الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 تكملة البشرى للمستمسكين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بيبو





مُساهمةموضوع: تكملة البشرى للمستمسكين   15/3/2009, 20:25

أحبتي في الله :

الحذر من أن تكون الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا قال تعالى : (( مَن كَانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) هود

لقد نزلت هذه الآية في الكفار لكنها تشمل كل من أراد بعمله الصالح الحياة الدنيا ؛ يقول العالم الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - حفظه الله تعالى - في شرحه لكتاب التوحيد: (الذين يريدون الحياة الدنيا أصلا وقصدا وتحركا هم الكفار، ولهذا نزلت هذه الآية في الكفار؛ لكن لفظها يشمل كل من أراد الحياة الدنيا بعمله الصالح.)

ثم ذكر الشيخ حفظه الله تعالى أن علماء السلف ذكروا أربعة أنواع من الناس كلهم داخل في الوعيد المذكور في الآية:-

النوع الأول : ممن ركبوا هذا الشرك الأصغر، فأرادوا بعملهم الحياة الدنيا، أنه يعمل العمل الصالح، وهو فيه مخلص لله -جل وعلا - لكن يريد به ثواب الدنيا، ولا يريد به ثواب الآخرة، مثلا يعمل، يتعبد الله -جل وعلا - بالصلاة وهو فيها مخلص لله أداها على طواعية واختيار وامتثال لأمر الله، لكن يريد منها أن يصح بدنه، أو وصل رحمه، وهو يريد منه أن يحصل له في الدنيا الذكر الطيب والصلة، ونحو ذلك، أو عمل أعمالا من التجارة والصدقات، وهو يريد بذلك تجارة؛ لكي يكون عنده مال، فيتصدق، وهو يريد بذلك ثواب الدنيا، فهذا النوع عمل العبادة امتثالا للأمر، ومخلصا فيها لله، ولكنه طامع في ثواب الدنيا، وليس له همة في الآخرة، ولم يعمل هربا من النار وطمعا في الجنة، فهذا داخل في هذا النوع وداخل في قوله: مَن كَانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ .

والأعمال التي يعملها العبد، ويستحضر فيها ثواب الدنيا على قسمين:

القسم الأول: أن يكون العمل الذي عمله، واستحضر فيه ثواب الدنيا، وأراده، ولم يرد ثواب الآخرة، لم يرد الشرع فيه بذكر ثواب الدنيا مثل الصلاة والصيام، ونحو ذلك من الأعمال والطاعات، فهذا لا يجوز له أن يريد به الدنيا، ولو أراد به الدنيا، فإنه مشرك ذلك الشرك.

والقسم الثاني: أعمال رتب الشارع عليها ثوابا في الدنيا، ورغب فيها بذكر ثواب لها في الدنيا، مثل صلة الرحم، وبر الوالدين، ونحو ذلك، وقد قال -عليه الصلاة والسلام- من سره أن يبسط له في رزقه، أو ينسأ له في أثره، فليصل رحمه فهذا النوع إذا استحضر في عمله، حين يعمل هذا العمل، استحضر ذلك الثواب الدنيوي، وأخلص لله في العمل، ولم يستحضر الثواب الأخروي، فاستحضر ذلك الثواب الدنيوي، وأخلص لله في العمل، ولم يستحضر الثواب الأخروي، فإنه داخل في الوعيد، فهو من أنواع ذلك الشرك، لكن إن استحضر الثواب الدنيوي والثواب الأخروي معا، له رغبة فيما عند الله في الآخرة يطمع في الجنة، ويهرب من النار، واستحضر ثواب هذا العمل في الدنيا، فإنه لا بأس بذلك؛ لأن الشرع ما رغب فيه بذكر الثواب في الدنيا إلا للحض عليه:

فمن قتل قتيلا فله سلبه فقتل القتيل في الجهاد؛ لكي يحصل على السلب هذا، ولكن قصده من الجهاد الرغبة فيما عند الله -جل وعلا - مخلصا فيه لوجه الله، لكن أتى هذا من زيادة الترغيب له، ولم يقتصر على هذه الدنيا، بل قلبه معلق -أيضا- بالآخرة، فهذا النوع لا بأس به، ولا يدخل في النوع الأول مما ذكره السلف في هذه الآية.

النوع الثاني: مما ذكره السلف مما يدخل تحت هذه الآية: : مَن كَانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ .

أنه يعمل العمل الصالح لأجل المال، فهو يعمل العمل لأجل ما يحصله من المال، مثل أن يدرس ويتعلم العلم الشرعي لأجل الوظيفة فقط، وليس في همه رفع الجهالة عن نفسه، ومعرفة العبد بأمر ربه، ونهيه والرغبة في الجنة، وما يقرب منها، والهرب من النار، وما يقرب منها، فهذا داخل في ذلك، أو حفظ القرآن؛ ليكون إماما في المسجد، ويكون له الرزق الذي يأتي من بيت المال، فغرضه من هذا العمل، إنما هو المال، فهذا لم يعمل العمل صالحا، وإنما عمل العمل الذي في ظاهره أنه صالح، ولكن في باطنه قد أراد به الدنيا.

والنوع الثالث: أهل الرياء، الذين يعملون الأعمال لأجل الرياء.

والنوع الرابع: الذين يعملون الأعمال الصالحة، ومعهم ناقض من نواقض الإسلام، يعمل أعمالا صالحة: يصلي، ويزكي، ويتصدق، ويقرأ القرآن، ويتلو، ولكن هو مشرك الشرك الأكبر، فهذا وإن قال إنه مؤمن، فليس بصادق في ذلك؛ لأنه لو كان صادقا لوحد الله -جل وعلا -.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ألامــــير




مُساهمةموضوع: رد: تكملة البشرى للمستمسكين   21/3/2009, 18:06

الحلال بين والحرام بين

ولم يترك الله شيئا ( جل فى علاه ) الا وقد اورده فى القران الكريم

اللهم اجعلنا من الذين يسمعون القول فيتبعون احسنه

بارك الله فيك اخى الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
smoll fefe




مُساهمةموضوع: رد: تكملة البشرى للمستمسكين   21/3/2009, 23:17

جزاك الله خير الجزاء على اطروحاتك القيمة

لا عدمنا جديدك يارب

تحياتى لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تكملة البشرى للمستمسكين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *الاســــــــــــــــــلامى*-
انتقل الى: