الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 السيدة زينب بنت الرسول رضى الله عنها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
smoll fefe




مُساهمةموضوع: السيدة زينب بنت الرسول رضى الله عنها   26/8/2008, 16:13

الحمد لله رب العالمين وصلاة الله وسلامه على نبينا وسيدنا محمد وآله،

ورحمته وبركاته على عباده الذين اصطفى.

السيدة زينب بنت الرسول


{رضي الله عنها}


طفولة زينب {رضي الله عنها} ونشأتها:

هي زينب بنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم خاتم النبيين. وزينب {رضي الله عنها}هي كبرى

بنات الرسول، والأولى من بين أربع بنات هن زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة {رضي الله عنهن} وهي

ثمرة الزواج السعيد الذي جمع بين خديجة بنت خويلد {رضي الله عنها} ورسول الله (صلى الله عليه

وسلم( . ولدت زينب {رضي الله عنها} قبل بعثة والدها محمد (صلى الله عليه وسلم) بعشر سنوات،أحبها

رسول الله (صلى الله عليه وسلم( كثيراً وكانت فرحته لا توصف برؤيتها.وترعرعت زينب في كنف

والدها حتى شبّت على مكارم الأخلاق ِوالآداب والخصال فكانت تلك الفتاة البالغة الطاهرة.كانت السيدة

زينب {رضي الله عنها} من أوائل من أسلم و كانت من أهم من وقف بجانب النبي أيام تعذيب قريش وبطشهم به
.

زواج زينب {رضي الله عنها} :

كانت هالة بنت خويلد أخت خديجة {رضي الله عنها} زوج رسول الله وكانت هالة تعتبر السيدة خديجة

أماً وأختاً لها وكم حلمت بأن تكون زينب بنت أختها {رضي الله عنها} زوجة لابنها أبي العاص. كان أبو

العاص قد تعرف إلى زينب من خلال الزيارات التي كان يقوم بها لخالته {رضي الله عنها}، ومن هناك

عرف عن طباع ابنة خالته زينب وأخلاقها فزاد من ترداده على بيت خالته. وفي إحدى الأيام فاتحت

هالة أختها بنوايا ابنها الذي أختار زينب بنت محمد ذو المكانة العظيمة في قريش لتكون شريكة

حياته وزوجة له. سرت السيدة خديجة{رضي الله عنها} بهذا الخبر وهي ترى ابنتها وقد كبرت

وأصبحت في سن الزواج ، فأي أم لا تحلم بزواج ابنتها وخاصة إذا كانت هي بكرها. أخبرت

خديجة {رضي الله عنها} الرسول (صلى الله عليه وسلم( بنوايا ابن أختها أبي العاص ورغبته في

التقدم لخطبة ابنته زينب {رضي الله عنها}، فما كان من رسول الله إلا أن يرحب به ليكون زوجاً

لابنته بعد موافقتها طبعاً؛ وكان ذلك لأن أبا العاص يلتقي نسبه من جهة الأب مع رسول الله (صلى

الله عليه وسلم( عند الجد الثالث عبدمناف فهو أبو العاص ابن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس

بن عبد مناف بن قصى، وكذلك فإن نسبه يلتقي من جهة الأم مع زينب بنت محمد (صلى الله عليه وسلم

( عند جده خويلد بنأسد بن عبد العزى. بالإضافة إلى ذلك فإن أبا العاص على الرغم من صغر سنه فقد

عرف بالخصال الكريمة والأفعال النبيلة. وعندما ذهب أبو العاص إلى رسول الله ليخطب ابنته، قال

عنه الرسول(صلى الله عليه وسلم( : إنه نعم الصهر الكفء وطلب من الخاطب الانتظار، حتى يرى

رأي ابنته زينب في ذلك. وهذا موقف من المواقف التي دلت على حرص الرسول على المشاورة ورغبته

في معرفة رأي ابنته في هذا الموقف. وما كان من زينب {رضي الله عنها} إلا أن تسكت إعلاناً منها

بقبول ابن خالتها أبا العاص؛ ليكون زوجاً لها تسهر على رعايته وراحته، وتشاركه فرحه

وحزنه وتوفر له أسباب السعادة.

ذاع خبر خطبة أبي العاص لزينب {رضي الله عنها} في أرجاء مكة كلها، ففرح الناس بذلك، وأخذوا

يهنئون زينب بالزوج الذي اختارته، فهو من الرجال المعدودين مالاً وتجارة في مكة، وفي الوقت نفسه

يهنأ أبو العاص بالفتاة التي اختارها لتكون زوجة له، وأماً لأطفاله في المستقبل. انتظر الجميع يوم زفاف

هذين الزوجين وعندما حان الموعد المنتظر نحرت الذبائح وأقيمت الولائم، وكانت فرحة كليهما لا توصف.

عاشت زينب حياة سعيدة في كنف زوجها وكانت خير الزوجة الصالحة الكريمة لأبي العاص

، وكان هو خير الزوج الفاضل الذي أحاطها بالحب والأمان. وشاء الله تعالى أن يكون ثمرة

هذا الزواج السعيد طفلين أنجبتهما زينب {رضي الله عنها}. الأول علي بن أبي العاص الذي توفي صبيا ،

والثانية أمامة بنت أبي العاص التي تزوجها علي بن أبي طالب { كرم الله وجهه

} بعد وفاة فاطمة الزهراء {رضي الله عنها}.

كان أبو العاص يعمل بالتجارة فيضطر في بعض الأحيان للسفر إلى بلاد الشام تاركاً زوجتهبمكة.

ومن شدة حب أبي العاص لزوجته كان يقول فيها في سفره وبعيدا ً عنها:

ذكرت زينب لما ورّكــــت أرما فقلت سقيا لشخصٍ يسكن الحرما

بنت الأمين جزاها الله صــــالحاً وكلٌ بَعــلٍ سيثني بالذي عـلِما

وإسلام زينب {رضي الله عنها}:

كان الرسول(صلى الله عليه وسلم (يتعبدفيغار حراءوكان يقضي أوقاتاً طويلة في تأمله وتدبره وكان

زوجته السيدة خديجة {رضي الله عنها} تهيئ له الراحة والسعادة}. تسأل عنه دائماً وترسل من يأتي

بأخباره إليها، وبعد نزول الوحي على رسول الله(صلى الله عليه وسلم( ، أسرعت خديجة إلى ابن

عمها ورقة بن نوفل تروي له كل ما كانمن نزول الوحي على زوجها(صلى الله عليه وسلم( في

غار حراء، فبشرها بأنه سيكون نبي الأمة المنتظر ولكنه في الوقت نفسه سيتعرض للتعذيب

والاضطهاد من قريش. سرت خديجة ببشارة النبي وحزنت بعد معرفتها بأن قريش لن تتبع زوجها

بالدين الذي سيدعو له وعلى الرغم من ذلك كانت السيدة خديجة {رضي الله عنها} أول

من آمن بما جاء به الرسول (صلى الله عليه وسلم( وأول من اتبعه.

وكان أبو العاص في سفر تجارة ، فخرجت السيدة زينب {رضي الله عنها} إلى بيت والدها تطمئن

على أحوالهم فإذا بها ترى أمها خديجة في حال غريب بعد عودتها من عند ورقة بن نوفل.

سألت زينب أمها عن سبب هذا الانشغال فلم تجبها إلى أن اجتمعت خديجة {رضي الله عنها}ببناتها

الأربع زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة {رضي الله عنهن} وأخبرتهن بنزول الوحي على والدهم

rوبالرسالة التي يحملها للناس كافة. لم يكن غريباً أن تؤمن البنات الأربع برسالة محمد

r فهو والدهن والصادق الأمين قبل كل شي، فأسلمن دون تردد وشهدن أن لا إله إلا الله وأن

محمداً عبده ورسوله، أسلم عدد قليل من رجال مكة من أمثال أبي بكر الصديق وعلي بن أبي

طالب وعثمان بن عفان والزبير بن العوام {رضي الله عنهم }وهم من الذين أيدوه

وتقاسموا معه ظلم قريش وبطشهم. وعاد أبو العاص من رحلته.

ودخل على زوجته فأخبرها بكل ما سمعه، في تلك اللحظة وقفت السيدة زينب {رضي الله عنها

}موقف الصمود وأخبرت زوجها بأنها أسلمت وآمنت بكل ما جاء به محمد ودعته إلى الإسلام فلم

ينطق بشيء وخرج من بيته تاركاً السيدة زينب بذهولها لموقفه غير المتوقع. وعندما

عاد أبو العاص إلى بيته وجد زوجته {رضي الله عنها} جالسة بانتظاره فإذا به يخبرها

بأن والدها محمد دعاه إلى الإسلام وترك عبادة الأصنام ودين أجداده ، فرحت زينب ظناً منها

أن زوجها قد أسلم، لكنه لم يكمل ولم يبشرها بإسلامه كما ظنت فعاد الحزن ليغطي ملامح

وجهها الطاهر من جديد. بالرغم من عدم إسلام أبي العاص ألا أنه أحب محمد حباً شديدا

،ً ولم يشك في صدقه لحظة واحدة، وكان مما قال لزوجته السيدة زينب

{رضي الله عنها} في أحد الأيام عندما دعته إلى الإسلام :

" والله ما أبوك عندي بمتهم، وليس أحب إليّ من أن أسلك معك يا حبيبة في شعب واحد،

ولكني أكره لك أن يقال: إن زوجك خذل قومه وكفربدين آبائه إرضاءلامرأتهوحميه "

من هذه المواقف نجد أن السيدة زينب {رضي الله عنها} على الرغم من عدم إسلام زوجها فقد

بقيت معه تدعوه إلى الإسلام، وتقنعه بأن ما جاء به الرسولهو من عند الله وليس هناك أحق من

هذا الدين لاعتناقه. ومن ذلك نجد أيضاً أن أبا العاص لم يجبر زوجته على تكذيب والدها أو

الرجوع إلى دين آبائهِ وعبادة الأصنام ِ وحتى وإن أجبرها فلم تكن هي،

لتكذب أباها إرضاء لزوجها، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
smoll fefe




مُساهمةموضوع: رد: السيدة زينب بنت الرسول رضى الله عنها   26/8/2008, 16:19



السيدة زينب وموقفها من هجرة الرسول :

بعد عام الحزن الذي شهد فيه الرسول ومعه بناته {رضي الله عنهن} وفاة كل من السيدة

خديجة {رضي الله عنها}، وعم الرسول أبي طالب، زاد بطش وتعذيب كفار قريش للرسول .

كان الرسول (صلى الله عليه وسلم( يجد في السيدة خديجة ملجأً لبث همومه، وكان يشكو إليها

من تعذيب رجال قريش ، ويرى في عمه أبو طالب رجلاً معيناً وناصراً على قومه على الرغم من

عدم إسلامه. لذلك كان وفاة هذين الشخصين العزيزين مأساة للرسول (صلى الله عليه وسلم(

، فحزن لذلك حزناً كبيراً وحزنت معه زينب ومعها أخواتها الثلاث {رضي الله عنهن}

وقد وجهن كل حنانهن وحبهن لأباهم للتخفيف عنه.

كانت السيدة زينب {رضي الله عنها} تسمع في كل يوم عن مطاردة قريش للرسول وتعذيبه

، ومعه أصحابه بشتى أنواع العذاب، وهي ترى صبر والدها، وما كان منها إلا أن تدعو له بالنصر

على أعداؤه ونشر دعوة الإسلام في كل مكان. حتى كان اليوم الذي وصل فيه خبر هجرة الرسول

(صلى الله عليه وسلم( ومعه الصديق أبو بكر {رضي الله عنه}إلى يثرب ، ومطاردة رجال قريش لهما؛

لقتلهما والقضاء على خاتم الرسل والإسلام. وكانت زينب تمضي الليالي مضطربة النفس خائفة القلب

على الرسول(صلى الله عليه وسلم( ، ولم تهدأ إلا بعد أن وصل خبر وصوله وصاحبه إلى يثرب

آمنين سالمين. وبعد هجرة رسول الله(صلى الله عليه وسلم ( إلى المدينة المنورة أمر بإحضار

ابنتيه فاطمة وأم كلثوم {رضي الله عنهن} إلى دار الهجرة يثرب، أما رقية {رضي الله عنها}

فقد هاجرت مع زوجها من قبل ولم يبق سوى زينب التي كانت في مأمن من

بطش المشركين وتعذيبهم وهي في بيت زوجها الذي آمنها على دينها.

موقعة بدر وأثرها في نفس زينب {رضي الله عنها}:

بعد أن استولى المسلمون على قافلة كانت قادمة من بلاد الشام حاملةً بضائع لأهل مكة وقتل

عمرو بن الحضرمي وأخذ رجال القافلة كأسرى، اشتد غضب رجال قريش، وخاصة بعد

أن وصلهم أن رسول الله(صلى الله عليه وسلم (ينوي التعرض لقافلة أبي سفيان . وحشد

رجال قريش وأشرافها الجيوش وجروا العتاد والأسلحة؛ لمواجهة رسول الله(صلى الله عليه

وسلم (ومعه أصحابه للقضاء عليهم في يثرب. في تلك الأثناء وصلت قافلة أبي سفيان سالمة

إلى مكة. وشارك أبا العاص زوج السيدة زينب {رضي الله عنها} المشركين وقرر الوقوف ضد

رسول الله والمسلمين في موقعة بدر تاركاً زوجته وطفليه في مكة،.كانت زينب {رضي الله

عنها} تدعو الله سبحانه وتعالى أن ينصر والدها على أعداء الله ِوأن يحفظ زوجها من كل سوء

على الرغم من عصيانه لله. وبدأ القتال وواجه المشركون بعددهم الكبير رسول الله ومعه القلة المؤمنة،

ولكن الله تعالى نصر رسوله والمؤمنون نصراً كبيراً وهزم أعداء الإسلام على الرغم من عدم التوافق

العددي بين الجيشين. وصل خبر انتصار المسلمين إلى مكة وكانت فرحة زينب بهذا الانتصار

لا توصف، ولكن خوفها على زوجها لم يكمل تلك السعادة التي غمرتها، حتى علمت بأن زوجها

لم يقتل وأنه وقع أسيراً في أيدي المسلمين . وكان رسول الله قد رأى أبا العاص زوج

ابنته ضمن الأسرى، واستبقاه عنده بعد أن أمر الصحابة أن يستوصوا بالأسرى خيراً.

فلما بلغت أهل مكة في فداء أسراهم، جاء في فداء أبي العاص أخوه عمرو، وبعثت معه زينب

بقلادة لها من جز ع ظفار-أدخلتها بها خديجة- في فداء زوجها، فلما رأى رسول اللهالقلادة عرفها،

ورق لها وقال:" إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها ومالها فعلتم"؟ قالوا: نعميا رسول الله

. فأخذ عليه العهد أن يخلي سبيلها إليه ، ففعل )


هجرة السيدة زينب إلى يثرب:

بعد أن افتدت السيدة زينب {رضي الله عنها} زوجها الأسير عند رسول الله طلب الرسول من

أبي العاص أن يخلي سبيل زوجته إليه ويجعلها تلحق بأبيها إلى دار الهجرة المدينة، فرضي

أبو العاص على ذلك. وكانت السيدة زينب {رضي الله عنها} ومعها طفليها تتجهز للحاق بأبيها

في دار الإسلام بعد أن أرسل الرسولزيد بن حارثة {رضي الله عنه} ومعه صحابي آخر إلى

بطن يأجج على بعد ثمانية أميال من مكة ، ليصطحبا السيدة زينب معهما إلى يثرب. وعندما

عاد أبو العاص إلى مكة أمر زوجته باللحاق بأبيها في المدينة وأمر أخاه كنانة بن الربيع بمرافقة زوجته

. قدم كنانة للسيدة زينب {رضي الله عنها}بعيراً تركب عليه حتى تصل إلى بطن يأجج ويكمل زيد بن

حارثة الطريق إلى والدها محمد. خرجت السيدة زينب من مكة وهي تودعها آمالة أن يخرج زوجها أبو

العاص معها عائداً إلى يثرب مسلماً مؤمناً بالله مصدقاً لرسوله ، ومساندته فقد تمنت له الخير دائما،ً

وهذه هي صفات السيدة زينب بنت نبي الأمة محمد متسامحة محبة وداعية للخير دائماً. عندما علم

رجال قريش بخبر خروج السيدة زينب إلى أبيها لحق بها هبار بن الأسود ومعه رجل آخر من

قريش فعندما لقيها روعها برمحه فإذا هي تسقط من فوق بعيرها على صخرة جعلتها تسقط جنينها

، فولى الرجال من بعد ذلك هاربين. رجع كنانة بي الربيع إلى مكة ومعه زينب حتى ترتاح من الألم

والمرض الذي ألم بها وبعد عدة أيام اصطحبها مرة أخرى إلى يثرب حيث استقبلها أباها استقبالاً

حاراً سعيداً برؤيتها مجدداً مع طفليها علي وأمامة.أخبرت السيدة زينب {رضي الله عنها}رسول

الله بما فعله هبار وصاحبه، فاشتد غضب الرسول" ثم أرسل رسول اللهبسرية لمعاقبة هبار وصاحبه

.. وأمرهم بإحراقهم إن ظفروا بهما، ثم أرسل إليهم في اليوم التالي .. أن اقتلوهما فإنه لا ينبغي

لأحد أن يعذب بعذاب الله تعالى" وأقامت السيدة زينب {رضي الله

عنها}مع طفليها في كنف والدها حتى العام السابع من الهجرة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
smoll fefe




مُساهمةموضوع: رد: السيدة زينب بنت الرسول رضى الله عنها   26/8/2008, 16:22

إسلام أبو العاص بن الربيع زوج السيدة زينب{رضي الله عنها}:

قبل فتح مكة وبينما كان أبو العاص عائداً في قافلة من رحلة تجارة من بلاد الشام إلى مكة حاملاُ


معه أموال قريش التي أؤتمن عليها، تعرض لقافلته سرية بقيادة زيد بن حارثة {رضي الله عنه}

ومعه مائة وسبعين رجلا ً . تمكنت هذه السرية المبعوثة من الحصول على كل ما تحمله تلك السرية

من مال وهرب عددٌ من رجال القافلة وكان أبو العاص واحداً منهم. وخشي أبو العاص على أموال

قريش التي كان قد أؤتمن عليها، فلم يجد إلا أن يتوجه إلى مكة ليلا ً ليستجير بالسيدة زينب

{رضي الله عنها} فأجارته . ولما خرج رسول الله إلى الصبح فكبّر وكبر الناس معه، صرخت زينب

من صفّة النساء : أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع. فلما سلم رسول الله من الصلاة

أقبل على الناس فقال: " أيها الناس هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا نعم قال: أما والذي نفس محمد بيده

ما علمت بشيء كان حتى سمعت منه ما سمعتم أنه يجير على المسلمين أدناهم ثم انصرف رسول

الله فدخل على ابنته فقال: أي بنية أكرمي مثواه، ولا يخلص إليك فإنك لا تحلين له ما دام مشركاً".

اجتمع رسول الله مع أصحابه بأبي العاص، فاستشار صحابته أن يردوا على أبي العاص أمواله التي

أخذوها من القافلة وقال لهم: " إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم، وقد أصبتم له مالاً ، فإن تحسنوا وتردوا

عليه الذي له فأنا أحب ذلك، وإن أبيتم فهو فئ الله الذي أفاء عليكم فأنتم أحق به"اتفق الصحابة جميعاً

على إعادة المال لأبي العاص كاملا ً دون نقصان. رجع أبو العاص بالمال إلى مكة وأعطى كل واحد من

قريش نصيبه من المال ثم قال:" أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد عبده ورسوله، والله ما منعني من

الإسلام إلا أن تظنوا أني إنما أردت أن آكل أموالكم، فلما أداها الله إليكم فرغت منهم وأسلمت".جمع أبو

العاص أغراضه وعاد إلى يثرب قاصداً مسجد الرسول فإذا بالرسولوأصحابه يفرحون بعودته، ليكمل

فرحتهم تلك بالإسلام. وبعد إسلام أبي العاص أعاد الرسول زينب إليه بنكاحه الأول وقيل

أنه أعيد إليها بنكاح جديد وعاشا من جديد معا ً والإسلام يجمعهما.

وفاة السيدة زينب {رضي الله عنها}:


بعد عام من التمام شمل الزوجين أبي العاص والسيدة زينب {رضي الله عنها}، وبعد أن عاشا حياة كريمة

سعيدة في دار الإسلام مع ولديها أمامة وعلي، بدأ المرض يزداد على السيدة زينب {رضي الله عنها}

. وظلت زينب لازمة الفراش فترة طويلة من أثر ما تعرضت له من قبل هبار بن الأسود، وهي في طريقها

إلى يثرب للهجرة. ولم تستطع الأدوية أن تخفف من مرض زينب فسلمت أمرها لله سبحانه وتعالى. في

العام الثامن للهجرة توفيت السيدة زينب {رضي الله عنها}، وحزن رسول الله حزناً عظيما،ً وحزن

معه زوجها أبو العاص الذي وافته المنية بعد 4 سنوات من وفاة زينب.


و" لما ماتت زينب بنت الرسول قال: اغسلنها وتراً، ثلاثاً أو خمساً، واجعلن في الآخرة كافوراً

أو شيئا من كافور، فإذا غسلتنها ،فأعلمنني. فلما غسلناها أعطانا حقوه، فقال: أشعرنها إياه"

" بعد وفاة زينب {رضي الله عنها} مول رسول الله r في قبرها، وهو مهموم ومحزون

، فلما خرج سري عنه وقال: كنت ذكرى زينب وضعفها، فسألت الله تعالى

أن يخفف عنها ضيق القبر وغمه، ففعل وهون عليها"

وبذلك تنتهي حياة هذه الشخصية العظيمة التي وقفت دائماً مع الإسلام ووالدها نبي الأمة

محمد تسانده وتواسيه وهو يتعرض لتعذيب قريش. ضحت زينب لأجل زوجها

على الرغم من شركه ووقوفه في وجه الإسلام حتى كانت هي سبباً من أسباب إسلامه.

ودمتم فى طاعة الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السيدة زينب بنت الرسول رضى الله عنها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *قصـــص الانبيـــــــاء*-
انتقل الى: