "أنزل فيه القرآن هدى للناس".
ونعرف أن كلمة "هدى" معناها: الشيء الموصل للغاية بأقصر طريق، فحين تضع إشارات في الطريق الملتبسة،
فمعنى ذلك أننا نريد للسالك أن يصل إلى الطريق بأيسر جهد، و"هدى" تدل على علامات لنهتدي بها يضعها الخالق سبحانه، لأنه لو تركها للخلق ليضعوها لاختلفت الأهواء، وعلى فرض أننا سنسلم بأنهم لا هوى لهم ويلتمسون الحق، وعقولهم ناضجة، سنسلم بكل ذلك، ونتركهم كي يضعوا المعالم،
ونتساءل: وماذا عن الذي يضع تلك العلامات، وبماذا يهتدي؟.
إذن فلابد أن يوجد له هدى من قبل أن يكون له عقل يفكر به، كما أن الذي يضع هذا الهدى لابد ألا ينتفع به، وعلى ذلك فالله سبحانه أغنى الأغنياء عن الخلق ولن ينتفع بأي شيء من العباد،
أما البشر فلو وضعوا "هدى" فالواضع سينتفع به، ورأينا ذلك رأى العين؛
فالذي يريد أن يأخذ مال الأغنياء ويغتني يخترع المذهب الشيوعي،
والذي يريد أن يمتص عرق الغير يضع مذهب الرأسمالية،
ومذاهب نابعة من الهوى، ولا يمكن أن يبرأ أحد من فلاسفة المذاهب نفسه من الهوى:

الرأسمالي يقنن فيميل لهوى نفسه، والشيوعي يميل لنفسه، ونحن نريد من يشرع لنا دون أن ينتفع بما شرع، ولا يوجد من تتطابق معه هذه المواصفات إلا الحق سبحانه وتعالى فهو الذي يشرع فقط، وهو الذي يشرع لفائدة الخلق فقط.
والذي يدلك على ذلك أنك تجد تشريعات البشر تأتي لتنقض تشريعات أخرى، لأن البشر على فرض أنهم عالمون فقد يغيب عنهم أشياء كثيرة، برغم أن الذي يضع التشريع يحاول أن يضع أمامه كل التصورات المستقبلية، ولذلك نجد التعديلات تجرى دائما على التشريعات البشرية؛ لأن المشرع غاب عنه وقت التشريع حكم لم يكن في باله، وأحداث الحياة جاءت فلفتته إليه،
فيقول: التشريع فيه نقص ولم يعد ملائماً، ونعدله.
إذن فنحن نريد في من يضع الهدى والمنهج الذي يسير عليه الناس بجانب عدم الانتفاع بالمنهج لابد أيضا أن يكون عالما بكل الجزئيات التي قد يأتي بها المستقبل، وهذا لا يتأتى إلا في إله عليم حكيم،
ولذلك قال تعالى:
{ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله}
(من الآية 153 سورة الأنعام)
ستتبعون السبل، هذا له هوى، وهذا له هوى، فتوجد القوانين الوضعية التي تبددنا كلنا في الأرض، لأننا نتبع أهواءنا التي تتغير ولا نتبع منهج من ليس له نفع في هذه المسألة،
ولذلك أقول: افطنوا جيداً إلى أن الهدى الحق الذي لا أعترض عليه هو هدى الله، "هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان".
والقرآن في جملته "هدى" والفرقان هو أن يضع فارقاً في أمور يلتبس فيها الحق بالباطل، فيأتي التنزيل الحكيم ليفرق بين الحق والباطل. ويقول الحق: "فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر"، وحين تجد تعقيباً على قضية فافهم أن من شهد منكم الشهر فليصمه ولابد أن تقدر من شهد الشهر فليصمه إن كان غير مريض، وإن كان غير مسافر، لابد من هذا مادام الحق قد جاء بالحكم.
و"شهد" هذه تنقسم قسمين: "فمن شهد" أي من حضر الشهر وأدركه وهو غير مريض وغير مسافر أي مقيم، "ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر".

ونريد أن نفهم النص بعقلية من يستقبل الكلام من إله حكيم، إن قول الله: "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر". تعقيب على ماذا؟
تعقيب على أنه أعفى المريض وأعفى المسافر من الصيام، فكأن الله يريد بكم اليسر، فكأنك لو خالفت ذلك لأردت الله معسراً ولا ميسراً والله لا يمكن أن يكون كذلك، بل أنت الذي تكون معسراً على نفسك، فإن كان الصوم له قداسة عندك، ولا تريد أن تكون أسوة فلا تفطر أمام الناس، والتزم بقول الله: "فعدة من أيام أخر" لأنك لو جنحت إلى ذلك لجعلت الحكم في نطاق التعسير، فنقول لك: لا، إن الله يريد بك اليسر، فهل أنت مع العبادة أم أنت مع المعبود؟ أنت مع المعبود بطبيعة الإيمان.
ومثال آخر نجده في حياتنا: هناك من يأتي ليؤذن ثم بعد الأذان يجهر بقول: "الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله" يقول: إن هذا حب لرسول الله، لكن هل أنت تحب الرسول إلا بما شرع؟
إنه قد قال: (إذا سمعت النداء فقولوا مثلما يقول المؤذن ثم صلوا علي)
الراوي:-المحدث:ابن تيمية - المصدر:مجموع الفتاوى- الصفحة أو الرقم:1/327
خلاصة حكم المحدث:صحيح
فقد سمح الرسول صلى الله عليه وسلم لمن يؤذن ولمن يسمع أن يصلي عليه في السر، لا أن يأتي بصوت الأذان الأصيل وبلهجة الأذان الأصيلة ونصلي على النبي، لأن الناس قد يختلط عليها، وقد يفهم بعضهم أن ذلك من أصول الأذان.
إنني أقول لمن يفعل ذلك: يا أخي، ألا توجد صلاة مقبولة على النبي إلا المجهور بها؟
لا إن لك أن تصلي على النبي، لكن في سرك.
وكذلك إن جاء من يفطر في رمضان لأنه مريض أو على سفر، نقول له: استتر، حتى لا تكون أسوة سيئة؛ لأن الناس لا تعرف أنك مريض أو على سفر، استتر كي لا يقول الناس: إن مسلماً أفطر.
ويقول الحق: "ولتكملوا العدة" فمعناها كي لا تفوتكم أيام من الصيام.انظروا إلى دقة الأداء القرآني في قوله:
"ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون".
إن العبادة التي نفهم أن فيها مشقة هي الصيام وبعد ذلك تكبرون الله؛
لأن الحق سبحانه عالم أن عبده حين ينصاع لحكم أراده الله وفيه مشقه عليه مثل الصوم ويتحمله، وعندما يشعر بأنه قد انتهى منه إنه سبحانه عالم بأن العبد سيجد في نفسه إشراقاً يستحق أن يشكر الله الذي كلفه بالصوم ووفقه إلى أدائه؛
لأن معنى "ولتكبروا الله" يعني أن تقول: "الله اكبر" وأن تشكره على العبادة التي كنت تعتقد أنها تضنيك، لكنك وجدت فيها تجليات وإشراقات،
فتقول: الله اكبر من كل ذلك، الله اكبر؛ لأنه حين يمنعني يعطيني، وسبحانه يعطي حتى في المنع؛ فأنت تأخذ مقومات حياة ويعطيك في رمضان ما هو أكثر من مقومات الحياة والإشراقات التي تتجلى لك، وتذوق حلاوة التكليف وإن كان قد فوت عليك الاستمتاع بنعمة فإنه أعطاك نعمة أكثر منها.
وبعد ذلك فالنسق القرآني ليس نسقاً من صنع البشر، فنحن نجد أن نسق البشر يقسم الكتاب أبواباً وفصولاً ومواد كلها مع بعضها، ويفصل كل باب بفصوله ومواده،
وبعد ذلك ينتقل لباب آخر، لكن الله لا يريد الدين أبواباً، وإنما يريد الدين وحدة متكاتفة في بناء ذلك الإنسان، فيأتي بعد قوله: "ولتكبروا الله" بـ"ولعلكم تشكرون" ومعنى ذلك أنكم سترون ما يجعلكم تنطقون بـ"الله اكبر"؛ لأن الله أسدى إليكم جميلاً، وساعة يوجد الصفاء بين "العابد" وهو الإنسان و"المعبود" وهو الرب، ويثق العابد بأن المعبود لم يكلفه إلا بما يعود عليه بالخير، هنا يحسن العبد ظنه بربه، فيلجأ إليه في كل شيء، ويسأله عن كل شيء.


أللهم بلغنا رمضان - أللهم أمييييييين


منقول / للفائده

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شهر رمضان الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *الاســــــــــــــــــلامى*-
انتقل الى: