منتديات نسمة الحياة

 
الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 واقرأ هذا وتأمل فيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ألامــــير




مُساهمةموضوع: واقرأ هذا وتأمل فيه   5/2/2015, 18:33

العبادات بين الإسلام و المسيحية



رشيد: أعزائي المشاهدين أهلا و مرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامج كشف القناع، معكم رشيد و القسيس أحمد..قسيس أحمد أهلا بك.

القسيس أحمد: أهلا

رشيد: أعزائي المشاهدين في هذه الحلقة لدينا موضوع العبادات بين الإسلام و المسيحية. قسيس أحمد أنت تعرف بأنه في الإسلام هناك مجموعة من الفرائض نذكر من بينها الصلاة، هي الفرض المشهور الذي يمارسه المسلم خمس مرات في اليوم. و هذه الصلاة يعاقب المسلم على تركها و يجازى على فعلها. هذه الصلاة يقول بعض السائلين يقولون: هل لديكم صلاة مفروضة في المسيحية؟

القسيس أحمد: الجواب هو : المؤمن المسيحي هو ولد من أولاد الله و من أهل بيته، فمن الطبيعي أن يتكلم الابن مع أبيه و أن يسمع صوت أبوه كمان بقراءة كتابه و بطرق أخرى. المؤمن المسيحي يصلي بلا انقطاع، يعني هو على حالة اتصال دائم بالله ليلا نهارا. و يتكلم مع أبيه في كل الأمور التي تهمه. و الكتاب مثلا يذكر لنا بعض الحالات التي يصلى بها مثلا يقول يعقوب: أعلى أحد بينكم مشقات فليصل، أمسرور أحد فليرتل، أمريض أحد بينكم فليدعو شيوخ الكنيسة فيصلوا عليه و يدهنوه بزيت باسم الرب، و صلاة الإيمان تشفي المريض و الرب يقيمه و إن كان قد فعل خطية تغفر له. اعترفوا بعضكم لبعض بالزلات، و صلوا بعضكم لأجل بعض لكي تشفوا." يعني الكتاب يتكلم عن طلبات عن دعاء عن صلاة، لكنها ليست مفروضة على المسيحي بمعنى أنه يجب أن يصلي كذا مرة باليوم. صلوات معينة بكلمات معينة يسبقها آذان و وضوء. إذا الصلاة هي حالة..

رشيد: إذا ليست فريضة.

القسيس أحمد: ليست فريضة لأ..

رشيد: و لا يعاقب المسيحي على تركها..

القسيس أحمد: و لا يعاقب أبدا على تركها لكنها تعبير صادق عن إيمانه..

رشيد: المؤمن الحقيقي المسيحي أنت قلت أن الكتاب يقول صلوا بلا انقطاع، إذا هناك أناس يتساءلون: ما هي الحالات التي يصلي فيها المسيحي؟ يعني أنت قلت تعبير غريب على الكثير من المسلمين.. " صلوا بعضكم لأجل بعض". كيف يصلي المسيحي لأجل الآخر.

القسيس أحمد: نعم.. نحن نصلي للآخر بما معنى لا نصلي إليه بل نصلي لأجله. هذا هو المقصود بالكلام، يعني إنسان مريض يطلب مني الصلاة من أجله فأصلي من أجله و أباركه باسم الله. و الله يشفيه و يعطيه سؤله، ففي هذا يعني تعبير صادق عن الصلاة أنها ليست يعني واجب ديني، لكنها تعبير عن الأحوال و الظروف التي يمر بها المؤمن. و طبعا كل مؤمن مسيحي حقيقي يصلي باستمرار و لا يحاسبه أحد، و لا يحاسبه حتى الله على هذا لكن حسب الحاجة يتكلم مع الله أبيه، فنحن أبناء من أهل بيت الله و يسمع صوت الله بقراءة كتابه أو بظروف.. أو طرق أخرى...

رشيد: كيف يصلي المسيحيون؟ هل هناك طريقة معينة.. وضعية معينة.. شكل معين يصلي به المسيحي؟

القسيس أحمد: المسيحي ممكن أن يتخذ أي وضعية يحب، منهم من يفضل السجود أو الركوع. منهم من يصلي و هو واقف ، البعض الآخر يصلي و هو جالس. الإنسان قبل ما ينام ممكن إكون متمدد على السرير و يصلي، ممكن أن يصلي في كل وضعية ممكنة، و دون الحاجة إلى تطهير الجسد بشيء اسمه الوضوء. لأن قلب المؤمن صار طاهر و الجسد لا ينفع شيئا..

رشيد: هل يتجه في اتجاه معين قبلة أو أي شيء من هذا القبيل؟

القسيس أحمد: لأ بالعكس يعني قبلتنا هي المسيح و المسيح موجود في قلوبنا، فحيث نحن موجودين المسيح معنا يسمع صوتنا لا نحتاج إلى قبلة ما و لا إلى اتجاه ما، فالله يملأ يعني الكون كله بمجده و عظمته و وجوده و حضوره المجيد، لذلك لا يحتاج المؤمن المسيحي إلى قبلة.

رشيد: و هل هناك كلام ينبغي ترديده بالحرف أو أي شيء من هذا القبيل؟ لأن بعض الناس يكونون جدد، و هذا حدث لي أول مرة أنا آمنت لم أكن أعرف حتى كيف أصلي، و كنت حائر يعني.. هل أفعل هكذا أو لا أفعل.. كيف أصلي يعني كنت محتاج إلى جواب من أي شخص يعرف كيف أصلي.

القسيس أحمد: نعم.. يعني الصلاة مثل ما قلنا قبل قليل هي تعبير صادق عن شعوري عن أفكاري تجاه الله.

رشيد: هل تقول كلام معين أم كيف يعني؟

القسيس أحمد: يعني أنا بصلي مثلا بلهجتي اللبنانية.. بقول له يا رب أنا بشكرك و بحمدك على اليوم الحلو.. على الطقس الحلو على ها الشمس إلي الدافئ إلي أشرقت بها اليوم، بشكرك على صحتي.. بشكرك أحيانا حتى على مرضي إلي بتعطيني وقت ما أنشغل بأشغال كثيرة و إنو ما بيصير عندي وقت حتى أجتمع فيك و أنشغل فيك. مثلا بيذكرني الله روح الله الساكن في بأهلي بلبنان و بصلي لهم. مثلا أمي إلي بوجه لها تحية بعرف إنو هي بحالة مرض بصلي لها حتى الله يعينها على كبرها. بصلي لأجل إخوتي بالكنيسة..

رشيد: بتصلي بلهجتك يعني لا تحتاج إلى فصحى و لا إلى أي شيء أو كلام تحفظه أو أي شيء..

القسيس أحمد: أبدا.. أبدا إحنا كلامنا بالفصحى الآن أنا بقول أخي رشيد لأنه يمكن ما تفهموا لهجاتنا المغربية و اللبنانية فأحيانا ننتقل إلى الفصحى حتى يفهم الجميع. لكن الله يفهم كل اللغات. و يريد أن نكون أصليين في علاقتنا معه، و لا تكون علاقتنا روتينية، حتى الناس لا يقبلون بالعلاقة الروتينية يحبون التجديد.. يحبون أن العلاقة تكون متجددة يوما فيوما..

رشيد: هل تعتبر الصلاة و كأنها أب مع أبيه و كأن يحدث أبوه أو شيء من هذا القبيل؟

القسيس أحمد: نعم.. بالتأكيد الإنجيل يؤكد لنا بأن المؤمن يصير ولد من أولاد الله و ينتمي إلى أهل بيت الله. صورة أخرى يقول الكتاب أن المؤمنين.. جماعة المؤمنين هم جسد المسيح. و الجسد يتصل بالرأس و يحتاج إلى توجيهات منه. صورة أخرى يقول الكتاب أن جماعة المؤمنين هي عروس المسيح و هو العريس. و العروس تتكلم مع العريس و تتكلم عن حبها لإلو..

رشيد: قسيس البعض يقول مادامت الصلاة غير مفروضة على المسيحيين فلا يصلي أي شخص. فلماذا تصلون إذا؟ و كأنه مطلوق لكم الحبل تصلون متى شئتم يعني ممكن ما يصلي الإنسان.

القسيس أحمد: يعني لنقل مثلا: أب و أبوه في البيت. هل إذا كان لست مجبرا أن أتكلم مع أبي هل لا أتكلم مع أبي؟ محبتي لإلو تدفعني للكلام معه، محبته لإلي بتدفعه ليتكلم معي. يسمع شو في عندي أنا من مشاكل و آمال و آلام، و أيضا يقول لي نصيحته و إرشاده كإنسان بيعرف أكثر مني. فلذلك من يقول طالما من ها الشي المفروض يعمل معناتها لا يحب أحد زوجته و لا يحب أحد أولاده و طبعا ها شيء مش مقنن لكن ها الشيء الإنسان بيعملو من تلقاء ذاته و عن طيب خاطر. هذا يعكس العلاقة الطيبة ما بينك و بين الله.

رشيد: هل الصلاة المفروضة لها معنى يعني؟ هل ممكن أن تتخيل إله يفرض عليك أن تأتي له في وقت معين و تقول كلام معين و تقوم بحركة معينة؟

القسيس أحمد: يعني إذا كنا متفقين أن الله موجود في كل مكان.. حاضر في كل مكان. و أن الله يريد أن تكون له علاقة حب حقيقية، و الحب لا يفرض فرضا، الحب دائما يفترض موافقة طرفين، ولع طرفين ببعضهم البعض. و كتابنا المقدس و نحن لا نبالغ في ذلك يقول على الله: "هكذا أحب الله العالم – يعني الناس – حتى بذل ابنه الوحيد.. " إلى آخره. الله يحب الناس، الله نفسه محبة. و المسيح كان يدعو.. دعا التلاميذ أحباء.. أولاد أحباء. فمن الطبيعي جدا ألا يفرض علينا شيء هو تحصيل حاصل. يفرض شيء على شخص لا يعمله مثلا أو إنو واجب ديني معين أو عمل مفروض إنو يعمله و يأخذ أجر لإلو. نحنا ما عندنا أجر نأخذه من الله لكن نحنا بنكون إلنا الشرف نتكلم مع الله. و عندنا حاجات ضرورية بنحب نتداول فيها مع أبونا السماوي.

رشيد: هل لما كنت مسلم و كنت تمارس الصلاة، كيف يكون شعور الشخص و هو يشعر أنه ينبغي أن يؤدي فريضة و ينبغي أن يكون في هذا الوقت جاهز، و يقوم بحركات معينة هل هو نفس الشعور عندما صرت مسيحي و عندما تصلي عن تلقائية و عن اختيار؟

القسيس أحمد: أبدا ليس نفس الشعور لأنه آخر مرة صليت فيها إسلاميا هي عشرة سنين خلت، و أذكر أنه كانت في مهابة كان في خوف و خشية، هل أنا عملت كل شيء مضبوط .. هل غلطت في شيء هل نسيت شيء؟ هل أنسى و أنا أقتبس بعض الآيات القرآنية؟ هل الله راضي عني؟ هل الله قريب مني بالفعل؟ و لما كنت أتكلم بكلمات ليست كلماتي، ما كنت بحس أنها عم بتعبر عن ما بنفسي و إنو هي وليدة علاقة مع الله. ما كنت أحس إنو في علاقة أصلا بيني و بين الله. في واجب معين أقوم به، دين أوفيه و واجب ديني مفروض علي إني أعمله. و إذا ما بعملو سأقاصص من الله و من الناس.

رشيد: أنا أتذكر في نفس السياق أنه لما كنت مسلم و كنت أقوم بالصلاة مثلك يعني كنت بخاف أنه ربما قمت بشيء غلط ، أحسب الركعات و إن غلطت أرقع ما يسموه عندنا في المغرب أرقع صلاتي يعني أقوم بسجود قبلي لو مثلا نقصت من عدد الركعات، صليت مثلا ثلاث ركعات في الظهر بدلا من أربعة أو هيك.. فأقوم بسجود قبلي. و إذا زدت يعني مثلا صليت أربعة في المغرب و هو مجرد ثلاث ركعات أسجد سجود بعدي حتى أصلح الخطأ الذي قمت به. و مجموعة من التفاصيل تحس و كأنك في عملية رياضية.. عفوا .. يعني و كأن الإنسان لديه يعني مقاييس معينة ينبغي أن تكون الصلاة بهذا المقاس و إلا فإن صلاتك باطلة. و كانت أحاديث تخوفنا أن الصلاة تذهب إلى الله و إن لم تكن مقبولة يرجعها على العبد يعني يضربها به و لا تقبلها الملائكة. و كان أشياء من هذا القبيل و تحس و كأنك.. و لا مرة تكون يعني في خشوع . أنت منشغل بالحساب و منشغل بحفظ الآيات، باستعراضها كما هي، حتى لا تكرر نفس الشيء ينبغي أن تتلو الفاتحة و معها سورة ثم الفاتحة في الركعة الثانية و معها سورة أخرى مختلفة. و هل جهرا أم سرا، قبضا أم سدلا يعني كثير من الأشياء. و أتذكر مرة أنا كنت ساجد ووضعت يعني ذراعي كلها على الأرض، و قال لي أبي في آخر الصلاة لما انتهيت قال لي: لماذا تسجد سجود الكلب؟ فانزعجت لأنه.. قلت له كيف تصفني بالكلب و أنا كنت أحسب نفسي متضرع و خاشع لله. قال لي: أنا لم أصفك الحديث وصف بأنه لو سجدت هكذا على منكبيك كلهم مبسوطين على الأرض فإنك تسجد سجود الكلب. فينبغي أن يكون يديك هكذا و نقطة في الجبهة و نقطة في الأنف و الركبتين، يعني هناك نقط معينة ينبغي أن تكون على الأرض بالتفصيل و إلا فصلاتك غير مضبوطة و غير مقبولة. فهذه الأمور تجعل الإنسان يعني هل الله يهتم بشكلي و بكيف.. أم الله يهتم بروحي و بقلبي أثناء الصلاة؟ قسيس يعني هل ممكن يعني أن تتوجه إلى الناس التي لازالت تعيش تحت ثقل الحرف، لم تتمتع بحلاوة الروح بانطلاق الروح.

القسيس أحمد: يعني إنو إحنا يحز على قلوبنا كمسلمين سابقين، كيف نرى ملايين و مئات الملايين بل أكثر من مليار من الناس و هم من كل قلوبهم يريدون أن يرضوا الله، أنا أقول إني كنت بالفعل كنت أريد أن أرضي الله في صلاتي. أطلب الله.. رغم إنو في فرائض إلي بنقوم فيها لكن كان في حاجة نفسية عندي إلى الله، لكن كانت لا تشبعها الصلاة. لأنه مثل ما تفضل خينا الحبيب كانت مجرد عمليات حسابية، اهتمام بالقشور و بالخارج، و الصلاة هي عبارة عن ترديد آيات قرآنية كما لو أنه الإنسان صار آلة فقط مسجلة يعني يذيع ما هو مسجل عليه. بينما الله كرم الإنسان لأنه هو صورة الله. و نجد أيضا أن الإنسان كان في الجنة على علاقة بالله يتكلم معه و يرد عليه. طيب شو ما بدا حتى الله غير رأيه و طلب من الناس و هذا لا نجده حتى في القرآن، يعني كل الحركات إلي ذكرتها خيي رشيد أين هي في القرآن؟ من يقول لنا كيف نقف و كيف نخشع و نركع و نسجد..؟

رشيد: مأخوذة من أحاديث و السنة

القسيس أحمد: من الأحاديث و السنة لكن لو إنها بالفعل بهل الأهمية كان المفروض توجد بالقرآن نفسه. إذا أقول هذا يعبر عن حالتك أخي المشاهد و عن علاقتك بالله. إذا كان الله بالنسبة لإلك سيد و رب و ملك يخشى من جانبه، فطبعا نجد حتى الملوك في يومنا هذا تباس إيدهم و الناس تركع و تسجد لهم، لكن نحن نقدم لك بل الله يقدم لك بإنجيله صورة أخرى. المسيح قال: أما أنتم فإذا صليتم قولوا: أبانا الذي في السماوات.. أبانا نخاطب الله بأنه أبونا .. بابا..

رشيد: إحنا بالمغربية " با"

القسيس أحمد: " با" أبا. الأم بتقول: أبا.. أبا.. أبا للولد الصغير. يعني الله يريد أن تكون له بنا علاقة أب بابنه، و تكون علاقتنا كأب محب لأبيه، يحب أن يتكلم معه من كل قلبه..

رشيد: سامحني قسيس أنه الإنسان لما يأتي من خلفية إسلامية كنت أعتقد أن المسيحية.. لأنه في الإسلام كأنه لازمك كطلوك لكي تصلي ينبغي أن يكون عندك كطلوك في كثير من التفاصيل، نحن نذكرها كلها، لو دخلت إلى المسجد و وجدتهم سبقوك بركعة أو ركعتين هناك صلاة المسبوق، هناك يعني ينبغي أن تعرف كيف تكون صلاة المسبوق حتى تعوض ما فاتك من ركعات. إلى غيره.. إلى غيره.. فهناك كطلوك. تحتاج إلى كطلوك حتى تصلي. لما أتيت للمسيحية وجدت أنها بهذه البساطة، أبهذه البساطة يعني الله بسيط لهذه الدرجة. في المرة الأولى يكون نوع من الصدمة لكن في الأخير تجد أنه هكذا فعلا ينبغي أن يكون الله.

القسيس أحمد: في يعني شيء يقال: أبسط من أن يصدق، أحيانا الناس بيفكروا إنو الشيء البسيط هو الشيء الغلط، و الشيء المعقد هو الشيء الحق. لكن أقول أن الله يعني يريد و له كل المجد و الإكرام أن يسهل الأمور بمعنى أن تكون علاقتنا فيه طبيعية.. طبيعية و روحية في نفس الآن. و ما أجمل هذا أن يكون علاقتنا بإله قريب ساكن في قلبنا عايش فينا بيرشدنا بيعلمنا بينصحنا عينه علينا، يتكلم إلينا و يريد أن يسمع أصواتنا أن نعبر فيها عن شوقنا و عن حبنا و حناننا، لكن في نفس الوقت عن آلامنا و آمالنا كما قلت و أن نرفع أمام عرشه يعني كل ما يشغلنا من أمور الحياة الدنيا. نصلي مثلا من أجل إخواننا بالعراق الناس إلي عم يموتوا، إخواننا بلبنان.. إخواننا بفلسطين.. إخواننا بالوطن العربي كله. مشغولين بالملوك و الرؤساء و كل من في منصب الكتاب يقول لنا صلوا من أجلهم، لأنهم يحتاجون لحكمة النازلة من فوق من عند الله حتى يديروا شؤون الناس..

رشيد: قسيس دعني أمر إلى نقط أخرى. ماذا عن بقية العبادات يعني؟ هل توجد أي عبادة يعني مفروضة في المسيحية مثلا كالصوم؟ في الإسلام عندهم شهر رمضان مفروض، و من يفطر يوم واحد عمدا دون عذر شرعي عليه أن يقوم بصيام شهرين متتابعين أو إطعام 60 مسكينا. هل يصوم المسيحيون؟ كيف يصومون؟

القسيس أحمد: ممكن أن يؤخذ موضوع الصلاة كمقياس على كل الأمور الأخرى..

رشيد: نعم

القسيس أحمد: المسيحي يصوم أيضا في حالات معينة مثلا: عندما يريد مثلا أن.. يخلي فكره مركز على الله على موضوع معين شاغله. ساعتها بياخذ وقت للصلاة و الصوم. و الصلاة و الصوم هو عن كل الأمور إلي بتشغل الإنسان من أكل و شرب و أيضا نساء إلى آخره من أمور طبعا مع موافقة الزوجة أو الزوج إلى حين. يتفرغ الإنسان للصلاة و الصوم مثلا عندما يعرض علي شخص ملبوس بشياطين، قال السيد المسيح هذا الجنس لا يخرج إلا بالصوم و الصلاة. لكن هذا ليس في أوقات معينة من السنة أو في أيام معينة من الشهر أو بالليل أو بالنهار، حيثما يرتئي المؤمن أنه ضروري له يفعل ذلك لخيره و لصالحه. و ليس بطلب من الله مثلا لما بيكون في الكتاب مذكور أن أشخاص كان المفروض أنه يرسلوا لتبشير الناس بالإنجيل. فقال الروح القدس أفرزوا لي بولس و برنابا و بدي إياهم للخدة ساعتها صوم و صلوا و وضعوا عليهما الأيادي و باركوهما و أرسلوهما باسم الرب. لكن ليس هذا فرضا لكنه شيء مستحب و ضروري في حياة المؤمن.

رشيد: قسيس لو تتذكر و أنا لازلت أتذكر أنه لما كنت أصوم، الصوم الإسلامي كنت أحس أني مجبر، أقوم بهذا كواجب و ثقل علي و أنتظر متى يخلص هذا الشهر، و أحسب الأيام.. نحن في اليوم الثامن.. نحن في اليوم التاسع، و تحس اليوم كله و كأنك متوتر و متجهم و الناس يتشاجرون في الشارع، و هناك دائما يعني تحس و كأن الناس مجبرة تقوم بعمل هي لا ترضاه لكن صار واجب اجتماعي. و نعوض الليل بالنهار نصوم النهار كله و الليل نخرج و نسهر و نأكل كل المأكولات، يعني و كسل في الإدارات بالنهار لا أحد يشتغل، و الكل متعب و الكل يعني.. لا يريد

القسيس أحمد: متجهم..

رشيد: يعني ماذا أوصانا السيد المسيح عن الصوم؟ يعني لما قرأت إنجيل متى أنا أول مرة عن تعليمه و عن الصوم، فرق كبير. فقسيس هل ممكن أن تحدثنا شيئا عن تعاليم المسيح بهذا الخصوص؟

القسيس أحمد: نعم.. كان اليهود في عصره يعني يتباهون بالصوم و الصلاة.. يصومون و يصلون قدام الناس حتى يمدحوهم.. حتى يقولون أنهم أتقياء و رجال الله و رجال الدين الأتقياء. لكن المسيح لم يقل ذلك يقول أن الصلاة ليست للتباهي. إذا بدك تصلي ادخل إلى مخدعك، ادخل إلى غرفة بعيدا عن الناس.

رشيد: و الصوم يقول لك ادهن رأسك..

القسيس أحمد: ادهن رأسك حتى الناس ما يشوفوك إنك صايم و إلا استوفيت أجرك. إذا قالوا رشيد إنسان تقي و نقي و ورع إلى آخره.. عم تأخذ المجد لنفسك و لا تعطي المجد لله. فالمجد ليس إلا لله و لا يحق لغيره. فالإنسان الصائم مسيحيا و المصلي مسيحيا لا يجب أن يتباهى بذلك. و أكثر من ذلك. يجب أن تكون الصلاة بلا انقطاع و الصوم حسب الضرورة و حسب الحالة.

رشيد: قسيس أيضا أريد أن أقول: لماذا تذهبون إلى الكنيسة مادام ليس مفروضا عليكم الذهاب إلى الكنيسة و لا الصلاة و لا يوجد عندكم أي عبادة مفروضة؟ لماذا تذهبون إلى الكنيسة و تقومون بكل هذه التراتيل و هذه الأمور.

القسيس أحمد: نعم الجواب هو أجتمع بمن أحب عن طيب خاطر، و أذهب إلى مكان حتى أسمع صوت إخوتي و أخواتي يرتلون يصلون، فرصة لكي نتمتع بالشركة مع بعضنا البعض. نتحسس جسد المسيح أعضاءه الآخرين. و أيضا ليس فقط نجتمع للصلاة و العبادة بل أيضا بعد اجتماع العبادة نجلس مع بعض نتسامر نتبادل الآراء، نتبادل الخبرات مع بعضنا البعض. نسأل عن أحوال بعضنا البعض، نعرف عن ظروف بعضنا البعض، نصلي من أجل بعضنا البعض نتداول في أمور تخص الكنيسة، أو تكون مخصصة لشخص مثلا إنسان مسلم أو غيره دخل الكنيسة حتى يسمع كلمة الله يجب أن نسمعه و نشرح له يعني العبادات المختلفة و الصلوات.. ليش هيك مثلا لا نسجد و نحن نصلي. مثل هذه الأمور لكن عن طيب خاطر و بدون أي فرض. مثلا إذا يوم الأحد الإنسان ما عندو وقت ما عنده وقت، مريض يبقى في البيت..

رشيد: قسيس أحمد اقتربنا من نهاية البرنامج، و أنا أتذكر الآن مثل العشار و الخاطئ، هل ممكن أن تشرك هذه القصة مع المشاهد كخلاصة عن موضوعنا على العبادات بين الإسلام و المسيحية.

القسيس أحمد: نعم.. روى سيدنا يسوع المسيح مقولة بكلماته عن شخصين ذهبا للصلاة، فواحد منهم كان رجل يهودي رجل دين وقف أمام الله يتباهى بكم مرة.. ثلاث مرات يصلي و يصوم و يزكي و يعمل و يترك. لكن إنسان آخر.. إنسان بسيط وقف بعيدا في الهيكل في المعبد و لم يجرأ حتى أن يرفع رأسه إلى فوق بل كان ينظر إلى تحت، و كان يضرب على صدره و يقول: اللهم ارحمني أنا الخاطئ. يقول سيدنا يسوع المسيح له كل المجد و الإكرام: هذا الإنسان البسيط بهذه الكلمات البسيطة ذهب إلى بيته مبررا دون ذاك. لأن من يرفع نفسه يتضع و من يضع نفسه يرتفع." إذا مشاهدي الكريم الإنسان يحتاج إلى التواضع و الوداعة. ليس أن أقف و أتباهى أمام الله بأعمالي و حسناتي و بتقواي الزائفة. لأننا كلنا نعرف قلب الإنسان مليء بالشرور و نواياه غير شريفة محتاج إلى تطهير القلب لكي يتطهر اللسان أيضا.

رشيد: نعم.. شكرا قسيس و أنا أيضا أقول للأعزاء المشاهدين فعلا الله يحب الذين يأتون بانكسار، و يأتون بخضوع و خشوع إليه. و فعلا نحن قبلنا المسيح ذات يوم حين قلنا: اللهم ارحمني أنا الخاطئ لا سجودي و لا صلاتي تؤهلني من الاقتراب منك بل أنا أعتمد عليك لأن رحمتك هي كبيرة جدا و تشملني أنا الخاطئ. لذلك عزيزي المشاهد نطلب منك فعلا أن تتأمل في هذه الكلمات التي قيلت طيلة هذه الحلقة. و أن تكتب إلينا في العنوان الذي سيظهر على الشاشة و أن تبقى دائما على اتصال بنا. أشكركم و إلى اللقاء في حلقة قادمة. أشكرك قسيس أحمد.

القسيس أحمد: يا أهلا و سهلا.

ها

هل عجبتكم ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
واقرأ هذا وتأمل فيه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *الاســــــــــــــــــلامى*-
انتقل الى: