الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 دروس من سيرة خير الأنام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شمس الحياة





مُساهمةموضوع: دروس من سيرة خير الأنام   1/6/2016, 14:20



[b]دروس من سيرة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم


السيرة النبوية دروس وعبر

في معارك الرسول الحربية....الوقائع التاريخية - غزوة بني النضير


بنو النضير قوم من اليهود يجاورون المدينة، وكانوا حلفاء للخزرج وبينهم وبين المسلمين عهد سلم وتعاون ولكن طبيعة الشر والغدر المتأصلة في اليهود أبت إلا أن تحملهم على نقض عهدهم،


تاريخ الغزوة 

يقول ابن القيم فى زاد المعاد:كانت بعد أحد ، والتي كانت بعد بدر بستة أشهر هي غزوة بني قينقاع ، وقريظة بعد الخندق ، وخيبر بعد الحديبية ،فكان له مع اليهود أربع غزوات ، أولها : غزوة بني قينقاع بعد بدر ، والثانية : بني النضير بعد أحد ، والثالثة : قريظة بعد الخندق ، والرابعة : خيبر بعد الحديبية . 


سبب الغزوة 

 في شهر صفر من السنة الرابعة كانت وقعة بئر معونة ، وملخصها أن أبا براء عامر بن مالك المدعو ملاعب الأسنة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فدعاه إلى الإسلام ، فلم يسلم ، ولم يبعد ، فقال : يا رسول الله لو بعثت أصحابك إلى أهل نجد يدعونهم إلى دينك لرجوت أن يجيبوهم . فقال : ( إني أخاف عليهم أهل نجد ) فقال أبو براء : أنا جار لهم ، فبعث معه أربعين رجلا في قول ابن إسحاق . وفي الصحيح " أنهم كانوا سبعين " والذي في الصحيح هو الصحيح . وأمر عليهم المنذر بن عمرو - أحد بني ساعدة الملقب بالمعنق ليموت - وكانوا من خيار المسلمين وفضلائهم وساداتهم وقرائهم ، فساروا حتى نزلوا بئر معونة ، وهي بين أرض بني عامر وحرة بني سليم ، فنزلوا هناك ، ثم بعثوا حرام بن ملحان أخا أم سليم بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عدو الله عامر بن الطفيل ، فلم ينظر فيه ، وأمر رجلا فطعنه بالحربة من خلفه ، فلما أنفذها فيه ورأى الدم قال : ( فزت ورب الكعبة ) ، ثم استنفر عدو الله لفوره بني عامر إلى قتال الباقين ، فلم يجيبوه لأجل جوار أبي براء فاستنفر بني سليم ، فأجابته عصية ورعل وذكوان ، فجاءوا حتى أحاطوا بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد بن النجار ، فإنه ارتث بين القتلى ، فعاش حتى قتل يوم الخندق ، وكان عمرو بن أمية الضمري ، والمنذر بن عقبة بن عامر في سرح المسلمين ، فرأيا الطير تحوم على موضع الوقعة ، فنزل المنذر بن محمد ، فقاتل المشركين حتى قتل مع أصحابه ، وأسر عمرو بن أمية الضمري ، فلما أخبر أنه من مضر جز عامر ناصيته وأعتقه عن رقبة كانت على أمه ، ورجع عمرو بن أمية ، فلما كان بالقرقرة من صدر قناة نزل في ظل شجرة ، وجاء رجلان من بني كلاب فنزلا معه ، فلما ناما ، فتك بهما عمرو وهو يرى أنه قد أصاب ثأرا من أصحابه ، وإذا معهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشعر به ، فلما قدم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فعل فقال : ( لقد قتلت قتيلين لأدينهما )

 كان هذا سبب غزوة بني النضير ، حيث خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى بنى النضير ليعينوه في ديتهما لما بينه وبينهم من الحلف ، فقالوا : نعم ، وجلس هو وأبو بكر وعمر وعلي ، وطائفة من أصحابه ، فاجتمع اليهود وتشاوروا وقالوا : من رجل يلقي على محمد هذه الرحى فيقتله ؟ فانبعث أشقاها عمرو بن جحاش ، لعنه الله ، ونزل جبريل من عند رب العالمين على رسوله يعلمه بما هموا به ، فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقته راجعا إلى المدينة ، ثم تجهز وخرج بنفسه لحربهم ، فحاصرهم ست ليال ، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم ، وذلك في ربيع الأولى .
[b]ثم أرسل إليهم محمد ابن مسلمة أن اخرجوا من بلدي فلا تساكنوني بها، وقد هممتم بما هممتم به من الغدر، ثم أمهلهم صلى الله عليه وسلم عشرة أيام للخروج، وتجهز بنو النضير للخروج في هذا الإنذار، ولكن عبد الله بن أبيِّ رأس المنافقين أرسل إليهم ينهاهم عن الخروج، ويعدهم بإرسال ألفين من جماعته يدافعون عنهم، فعدلوا عن النزوح، وتحصنوا في حصونهم، وأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا لا نخرج من ديارنا، فاصنع ما بدا لك، فخرج إليهم صلى الله عليه وسلم في أصحابه يحمل لواءه علي بن أبي طالب، فلما رآهم اليهود أخذوا يرمونهم بالنبل والحجارة، ولم يصل إليهم المدد الذي وعدهم به رأس المنافقين، فحاصرهم عليه الصلاة والسلام، فصبروا فاضطر إلى قطع نخيلهم، فقالوا عندئذ: نخرج من بلادك، واشترط عليهم صلى الله عليه وسلم ألا يخرجوا معهم السلاح، ولهم أن يخرجوا معهم من أموالهم ما حملته الإبل، ودماؤهم مصونة لا يسفك منها قطرة، فلما أرادوا الخروج أخذوا كل شيء يستطيعونه، وهدموا بيوتهم كيلا يستفيد منها المسلمون، فترحل أكابرهم كحيي بن أخطب ، وسلام بن أبي الحقيق إلى خيبر ، وذهبت طائفة منهم في ناحية «جرش» بجنوب الشام ، وأسلم منهم رجلان فقط يامين بن عمرو ، وأبو سعد بن وهب ، فأحرزا أموالهما وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أموال بني النضير بين المهاجرين الأولين خاصة ؛ لأنها كانت مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، إلا أنه أعطى أبا دجانة ، وسهل بن حنيف الأنصاريين لفقرهما .



بقايا من حصون وديار بنى النضير

[b]وقد نزلت في هذه الغزوة سورة (الحشر) ومنها قوله تعالى:
 [/b]
{هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ، وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} 
[الحشر:2 - 3].






الدروس والعبر 



لقد أوضحت تلك البنود مدى العدالة التي تميزت بها معاملة النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود وأعطت الجميع مفهوم الحرية الدينية وضربت عرض الحائط بمبدأ التعصب ومصادرة الأفكار والمعتقدات ولقد ضمنت المعاهدة تأمين الحياة الكريمة ليهود في ظل الدولة الإسلامية .



 ومن خلال غزوة بني النضير ظهرت صفات الغدر والخيانة المتأصلة في نفوس اليهود، وتلك حقيقة تاريخية صدَّقَّها الواقع إلى يومنا هذا، وذلك سر لعنة الله التي حاقت بهم، وسجلها الله ـ عز وجل ـ عليهم بقوله: { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ }(المائدة:78)، وقوله : { فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ }
(النساء: من الآية155).

فكانت نهايتهم بما يتلاءم مع تلك الأفعال حيث أجلي بني قينقاع في شوال سنة2 هـ وبني النضير في ربيع سنة 4هـ وقتل رجال بني قريظة في ذي القعدة سنة 5هـ .



كما أظهرت هذه الغزوة، وسورة الحشر التي نزلت فيها ، أن الخوف والجبن من طبائع وصفات اليهود والمنافقين ، قال تعالى: { لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ }(الحشر:14)..
 فبأسهم وشدتهم التي يوصفون بها إنما هي بينهم إذا اقتتلوا، ولو قاتلوكم لم يبق ذلك البأس وهذه الشدة، لأن الشجاع يجبن، والعزيز يُذَل عند محاربة الله ورسوله، وفي ذلك تعريف للمؤمنين بحقيقة اليهود وصفاتهم، وتشجيعهم على قتالهم، وتبشيرهم بالنصر عليهم..
 وقد أكدت غزوة بني النضير وغيرها من أحداث سيرته ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعد الله لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بحفظه وحمايته، في قوله تعالى: { وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ }(المائدة: من الآية67)، فقد أخبره الله بما يدبره اليهود لقتله، ومن ثم ففي هذه الآية والمعجزة وغيرها، ما يجب أن يحمل الناس على الإيمان بنبوة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..



 إن المتأمل في هذه الغزوة، يتبيَّن له أن الله ـ عز وجل ـ هو الذي أخرج يهود بني النضير من ديارهم، في حين أن كل الأسباب المادية كانت معهم حتى اعتقدوا أنه لا أحد يستطيع أن يخرجهم من حصونهم لمتانتها وقوتها، لكن الله فاجأهم من حيث لم يحتسبوا، وجاءهم من قلوبهم التي لم يتوقعوا أنهم يهزمون بها، فقذف فيها الرعب، فإذا بهم يهدمون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين،
 ومن ثم فإن من الدروس الهامة من هذه الغزوة تربية الأفراد والأمة على أن النصر من الله ـ عز جل ـ، وربط الأحداث بفاعلها الحقيقي وهو الله رب العالمين، وبيان أن جنود الله كثيرة لا يعلمها أحد إلا الله،
قال الله تعالى: 

{ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُو }(المدثر: من الآية31)،
وقال تعالى:
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ }(الحشر:2)..




لقد كان من أهمية غزوة بني النضير وعظمها، أن تحدث القرآن الكريم عنها في سورة كاملة، وهي سورة الحشر، حتى سمَّى عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ سورة الحشر بسورة بني النضير.
عن سعيد بن جبير ـ رضي الله عنه ـ قال: قلت لابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : 
( سورة الحشر قال : قل سورة بني النضير ) (البخاري).
 وفي هذه السورة وصف الله طرد اليهود، وفضح مسلك المنافقين، وبين أحكام الفيء، وأثني على المهاجرين والأنصار، وبين جواز القطع والحرق في أرض العدو للمصالح الحربية، وأن ذلك ليس من الفساد في الأرض، وأوصي المؤمنين بالتزام التقوى والاستعداد للآخرة، ثم ختمها بالثناء على نفسه وبيان أسمائه وصفاته، وهكذا كان المجتمع المسلم يتربى على التوحيد، وتعظيم منهج الله، والاستعداد ليوم القيامة ..



وهكذا تمر السنون والأعوام، وتظل سيرة وغزوات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عامة ومع اليهود خاصة ـ، نبراسا وهاديا، يضيء لنا الطريق، في تعاملنا مع أعداء الأمس واليوم والغد .
_ نعم لقد كان فكر اليهود في غاية الدهاء تكاد تزول منه الجبال ، ولكنه لم يفلح مع الرعيل الأول بسبب القيادة النبوية والمنهج الرباني الذي سار عليه صلى الله عليه وسلم إن المسلمين اليوم يتساقطون أمام المخططات اليهودية ومؤامرتهم لبعدهم عن المنهج النبوي في تربية الأمة وكيفية التعامل مع اليهود ، فقد تغلغلت الأصابع اليهودية النجسة في مجالات عديدة من حياة الشعوب والدول ، تلك الأصابع التي تهدف إلى غاية محددة هي ( الفساد في الأرض ) وهذا تعبير القرآن ( ويسعون في الأرض فساداً)
اللهم إنا نشكو إليك اليهود فإنهم لا يعجزونك يا جبار السموات والأرض
اللهم إحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا . وأنزل عليهم عاجل نقمتك اللهم اقتل يهود ... واقتل أعوانهم الخونة، وارنا فيهم عجائب قدرتك،
اللهم آمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــين ..



بارك الله فيكم على طيب المتابعة ورزقنا الله وايَّاكم شفاعة حبيبنا صلى الله عليه وسلم ومجاورته فى الجنّة
الحلقة القادمة بإذن الله تعالى غزوة بني قريظة.


المراجع:
السيرة النبوية - دروس وعبر
د. مصطفى السباعى
محمد بن صالح العثيمين
صفي الرحمن المباركفوري
الإمام ابن قيم الجوزية زاد المعاد
الإمام ابن كثير
الشيخ حافظ الحكمي
شاكر النجار


[/b]
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دروس من سيرة خير الأنام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *قصـــص الانبيـــــــاء*-
انتقل الى: