منتديات نسمة الحياة

 
الرئيسيةدخولالتسجيلالتسجيل

شاطر | 
 

 أمراض القلوب وأمراض الأجسام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لؤلؤة البحر الاحمر





مُساهمةموضوع: أمراض القلوب وأمراض الأجسام   20/12/2007, 22:33

فضيلة الشيح محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

مقدمة
الشيخ الجليل والعالم الفاضل " محمد بن صالح العثيمين " رحمه الله –كان من أشهر علماء المملكة العربية السعودية حيث اتسم إفتاؤه بالأخذ بالدليل والإستناد إلى أقوال العلماء المحققين ، وكان عضواً في هيئة كبار العلماء وأستاذاً للشريعة الإسلامية في فرع جامعة الإمام محمد بن سعود بالقصيم ، وكان له في جامع عنيزة ( مدرسة أشبه ما تكون بالجامعة ) يدرس بها على يديه مئات الطلاب من داخل المملكة وخارجها وكان حتى بعد مرضه يؤدي واجبه في الدعوة ونشر العلم وهذا الدرس من آخر ما ألقاه رحمه الله.

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد أيها الأخوة فإنني أشكر الله – عز وجل – أن يسر اللقاء بكم معشر الأطباء في هذه الليلة ، ليلة الثلاثاء 14 من شهر جمادي الآخرة 1421هـ . هذا اللقاء الذي أسأل الله – عز وجل - أن يكون لقاء مباركاً وسأتكلم بما ييسر الله – عز وجل – حول هذا الموضوع .
المرض نوعان أيها الأخوة ، مرض القلب وهو مرض معنوي والثاني مرض الجسم وهو مرض حسي ، والأول أولى بالاجتناب والعناية لأنه يترتب عليه الهلاك الأبدي أو البقاء الأبدي . مرض القلب له شعبتان : الشعبة الأولى الجهل فإن كثيراً من الناس يحب الخير ويسعى له ولكن عنده جهل ، فيحصل من ذلك خطأ عظيم ولهذا قال سفيان ابن عيينة رحمه الله : من فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى ، لأن النصارى أرادوا الخير ولكن ضلوا عنه كما قال عز وجل ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ) وقال سفيان " من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ، لأن اليهود علموا الحق ولكن خالفوا الحق على هذا يدور مرض القلب وحينئذ نعلم أنه لا بد لنا من العلم ولا بد لنا من الإذعان والقبول للشرائع وإلا لحصل الهلاك ، هذا الهلاك ليس كهلاك الأبدان ،، هلاك لنا من العلم ولا بد لنا من الإذعان والقبول للشرائع وإلا حصل الهلاك ، هذا الهلاك ليس كهلاك الأبدان ، هلاك الأبدان عود على الأول ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم ) ، لكن هلاك القلوب معناه فقد الحياة لأن الإنسان لم يستفد من وجوده في الدنيا ، خسر الدنيا ، ولن يستفيد في الآخرة وما هي الحياة الحقيقية ؟ ! حياة الآخرة لقول الله تبارك وتعالى : ( وإن الدار الآخرة لهى الحيوان ) . قال أهل العلم : الحيوان الحياة الكاملة ، وقال عز وجل : يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى يقول ياليتني قدمت لحياتي ) ، ولهذا كان الواجب أن يعتني الإنسان بتصحيح مرض قلبه قبل كل شيء ولكن من أين نأخذ الدواء لهذا المرض ، من ينبوعين أساسين ، هما الكتاب والسنة ، والكتاب والحمد لله وصفه الله تعالى بأنه تبيان لكل شيء ما من شيء يحتاجه الناس في معاشهم ومعادهم إلا وجد في القرآن إما وجد في القرآن بعينه وإما بالإشارة إليه والتحويل على جهة أخرى .
كلنا نعلم أنه لا يوجد في القرآن عدد ركعات الصلاة ولا عدد الصلوات ولا أنصبة الزكاة ، ولا أركان الحج المعروفة ، لكن محال إلى السنة ، قال الله عز وجل : ( وأنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم ) . هذا هو الجواب للمرض الخطير الذي ذكرته لكم ، وهو يسير على من يسره الله عليه لأن هناك أموراً لا بد للإنسان من معرفتها وهى سهلة يأخذها الإنسان من أفواه العلماء أو من الكتب المؤلفة من علماء موثوقين ويستنير بها .
أما المرض الثاني ، المرض الحسي فهو مرض أسها الأعضاء أو الجلود أو غيرها مما تعرفون فيه أكثر مما أعرف ، هذا المرض له دواءان دواء أنفع وأجمع وأوسع ، وهو الدواء الذي جاءت به الشريعة للأجسام ، وسأذكر – إن شاء الله – ما يتبين به ذلك ، فمثلاً القرآن الكريم دواء نافع ناج لأمراض جسدية وأمراض نفسية وأمراض عقلية ، لا يمكن للدواء الحسي أن ينجح فيها ، ثم إن الدواء الشرعي لا يحتاج طول مدة ، لأن الدواء الشرعي من لدن الله – عز وجل – الذي إذا أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون .
ولعلكم سمعتم قصة الصحابة الذين استضافوا قوماً من العرب ، فأبوا أن يضيفوهم ، ثم انحازوا إلى ناحية وقد سلط الله على سيد القوم عقرباً لدغته وآلمته كثيراً فقال بعضهم لبعض : هؤلاء القوم الذين نزلوا بكم لعل فيهم من يقرأ فأتوا على الصحابة فقالوا : إ ن سيدنا لدغ فهل فيكم من قارئ قالوا نعم ولكن لا نقرأ عليه إلا بقطع من الغنم ، لأنكم لم تقوموا بحقنا في الضيافة قالوا فليكن وأعطوهم قطيعاً من الغنم ، فذهب أحد الصحابة إلى الرجل فقرأ فكأنه نشط من عقال في الحال ، ومثل هذا لو عولج بالأدوية الحسية – إن نفعت – فسيكون هناك وقت لكن هذا في الحال .
الأمراض النفسية كثيراً ما تستعصي على الأطباء إذا عالجوها بالأدوية الحسية ، لكن دواؤها بالرقية ناجح ومفيد ، وكذلك الأمراض العقلية ، تنفع فيها الأدوية الشرعية وقد لا تنفع فيها الأدوية الحسية ، لذلك أريد منكم أيها الاخوة أن تلاحظوا هذا وإذا أمكنكم أن تجمعوا بين الدواءين فهو خير ، أي الحسي والشرعي ، حتى تصرفوا قلوب المرضى إلى التعلق بالله – عز وجل _ وآياته وحينئذ أحيلكم إلى الكتب المؤلفة في هذا الشأن ، أن تطالعوها وترشدوا إليها المرضى ، لأن تعلق المريض بالله عز وجل له أثر قوي في إزالة المرض أو تخفيف المرض .
الأدوية الحسية معروفة ، وهي نوعان ، منها ما تلقاه الناس من الشرع ، ومنها ما تلقوه من التجارب ، فمما تلقاه الناس من الشرع ، التداوي بالعسل فإن ذلك دواء شرعي ، ودليله قوله عز وجل في النحل ( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ) ، ومن ذلك الحبة السوداء ، فإن النبي – صلى الله عليه وسلم - قال : إنها شفاء من كل داء إلا السام " . وهو الموت ، ومنها الكمأ ( نوع من الفقع ) ، قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم : " الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين " ، وهذا أمر مسلم يجب أن نؤمن به حتى لو فرض أنه لم ينفع فليس ذلك لقصور السبب ولكن لوجود مانع منعنا من الانتفاع به ، لأن الأسباب التي جاءت في الشرع قد تتخلف أثارها لوجود مانع لكن هذا أمر مسلم .
أما النوع الثاني من الأدوية الحسية ، فهو متلقى من التجارب ، وهذا كثير حتى إنه يوجد الآن ممن لم يدرسوا الطب نظرياً من استفادوا بالتجارب فكانت أدويتهم أحسن من الأدوية المعقمة التي صنعت على وجه صحي .
ولا يجوز أبداً أن ننكر هذا ، وقد سمعنا كثيراً من الإذاعات من اخترع أدوية عثر عليها من الأشجار والحشائش لم تكن معلومة من قبل وأثرها أكبر من أثر الموجود المستعمل .
كل هذا بقضاء الله وقدره ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء – دواء علمه من علمه وجهله من جهله " ، لذلك أحياناً يأتي الشفاء باستعمال دواء غير معلوم لهذا المرض يأتي صدفة ، وهذا داخل في قوله " وجهله من جهله " ، لكن ثق أن كل هذه الأشياء بقضاء الله وقدره ، هو الذي أنزل هذا وجعل له دواء وقد يرفع الداء بدون أن يكون هناك سبب ، لأن الله تعالى على كل شيء قدير .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ألامــــير




مُساهمةموضوع: رد: أمراض القلوب وأمراض الأجسام   21/12/2007, 20:58

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

....


جميل ورائع مانقلتيه لنا من خطبة الامام الفقيه

محمد بن صالــح العثيمين

والاروع اقتران المشكلة بالحل

فان كانت الامراض نوعان فاخطرهما ضررا هو المرض المعنوى

وحقا لا يشفيه علاج كيمائى بل علاجه باليقين فى الشفاء من المولى عز وجل الذى امره بين

الكاف والنون

............

نسال الله المغفرة والشفاء من كل داء

بارك الله فيكى

...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسمة الامل





مُساهمةموضوع: رد: أمراض القلوب وأمراض الأجسام   6/6/2009, 12:07

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أمراض القلوب وأمراض الأجسام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: القســم الاسـلامى :: *الاســــــــــــــــــلامى*-
انتقل الى: